تتواصل في مختلف الجهات متابعة عدد من الملفات التي ترتبط مباشرة بمشاغل المواطنين وانتظاراتهم، في ظل الحاجة إلى مزيد من العمل الميداني وتسريع نسق التدخل لمعالجة الإشكاليات القائمة، ودفع المشاريع وتحسين أداء المرافق العمومية.
وتتنوع هذه الملفات بين الصحة والتجهيز والإسكان والطاقة والشؤون الاجتماعية والبيئة، إلى جانب قضايا أخرى تتصل بالخدمات الأساسية والبنية التحتية وظروف العيش والتنمية في الجهات.
وتطرح هذه الملفات تحديات متعددة أمام أجهزة الدولة، باعتبار أن بعضها يرتبط بإشكاليات متراكمة تعود إلى سنوات طويلة وتتطلب حلولا على المدى القريب، في حين تحتاج ملفات أخرى إلى برامج وتدخلات متواصلة لمعالجة أسبابها.
وفي هذا الإطار، استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد، أول أمس، كلا من وزير الصحة مصطفى الفرجاني، ووزير التجهيز والإسكان والمكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة صلاح الزواري، ووزير الشؤون الاجتماعية عصام الأحمر.
وأكد رئيس الجمهورية، خلال هذا اللقاء، أن المقدمة الطبيعية الأولى لتحقيق مطالب الشعب التونسي في كل الجهات هي تفكيك شبكات الفساد، مشيدا بوعي الشعب التونسي لإحباط كل محاولات تأجيج الأوضاع بكل الطرق، سواء عبر إضرام الحرائق أو قطع المياه والكهرباء أو التنكيل بمنظوري الإدارة عند تقديم أبسط الخدمات.
كما تطرق رئيس الجمهورية إلى الزيارة التي أداها إلى مدينة قابس، حيث أشار إلى الوضع البيئي بالجهة، مؤكدا أنه يتابع الأوضاع يوميا ودون انقطاع في كل أنحاء البلاد.
وشدد رئيس الدولة على أن العديد من القضايا، وإن تفاوتت درجات خطورتها وآثارها، تظل قضايا وطنية تستوجب جميعها المعالجة ضمن مقاربة شاملة تقوم على القضاء على أسبابها وآثارها.
وأكد رئيس الدولة أن «المرحلة هي مرحلة إنجاز وعمل وفق إرادة الشعب التونسي في مختلف المجالات وفي كافة أنحاء البلاد»، مشددا على أن تونس «تسابق الساعة»، وأن الوحدات التي قال إنها مرتبطة بشبكات الفساد ستفكك وفق استراتيجية واضحة.
كما أكد أن المؤسسات والمنشآت العمومية ستستمر، مشددا على أن الشعب التونسي سيحقق ما يريد، وأنه سيحبط ما وصفه بـ«شطحات التشكيك» وكل الترتيبات التي قال إنها ما تزال تدبرها شبكات «تتلوّن بكل لون وتجنّد أعوانها».
وتمثل الخدمات العمومية أحد أبرز محاور العمل خلال المرحلة الحالية، باعتبار أن المواطن يتعامل يومياً مع مؤسسات الدولة في مجالات الصحة والشؤون الاجتماعية والطاقة والمياه والنقل والتجهيز وغيرها.
وتتطلب معالجة هذه الملفات مواصلة التدخل في الجهات، خاصة في المناطق التي تعرف نقائص على مستوى البنية الأساسية أو الخدمات، إلى جانب متابعة المشاريع العمومية ودفعها نحو الإنجاز في الآجال المحددة.
كما أن تحسين الخدمات لا يرتبط فقط بتوفير الموارد والإمكانيات، وإنما أيضاً بحسن التصرف فيها وضمان وصولها إلى مستحقيها، ومتابعة أداء الهياكل والمؤسسات العمومية، والتدخل عند تسجيل أي خلل يمكن أن يؤثر في مصالح المواطنين.
وفي قطاع الصحة، يظل تحسين الخدمات وتقريبها من المواطنين وتطوير المؤسسات الصحية من الملفات التي تتطلب متابعة مستمرة، خاصة في الجهات الداخلية التي تحتاج إلى مزيد من الإمكانيات والتجهيزات والموارد البشرية.
أما في قطاع التجهيز والإسكان، فتتعلق الأولويات بدفع مشاريع البنية التحتية والطرقات والمساكن ومختلف المنشآت العمومية، إلى جانب معالجة الإشكاليات التي يمكن أن تؤثر في نسق الإنجاز أو تؤخر استكمال المشاريع.
وفي قطاع الطاقة، تبرز أهمية ضمان التزويد المنتظم ومواصلة تطوير البنية الأساسية، خاصة مع تزايد الحاجة إلى الطاقة ودورها في دفع النشاط الاقتصادي وتأمين حاجيات المواطنين والمؤسسات.
كما تمثل الملفات الاجتماعية جانبا أساسيا من العمل، بالنظر إلى ارتباطها بمختلف الفئات الاجتماعية، وهو ما يفرض مواصلة برامج الإحاطة والمساعدة وتحسين الخدمات الاجتماعية وتعزيز آليات التدخل لفائدة مستحقيها.
وفي هذا الإطار، تبرز أهمية المقاربة الشاملة للدولة، والتي تقوم على معالجة أسباب القضايا وآثارها، بما يسمح بالوصول إلى حلول أكثر استدامة. ويبرز ذلك خصوصاً في الملفات البيئية، التي لا يمكن التعامل معها من خلال تدخلات مؤقتة فقط، بل تتطلب متابعة مستمرة ومراقبة للمصادر المسببة للتلوث والعمل على الحد من آثارها، إلى جانب حماية صحة المواطنين والمحيط، وخاصة في قابس، التي تمثل أحد أبرز الملفات البيئية المطروحة، حيث يبرز توجه نحو متابعة الوضع البيئي هناك، إذ تتطلب الإشكالات معالجة تجمع بين حماية المحيط والحفاظ على صحة المواطنين ومواصلة النشاط الاقتصادي في إطار يضمن احترام المتطلبات البيئية.
ولا يقتصر الأمر على قابس، إذ تعرف عدة جهات ملفات مختلفة تتطلب تدخل الدولة، سواء تعلق الأمر بالمياه أو التلوث أو البنية التحتية أو الخدمات الأساسية أو التنمية المحلية.
ويشكل تسريع نسق إنجاز المشاريع العمومية أحد العناصر الأساسية في معالجة عدد من الإشكاليات التي تواجه المواطنين، باعتبار أن المشاريع المتأخرة أو غير المكتملة لا تحقق الأهداف التي برمجت من أجلها.
كما تكتسي المشاريع في الجهات أهمية خاصة، باعتبار أن استكمالها يساهم في تحسين البنية التحتية وتقريب الخدمات ودفع النشاط الاقتصادي وخلق ظروف أفضل للتنمية المحلية. كما أن تسريع الإنجاز يفرض، في المقابل، مزيداً من المتابعة والرقابة وحسن التصرف، بما يضمن تحقيق الأهداف المرسومة.
كما يبقى التصدي للفساد من الملفات التي تؤكد الدولة ضرورة مواصلة العمل بشأنها، خاصة عندما يرتبط الفساد بتعطيل المشاريع أو الخدمات أو التأثير في عمل المؤسسات.
وقد شدد رئيس الجمهورية قيس سعيد على أن تفكيك شبكات الفساد يمثل المقدمة الطبيعية الأولى لتحقيق مطالب الشعب التونسي.
وتتطلب مكافحة الفساد مواصلة العمل على تعزيز الرقابة ومتابعة التجاوزات وتطبيق القانون، إلى جانب معالجة النقائص التي يمكن أن تفتح المجال أمام سوء التصرف أو استغلال النفوذ أو الإضرار بالمصلحة العامة.
وتشكل المرافق العمومية بدورها جزءا أساسيا من الحياة اليومية للتونسيين، من المؤسسات الصحية إلى الهياكل الاجتماعية ومؤسسات النقل والطاقة والمياه وغيرها، وهو ما يجعل ضمان استمرارها وتحسين أدائها مسألة أساسية.
وتظل القضايا الوطنية المطروحة في مختلف الجهات مسؤولية مشتركة بين مختلف مؤسسات الدولة، خاصة عندما تتداخل الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والخدماتية في الملف الواحد.
وفي هذا الإطار، فإن معالجة الإشكالات تتطلب الجمع بين التدخل العاجل عند الضرورة والعمل على حلول طويلة المدى، بما يضمن عدم العودة إلى النقاط نفسها التي انطلقت منها المشكلة.
وبين الملفات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية، تظل الحاجة ضرورية إلى حلول عملية ومستدامة، وإلى متابعة ميدانية متواصلة تضمن تحول البرامج والتوجهات إلى نتائج ملموسة في الجهات، بما يستجيب لمشاغل المواطنين وانتظاراتهم في مختلف أنحاء البلاد.
أميرة الدريدي
تونس-الصباح
تتواصل في مختلف الجهات متابعة عدد من الملفات التي ترتبط مباشرة بمشاغل المواطنين وانتظاراتهم، في ظل الحاجة إلى مزيد من العمل الميداني وتسريع نسق التدخل لمعالجة الإشكاليات القائمة، ودفع المشاريع وتحسين أداء المرافق العمومية.
وتتنوع هذه الملفات بين الصحة والتجهيز والإسكان والطاقة والشؤون الاجتماعية والبيئة، إلى جانب قضايا أخرى تتصل بالخدمات الأساسية والبنية التحتية وظروف العيش والتنمية في الجهات.
وتطرح هذه الملفات تحديات متعددة أمام أجهزة الدولة، باعتبار أن بعضها يرتبط بإشكاليات متراكمة تعود إلى سنوات طويلة وتتطلب حلولا على المدى القريب، في حين تحتاج ملفات أخرى إلى برامج وتدخلات متواصلة لمعالجة أسبابها.
وفي هذا الإطار، استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد، أول أمس، كلا من وزير الصحة مصطفى الفرجاني، ووزير التجهيز والإسكان والمكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة صلاح الزواري، ووزير الشؤون الاجتماعية عصام الأحمر.
وأكد رئيس الجمهورية، خلال هذا اللقاء، أن المقدمة الطبيعية الأولى لتحقيق مطالب الشعب التونسي في كل الجهات هي تفكيك شبكات الفساد، مشيدا بوعي الشعب التونسي لإحباط كل محاولات تأجيج الأوضاع بكل الطرق، سواء عبر إضرام الحرائق أو قطع المياه والكهرباء أو التنكيل بمنظوري الإدارة عند تقديم أبسط الخدمات.
كما تطرق رئيس الجمهورية إلى الزيارة التي أداها إلى مدينة قابس، حيث أشار إلى الوضع البيئي بالجهة، مؤكدا أنه يتابع الأوضاع يوميا ودون انقطاع في كل أنحاء البلاد.
وشدد رئيس الدولة على أن العديد من القضايا، وإن تفاوتت درجات خطورتها وآثارها، تظل قضايا وطنية تستوجب جميعها المعالجة ضمن مقاربة شاملة تقوم على القضاء على أسبابها وآثارها.
وأكد رئيس الدولة أن «المرحلة هي مرحلة إنجاز وعمل وفق إرادة الشعب التونسي في مختلف المجالات وفي كافة أنحاء البلاد»، مشددا على أن تونس «تسابق الساعة»، وأن الوحدات التي قال إنها مرتبطة بشبكات الفساد ستفكك وفق استراتيجية واضحة.
كما أكد أن المؤسسات والمنشآت العمومية ستستمر، مشددا على أن الشعب التونسي سيحقق ما يريد، وأنه سيحبط ما وصفه بـ«شطحات التشكيك» وكل الترتيبات التي قال إنها ما تزال تدبرها شبكات «تتلوّن بكل لون وتجنّد أعوانها».
وتمثل الخدمات العمومية أحد أبرز محاور العمل خلال المرحلة الحالية، باعتبار أن المواطن يتعامل يومياً مع مؤسسات الدولة في مجالات الصحة والشؤون الاجتماعية والطاقة والمياه والنقل والتجهيز وغيرها.
وتتطلب معالجة هذه الملفات مواصلة التدخل في الجهات، خاصة في المناطق التي تعرف نقائص على مستوى البنية الأساسية أو الخدمات، إلى جانب متابعة المشاريع العمومية ودفعها نحو الإنجاز في الآجال المحددة.
كما أن تحسين الخدمات لا يرتبط فقط بتوفير الموارد والإمكانيات، وإنما أيضاً بحسن التصرف فيها وضمان وصولها إلى مستحقيها، ومتابعة أداء الهياكل والمؤسسات العمومية، والتدخل عند تسجيل أي خلل يمكن أن يؤثر في مصالح المواطنين.
وفي قطاع الصحة، يظل تحسين الخدمات وتقريبها من المواطنين وتطوير المؤسسات الصحية من الملفات التي تتطلب متابعة مستمرة، خاصة في الجهات الداخلية التي تحتاج إلى مزيد من الإمكانيات والتجهيزات والموارد البشرية.
أما في قطاع التجهيز والإسكان، فتتعلق الأولويات بدفع مشاريع البنية التحتية والطرقات والمساكن ومختلف المنشآت العمومية، إلى جانب معالجة الإشكاليات التي يمكن أن تؤثر في نسق الإنجاز أو تؤخر استكمال المشاريع.
وفي قطاع الطاقة، تبرز أهمية ضمان التزويد المنتظم ومواصلة تطوير البنية الأساسية، خاصة مع تزايد الحاجة إلى الطاقة ودورها في دفع النشاط الاقتصادي وتأمين حاجيات المواطنين والمؤسسات.
كما تمثل الملفات الاجتماعية جانبا أساسيا من العمل، بالنظر إلى ارتباطها بمختلف الفئات الاجتماعية، وهو ما يفرض مواصلة برامج الإحاطة والمساعدة وتحسين الخدمات الاجتماعية وتعزيز آليات التدخل لفائدة مستحقيها.
وفي هذا الإطار، تبرز أهمية المقاربة الشاملة للدولة، والتي تقوم على معالجة أسباب القضايا وآثارها، بما يسمح بالوصول إلى حلول أكثر استدامة. ويبرز ذلك خصوصاً في الملفات البيئية، التي لا يمكن التعامل معها من خلال تدخلات مؤقتة فقط، بل تتطلب متابعة مستمرة ومراقبة للمصادر المسببة للتلوث والعمل على الحد من آثارها، إلى جانب حماية صحة المواطنين والمحيط، وخاصة في قابس، التي تمثل أحد أبرز الملفات البيئية المطروحة، حيث يبرز توجه نحو متابعة الوضع البيئي هناك، إذ تتطلب الإشكالات معالجة تجمع بين حماية المحيط والحفاظ على صحة المواطنين ومواصلة النشاط الاقتصادي في إطار يضمن احترام المتطلبات البيئية.
ولا يقتصر الأمر على قابس، إذ تعرف عدة جهات ملفات مختلفة تتطلب تدخل الدولة، سواء تعلق الأمر بالمياه أو التلوث أو البنية التحتية أو الخدمات الأساسية أو التنمية المحلية.
ويشكل تسريع نسق إنجاز المشاريع العمومية أحد العناصر الأساسية في معالجة عدد من الإشكاليات التي تواجه المواطنين، باعتبار أن المشاريع المتأخرة أو غير المكتملة لا تحقق الأهداف التي برمجت من أجلها.
كما تكتسي المشاريع في الجهات أهمية خاصة، باعتبار أن استكمالها يساهم في تحسين البنية التحتية وتقريب الخدمات ودفع النشاط الاقتصادي وخلق ظروف أفضل للتنمية المحلية. كما أن تسريع الإنجاز يفرض، في المقابل، مزيداً من المتابعة والرقابة وحسن التصرف، بما يضمن تحقيق الأهداف المرسومة.
كما يبقى التصدي للفساد من الملفات التي تؤكد الدولة ضرورة مواصلة العمل بشأنها، خاصة عندما يرتبط الفساد بتعطيل المشاريع أو الخدمات أو التأثير في عمل المؤسسات.
وقد شدد رئيس الجمهورية قيس سعيد على أن تفكيك شبكات الفساد يمثل المقدمة الطبيعية الأولى لتحقيق مطالب الشعب التونسي.
وتتطلب مكافحة الفساد مواصلة العمل على تعزيز الرقابة ومتابعة التجاوزات وتطبيق القانون، إلى جانب معالجة النقائص التي يمكن أن تفتح المجال أمام سوء التصرف أو استغلال النفوذ أو الإضرار بالمصلحة العامة.
وتشكل المرافق العمومية بدورها جزءا أساسيا من الحياة اليومية للتونسيين، من المؤسسات الصحية إلى الهياكل الاجتماعية ومؤسسات النقل والطاقة والمياه وغيرها، وهو ما يجعل ضمان استمرارها وتحسين أدائها مسألة أساسية.
وتظل القضايا الوطنية المطروحة في مختلف الجهات مسؤولية مشتركة بين مختلف مؤسسات الدولة، خاصة عندما تتداخل الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والخدماتية في الملف الواحد.
وفي هذا الإطار، فإن معالجة الإشكالات تتطلب الجمع بين التدخل العاجل عند الضرورة والعمل على حلول طويلة المدى، بما يضمن عدم العودة إلى النقاط نفسها التي انطلقت منها المشكلة.
وبين الملفات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية، تظل الحاجة ضرورية إلى حلول عملية ومستدامة، وإلى متابعة ميدانية متواصلة تضمن تحول البرامج والتوجهات إلى نتائج ملموسة في الجهات، بما يستجيب لمشاغل المواطنين وانتظاراتهم في مختلف أنحاء البلاد.