جاء إعلان جامعة تونس المنار منذ يومين، والمتمثل في حصول باحثتين تونسيتين، وبامتياز، على شهادة ماجستير من كلية الطب بجامعة هارفارد الأمريكية، ليعزز الأخبار حول إنجازات الكفاءات النسائية التونسية النوعية على مستوى العالم، خاصة أن المرأة في بلادنا ما انفكت تثبت جدارتها وتميزها في مختلف مجالات البحث العلمي والهندسة والطب، وفي غيرها من المهام الأخرى التي تضطلع بها وطنيًا ودوليًا في مجالات مهنية عسكرية وإدارية وفكرية.
ويجدر التذكير بأن إنجاز الأستاذتين الباحثتين من كلية الطب بتونس، المساعدة الاستشفائية الجامعية المختصة في أمراض الكلى بالمستشفى الجامعي شارل نيكول، سميرة بدروشي، والباحثة بمعهد باستور تونس، ألفة مسعود، تمثل في حصولهما بامتياز على شهادة الماجستير في العلوم الطبية في البحوث السريرية من كلية الطب بجامعة هارفارد، وذلك إثر فوزهما بمنحة حازم بن قاسم، التي تعد من المنح شديدة التنافس. وقد نالت الباحثة سميرة بدروشي كذلك الميدالية الذهبية "غوردون ويليامز" لدفعة سنة 2026، تقديرًا لتميزها الأكاديمي.
ويأتي ذلك بالتزامن مع انطلاق الاحتفالات بعيد المرأة التونسية، بما يحمله من مكاسب حقوقية واجتماعية، والذي يتزامن مع 13 أوت من كل سنة، في ذكرى صدور مجلة الأحوال الشخصية سنة 1956، أي بعد أشهر قليلة من حصول بلادنا على استقلالها.
ويأتي تتويج الباحثتين التونسيتين في مجال البحث العلمي الصحي بعد أسابيع قليلة من تتويج التونسية نهال بن يوسف بجائزة "امرأة العام 2026 في الأمن السيبرني - فئة العمل التطوعي"، التي تمنحها سنويًا منظمة "التحالف المتحد للأمن السيبرني". وجاء فوز بن يوسف بعد اختيارها ضمن القائمة النهائية للمسابقة إلى جانب مترشحتين من الولايات المتحدة الأمريكية، إثر تقييم أجرته لجنة دولية من الخبراء وفق معايير أعلنتها الجهة المنظمة، في دورة سجلت مشاركة نحو خمسة آلاف مترشحة من قرابة 70 دولة.
كما سجل هذا العام تباعًا تتويج عديد الكفاءات النسائية على المستويين الوطني والعالمي، لعل من أبرزها اختيار التونسية أميرة الرومانية ضمن أفضل 50 امرأة لصناعة مستقبل ألمانيا لسنة 2026 في فئة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تتويج خمس نساء تونسيات، من مؤسسات علمية وجامعية وطنية ودولية، بجائزة "نساء تونسيات رائدات في مجال التكنولوجيا لسنة 2025"، وذلك ضمن النسخة الرابعة من مبادرة جمعية "روكونكت" الدولية المخصصة للاحتفاء بتميز المرأة التونسية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. وعللت الجهة المنظمة اختيار هؤلاء النساء لتميزهن في مسيرتهن المهنية وتأثير أعمالهن العلمية والتزامهن بالابتكار ونقل المهارات وتعزيز ريادة تونس التكنولوجية على الساحة الدولية.
وقد توجت بهذه الجائزة ريم كافي بن عتيق، الأستاذة في مختبر علم الجينوم الحيوي وعلم الأورام الجيني بمعهد باستور بتونس، وليليا زخامة، أستاذة أمراض القلب ونائبة عميد كلية الطب بتونس بجامعة تونس المنار.
كما فازت نائلة المزغني، الأستاذة في جامعة تيلوك (كندا) ورئيسة كرسي كندا للأبحاث في تحليل البيانات الطبية الحيوية، إلى جانب الأستاذة هيفاء رجاء معمر، المديرة التنفيذية للتقنيات الناشئة بجامعة فول سيل في الولايات المتحدة الأمريكية. وشمل التتويج كذلك الأستاذة بسمة لوصيف، مفتشة الضمانات النووية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالنمسا.
وتجدر الإشارة إلى أن المرأة في تونس استطاعت أن تحقق تميزها وريادتها في عديد القطاعات المهنية ومجالات البحث والتعليم، وفق ما تبينه الأرقام الرسمية، ففي قطاع الطب تبلغ نسبة النساء في المجال الطبي بتونس حوالي 70.4% إلى 75% بين الطالبات والأطباء المتخرجين. كما أن 45% من المهندسين في تونس هم من النساء. وهي أمثلة حية على تميز المرأة في بلادنا ودورها في تطور المجتمع والوعي المواطني، وما تحظى به الكفاءات الوطنية من الجنسين من قيمة وأهمية على المستوى الدولي.
لأن ارتقاء أسماء هذه الكفاءات النسائية إلى صدارة قائمة التميز والريادة عالميًا من شأنه أن يفتح صفحة أخرى في رصيد المرأة التونسية، في ظل ما تتميز به من أرضية دستورية وتشريعية وقانونية واجتماعية مهدت لهن طريق المضي بثبات في عالم البحث والعلم وتقلد المناصب القيادية والريادة، ليس على المستوى الوطني فحسب، بل أيضًا على المستوى العالمي.
إذ تساهم هذه الأسماء، من خلال تتويجها دوليًا، في دفع عجلة الابتكار العلمي والتكنولوجي والترويج للتميز التونسي في البحث العلمي، باعتبار أن تأثيرهن يمتد إلى ما وراء الحدود الوطنية، مما يجعل تونس مركزًا للمواهب النسائية الاستثنائية، ويلهم الشابات والنساء لمتابعة مسارات مهنية طموحة في العلوم والتكنولوجيا. فبروز العالمات والباحثات والخبيرات والقياديات التونسيات من شأنه تعزيز الحضور الدولي للثروة البشرية والعلمية والثقافية التونسية.
ليضاف اسم النجمة الصاعدة ياسمين اليعقوبي إلى قائمة الكفاءات النسائية المتميزة، بعد أن احتلت المرتبة الأولى وطنيًا في امتحان الباكالوريا لسنة 2026 في شعبة الرياضيات بمعدل 20.01 بالمعهد النموذجي بالكاف، مما أهلها لتكون محط أنظار الجامعات الدولية الراغبة في ضمها إلى صفوف طلبتها.
فالمرأة في بلادنا لم يعد دورها يقتصر على المهام الأسرية المحدودة، بل تعداه ليشمل دورها في تطوير عديد المهن والبرامج، وإدارة المؤسسات، والمساهمة في إحداث حركية في سوق الشغل في الأعمال اليدوية والصناعية والخدماتية والفكرية والإبداعية.
فإنجازات الكفاءات التونسية النسائية التي لا تحصى ولا تعد تُحسب لبلادنا، وتعزز إشعاع الجامعة والتعليم العالي والبحث العلمي التونسي على الصعيد الدولي. وفي المقابل، تدفع هذه النجاحات الجهات الرسمية إلى مواصلة الاستثمار في مثل هذه الكفاءات التي مهدت لصناعتها ونجاحها المدارس والمعاهد والجامعات التونسية بالأساس.
نزيهة الغضباني
تونس – الصباح
جاء إعلان جامعة تونس المنار منذ يومين، والمتمثل في حصول باحثتين تونسيتين، وبامتياز، على شهادة ماجستير من كلية الطب بجامعة هارفارد الأمريكية، ليعزز الأخبار حول إنجازات الكفاءات النسائية التونسية النوعية على مستوى العالم، خاصة أن المرأة في بلادنا ما انفكت تثبت جدارتها وتميزها في مختلف مجالات البحث العلمي والهندسة والطب، وفي غيرها من المهام الأخرى التي تضطلع بها وطنيًا ودوليًا في مجالات مهنية عسكرية وإدارية وفكرية.
ويجدر التذكير بأن إنجاز الأستاذتين الباحثتين من كلية الطب بتونس، المساعدة الاستشفائية الجامعية المختصة في أمراض الكلى بالمستشفى الجامعي شارل نيكول، سميرة بدروشي، والباحثة بمعهد باستور تونس، ألفة مسعود، تمثل في حصولهما بامتياز على شهادة الماجستير في العلوم الطبية في البحوث السريرية من كلية الطب بجامعة هارفارد، وذلك إثر فوزهما بمنحة حازم بن قاسم، التي تعد من المنح شديدة التنافس. وقد نالت الباحثة سميرة بدروشي كذلك الميدالية الذهبية "غوردون ويليامز" لدفعة سنة 2026، تقديرًا لتميزها الأكاديمي.
ويأتي ذلك بالتزامن مع انطلاق الاحتفالات بعيد المرأة التونسية، بما يحمله من مكاسب حقوقية واجتماعية، والذي يتزامن مع 13 أوت من كل سنة، في ذكرى صدور مجلة الأحوال الشخصية سنة 1956، أي بعد أشهر قليلة من حصول بلادنا على استقلالها.
ويأتي تتويج الباحثتين التونسيتين في مجال البحث العلمي الصحي بعد أسابيع قليلة من تتويج التونسية نهال بن يوسف بجائزة "امرأة العام 2026 في الأمن السيبرني - فئة العمل التطوعي"، التي تمنحها سنويًا منظمة "التحالف المتحد للأمن السيبرني". وجاء فوز بن يوسف بعد اختيارها ضمن القائمة النهائية للمسابقة إلى جانب مترشحتين من الولايات المتحدة الأمريكية، إثر تقييم أجرته لجنة دولية من الخبراء وفق معايير أعلنتها الجهة المنظمة، في دورة سجلت مشاركة نحو خمسة آلاف مترشحة من قرابة 70 دولة.
كما سجل هذا العام تباعًا تتويج عديد الكفاءات النسائية على المستويين الوطني والعالمي، لعل من أبرزها اختيار التونسية أميرة الرومانية ضمن أفضل 50 امرأة لصناعة مستقبل ألمانيا لسنة 2026 في فئة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تتويج خمس نساء تونسيات، من مؤسسات علمية وجامعية وطنية ودولية، بجائزة "نساء تونسيات رائدات في مجال التكنولوجيا لسنة 2025"، وذلك ضمن النسخة الرابعة من مبادرة جمعية "روكونكت" الدولية المخصصة للاحتفاء بتميز المرأة التونسية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. وعللت الجهة المنظمة اختيار هؤلاء النساء لتميزهن في مسيرتهن المهنية وتأثير أعمالهن العلمية والتزامهن بالابتكار ونقل المهارات وتعزيز ريادة تونس التكنولوجية على الساحة الدولية.
وقد توجت بهذه الجائزة ريم كافي بن عتيق، الأستاذة في مختبر علم الجينوم الحيوي وعلم الأورام الجيني بمعهد باستور بتونس، وليليا زخامة، أستاذة أمراض القلب ونائبة عميد كلية الطب بتونس بجامعة تونس المنار.
كما فازت نائلة المزغني، الأستاذة في جامعة تيلوك (كندا) ورئيسة كرسي كندا للأبحاث في تحليل البيانات الطبية الحيوية، إلى جانب الأستاذة هيفاء رجاء معمر، المديرة التنفيذية للتقنيات الناشئة بجامعة فول سيل في الولايات المتحدة الأمريكية. وشمل التتويج كذلك الأستاذة بسمة لوصيف، مفتشة الضمانات النووية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالنمسا.
وتجدر الإشارة إلى أن المرأة في تونس استطاعت أن تحقق تميزها وريادتها في عديد القطاعات المهنية ومجالات البحث والتعليم، وفق ما تبينه الأرقام الرسمية، ففي قطاع الطب تبلغ نسبة النساء في المجال الطبي بتونس حوالي 70.4% إلى 75% بين الطالبات والأطباء المتخرجين. كما أن 45% من المهندسين في تونس هم من النساء. وهي أمثلة حية على تميز المرأة في بلادنا ودورها في تطور المجتمع والوعي المواطني، وما تحظى به الكفاءات الوطنية من الجنسين من قيمة وأهمية على المستوى الدولي.
لأن ارتقاء أسماء هذه الكفاءات النسائية إلى صدارة قائمة التميز والريادة عالميًا من شأنه أن يفتح صفحة أخرى في رصيد المرأة التونسية، في ظل ما تتميز به من أرضية دستورية وتشريعية وقانونية واجتماعية مهدت لهن طريق المضي بثبات في عالم البحث والعلم وتقلد المناصب القيادية والريادة، ليس على المستوى الوطني فحسب، بل أيضًا على المستوى العالمي.
إذ تساهم هذه الأسماء، من خلال تتويجها دوليًا، في دفع عجلة الابتكار العلمي والتكنولوجي والترويج للتميز التونسي في البحث العلمي، باعتبار أن تأثيرهن يمتد إلى ما وراء الحدود الوطنية، مما يجعل تونس مركزًا للمواهب النسائية الاستثنائية، ويلهم الشابات والنساء لمتابعة مسارات مهنية طموحة في العلوم والتكنولوجيا. فبروز العالمات والباحثات والخبيرات والقياديات التونسيات من شأنه تعزيز الحضور الدولي للثروة البشرية والعلمية والثقافية التونسية.
ليضاف اسم النجمة الصاعدة ياسمين اليعقوبي إلى قائمة الكفاءات النسائية المتميزة، بعد أن احتلت المرتبة الأولى وطنيًا في امتحان الباكالوريا لسنة 2026 في شعبة الرياضيات بمعدل 20.01 بالمعهد النموذجي بالكاف، مما أهلها لتكون محط أنظار الجامعات الدولية الراغبة في ضمها إلى صفوف طلبتها.
فالمرأة في بلادنا لم يعد دورها يقتصر على المهام الأسرية المحدودة، بل تعداه ليشمل دورها في تطوير عديد المهن والبرامج، وإدارة المؤسسات، والمساهمة في إحداث حركية في سوق الشغل في الأعمال اليدوية والصناعية والخدماتية والفكرية والإبداعية.
فإنجازات الكفاءات التونسية النسائية التي لا تحصى ولا تعد تُحسب لبلادنا، وتعزز إشعاع الجامعة والتعليم العالي والبحث العلمي التونسي على الصعيد الدولي. وفي المقابل، تدفع هذه النجاحات الجهات الرسمية إلى مواصلة الاستثمار في مثل هذه الكفاءات التي مهدت لصناعتها ونجاحها المدارس والمعاهد والجامعات التونسية بالأساس.