إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

أكثر من 9.6 مليارات دينار خلال سبعة أشهر..  السياحة وتحويلات الجالية تعززان موارد تونس من العملة الصعبة

 

تونس - الصباح

يواصل الاقتصاد التونسي تسجيل مؤشرات إيجابية على مستوى تدفقات العملة الأجنبية، مدفوعًا بالأداء الجيد لقطاع السياحة والارتفاع المتواصل في تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج، اللذين يمثلان ركيزتين أساسيتين لدعم التوازنات المالية الخارجية. ويأتي هذا التحسن في وقت يشهد فيه الموسم السياحي لسنة 2026 حركية لافتة، تميزت بارتفاع نسق الوافدين على مختلف الوجهات السياحية، خاصة بالمناطق الساحلية، بالتوازي مع عودة أعداد كبيرة من أفراد الجالية التونسية لقضاء عطلتهم الصيفية في أرض الوطن، وهو ما ساهم في تنشيط الدورة الاقتصادية ورفع مداخيل البلاد من النقد الأجنبي.

 

وتعكس المؤشرات الصادرة عن البنك المركزي التونسي استمرار تعافي القطاع السياحي وتحسن أداء مصادر التمويل الخارجية خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، في ظل تنامي الطلب على الوجهة التونسية واستعادة عدد من الأسواق التقليدية لنشاطها، إلى جانب مساهمة التونسيين بالخارج في دعم الاقتصاد الوطني عبر تحويلاتهم المالية.

وقد ساعد هذا التطور على تعزيز الموارد من العملة الصعبة وتخفيف جزء من الضغوط التي تواجهها المالية الخارجية، رغم استمرار التحديات المرتبطة بارتفاع الالتزامات المالية للدولة وخدمة الدين الخارجي.

ورغم النتائج الإيجابية التي حققتها السياحة وتحويلات الجالية، فإن الموجودات الصافية من العملة الأجنبية تأثرت خلال الفترة الأخيرة بعدد من الاستحقاقات المالية الخارجية، وفي مقدمتها سداد قرض هام، وهو ما انعكس على مستوى الاحتياطي من النقد الأجنبي، إلا أن الأداء التصاعدي لمداخيل السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج يبرز أهمية هذين الموردين في توفير السيولة بالعملة الأجنبية، ودعم قدرة البلاد على تمويل وارداتها والإيفاء بالتزاماتها الخارجية، بما يعزز الاستقرار المالي ويمنح الاقتصاد الوطني هامشًا أكبر لمواجهة التقلبات الاقتصادية والمالية.

تحويلات الجالية تواصل دعم الاقتصاد الوطني

وسجلت تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج منحًى تصاعديًا خلال سنة 2026، مؤكدة مكانتها كأحد أبرز روافد الاقتصاد الوطني ومصدرًا رئيسيًا للعملة الأجنبية. وتكتسي هذه التحويلات أهمية خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجهها البلاد، حيث تساهم بشكل مباشر في دعم احتياطي النقد الأجنبي، وتحسين التوازنات الخارجية، وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الضغوط المرتبطة بتمويل الواردات وخدمة الدين الخارجي.

وتشير أحدث بيانات البنك المركزي التونسي إلى أن قيمة تحويلات التونسيين بالخارج بلغت، إلى حدود 31 جويلية 2026، نحو 5300.9 مليون دينار، مقابل 5039.6 مليون دينار خلال الفترة نفسها من سنة 2025، مسجلة بذلك زيادة سنوية تقدر بحوالي 5.2 بالمائة. ويعكس هذا التطور استمرار نسق النمو الذي تشهده هذه التحويلات، بما يؤكد مساهمة الجالية التونسية في توفير موارد مالية مستقرة بالعملة الأجنبية، رغم التقلبات الاقتصادية التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

كما أن تحويلات الجالية لم تعد تقتصر على دعم الأسر وتحسين قدرتها الشرائية، بل أصبحت تمثل رافدًا استراتيجيًا للاقتصاد الوطني، بالنظر إلى دورها في توفير السيولة بالعملة الأجنبية، والحد من الضغوط المسلطة على ميزان الدفوعات، فضلًا عن مساهمتها في دعم الاستقرار المالي والنقدي. كما تشكل هذه التدفقات موردًا أقل تأثرًا بالتقلبات الاقتصادية مقارنة ببعض المصادر الأخرى للعملة الأجنبية، ما يجعلها عنصرًا مهمًا في الحفاظ على توازن المؤشرات المالية للبلاد.

ويعكس الارتفاع المتواصل في تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج متانة الروابط التي تجمع أفراد الجالية بوطنهم، وحرصهم على مواصلة الإسهام في دعم الاقتصاد الوطني، سواء من خلال التحويلات المالية أو عبر الاستثمار والاستهلاك خلال فترات العودة إلى تونس، وهو ما يمنح هذه الموارد أهمية متزايدة في ظل الرهانات الاقتصادية والمالية التي تواجهها البلاد.

نجاح الموسم السياحي في المحافظة على نسق النمو

من جهته، واصل القطاع السياحي تسجيل مؤشرات إيجابية خلال الموسم الحالي، مستفيدًا من تحسن الإقبال على الوجهة التونسية وعودة النشاط إلى مختلف المؤسسات السياحية.

وبلغت العائدات السياحية، إلى حدود 31 جويلية 2026، حوالي 4358.1 مليون دينار، مقابل 4161.3 مليون دينار خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، محققة نموًا بنسبة 4.5 بالمائة.

وتؤكد هذه النتائج نجاح الموسم السياحي في المحافظة على نسق النمو، خاصة مع ارتفاع عدد الوافدين إلى المناطق الساحلية التي استقطبت أعدادًا كبيرة من السياح الأجانب، إضافة إلى التونسيين المقيمين بالخارج الذين ساهموا بدورهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والاستهلاك الداخلي.

أكثر من 9.6 مليارات دينار من العملة الأجنبية

تكشف الأرقام أن تحويلات الجالية والعائدات السياحية وفرتا معًا أكثر من 9.65 مليارات دينار من العملة الأجنبية خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة، وهو ما يعزز مكانتهما باعتبارهما من أهم روافد الاقتصاد الوطني ومصادر تمويل احتياجات البلاد من النقد الأجنبي.

وتعكس هذه المؤشرات الإيجابية قدرة القطاعين على توفير موارد مالية مستقرة نسبيًا، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجهها تونس على المستويين الداخلي والخارجي.

ورغم الأداء الإيجابي الذي سجلته عائدات القطاع السياحي وتحويلات التونسيين المقيمين بالخارج خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، أظهرت بيانات البنك المركزي التونسي تراجعًا محدودًا في الموجودات الصافية من العملة الأجنبية مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. ويأتي هذا التطور في سياق الإيفاء بعدد من الالتزامات المالية الخارجية للدولة، بما يعكس مواصلة تونس احترام تعهداتها المالية في الآجال المحددة.

وبلغت الموجودات الصافية من العملة الأجنبية، إلى حدود 3 أوت الجاري، نحو 23110.8 مليون دينار، وهو ما يوفر تغطية تعادل 91 يومًا من الواردات. ورغم انخفاض هذا المؤشر بعشرة أيام مقارنة بالمستوى المسجل قبل سنة، فإن البنك المركزي أوضح أن هذا التراجع يعود بالأساس إلى سداد قرض رقاعي بقيمة 700 مليون أورو، وهي عملية مالية استثنائية أثرت بصورة مباشرة على حجم الاحتياطي، دون أن تعكس تراجعًا في قدرة البلاد على تعبئة مواردها من النقد الأجنبي.

وتبرز هذه المعطيات أن التحسن المسجل في العائدات السياحية وتحويلات التونسيين بالخارج ساهما في الحد من تأثير هذا الاستحقاق المالي على الاحتياطي، وهو ما يؤكد أهمية تنويع مصادر العملة الأجنبية وتعزيزها، بما يدعم استقرار المؤشرات المالية ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة مختلف الالتزامات الخارجية.

السياحة وتحويلات الجالية... دعامة أساسية للنمو والاستقرار

تؤكد المؤشرات الاقتصادية المسجلة منذ بداية سنة 2026 أن قطاع السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج يواصلان أداء دور محوري في دعم الاقتصاد الوطني، باعتبارهما من أهم مصادر العملة الصعبة وأكثرها استقرارًا، فقد ساهم القطاعان في توفير موارد مالية هامة عززت ميزان المدفوعات، وساهمت في دعم احتياجات الاقتصاد الوطني من العملة الأجنبية، إلى جانب توفير هامش أكبر لمجابهة الاستحقاقات المالية الخارجية.

إن مواصلة الأداء الإيجابي لهذين القطاعين خلال بقية السنة من شأنه أن يعزز المؤشرات الاقتصادية، خاصة مع ذروة الموسم السياحي وتواصل عودة أفراد الجالية إلى أرض الوطن. كما من المنتظر أن يساهم ذلك في دعم احتياطي النقد الأجنبي، وتحسين التوازنات المالية، وتعزيز ثقة المستثمرين في الاقتصاد التونسي، بما يرسخ أسس التعافي الاقتصادي ويهيئ مناخًا أكثر ملاءمة للنمو والاستثمار خلال المرحلة المقبلة.

جهاد الكلبوسي

 

 

أكثر من 9.6 مليارات دينار خلال سبعة أشهر..   السياحة وتحويلات الجالية تعززان موارد تونس من العملة الصعبة

 

تونس - الصباح

يواصل الاقتصاد التونسي تسجيل مؤشرات إيجابية على مستوى تدفقات العملة الأجنبية، مدفوعًا بالأداء الجيد لقطاع السياحة والارتفاع المتواصل في تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج، اللذين يمثلان ركيزتين أساسيتين لدعم التوازنات المالية الخارجية. ويأتي هذا التحسن في وقت يشهد فيه الموسم السياحي لسنة 2026 حركية لافتة، تميزت بارتفاع نسق الوافدين على مختلف الوجهات السياحية، خاصة بالمناطق الساحلية، بالتوازي مع عودة أعداد كبيرة من أفراد الجالية التونسية لقضاء عطلتهم الصيفية في أرض الوطن، وهو ما ساهم في تنشيط الدورة الاقتصادية ورفع مداخيل البلاد من النقد الأجنبي.

 

وتعكس المؤشرات الصادرة عن البنك المركزي التونسي استمرار تعافي القطاع السياحي وتحسن أداء مصادر التمويل الخارجية خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، في ظل تنامي الطلب على الوجهة التونسية واستعادة عدد من الأسواق التقليدية لنشاطها، إلى جانب مساهمة التونسيين بالخارج في دعم الاقتصاد الوطني عبر تحويلاتهم المالية.

وقد ساعد هذا التطور على تعزيز الموارد من العملة الصعبة وتخفيف جزء من الضغوط التي تواجهها المالية الخارجية، رغم استمرار التحديات المرتبطة بارتفاع الالتزامات المالية للدولة وخدمة الدين الخارجي.

ورغم النتائج الإيجابية التي حققتها السياحة وتحويلات الجالية، فإن الموجودات الصافية من العملة الأجنبية تأثرت خلال الفترة الأخيرة بعدد من الاستحقاقات المالية الخارجية، وفي مقدمتها سداد قرض هام، وهو ما انعكس على مستوى الاحتياطي من النقد الأجنبي، إلا أن الأداء التصاعدي لمداخيل السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج يبرز أهمية هذين الموردين في توفير السيولة بالعملة الأجنبية، ودعم قدرة البلاد على تمويل وارداتها والإيفاء بالتزاماتها الخارجية، بما يعزز الاستقرار المالي ويمنح الاقتصاد الوطني هامشًا أكبر لمواجهة التقلبات الاقتصادية والمالية.

تحويلات الجالية تواصل دعم الاقتصاد الوطني

وسجلت تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج منحًى تصاعديًا خلال سنة 2026، مؤكدة مكانتها كأحد أبرز روافد الاقتصاد الوطني ومصدرًا رئيسيًا للعملة الأجنبية. وتكتسي هذه التحويلات أهمية خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجهها البلاد، حيث تساهم بشكل مباشر في دعم احتياطي النقد الأجنبي، وتحسين التوازنات الخارجية، وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الضغوط المرتبطة بتمويل الواردات وخدمة الدين الخارجي.

وتشير أحدث بيانات البنك المركزي التونسي إلى أن قيمة تحويلات التونسيين بالخارج بلغت، إلى حدود 31 جويلية 2026، نحو 5300.9 مليون دينار، مقابل 5039.6 مليون دينار خلال الفترة نفسها من سنة 2025، مسجلة بذلك زيادة سنوية تقدر بحوالي 5.2 بالمائة. ويعكس هذا التطور استمرار نسق النمو الذي تشهده هذه التحويلات، بما يؤكد مساهمة الجالية التونسية في توفير موارد مالية مستقرة بالعملة الأجنبية، رغم التقلبات الاقتصادية التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

كما أن تحويلات الجالية لم تعد تقتصر على دعم الأسر وتحسين قدرتها الشرائية، بل أصبحت تمثل رافدًا استراتيجيًا للاقتصاد الوطني، بالنظر إلى دورها في توفير السيولة بالعملة الأجنبية، والحد من الضغوط المسلطة على ميزان الدفوعات، فضلًا عن مساهمتها في دعم الاستقرار المالي والنقدي. كما تشكل هذه التدفقات موردًا أقل تأثرًا بالتقلبات الاقتصادية مقارنة ببعض المصادر الأخرى للعملة الأجنبية، ما يجعلها عنصرًا مهمًا في الحفاظ على توازن المؤشرات المالية للبلاد.

ويعكس الارتفاع المتواصل في تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج متانة الروابط التي تجمع أفراد الجالية بوطنهم، وحرصهم على مواصلة الإسهام في دعم الاقتصاد الوطني، سواء من خلال التحويلات المالية أو عبر الاستثمار والاستهلاك خلال فترات العودة إلى تونس، وهو ما يمنح هذه الموارد أهمية متزايدة في ظل الرهانات الاقتصادية والمالية التي تواجهها البلاد.

نجاح الموسم السياحي في المحافظة على نسق النمو

من جهته، واصل القطاع السياحي تسجيل مؤشرات إيجابية خلال الموسم الحالي، مستفيدًا من تحسن الإقبال على الوجهة التونسية وعودة النشاط إلى مختلف المؤسسات السياحية.

وبلغت العائدات السياحية، إلى حدود 31 جويلية 2026، حوالي 4358.1 مليون دينار، مقابل 4161.3 مليون دينار خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، محققة نموًا بنسبة 4.5 بالمائة.

وتؤكد هذه النتائج نجاح الموسم السياحي في المحافظة على نسق النمو، خاصة مع ارتفاع عدد الوافدين إلى المناطق الساحلية التي استقطبت أعدادًا كبيرة من السياح الأجانب، إضافة إلى التونسيين المقيمين بالخارج الذين ساهموا بدورهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والاستهلاك الداخلي.

أكثر من 9.6 مليارات دينار من العملة الأجنبية

تكشف الأرقام أن تحويلات الجالية والعائدات السياحية وفرتا معًا أكثر من 9.65 مليارات دينار من العملة الأجنبية خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة، وهو ما يعزز مكانتهما باعتبارهما من أهم روافد الاقتصاد الوطني ومصادر تمويل احتياجات البلاد من النقد الأجنبي.

وتعكس هذه المؤشرات الإيجابية قدرة القطاعين على توفير موارد مالية مستقرة نسبيًا، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجهها تونس على المستويين الداخلي والخارجي.

ورغم الأداء الإيجابي الذي سجلته عائدات القطاع السياحي وتحويلات التونسيين المقيمين بالخارج خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، أظهرت بيانات البنك المركزي التونسي تراجعًا محدودًا في الموجودات الصافية من العملة الأجنبية مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. ويأتي هذا التطور في سياق الإيفاء بعدد من الالتزامات المالية الخارجية للدولة، بما يعكس مواصلة تونس احترام تعهداتها المالية في الآجال المحددة.

وبلغت الموجودات الصافية من العملة الأجنبية، إلى حدود 3 أوت الجاري، نحو 23110.8 مليون دينار، وهو ما يوفر تغطية تعادل 91 يومًا من الواردات. ورغم انخفاض هذا المؤشر بعشرة أيام مقارنة بالمستوى المسجل قبل سنة، فإن البنك المركزي أوضح أن هذا التراجع يعود بالأساس إلى سداد قرض رقاعي بقيمة 700 مليون أورو، وهي عملية مالية استثنائية أثرت بصورة مباشرة على حجم الاحتياطي، دون أن تعكس تراجعًا في قدرة البلاد على تعبئة مواردها من النقد الأجنبي.

وتبرز هذه المعطيات أن التحسن المسجل في العائدات السياحية وتحويلات التونسيين بالخارج ساهما في الحد من تأثير هذا الاستحقاق المالي على الاحتياطي، وهو ما يؤكد أهمية تنويع مصادر العملة الأجنبية وتعزيزها، بما يدعم استقرار المؤشرات المالية ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة مختلف الالتزامات الخارجية.

السياحة وتحويلات الجالية... دعامة أساسية للنمو والاستقرار

تؤكد المؤشرات الاقتصادية المسجلة منذ بداية سنة 2026 أن قطاع السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج يواصلان أداء دور محوري في دعم الاقتصاد الوطني، باعتبارهما من أهم مصادر العملة الصعبة وأكثرها استقرارًا، فقد ساهم القطاعان في توفير موارد مالية هامة عززت ميزان المدفوعات، وساهمت في دعم احتياجات الاقتصاد الوطني من العملة الأجنبية، إلى جانب توفير هامش أكبر لمجابهة الاستحقاقات المالية الخارجية.

إن مواصلة الأداء الإيجابي لهذين القطاعين خلال بقية السنة من شأنه أن يعزز المؤشرات الاقتصادية، خاصة مع ذروة الموسم السياحي وتواصل عودة أفراد الجالية إلى أرض الوطن. كما من المنتظر أن يساهم ذلك في دعم احتياطي النقد الأجنبي، وتحسين التوازنات المالية، وتعزيز ثقة المستثمرين في الاقتصاد التونسي، بما يرسخ أسس التعافي الاقتصادي ويهيئ مناخًا أكثر ملاءمة للنمو والاستثمار خلال المرحلة المقبلة.

جهاد الكلبوسي