إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

تدخل حيز النفاذ بداية من 12 أوت الجاري.. صادرات المنتوجات البحرية التونسية أمام اختبار أوروبي جديد

تونس - الصباح

المؤسسات التونسية المصدّرة نحو أسواق الاتحاد الأوروبي مطالبة بالإسراع إلى ملاءمة نظم التغليف والتعليب مع أحكام اللائحة الأوروبية الجديدة والمتعلّقة بمواد التغليف ونفاياتها، وذلك قبل تاريخ 12 أوت الجاري. ذلك ما دعت إليه الإدارة العامة للمصالح البيطرية التابعة لوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، حتى لا تواجه الصادرات التونسية من المنتجات البحرية، بداية من التاريخ المذكور، صعوبات في الولوج إلى الأسواق الأوروبية التي تعدّ الشريك الاستراتيجي الأول لمختلف الصادرات التونسية وليس فقط المنتجات البحرية.

منية العرفاوي

 

وتستقطب السوق الأوروبية النسبة الأكبر من الصادرات التونسية، وخاصة البحرية منها، بالإضافة إلى المنتجات الفلاحية والصناعية، بما يجعل أي تغيير في السياسات التجارية الأوروبية ينعكس مباشرة على آلاف المنتجين والصيادين التونسيين.

ووفق بلاغ للمجمع المهني المشترك لمنتوجات الصيد البحري، نقلاً عن الإدارة العامة للمصالح البيطرية، فإن التدابير الأوروبية الجديدة التي ستدخل حيز النفاذ يوم 12 أوت الجاري ستكون صارمة ويجب الالتزام بها. وقد حثّت الإدارة العامة للمصالح البيطرية جميع الفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات المعنية بالتصدير على الاتصال المباشر والفوري بمزوّدي مواد التغليف والعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة، كما شددت على أهمية الشروع الفوري في هذه الإجراءات لتفادي أي تعطيل لوجستي أو رفض للشحنات التونسية عند عمليات المراقبة والفرز بالنقاط الحدودية التابعة للاتحاد الأوروبي، بما يضمن استمرارية وتنافسية الصادرات الوطنية من منتوجات الصيد البحري.

 

تدابير جديدة..

 

وأشارت إحصائيات المعهد الوطني للإحصاء، في وقت سابق، إلى أن قيمة الصادرات التونسية للمنتجات البحرية بلغت حتى شهر ماي الماضي ما قدره 189.4 مليون دينار، مقابل صادرات بقيمة 206 ملايين دينار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، حيث تستحوذ الأسواق الأوروبية على أكثر من 70% من إجمالي الصادرات التونسية، مدعومة باتفاقية الشراكة والتبادل الحر ومزايا قواعد المنشأ الجديدة.

وتطوّر السوق الأوروبية في كل مرة تدابير وإجراءات النفاذ إلى أسواقها والوصول إلى مستهلكيها، وفي هذا السياق تتنزّل الإجراءات الجديدة، حيث تتعلق هذه الإجراءات بالتثبت الدقيق والتأكد من مطابقة جميع المواد المستعملة في التعليب للمتطلبات الصحية والبيئية الأوروبية الحديثة، إلى جانب الحصول على تصاريح المطابقة المحيّنة من المزوّدين والاحتفاظ بالملفات والوثائق الفنية الداعمة لها، مع وضع خطة عمل استباقية للتكيف التدريجي مع الشروط الفنية المبينة في اللائحة التي تهدف إلى تعزيز الاستدامة البيئية والحد من الآثار السلبية لنفايات التعليب، وذلك عبر تحسين قابلية المواد لإعادة التدوير وتسهيل معالجتها وتشجيع اعتماد المواد المعاد تدويرها في مختلف مراحل التعليب، علاوة على الحد من استخدام المواد الكيميائية الخطرة والمثيرة للقلق، مثل مادة "PFAS"، وهي اختصار لمجموعة تضم آلاف المواد الكيميائية الصناعية وتُعرف بـ"المواد الكيميائية الدائمة" أو "الأبدية"، لأن عناصرها لا تتحلل بسهولة في البيئة ولا تتكسر بمرور الوقت، بل تتراكم في التربة والماء وفي أجسام الكائنات الحية.

وبالنسبة للمنتجات البحرية، التي تعتبر تونس أحد أهم مصدّريها إلى الدول الأوروبية، فإن عملية استيراد المنتجات البحرية إلى الاتحاد الأوروبي تخضع لمعايير صارمة وموحّدة تهدف إلى ضمان سلامة الأغذية وحماية المستهلكين، وتشمل هذه المعايير ضرورة اعتماد بلد المنشأ ومنشآت التجهيز، والالتزام بقواعد النظافة العامة، واستيفاء شهادات الصيد القانونية لمنع الصيد غير القانوني، وخلو المنتجات من الملوثات الكيميائية والميكروبية ومقاومات الميكروبات. كما تخضع صادرات منتجات الصيد البحري في تونس لمنظومة مراقبة صحية وفنية تشرف عليها مصالح وزارة الفلاحة والصيد البحري بالتنسيق مع مؤسسات التصدير والمصالح البيطرية المعتمدة من الاتحاد الأوروبي.

وفي ظل تشديد المعايير البيئية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي بموجب الصفقة الخضراء، تواجه الشركات التونسية المصدّرة خطر فقدان قدرتها على الوصول إلى سوق الاتحاد الأوروبي. ولمساعدتها على استباق هذه الصدمة التنظيمية، طرحت تونس دليلاً علمياً في الأشهر الماضية لمساعدة الشركات التونسية الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة وقطاعات التصدير للحفاظ على تموقعها في السوق الأوروبية.

وقد تم تطوير هذا الدليل ضمن برنامج "الامتثال البيئي"، وذلك بتطبيق أدوات الرصد المناسبة، لا سيما في مجالات إدارة المياه وكفاءة الطاقة والحد من النفايات وتتبع البيانات، حيث يسلّط الدليل الضوء على ثلاثة مجالات تنظيمية ذات تأثير مباشر على سلاسل القيمة التونسية، كما يركز المجال الثالث على الاقتصاد الدائري مع ظهور متطلبات جديدة تتعلق بالتصميم البيئي وإمكانية إعادة تدوير التغليف وجوازات المنتجات الرقمية، وبالنسبة للمصدرين يهدف كل ذلك إلى دمج المعايير البيئية في عمليات الإنتاج منذ المراحل الأولى.

 

إيقاف شحنات "الكروفات الأحمر"

 

منذ شهر، واجه مصدّرو "الكروفات الأحمر" نحو السوق الأوروبية مشكلاً كبيراً في التصدير، بعد اتهامات من وزارة الزراعة والسيادة الغذائية والغابات في إيطاليا للبحارة والمصدّرين التونسيين بالإخلال بقواعد المنافسة داخل سوق المنتجات البحرية وتجاوز الحصص الدولية المقررة لصيد هذا النوع من المنتجات البحرية، مما أدى إلى توقيف شحنات من صادرات "الكروفات الأحمر" كانت في طريقها إلى إيطاليا وإعادتها إلى ميناء حلق الوادي بتونس تجنباً لإتلافها.

وقد تحوّل هذا الملف خلال الأسابيع الأخيرة إلى أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في قطاع الصيد البحري، بسبب تشديد الاتحاد الأوروبي شروط نفاذ هذا المنتج البحري إلى أسواقه. وقد احتجّ البحارة والمصدرون لهذه المنتجات البحرية على العراقيل التي تضعها الدول الأوروبية لعرقلة وصول المنتجات البحرية إلى أسواق أوروبا، رغم التزام الجانب التونسي بالحصة السنوية للصادرات المسموح بها ضمن اتفاقيات تنظيم الصيد والتصدير المعتمدة مع الاتحاد الأوروبي والمقدّرة بـ36 ألف طن.

وقد أكد نائب رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري المكلّف بقطاع الصيد البحري، صالح حديد، في تصريحات إعلامية سابقة، أن تهم الإغراق وتجاوز شروط المنافسة التي تُتهم بها الصادرات التونسية لا أساس لها من الصحة، وأن صادرات "الكروفات الأحمر" واجهت هذا العام قيوداً مشددة في الأسواق الأوروبية بحجة استيفاء الحصة المقررة بـ36 طناً، مشيراً إلى أن الأسواق الأوروبية تستقبل شحنات أكبر بكثير من صادرات العام الحالي من "الكروفات الأحمر"، تصل في مواسم الوفرة إلى 300 طن.

ويُصدّر "الكروفات الأحمر" التونسي نحو الأسواق الأوروبية، وخاصة إيطاليا وإسبانيا وفرنسا، عبر شركات تصدير خاصة تتولى عمليات الفرز والتبريد والتوضيب قبل الشحن. وتظل السوق الإيطالية الوجهة الأولى لمنتجات الصيد البحري التونسية، إذ استحوذت على 27% من قيمة صادرات القطاع خلال سنة 2024، تليها إسبانيا بنسبة 17% ثم ليبيا بنسبة 12%. وتشهد دائماً المنتجات البحرية التونسية إقبالاً في مختلف الأسواق، بالنظر إلى جودتها العالية والتزامها بالمعايير الصحية في الحفظ والتغليف.

 

تدخل حيز النفاذ بداية من 12 أوت الجاري.. صادرات المنتوجات البحرية التونسية أمام اختبار أوروبي جديد

تونس - الصباح

المؤسسات التونسية المصدّرة نحو أسواق الاتحاد الأوروبي مطالبة بالإسراع إلى ملاءمة نظم التغليف والتعليب مع أحكام اللائحة الأوروبية الجديدة والمتعلّقة بمواد التغليف ونفاياتها، وذلك قبل تاريخ 12 أوت الجاري. ذلك ما دعت إليه الإدارة العامة للمصالح البيطرية التابعة لوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، حتى لا تواجه الصادرات التونسية من المنتجات البحرية، بداية من التاريخ المذكور، صعوبات في الولوج إلى الأسواق الأوروبية التي تعدّ الشريك الاستراتيجي الأول لمختلف الصادرات التونسية وليس فقط المنتجات البحرية.

منية العرفاوي

 

وتستقطب السوق الأوروبية النسبة الأكبر من الصادرات التونسية، وخاصة البحرية منها، بالإضافة إلى المنتجات الفلاحية والصناعية، بما يجعل أي تغيير في السياسات التجارية الأوروبية ينعكس مباشرة على آلاف المنتجين والصيادين التونسيين.

ووفق بلاغ للمجمع المهني المشترك لمنتوجات الصيد البحري، نقلاً عن الإدارة العامة للمصالح البيطرية، فإن التدابير الأوروبية الجديدة التي ستدخل حيز النفاذ يوم 12 أوت الجاري ستكون صارمة ويجب الالتزام بها. وقد حثّت الإدارة العامة للمصالح البيطرية جميع الفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات المعنية بالتصدير على الاتصال المباشر والفوري بمزوّدي مواد التغليف والعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة، كما شددت على أهمية الشروع الفوري في هذه الإجراءات لتفادي أي تعطيل لوجستي أو رفض للشحنات التونسية عند عمليات المراقبة والفرز بالنقاط الحدودية التابعة للاتحاد الأوروبي، بما يضمن استمرارية وتنافسية الصادرات الوطنية من منتوجات الصيد البحري.

 

تدابير جديدة..

 

وأشارت إحصائيات المعهد الوطني للإحصاء، في وقت سابق، إلى أن قيمة الصادرات التونسية للمنتجات البحرية بلغت حتى شهر ماي الماضي ما قدره 189.4 مليون دينار، مقابل صادرات بقيمة 206 ملايين دينار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، حيث تستحوذ الأسواق الأوروبية على أكثر من 70% من إجمالي الصادرات التونسية، مدعومة باتفاقية الشراكة والتبادل الحر ومزايا قواعد المنشأ الجديدة.

وتطوّر السوق الأوروبية في كل مرة تدابير وإجراءات النفاذ إلى أسواقها والوصول إلى مستهلكيها، وفي هذا السياق تتنزّل الإجراءات الجديدة، حيث تتعلق هذه الإجراءات بالتثبت الدقيق والتأكد من مطابقة جميع المواد المستعملة في التعليب للمتطلبات الصحية والبيئية الأوروبية الحديثة، إلى جانب الحصول على تصاريح المطابقة المحيّنة من المزوّدين والاحتفاظ بالملفات والوثائق الفنية الداعمة لها، مع وضع خطة عمل استباقية للتكيف التدريجي مع الشروط الفنية المبينة في اللائحة التي تهدف إلى تعزيز الاستدامة البيئية والحد من الآثار السلبية لنفايات التعليب، وذلك عبر تحسين قابلية المواد لإعادة التدوير وتسهيل معالجتها وتشجيع اعتماد المواد المعاد تدويرها في مختلف مراحل التعليب، علاوة على الحد من استخدام المواد الكيميائية الخطرة والمثيرة للقلق، مثل مادة "PFAS"، وهي اختصار لمجموعة تضم آلاف المواد الكيميائية الصناعية وتُعرف بـ"المواد الكيميائية الدائمة" أو "الأبدية"، لأن عناصرها لا تتحلل بسهولة في البيئة ولا تتكسر بمرور الوقت، بل تتراكم في التربة والماء وفي أجسام الكائنات الحية.

وبالنسبة للمنتجات البحرية، التي تعتبر تونس أحد أهم مصدّريها إلى الدول الأوروبية، فإن عملية استيراد المنتجات البحرية إلى الاتحاد الأوروبي تخضع لمعايير صارمة وموحّدة تهدف إلى ضمان سلامة الأغذية وحماية المستهلكين، وتشمل هذه المعايير ضرورة اعتماد بلد المنشأ ومنشآت التجهيز، والالتزام بقواعد النظافة العامة، واستيفاء شهادات الصيد القانونية لمنع الصيد غير القانوني، وخلو المنتجات من الملوثات الكيميائية والميكروبية ومقاومات الميكروبات. كما تخضع صادرات منتجات الصيد البحري في تونس لمنظومة مراقبة صحية وفنية تشرف عليها مصالح وزارة الفلاحة والصيد البحري بالتنسيق مع مؤسسات التصدير والمصالح البيطرية المعتمدة من الاتحاد الأوروبي.

وفي ظل تشديد المعايير البيئية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي بموجب الصفقة الخضراء، تواجه الشركات التونسية المصدّرة خطر فقدان قدرتها على الوصول إلى سوق الاتحاد الأوروبي. ولمساعدتها على استباق هذه الصدمة التنظيمية، طرحت تونس دليلاً علمياً في الأشهر الماضية لمساعدة الشركات التونسية الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة وقطاعات التصدير للحفاظ على تموقعها في السوق الأوروبية.

وقد تم تطوير هذا الدليل ضمن برنامج "الامتثال البيئي"، وذلك بتطبيق أدوات الرصد المناسبة، لا سيما في مجالات إدارة المياه وكفاءة الطاقة والحد من النفايات وتتبع البيانات، حيث يسلّط الدليل الضوء على ثلاثة مجالات تنظيمية ذات تأثير مباشر على سلاسل القيمة التونسية، كما يركز المجال الثالث على الاقتصاد الدائري مع ظهور متطلبات جديدة تتعلق بالتصميم البيئي وإمكانية إعادة تدوير التغليف وجوازات المنتجات الرقمية، وبالنسبة للمصدرين يهدف كل ذلك إلى دمج المعايير البيئية في عمليات الإنتاج منذ المراحل الأولى.

 

إيقاف شحنات "الكروفات الأحمر"

 

منذ شهر، واجه مصدّرو "الكروفات الأحمر" نحو السوق الأوروبية مشكلاً كبيراً في التصدير، بعد اتهامات من وزارة الزراعة والسيادة الغذائية والغابات في إيطاليا للبحارة والمصدّرين التونسيين بالإخلال بقواعد المنافسة داخل سوق المنتجات البحرية وتجاوز الحصص الدولية المقررة لصيد هذا النوع من المنتجات البحرية، مما أدى إلى توقيف شحنات من صادرات "الكروفات الأحمر" كانت في طريقها إلى إيطاليا وإعادتها إلى ميناء حلق الوادي بتونس تجنباً لإتلافها.

وقد تحوّل هذا الملف خلال الأسابيع الأخيرة إلى أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في قطاع الصيد البحري، بسبب تشديد الاتحاد الأوروبي شروط نفاذ هذا المنتج البحري إلى أسواقه. وقد احتجّ البحارة والمصدرون لهذه المنتجات البحرية على العراقيل التي تضعها الدول الأوروبية لعرقلة وصول المنتجات البحرية إلى أسواق أوروبا، رغم التزام الجانب التونسي بالحصة السنوية للصادرات المسموح بها ضمن اتفاقيات تنظيم الصيد والتصدير المعتمدة مع الاتحاد الأوروبي والمقدّرة بـ36 ألف طن.

وقد أكد نائب رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري المكلّف بقطاع الصيد البحري، صالح حديد، في تصريحات إعلامية سابقة، أن تهم الإغراق وتجاوز شروط المنافسة التي تُتهم بها الصادرات التونسية لا أساس لها من الصحة، وأن صادرات "الكروفات الأحمر" واجهت هذا العام قيوداً مشددة في الأسواق الأوروبية بحجة استيفاء الحصة المقررة بـ36 طناً، مشيراً إلى أن الأسواق الأوروبية تستقبل شحنات أكبر بكثير من صادرات العام الحالي من "الكروفات الأحمر"، تصل في مواسم الوفرة إلى 300 طن.

ويُصدّر "الكروفات الأحمر" التونسي نحو الأسواق الأوروبية، وخاصة إيطاليا وإسبانيا وفرنسا، عبر شركات تصدير خاصة تتولى عمليات الفرز والتبريد والتوضيب قبل الشحن. وتظل السوق الإيطالية الوجهة الأولى لمنتجات الصيد البحري التونسية، إذ استحوذت على 27% من قيمة صادرات القطاع خلال سنة 2024، تليها إسبانيا بنسبة 17% ثم ليبيا بنسبة 12%. وتشهد دائماً المنتجات البحرية التونسية إقبالاً في مختلف الأسواق، بالنظر إلى جودتها العالية والتزامها بالمعايير الصحية في الحفظ والتغليف.