أكد المدير العام لديوان تنمية الوسط الغربي، أحمد نداري، في تصريح لـ"الصباح"، عقب اختتام أشغال الندوة الإقليمية للتونسيين بالخارج التي احتضنتها ولاية القيروان، أن الإقليم الثالث يزخر بفرص استثمارية هامة، وأن التوجهات التنموية الجديدة تقوم على تحقيق تكامل اقتصادي بين مختلف ولاياته، ودفع الانتقال من اقتصاد تقليدي إلى اقتصاد أكثر اندماجًا وابتكارًا.
وأوضح نداري أن الإقليم الثالث يضم ست ولايات، مشيرًا إلى أن المخطط التنموي الجديد يهدف إلى معالجة الفجوة التنموية بين الجهات الداخلية والساحلية، باعتبار أن جزءًا هامًا من المؤسسات الاقتصادية والبنية الأساسية والأنشطة الإنتاجية ظل متركزًا أكثر بالمناطق الساحلية.
وأضاف أن الرؤية المستقبلية تقوم على تثمين الخصوصيات والميزات التفاضلية لكل ولاية، بما يسمح بخلق قيمة مضافة محلية، وتعزيز التكامل بين مختلف جهات الإقليم، والخروج تدريجيًا من أنماط اقتصادية تعتمد أساسًا على المناولة، واستخراج المواد الأولية، والإنتاج الفلاحي في شكله التقليدي.
وبيّن المدير العام لديوان تنمية الوسط الغربي أن الهدف هو تطوير مختلف حلقات الإنتاج، من التحويل والتصنيع إلى التسويق والتصدير، بما يضمن استفادة أكبر للجهات، قائلًا إن الفلاح لا يجب أن يقتصر دوره على الإنتاج فقط، بل يجب أن تترافق معه أنشطة تحويلية وصناعات مرتبطة بالتجفيف والتعليب والتثمين، لخلق قيمة مضافة إضافية.
وفي هذا الإطار، أكد نداري أن دفع الاستثمار الخاص وتحسين مناخ الأعمال يمثلان من بين الآليات الأساسية لتحقيق هذه الأهداف، إلى جانب إرساء منظومة رقمية للاستثمار، ومنصة وطنية للمستثمرين لتسهيل بعث المشاريع وربط فرص الاستثمار بالموارد والخصوصيات الاقتصادية لكل جهة.
وأشار إلى أن كل منتوج يجب أن يكون قادرًا على المنافسة والولوج إلى الأسواق، بما يسمح بتحويل الطاقات المحلية إلى فرص اقتصادية حقيقية، لافتًا إلى أهمية الانتقال من اقتصاد محلي محدود إلى اقتصاد إقليمي قادر على التموقع ضمن سلاسل القيمة على المستوى الدولي.
وفي سياق متصل، أبرز المتحدث أن الدولة عملت على دعم البنية الأساسية وإنجاز مشاريع مهيكلة من شأنها تعزيز جاذبية الإقليم الثالث للاستثمار، من بينها الطريق السيارة تونس–قفصة، التي تمر عبر القيروان وجلمة، لما ستوفره من تسهيلات في مجال النقل والتسويق، إضافة إلى تطوير دور الميناء التجاري بسوسة كمنفذ هام نحو الأسواق الخارجية، خاصة وأن الإقليم يتمتع بانفتاح جغرافي على أوروبا.
كما تطرق إلى أهمية مشروع المدينة الطبية بالقيروان، باعتباره قطبًا تنمويًا واعدًا، من شأنه أن يساهم في خلق حركية اقتصادية جديدة عبر تطوير الخدمات المرتبطة بالصحة والذكاء والخدمات ذات القيمة المضافة.
وشدد أحمد نداري على أن الرهان الأساسي يتمثل في تحقيق تكامل بين ولايات الإقليم الثالث، والمرور نحو اقتصاد أكثر ابتكارًا وقدرة على المنافسة، قادر على تثمين منتجات الجهة، على غرار زيت الزيتون البيولوجي، وتحويلها من منتجات ذات طابع محلي إلى منتجات ذات إشعاع إقليمي ودولي.
مروان الدعلول
القيروان - الصباح
أكد المدير العام لديوان تنمية الوسط الغربي، أحمد نداري، في تصريح لـ"الصباح"، عقب اختتام أشغال الندوة الإقليمية للتونسيين بالخارج التي احتضنتها ولاية القيروان، أن الإقليم الثالث يزخر بفرص استثمارية هامة، وأن التوجهات التنموية الجديدة تقوم على تحقيق تكامل اقتصادي بين مختلف ولاياته، ودفع الانتقال من اقتصاد تقليدي إلى اقتصاد أكثر اندماجًا وابتكارًا.
وأوضح نداري أن الإقليم الثالث يضم ست ولايات، مشيرًا إلى أن المخطط التنموي الجديد يهدف إلى معالجة الفجوة التنموية بين الجهات الداخلية والساحلية، باعتبار أن جزءًا هامًا من المؤسسات الاقتصادية والبنية الأساسية والأنشطة الإنتاجية ظل متركزًا أكثر بالمناطق الساحلية.
وأضاف أن الرؤية المستقبلية تقوم على تثمين الخصوصيات والميزات التفاضلية لكل ولاية، بما يسمح بخلق قيمة مضافة محلية، وتعزيز التكامل بين مختلف جهات الإقليم، والخروج تدريجيًا من أنماط اقتصادية تعتمد أساسًا على المناولة، واستخراج المواد الأولية، والإنتاج الفلاحي في شكله التقليدي.
وبيّن المدير العام لديوان تنمية الوسط الغربي أن الهدف هو تطوير مختلف حلقات الإنتاج، من التحويل والتصنيع إلى التسويق والتصدير، بما يضمن استفادة أكبر للجهات، قائلًا إن الفلاح لا يجب أن يقتصر دوره على الإنتاج فقط، بل يجب أن تترافق معه أنشطة تحويلية وصناعات مرتبطة بالتجفيف والتعليب والتثمين، لخلق قيمة مضافة إضافية.
وفي هذا الإطار، أكد نداري أن دفع الاستثمار الخاص وتحسين مناخ الأعمال يمثلان من بين الآليات الأساسية لتحقيق هذه الأهداف، إلى جانب إرساء منظومة رقمية للاستثمار، ومنصة وطنية للمستثمرين لتسهيل بعث المشاريع وربط فرص الاستثمار بالموارد والخصوصيات الاقتصادية لكل جهة.
وأشار إلى أن كل منتوج يجب أن يكون قادرًا على المنافسة والولوج إلى الأسواق، بما يسمح بتحويل الطاقات المحلية إلى فرص اقتصادية حقيقية، لافتًا إلى أهمية الانتقال من اقتصاد محلي محدود إلى اقتصاد إقليمي قادر على التموقع ضمن سلاسل القيمة على المستوى الدولي.
وفي سياق متصل، أبرز المتحدث أن الدولة عملت على دعم البنية الأساسية وإنجاز مشاريع مهيكلة من شأنها تعزيز جاذبية الإقليم الثالث للاستثمار، من بينها الطريق السيارة تونس–قفصة، التي تمر عبر القيروان وجلمة، لما ستوفره من تسهيلات في مجال النقل والتسويق، إضافة إلى تطوير دور الميناء التجاري بسوسة كمنفذ هام نحو الأسواق الخارجية، خاصة وأن الإقليم يتمتع بانفتاح جغرافي على أوروبا.
كما تطرق إلى أهمية مشروع المدينة الطبية بالقيروان، باعتباره قطبًا تنمويًا واعدًا، من شأنه أن يساهم في خلق حركية اقتصادية جديدة عبر تطوير الخدمات المرتبطة بالصحة والذكاء والخدمات ذات القيمة المضافة.
وشدد أحمد نداري على أن الرهان الأساسي يتمثل في تحقيق تكامل بين ولايات الإقليم الثالث، والمرور نحو اقتصاد أكثر ابتكارًا وقدرة على المنافسة، قادر على تثمين منتجات الجهة، على غرار زيت الزيتون البيولوجي، وتحويلها من منتجات ذات طابع محلي إلى منتجات ذات إشعاع إقليمي ودولي.