لم يكن اللقاء الذي جمع وزيرة الشؤون الثقافية أمينة الصرارفي بسفير سلطنة عُمان لدى تونس الدكتور هلال بن عبد الله السناني، يوم الأربعاء 5 أوت الجاري، مجرد محطة جديدة في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، بقدر ما أعاد إلى الواجهة سؤالا أوسع يتعلق بموقع الثقافة داخل السياسة الخارجية التونسية، وبقدرة شبكة الشراكات الدولية التي راكمتها تونس على التحول من اتفاقيات ومذكرات تفاهم إلى مشاريع فعلية ذات أثر اقتصادي وتنموي.
فالحديث عن التعاون التونسي العُماني، الذي يشمل مجالات التراث والترميم والتكوين والتبادل الفني، لا يمكن قراءته بمعزل عن خارطة أوسع تضم أكثر من 80 اتفاقية ثقافية ثنائية ودولية أبرمتها تونس مع عدد كبير من الدول والمنظمات، وتشمل حماية التراث، ودعم الصناعات الإبداعية، والتبادل الفني، والتعاون الأكاديمي، والبحث الأثري، والاقتصاد الثقافي. وهو ما يطرح فرضية أساسية: هل أصبحت هذه الشبكة الواسعة من العلاقات الثقافية رافعة حقيقية للدبلوماسية التونسية، أم أنها ما تزال في حاجة إلى آليات جديدة تجعلها أكثر حضورا في الواقع؟
ففي الحالة العُمانية، يمثل ملف ترميم المعالم التاريخية أحد أبرز وجوه التعاون العملي بين البلدين، حيث يعود مشروع الهبة العُمانية، 500 ألف دولار أمريكي، لدعم وصيانة عدد من المعالم التونسية إلى سنة 2016، وشمل تدخلات في المدينة العتيقة بالقيروان، من خلال ترميم أجزاء من السور وإعادة تأهيل عدد من المدارس التاريخية، إلى جانب مشاريع أخرى مرتبطة بتثمين الذاكرة المعمارية. كما أعاد اللقاء الأخير بين الجانبين طرح مسألة استكمال القسط الثاني من هذه الهبة، إضافة إلى التعاون في ترميم جامع ولحي بجزيرة جربة، وهو ما يؤكد أن الشراكات الثقافية يمكن أن تتجاوز الجانب الرمزي عندما ترتبط بمشاريع واضحة ومحددة. لكن أهمية التجربة العُمانية لا تكمن فقط في حجم الدعم المادي، بل في كونها تفتح النقاش حول نموذج التعاون الثقافي القائم على الانتقال من التبادل البروتوكولي إلى إنجاز مشاريع قابلة للقياس.
غير أن قراءة المشهد بأكمله تكشف أن التجربة العُمانية ليست سوى جزء من شبكة واسعة من العلاقات التي بنتها تونس على مدى عقود. فالدبلوماسية الثقافية التونسية تقوم اليوم على دوائر متعددة، تختلف فيها طبيعة الشراكات بحسب خصوصية كل فضاء جغرافي ومجالات التعاون. ففي الفضاء الأوروبي، تبرز علاقات تاريخية مع دول مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وألمانيا، وهي شراكات ارتبطت أساسا بالتراث، والسينما، والفنون المسرحية، والتكوين، والبحث العلمي. وقد شكل التعاون مع إيطاليا خصوصا أحد النماذج المهمة في مجال صيانة المواقع الأثرية، بالنظر إلى الخبرة الإيطالية الطويلة في مجال الترميم والمحافظة على الموروث الحضاري، فيما ركزت العلاقات مع فرنسا على مجالات الصناعات الثقافية، والإنتاج السينمائي، ودعم المؤسسات الثقافية.
أما في الفضاء العربي، فتتحرك تونس ضمن شبكة من العلاقات التي تجمع بين البعد الحضاري المشترك والرغبة في تطوير التعاون الثقافي. فإلى جانب سلطنة عُمان، توجد شراكات مع الجزائر والمغرب ومصر ودول الخليج، تشمل تبادل الفرق الفنية، وتنظيم الأسابيع الثقافية، والتعاون في مجال التراث غير المادي، وتبادل الخبرات في المؤسسات الثقافية. وقد شهدت السنوات الأخيرة اهتماما متزايدا بملفات مشتركة مثل تسجيل عناصر التراث لدى اليونسكو، والترويج للموروث العربي المشترك، وهو ما يعكس إدراكا متناميا بأن الثقافة أصبحت إحدى أدوات بناء النفوذ والتقارب بين الدول.
وفي المقابل، تمثل الشراكات مع القوى الآسيوية، وخاصة الصين واليابان، مسارا أكثر حداثة يقوم على الثقافة الرقمية والتكنولوجيا والابتكار. فالعالم يتجه اليوم نحو إعادة تعريف مفهوم التعاون الثقافي، ولم تعد الثقافة مقتصرة على الكتب والموسيقى والتراث، بل أصبحت مرتبطة بالصناعات الإبداعية، والمنصات الرقمية، والذكاء الاصطناعي، وإنتاج المحتوى. وهنا يبرز سؤال جوهري حول مدى قدرة تونس على تطوير هذه الجوانب الجديدة من التعاون، خاصة وأن جزءا كبيرا من علاقاتها الثقافية الدولية ما يزال يتركز على التراث والمناسبات الفنية التقليدية.
فالرقم الذي يفوق 80 اتفاقية ثقافية يبعث على الاعتزاز من جهة، لكنه يطرح من جهة أخرى أسئلة نقدية حول المردودية. فهل تقاس قوة الدبلوماسية الثقافية بعدد الاتفاقيات الموقعة أم بعدد المشاريع المنجزة؟ وهل يكفي وجود نصوص تعاون مشتركة إذا لم تتحول إلى برامج مستمرة وإنتاجات مشتركة وفرص اقتصادية حقيقية؟ إن التجربة أثبتت أن الاتفاقية لا تكون ذات قيمة إلا عندما تنتقل من مستوى الإعلان السياسي إلى مستوى التنفيذ العملي، سواء عبر ترميم معلم تاريخي، أو إنتاج فيلم مشترك، أو إطلاق برنامج تكوين، أو خلق مسار جديد لتسويق الثقافة التونسية في الخارج.
ومن هذه الزاوية، يبدو أن التحدي الأكبر أمام تونس لا يتمثل اليوم في توقيع اتفاقيات جديدة بقدر ما يتعلق بإعادة تقييم الاتفاقيات القائمة، وتحديد الأولويات، وربط التعاون الثقافي بحاجات التنمية. فالثقافة لم تعد قطاعا منفصلا عن الاقتصاد، بل أصبحت جزءا من منظومة الصناعات الإبداعية التي يمكن أن توفر فرص عمل وتستقطب الاستثمار وتدعم السياحة. فترميم موقع أثري لا يعني فقط الحفاظ على ذاكرة تاريخية، وإنما يمكن أن يتحول إلى مشروع اقتصادي يخلق حركة سياحية ويعيد الاعتبار للحرف التقليدية وينشط المناطق الداخلية.
ومن هنا يبرز سؤال آخر يتعلق بمستقبل السياسة الثقافية الخارجية التونسية: هل يمكن الانتقال من منطق "التعاون الثقافي" إلى منطق "الشراكة الثقافية المنتجة"؟ أي من تبادل الوفود والفعاليات إلى بناء مشاريع مشتركة طويلة المدى؟ وربما يكون ملف التراث أحد المجالات التي يمكن أن تحقق هذا التحول، خاصة أن تونس تمتلك رصيدا حضاريا مهما ومواقع مدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، فضلا عن احتضانها مقر المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو"، وهو موقع يمنحها قدرة على لعب دور إقليمي في إدارة الملفات الثقافية العربية.
لكن يبقى السؤال الأكثر إلحاحا هو ما إذا كانت تونس تمتلك رؤية موحدة لاستثمار هذا الرصيد الدبلوماسي. فالعلاقات الثقافية الدولية تحتاج إلى استراتيجية واضحة تحدد القطاعات ذات الأولوية، وتربط الاتفاقيات بأهداف اقتصادية وتنموية، وتضمن المتابعة والتقييم. فليس المطلوب فقط أن تكون تونس حاضرة في المهرجانات الدولية أو أن توقع مذكرات تفاهم جديدة، بل أن تجعل من حضورها الثقافي وسيلة لتعزيز صورتها الخارجية وجذب الاستثمارات ودعم المبدعين.
ولعل اللقاء الأخير مع الجانب العُماني يمثل مناسبة لإعادة فتح هذا النقاش، ليس فقط حول مشروع ترميم أو تعاون ثنائي، بل حول مستقبل الدبلوماسية الثقافية التونسية برمتها. فبين رصيد تاريخي من الاتفاقيات وشبكة واسعة من الشركاء، وبين الحاجة إلى موارد جديدة وآليات أكثر نجاعة، تبدو الثقافة أمام فرصة للتحول من ملف رمزي إلى أداة استراتيجية. ويبقى الرهان الحقيقي في قدرة تونس على تحويل علاقاتها الثقافية الدولية من مجرد تراكم للاتفاقيات إلى قوة ناعمة تساهم في حماية الذاكرة، ودعم الاقتصاد، وتعزيز موقع البلاد في محيطها الإقليمي والدولي.تمثل ذاكرة الماضي فحسب، بل تشكل أيضا رافعة لبناء المستقبل، وأن الفن قادر على تجاوز الحدود وتعزيز التقارب والتفاهم بين الشعوب.
إيمان عبد اللطيف
تونس - الصباح
لم يكن اللقاء الذي جمع وزيرة الشؤون الثقافية أمينة الصرارفي بسفير سلطنة عُمان لدى تونس الدكتور هلال بن عبد الله السناني، يوم الأربعاء 5 أوت الجاري، مجرد محطة جديدة في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، بقدر ما أعاد إلى الواجهة سؤالا أوسع يتعلق بموقع الثقافة داخل السياسة الخارجية التونسية، وبقدرة شبكة الشراكات الدولية التي راكمتها تونس على التحول من اتفاقيات ومذكرات تفاهم إلى مشاريع فعلية ذات أثر اقتصادي وتنموي.
فالحديث عن التعاون التونسي العُماني، الذي يشمل مجالات التراث والترميم والتكوين والتبادل الفني، لا يمكن قراءته بمعزل عن خارطة أوسع تضم أكثر من 80 اتفاقية ثقافية ثنائية ودولية أبرمتها تونس مع عدد كبير من الدول والمنظمات، وتشمل حماية التراث، ودعم الصناعات الإبداعية، والتبادل الفني، والتعاون الأكاديمي، والبحث الأثري، والاقتصاد الثقافي. وهو ما يطرح فرضية أساسية: هل أصبحت هذه الشبكة الواسعة من العلاقات الثقافية رافعة حقيقية للدبلوماسية التونسية، أم أنها ما تزال في حاجة إلى آليات جديدة تجعلها أكثر حضورا في الواقع؟
ففي الحالة العُمانية، يمثل ملف ترميم المعالم التاريخية أحد أبرز وجوه التعاون العملي بين البلدين، حيث يعود مشروع الهبة العُمانية، 500 ألف دولار أمريكي، لدعم وصيانة عدد من المعالم التونسية إلى سنة 2016، وشمل تدخلات في المدينة العتيقة بالقيروان، من خلال ترميم أجزاء من السور وإعادة تأهيل عدد من المدارس التاريخية، إلى جانب مشاريع أخرى مرتبطة بتثمين الذاكرة المعمارية. كما أعاد اللقاء الأخير بين الجانبين طرح مسألة استكمال القسط الثاني من هذه الهبة، إضافة إلى التعاون في ترميم جامع ولحي بجزيرة جربة، وهو ما يؤكد أن الشراكات الثقافية يمكن أن تتجاوز الجانب الرمزي عندما ترتبط بمشاريع واضحة ومحددة. لكن أهمية التجربة العُمانية لا تكمن فقط في حجم الدعم المادي، بل في كونها تفتح النقاش حول نموذج التعاون الثقافي القائم على الانتقال من التبادل البروتوكولي إلى إنجاز مشاريع قابلة للقياس.
غير أن قراءة المشهد بأكمله تكشف أن التجربة العُمانية ليست سوى جزء من شبكة واسعة من العلاقات التي بنتها تونس على مدى عقود. فالدبلوماسية الثقافية التونسية تقوم اليوم على دوائر متعددة، تختلف فيها طبيعة الشراكات بحسب خصوصية كل فضاء جغرافي ومجالات التعاون. ففي الفضاء الأوروبي، تبرز علاقات تاريخية مع دول مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وألمانيا، وهي شراكات ارتبطت أساسا بالتراث، والسينما، والفنون المسرحية، والتكوين، والبحث العلمي. وقد شكل التعاون مع إيطاليا خصوصا أحد النماذج المهمة في مجال صيانة المواقع الأثرية، بالنظر إلى الخبرة الإيطالية الطويلة في مجال الترميم والمحافظة على الموروث الحضاري، فيما ركزت العلاقات مع فرنسا على مجالات الصناعات الثقافية، والإنتاج السينمائي، ودعم المؤسسات الثقافية.
أما في الفضاء العربي، فتتحرك تونس ضمن شبكة من العلاقات التي تجمع بين البعد الحضاري المشترك والرغبة في تطوير التعاون الثقافي. فإلى جانب سلطنة عُمان، توجد شراكات مع الجزائر والمغرب ومصر ودول الخليج، تشمل تبادل الفرق الفنية، وتنظيم الأسابيع الثقافية، والتعاون في مجال التراث غير المادي، وتبادل الخبرات في المؤسسات الثقافية. وقد شهدت السنوات الأخيرة اهتماما متزايدا بملفات مشتركة مثل تسجيل عناصر التراث لدى اليونسكو، والترويج للموروث العربي المشترك، وهو ما يعكس إدراكا متناميا بأن الثقافة أصبحت إحدى أدوات بناء النفوذ والتقارب بين الدول.
وفي المقابل، تمثل الشراكات مع القوى الآسيوية، وخاصة الصين واليابان، مسارا أكثر حداثة يقوم على الثقافة الرقمية والتكنولوجيا والابتكار. فالعالم يتجه اليوم نحو إعادة تعريف مفهوم التعاون الثقافي، ولم تعد الثقافة مقتصرة على الكتب والموسيقى والتراث، بل أصبحت مرتبطة بالصناعات الإبداعية، والمنصات الرقمية، والذكاء الاصطناعي، وإنتاج المحتوى. وهنا يبرز سؤال جوهري حول مدى قدرة تونس على تطوير هذه الجوانب الجديدة من التعاون، خاصة وأن جزءا كبيرا من علاقاتها الثقافية الدولية ما يزال يتركز على التراث والمناسبات الفنية التقليدية.
فالرقم الذي يفوق 80 اتفاقية ثقافية يبعث على الاعتزاز من جهة، لكنه يطرح من جهة أخرى أسئلة نقدية حول المردودية. فهل تقاس قوة الدبلوماسية الثقافية بعدد الاتفاقيات الموقعة أم بعدد المشاريع المنجزة؟ وهل يكفي وجود نصوص تعاون مشتركة إذا لم تتحول إلى برامج مستمرة وإنتاجات مشتركة وفرص اقتصادية حقيقية؟ إن التجربة أثبتت أن الاتفاقية لا تكون ذات قيمة إلا عندما تنتقل من مستوى الإعلان السياسي إلى مستوى التنفيذ العملي، سواء عبر ترميم معلم تاريخي، أو إنتاج فيلم مشترك، أو إطلاق برنامج تكوين، أو خلق مسار جديد لتسويق الثقافة التونسية في الخارج.
ومن هذه الزاوية، يبدو أن التحدي الأكبر أمام تونس لا يتمثل اليوم في توقيع اتفاقيات جديدة بقدر ما يتعلق بإعادة تقييم الاتفاقيات القائمة، وتحديد الأولويات، وربط التعاون الثقافي بحاجات التنمية. فالثقافة لم تعد قطاعا منفصلا عن الاقتصاد، بل أصبحت جزءا من منظومة الصناعات الإبداعية التي يمكن أن توفر فرص عمل وتستقطب الاستثمار وتدعم السياحة. فترميم موقع أثري لا يعني فقط الحفاظ على ذاكرة تاريخية، وإنما يمكن أن يتحول إلى مشروع اقتصادي يخلق حركة سياحية ويعيد الاعتبار للحرف التقليدية وينشط المناطق الداخلية.
ومن هنا يبرز سؤال آخر يتعلق بمستقبل السياسة الثقافية الخارجية التونسية: هل يمكن الانتقال من منطق "التعاون الثقافي" إلى منطق "الشراكة الثقافية المنتجة"؟ أي من تبادل الوفود والفعاليات إلى بناء مشاريع مشتركة طويلة المدى؟ وربما يكون ملف التراث أحد المجالات التي يمكن أن تحقق هذا التحول، خاصة أن تونس تمتلك رصيدا حضاريا مهما ومواقع مدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، فضلا عن احتضانها مقر المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو"، وهو موقع يمنحها قدرة على لعب دور إقليمي في إدارة الملفات الثقافية العربية.
لكن يبقى السؤال الأكثر إلحاحا هو ما إذا كانت تونس تمتلك رؤية موحدة لاستثمار هذا الرصيد الدبلوماسي. فالعلاقات الثقافية الدولية تحتاج إلى استراتيجية واضحة تحدد القطاعات ذات الأولوية، وتربط الاتفاقيات بأهداف اقتصادية وتنموية، وتضمن المتابعة والتقييم. فليس المطلوب فقط أن تكون تونس حاضرة في المهرجانات الدولية أو أن توقع مذكرات تفاهم جديدة، بل أن تجعل من حضورها الثقافي وسيلة لتعزيز صورتها الخارجية وجذب الاستثمارات ودعم المبدعين.
ولعل اللقاء الأخير مع الجانب العُماني يمثل مناسبة لإعادة فتح هذا النقاش، ليس فقط حول مشروع ترميم أو تعاون ثنائي، بل حول مستقبل الدبلوماسية الثقافية التونسية برمتها. فبين رصيد تاريخي من الاتفاقيات وشبكة واسعة من الشركاء، وبين الحاجة إلى موارد جديدة وآليات أكثر نجاعة، تبدو الثقافة أمام فرصة للتحول من ملف رمزي إلى أداة استراتيجية. ويبقى الرهان الحقيقي في قدرة تونس على تحويل علاقاتها الثقافية الدولية من مجرد تراكم للاتفاقيات إلى قوة ناعمة تساهم في حماية الذاكرة، ودعم الاقتصاد، وتعزيز موقع البلاد في محيطها الإقليمي والدولي.تمثل ذاكرة الماضي فحسب، بل تشكل أيضا رافعة لبناء المستقبل، وأن الفن قادر على تجاوز الحدود وتعزيز التقارب والتفاهم بين الشعوب.