في ظل تنامي الحاجة إلى توفير فرص العمل، وخاصة لفائدة الشباب من حاملي الشهائد من مختلف الاختصاصات، وبالتوازي مع حاجة عدد من المرافق والمؤسسات العمومية إلى تعزيز مواردها البشرية وسدّ الشغورات المسجلة في عدد من الاختصاصات، تشهد بلادنا اليوم عودة ملف التشغيل والانتدابات في الوظيفة العمومية إلى واجهة الاهتمام من جديد.
ويأتي هذا التوجه الرسمي في ظل سياق نحو إعادة النظر في منظومة التشغيل، سواء من حيث الانتداب في الوظيفة العمومية أو من حيث معالجة وضعيات التشغيل الهشة وتوفير ظروف عمل أكثر استقرارًا وعدالة.
ويحتل التشغيل مكانة محورية في التوجهات الاجتماعية للدولة، باعتباره ليس فقط مسألة اقتصادية مرتبطة بالحد من البطالة، وإنما أيضًا استحقاقًا اجتماعيًا وحقًا دستوريًا، حيث ينص دستور الجمهورية على أن العمل حق لكل مواطن ومواطنة، وأن الدولة تتخذ التدابير الضرورية لضمانه على أساس الكفاءة والإنصاف، مع الحق في العمل في ظروف لائقة وبأجر عادل.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس الجمهورية قيس سعيد في أكثر من مناسبة أن ملف التشغيل لا يمكن أن يبقى رهين المقاربات التقليدية، حيث يدعو إلى إعادة فتح باب الانتدابات في عدد من المرافق العمومية، خاصة تلك التي أصبحت تعاني نقصًا في الإطارات والأعوان، بما أثر على قدرتها على تقديم الخدمات للمواطنين.
وكان رئيس الجمهورية قيس سعيد شدد في تصريحات سابقة على ضرورة إيجاد سبل لإعادة فتح باب الانتدابات في عدد من المرافق العمومية، مبرزًا أن بعض المرافق الحيوية أُفرغت من الإطارات والأعوان وأصبحت غير قادرة على إسداء الخدمات المطلوبة، في مقابل حصول انتدابات في السابق دون مراعاة فعلية للحاجيات.
ولا يقتصر الأمر على مسألة الانتداب في حد ذاته، بل يرتبط أيضًا برؤية أوسع لإصلاح الإدارة ومنظومة التشغيل، من خلال مراجعة طرق العمل والارتقاء بجودة الخدمات وربط الموارد البشرية بالحاجيات الحقيقية للمرافق العمومية.
وفي هذا السياق، شدد رئيس الجمهورية على ضرورة القيام بمراجعات والعمل، خاصة، على فتح باب الانتدابات، بعد مراجعة وضعية الإدارة وتخليصها ممن اعتبروا المسؤولية امتيازات وغنيمة.
وصدرت في الفترة الأخيرة جملة من البلاغات المتعلقة بفتح مناظرات وانتدابات جديدة في عدد من المؤسسات والهياكل العمومية، بما يعكس تنوع الحاجيات وتعدد الاختصاصات المطلوبة، من الإطارات والمهندسين والمتصرفين إلى التقنيين والسائقين والعملة وأعوان الخدمات.
وفي هذا الإطار، أعلنت مؤخرًا شركة نقل تونس عن فتح مناظرة لانتداب 580 عونًا في عدة اختصاصات، من بينهم 336 سائقًا وقابض حافلة، بما من شأنه دعم الموارد البشرية للشركة وتعزيز قدرتها على تأمين خدمات النقل العمومي، خاصة في ظل الحاجة إلى تجديد وتعزيز الأسطول وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما أعلنت وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية عن فتح مناظرة لانتداب 25 متصرفًا بعنوان سنة 2026، في إطار تدعيم الموارد البشرية والاختصاصات الإدارية بالوزارة.
ومن جهتها، فتحت وزارة الشؤون الاجتماعية باب الترشح لامتحان مهني لانتداب عملة من الصنف الرابع في خطة سائق سيارة خفيفة، حيث انطلق الترشح الإلكتروني يوم 6 جويلية 2026 وتواصل إلى غاية 24 جويلية 2026.
كما أعلنت البلديات مؤخرًا عن انتدابات في عدد كبير من الاختصاصات، من بينها كتبة الإدارة، والمتصرفون المساعدون، وكتاب التصرف، وسائقو السيارات الخفيفة، إلى جانب اختصاصات مهنية وتقنية مختلفة، على غرار البناء والحدادة والسباكة والدهن والبستنة، وسياقة الجرارات، والأشغال اليدوية، والتنظيف ورفع الفضلات، والكهرباء والتنوير العمومي، وسياقة الآليات الثقيلة، والحراسة، وميكانيك السيارات، وسياقة الشاحنات الثقيلة، والمساعدين التقنيين وعمال الورشات وغيرها من الاختصاصات.
ويكتسي هذا الجانب أهمية خاصة، باعتبار أن البلديات تعتبر من أكثر الهياكل التصاقًا بالحياة اليومية للمواطن، كما أن حاجياتها من الموارد البشرية لا تقتصر على الإطارات الإدارية، وإنما تشمل أيضًا المهن الفنية والميدانية التي ترتبط مباشرة بالنظافة والصيانة والطرقات والتنوير والعناية بالمساحات الخضراء وغيرها من الخدمات الأساسية.
وفي السياق نفسه، فقد أعلنت الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات عن فتح مناظرة خارجية للانتداب تشمل 3 مهندسين في اختصاصات الهندسة المدنية والإعلامية والميكانيك، إلى جانب 4 متصرفين في المالية والمحاسبة والقانون العام، فضلًا عن 3 تقنيين سامين في اختصاصات متنوعة تشمل علوم الأحياء والمحيط والكيمياء وعلوم الأرض وعلوم الأحياء والبيئة والبيوتكنولوجيا والفلاحة والصناعات الغذائية والميكانيك والبيولوجيا.
وتعكس هذه الانتدابات طبيعة المتطلبات الجديدة المرتبطة بالتصرف في النفايات وحماية البيئة، والتي تتطلب موارد بشرية ذات تكوين علمي وتقني قادرة على مواكبة التحولات في هذا القطاع.
كما تتواصل الانتدابات في قطاعات أخرى، من بينها قطاع المناجم، حيث نشر منذ فترة الديوان الوطني للمناجم بلاغًا يتعلق بقائمة المترشحين المقبولين لاجتياز الاختبارات الشفاهية والاختبارات النفسية التقنية، في خطوة تندرج ضمن استكمال مسار الانتداب.
وفي قطاع الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، سبق أن تم الإعلان عن مناظرة خارجية بالاختبارات لانتداب مهندسين أول بالسلك المشترك لمهندسي الإدارات العمومية، بما يعكس بدوره أهمية الكفاءات الهندسية في القطاعات ذات العلاقة بالموارد المائية والفلاحة والبنية الأساسية ذات الصلة، إضافة إلى مناظرات بوزارة الداخلية ومؤسسات عمومية.
وتحمل المناظرات المعلن عنها خلال الفترة الأخيرة رسالة مهمة إلى طالبي الشغل، مفادها أن باب الانتداب العمومي بدأ يشهد حركية جديدة بعد سنوات من «الجفاف» في الانتدابات.
كما يؤكد تنوع الاختصاصات المطلوبة أن سوق الشغل لم يعد مقتصرًا على أصحاب الشهادات الجامعية فقط، بل أصبح يشمل أيضًا التقنيين وأصحاب الاختصاصات المهنية والحرفية والسائقين وأعوان الخدمات، وهو ما يوسع دائرة المستفيدين المحتملين من فرص الانتداب من حاملي الشهادات العليا وحاملي شهادات التكوين المهني، الذي يشهد بدوره إقبالًا من الشباب في العديد من الاختصاصات.
وعمومًا، يبدو أن هذه الانتدابات غير معزولة عن التوجه العام للدولة في ملف التشغيل، إذ تضمن برنامج التوازنات المالية لقانون المالية لسنة 2026 توجهًا نحو تكريس برنامج انتدابات جديدة في الوظيفة العمومية خلال سنة 2026، إلى جانب مواصلة تسوية وضعية عملة الحضائر، ومقاومة التشغيل الهش ومنع المناولة، ودعم العمل اللائق والحماية الاجتماعية.
كما أكدت رئاسة الحكومة أن معالجة مختلف وضعيات التشغيل الهش تأتي في إطار تفعيل قرارات رئيس الجمهورية، وانسجامًا مع المبدأ الدستوري القائم على ضمان الحق في العمل على أساس الكفاءة والإنصاف، مع العمل على تكريس مفهوم العمل اللائق والأجر العادل.
وقد سبق لوزير التشغيل والتكوين المهني رياض شوّد أن أكد، خلال جلسة عامة بمجلس نواب الشعب، أن ملف انتداب المعطلين ممن طالت بطالتهم يمثل «التزامًا لا رجعة فيه، تنفيذًا لوعود رئيس الجمهورية قيس سعيد».
ومن هذا المنطلق، يبدو أن الرهان اليوم لا يتعلق فقط بزيادة عدد المنتدبين، وإنما بإعادة ترتيب منظومة التشغيل على أسس جديدة تقوم على تحديد الحاجيات الفعلية للإدارة والمؤسسات العمومية، وانتداب الكفاءات التي تحتاجها القطاعات، إلى جانب إنهاء عدد من أشكال التشغيل الهش وتحسين ظروف العمل والحماية الاجتماعية.
ويظل ملف التشغيل من أكثر الملفات ارتباطًا بالاستقرار الاجتماعي، باعتبار أن الحصول على عمل لا يوفر فقط دخلًا للفرد، وإنما يمنحه أيضًا الإحساس بالاستقرار والاستقلالية والقدرة على التخطيط للمستقبل.
أميرة الدريدي
تونس - الصباح
في ظل تنامي الحاجة إلى توفير فرص العمل، وخاصة لفائدة الشباب من حاملي الشهائد من مختلف الاختصاصات، وبالتوازي مع حاجة عدد من المرافق والمؤسسات العمومية إلى تعزيز مواردها البشرية وسدّ الشغورات المسجلة في عدد من الاختصاصات، تشهد بلادنا اليوم عودة ملف التشغيل والانتدابات في الوظيفة العمومية إلى واجهة الاهتمام من جديد.
ويأتي هذا التوجه الرسمي في ظل سياق نحو إعادة النظر في منظومة التشغيل، سواء من حيث الانتداب في الوظيفة العمومية أو من حيث معالجة وضعيات التشغيل الهشة وتوفير ظروف عمل أكثر استقرارًا وعدالة.
ويحتل التشغيل مكانة محورية في التوجهات الاجتماعية للدولة، باعتباره ليس فقط مسألة اقتصادية مرتبطة بالحد من البطالة، وإنما أيضًا استحقاقًا اجتماعيًا وحقًا دستوريًا، حيث ينص دستور الجمهورية على أن العمل حق لكل مواطن ومواطنة، وأن الدولة تتخذ التدابير الضرورية لضمانه على أساس الكفاءة والإنصاف، مع الحق في العمل في ظروف لائقة وبأجر عادل.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس الجمهورية قيس سعيد في أكثر من مناسبة أن ملف التشغيل لا يمكن أن يبقى رهين المقاربات التقليدية، حيث يدعو إلى إعادة فتح باب الانتدابات في عدد من المرافق العمومية، خاصة تلك التي أصبحت تعاني نقصًا في الإطارات والأعوان، بما أثر على قدرتها على تقديم الخدمات للمواطنين.
وكان رئيس الجمهورية قيس سعيد شدد في تصريحات سابقة على ضرورة إيجاد سبل لإعادة فتح باب الانتدابات في عدد من المرافق العمومية، مبرزًا أن بعض المرافق الحيوية أُفرغت من الإطارات والأعوان وأصبحت غير قادرة على إسداء الخدمات المطلوبة، في مقابل حصول انتدابات في السابق دون مراعاة فعلية للحاجيات.
ولا يقتصر الأمر على مسألة الانتداب في حد ذاته، بل يرتبط أيضًا برؤية أوسع لإصلاح الإدارة ومنظومة التشغيل، من خلال مراجعة طرق العمل والارتقاء بجودة الخدمات وربط الموارد البشرية بالحاجيات الحقيقية للمرافق العمومية.
وفي هذا السياق، شدد رئيس الجمهورية على ضرورة القيام بمراجعات والعمل، خاصة، على فتح باب الانتدابات، بعد مراجعة وضعية الإدارة وتخليصها ممن اعتبروا المسؤولية امتيازات وغنيمة.
وصدرت في الفترة الأخيرة جملة من البلاغات المتعلقة بفتح مناظرات وانتدابات جديدة في عدد من المؤسسات والهياكل العمومية، بما يعكس تنوع الحاجيات وتعدد الاختصاصات المطلوبة، من الإطارات والمهندسين والمتصرفين إلى التقنيين والسائقين والعملة وأعوان الخدمات.
وفي هذا الإطار، أعلنت مؤخرًا شركة نقل تونس عن فتح مناظرة لانتداب 580 عونًا في عدة اختصاصات، من بينهم 336 سائقًا وقابض حافلة، بما من شأنه دعم الموارد البشرية للشركة وتعزيز قدرتها على تأمين خدمات النقل العمومي، خاصة في ظل الحاجة إلى تجديد وتعزيز الأسطول وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما أعلنت وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية عن فتح مناظرة لانتداب 25 متصرفًا بعنوان سنة 2026، في إطار تدعيم الموارد البشرية والاختصاصات الإدارية بالوزارة.
ومن جهتها، فتحت وزارة الشؤون الاجتماعية باب الترشح لامتحان مهني لانتداب عملة من الصنف الرابع في خطة سائق سيارة خفيفة، حيث انطلق الترشح الإلكتروني يوم 6 جويلية 2026 وتواصل إلى غاية 24 جويلية 2026.
كما أعلنت البلديات مؤخرًا عن انتدابات في عدد كبير من الاختصاصات، من بينها كتبة الإدارة، والمتصرفون المساعدون، وكتاب التصرف، وسائقو السيارات الخفيفة، إلى جانب اختصاصات مهنية وتقنية مختلفة، على غرار البناء والحدادة والسباكة والدهن والبستنة، وسياقة الجرارات، والأشغال اليدوية، والتنظيف ورفع الفضلات، والكهرباء والتنوير العمومي، وسياقة الآليات الثقيلة، والحراسة، وميكانيك السيارات، وسياقة الشاحنات الثقيلة، والمساعدين التقنيين وعمال الورشات وغيرها من الاختصاصات.
ويكتسي هذا الجانب أهمية خاصة، باعتبار أن البلديات تعتبر من أكثر الهياكل التصاقًا بالحياة اليومية للمواطن، كما أن حاجياتها من الموارد البشرية لا تقتصر على الإطارات الإدارية، وإنما تشمل أيضًا المهن الفنية والميدانية التي ترتبط مباشرة بالنظافة والصيانة والطرقات والتنوير والعناية بالمساحات الخضراء وغيرها من الخدمات الأساسية.
وفي السياق نفسه، فقد أعلنت الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات عن فتح مناظرة خارجية للانتداب تشمل 3 مهندسين في اختصاصات الهندسة المدنية والإعلامية والميكانيك، إلى جانب 4 متصرفين في المالية والمحاسبة والقانون العام، فضلًا عن 3 تقنيين سامين في اختصاصات متنوعة تشمل علوم الأحياء والمحيط والكيمياء وعلوم الأرض وعلوم الأحياء والبيئة والبيوتكنولوجيا والفلاحة والصناعات الغذائية والميكانيك والبيولوجيا.
وتعكس هذه الانتدابات طبيعة المتطلبات الجديدة المرتبطة بالتصرف في النفايات وحماية البيئة، والتي تتطلب موارد بشرية ذات تكوين علمي وتقني قادرة على مواكبة التحولات في هذا القطاع.
كما تتواصل الانتدابات في قطاعات أخرى، من بينها قطاع المناجم، حيث نشر منذ فترة الديوان الوطني للمناجم بلاغًا يتعلق بقائمة المترشحين المقبولين لاجتياز الاختبارات الشفاهية والاختبارات النفسية التقنية، في خطوة تندرج ضمن استكمال مسار الانتداب.
وفي قطاع الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، سبق أن تم الإعلان عن مناظرة خارجية بالاختبارات لانتداب مهندسين أول بالسلك المشترك لمهندسي الإدارات العمومية، بما يعكس بدوره أهمية الكفاءات الهندسية في القطاعات ذات العلاقة بالموارد المائية والفلاحة والبنية الأساسية ذات الصلة، إضافة إلى مناظرات بوزارة الداخلية ومؤسسات عمومية.
وتحمل المناظرات المعلن عنها خلال الفترة الأخيرة رسالة مهمة إلى طالبي الشغل، مفادها أن باب الانتداب العمومي بدأ يشهد حركية جديدة بعد سنوات من «الجفاف» في الانتدابات.
كما يؤكد تنوع الاختصاصات المطلوبة أن سوق الشغل لم يعد مقتصرًا على أصحاب الشهادات الجامعية فقط، بل أصبح يشمل أيضًا التقنيين وأصحاب الاختصاصات المهنية والحرفية والسائقين وأعوان الخدمات، وهو ما يوسع دائرة المستفيدين المحتملين من فرص الانتداب من حاملي الشهادات العليا وحاملي شهادات التكوين المهني، الذي يشهد بدوره إقبالًا من الشباب في العديد من الاختصاصات.
وعمومًا، يبدو أن هذه الانتدابات غير معزولة عن التوجه العام للدولة في ملف التشغيل، إذ تضمن برنامج التوازنات المالية لقانون المالية لسنة 2026 توجهًا نحو تكريس برنامج انتدابات جديدة في الوظيفة العمومية خلال سنة 2026، إلى جانب مواصلة تسوية وضعية عملة الحضائر، ومقاومة التشغيل الهش ومنع المناولة، ودعم العمل اللائق والحماية الاجتماعية.
كما أكدت رئاسة الحكومة أن معالجة مختلف وضعيات التشغيل الهش تأتي في إطار تفعيل قرارات رئيس الجمهورية، وانسجامًا مع المبدأ الدستوري القائم على ضمان الحق في العمل على أساس الكفاءة والإنصاف، مع العمل على تكريس مفهوم العمل اللائق والأجر العادل.
وقد سبق لوزير التشغيل والتكوين المهني رياض شوّد أن أكد، خلال جلسة عامة بمجلس نواب الشعب، أن ملف انتداب المعطلين ممن طالت بطالتهم يمثل «التزامًا لا رجعة فيه، تنفيذًا لوعود رئيس الجمهورية قيس سعيد».
ومن هذا المنطلق، يبدو أن الرهان اليوم لا يتعلق فقط بزيادة عدد المنتدبين، وإنما بإعادة ترتيب منظومة التشغيل على أسس جديدة تقوم على تحديد الحاجيات الفعلية للإدارة والمؤسسات العمومية، وانتداب الكفاءات التي تحتاجها القطاعات، إلى جانب إنهاء عدد من أشكال التشغيل الهش وتحسين ظروف العمل والحماية الاجتماعية.
ويظل ملف التشغيل من أكثر الملفات ارتباطًا بالاستقرار الاجتماعي، باعتبار أن الحصول على عمل لا يوفر فقط دخلًا للفرد، وإنما يمنحه أيضًا الإحساس بالاستقرار والاستقلالية والقدرة على التخطيط للمستقبل.