تُعتبر مشاريع البنية التحتية والتهيئة العمرانية وحماية البيئة أحد أهم محاور العمل في مختلف الجهات، باعتبار ارتباطها المباشر بجودة حياة المواطنين وسلامتهم.
كما تمثل صيانة المنشآت المائية، وتطوير شبكات التطهير، والحد من التلوث، والمحافظة على نظافة المدن والشواطئ، أحد العناصر الأساسية لتحقيق تنمية مستدامة تستجيب لتطلعات السكان وتحافظ على الموارد الطبيعية.
وتكتسي هذه الملفات أهمية متزايدة في ظل التغيرات المناخية وارتفاع وتيرة الظواهر الجوية، وما تفرضه من ضرورة تعزيز جاهزية المنشآت المائية للحد من مخاطر الفيضانات، إلى جانب تحسين أداء شبكات التطهير والصرف الصحي، والرفع من نجاعة خدمات النظافة والعناية بالفضاءات العمومية.
وفي هذا الإطار، أدى أول أمس رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، زيارة إلى جهة رادس من ولاية بن عروس، حيث عاين الأوضاع ميدانيًا، ووقف على جملة من الإخلالات والتجاوزات، في إطار متابعة عدد من الملفات ذات الصلة بالبنية التحتية والبيئة والخدمات الأساسية.
وشملت الزيارة متابعة تقدم الأشغال بوادي مليان، الذي يمثل أحد أهم المشاريع المتعلقة بالوقاية من مخاطر الفيضانات، وتحسين قدرة المنشآت المائية على استيعاب كميات الأمطار، خاصة مع ما تفرضه التغيرات المناخية من ضرورة تطوير البنية التحتية المائية وتعزيز جاهزيتها للتدخل في مختلف الظروف.
ويكتسي هذا المشروع أهمية خاصة بالنظر إلى دوره في حماية التجمعات السكنية والمنشآت العمومية والخاصة، والحد من الأضرار التي قد تنجم عن الأمطار الغزيرة.
كما شملت الزيارة وضعية شبكات التطهير والصرف الصحي، باعتبارها من الملفات التي تستوجب متابعة مستمرة، لما لها من تأثير مباشر على الوضع البيئي والصحي، حيث تُعد هذه الشبكات عاملًا أساسيًا في الحد من التلوث، والمحافظة على نظافة المحيط، وحماية الموارد المائية، فضلًا عن تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين والحد من الإشكاليات التي تتكرر، خاصة خلال فترات التقلبات الجوية.
وفي هذا السياق، قال عضو في المجلس المحلي لعمادة رادس بولاية بن عروس، وسام الشهيدي، إن الجهة تضم 127 مؤسسة صناعية تقوم بإلقاء الفضلات في وادي مليان قبل أي معالجة.
كما أكد الشهيدي أن زيارة رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، إلى المنطقة جاءت من أجل تفقد سير عملية جهر وادي مليان، الذي كان رئيس الدولة قد أعطى الإذن، يوم 20 جانفي الماضي، بجهره إثر زيارته للجهة.
وعمومًا، تظل حماية الشريط الساحلي والمحافظة على الثروة البحرية من الأولويات، خاصة في المناطق التي تشهد ضغوطًا بيئية متزايدة نتيجة التلوث وتراكم النفايات، الأمر الذي يستوجب تضافر جهود مختلف الهياكل لتنفيذ برامج الصيانة والتأهيل والمتابعة الدورية، فضلًا عن توفير الظروف الملائمة لممارسة الأنشطة الاقتصادية، وفي مقدمتها الصيد البحري.
ولا يمكن فصل هذه الملفات عن مسار التنمية المحلية، باعتبار أن البنية التحتية تمثل قاعدة أساسية لتحسين ظروف العيش ودعم الاستثمار وخلق بيئة ملائمة للنشاط الاقتصادي. فكل مشروع يتعلق بتهيئة الأودية أو تجديد شبكات التطهير أو تأهيل الشريط الساحلي ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين، سواء من خلال الحد من المخاطر الطبيعية، أو تحسين الخدمات الأساسية، أو المحافظة على المحيط والموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
كما أن صيانة المنشآت العمومية أصبحت اليوم لا تقل أهمية عن إنجازها، حيث أكدت التجارب أن غياب المتابعة الدورية والتأخر في التدخل لمعالجة الإخلالات يؤديان، في كثير من الأحيان، إلى تراجع مردودية المشاريع، ويقلصان من قدرتها على تحقيق الأهداف التي أُنجزت من أجلها. ولذلك، باتت برامج الصيانة الوقائية والتقييم المستمر للمشاريع العمومية من العناصر الأساسية لضمان استدامة الاستثمارات العمومية وحسن استغلالها.
ومن جهة أخرى، يظل الجانب البيئي من أبرز الرهانات المطروحة، في ظل ما تشهده بعض المناطق من تلوث للشواطئ والأودية والفضاءات العامة، وهو ما يفرض تكثيف الجهود لمعالجة مصادر التلوث، والرفع من نسق حملات النظافة، وتعزيز الوعي الجماعي بأهمية المحافظة على المحيط، باعتبار أن البيئة السليمة تمثل حقًا أساسيًا للمواطن، وعنصرًا مهمًا في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وتبرز وضعية بعض الشواطئ التونسية، على غرار شاطئ رادس، حجم التحديات البيئية التي تواجه المناطق الساحلية، خاصة في ظل تداخل عدة عوامل مرتبطة بالتلوث، ومشاكل التطهير، وتأثير الأنشطة الحضرية والصناعية المحيطة. فهذه المناطق التي تمثل متنفسًا طبيعيًا للمواطنين، تحتاج إلى تدخلات متواصلة تقوم على المعالجة الجذرية لمصادر التلوث، وليس الاقتصار على حملات التنظيف الظرفية.
كما يمثل وادي مليان أحد الملفات البيئية المهمة بالنظر إلى ارتباطه المباشر بالمنظومة المائية وبالوضع البيئي للمنطقة، حيث تتطلب معالجة الإشكاليات المرتبطة به مقاربة متكاملة تجمع بين تهيئة مجرى الوادي، وتحسين التصرف في مياه الأمطار، ومتابعة نوعية المياه، والحد من كل ما من شأنه أن يؤثر في المحيط وفي الشريط الساحلي الممتد بالجهة.
وتكتسي حماية شاطئ رادس أهمية خاصة باعتباره فضاءً يجمع بين البعد البيئي والاجتماعي، فهو يمثل وجهة للمتساكنين ومجالًا لنشاط عدد من البحارة، غير أن المحافظة على هذا الفضاء تظل مرتبطة بمدى القدرة على الحد من مصادر التلوث، وتحسين خدمات التطهير، وضمان المتابعة المستمرة لجودة المحيط البحري.
ولا يمكن أن تقتصر حماية السواحل على إزالة النفايات والأوساخ، رغم أهميتها، بل تستوجب رؤية شاملة تشمل تحسين منظومات التصرف في النفايات، ومراقبة مصادر التلوث، وتأهيل المنشآت القريبة من البحر، وتعزيز التنسيق بين مختلف الهياكل المعنية، بما يضمن استدامة هذه الفضاءات وحمايتها من التدهور.
وتبقى حماية المناطق الساحلية، ومنها شاطئ رادس، رهانًا مشتركًا بين الدولة والهياكل المحلية والمواطنين، باعتبار أن المحافظة على البيئة البحرية تتطلب استمرارية في التدخل والمتابعة، وترسيخ ثقافة بيئية تضمن الحفاظ على هذه الثروات الطبيعية للأجيال القادمة.
ويمثل تحسين جودة الحياة في المسار الذي اختاره رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، رهانًا يرتبط بتكامل عدة عناصر، من بينها تطوير البنية التحتية، وصيانة المنشآت العمومية، وحماية البيئة، والمحافظة على نظافة المدن والشواطئ، والرفع من نجاعة المرافق والخدمات الأساسية.
وعلى المستوى البيئي، يبرز تحدي الانتقال من التدخلات الظرفية إلى البرامج المستدامة، خاصة فيما يتعلق بالنظافة والعناية بالسواحل ومقاومة مصادر التلوث. فالحملات المحدودة زمنيًا، رغم أهميتها، تبقى بحاجة إلى دعمها بمنظومات دائمة تقوم على المتابعة والمراقبة والصيانة، حتى لا تعود الإشكاليات نفسها بعد فترة قصيرة.
كما أن تحسين الخدمات الأساسية داخل المدن يمثل أحد العوامل الرئيسية لتعزيز الثقة بين المواطن والمرفق العمومي، إذ إن المواطن يقيس نجاعة السياسات العمومية من خلال أثرها المباشر على حياته اليومية، سواء تعلق الأمر بجودة الطرقات، أو خدمات التطهير، أو النظافة، أو الحماية من المخاطر الطبيعية.
وأكد رئيس الدولة، قيس سعيّد، في عديد المناسبات أن الحوكمة الجيدة لهذه الملفات تبقى رهينة تكامل الأدوار بين مختلف المتدخلين، من وزارات ومؤسسات عمومية وجماعات محلية ومجتمع مدني، إلى جانب إشراك المواطنين في المحافظة على المحيط واحترام الفضاءات العامة.
ومن هذا المنطلق، فإن معالجة الإشكاليات البيئية والعمرانية تتطلب رؤية بعيدة المدى تجمع بين الاستثمار والصيانة والرقابة، وتنتقل من منطق التدخل بعد حدوث المشاكل إلى منطق الوقاية والاستباق.
وفي ظل التحديات البيئية والمناخية المتزايدة، تبرز الحاجة إلى اعتماد مقاربة شاملة تقوم على الوقاية والاستباق، إلى جانب مواصلة الاستثمار في المشاريع التي تعزز سلامة المواطنين، بما يضمن تنمية مستدامة تستجيب لتطلعات السكان، وتوفر إطارَ عيشٍ أفضل للأجيال الحالية والقادمة.
أميرة الدريدي
تونس - الصباح
تُعتبر مشاريع البنية التحتية والتهيئة العمرانية وحماية البيئة أحد أهم محاور العمل في مختلف الجهات، باعتبار ارتباطها المباشر بجودة حياة المواطنين وسلامتهم.
كما تمثل صيانة المنشآت المائية، وتطوير شبكات التطهير، والحد من التلوث، والمحافظة على نظافة المدن والشواطئ، أحد العناصر الأساسية لتحقيق تنمية مستدامة تستجيب لتطلعات السكان وتحافظ على الموارد الطبيعية.
وتكتسي هذه الملفات أهمية متزايدة في ظل التغيرات المناخية وارتفاع وتيرة الظواهر الجوية، وما تفرضه من ضرورة تعزيز جاهزية المنشآت المائية للحد من مخاطر الفيضانات، إلى جانب تحسين أداء شبكات التطهير والصرف الصحي، والرفع من نجاعة خدمات النظافة والعناية بالفضاءات العمومية.
وفي هذا الإطار، أدى أول أمس رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، زيارة إلى جهة رادس من ولاية بن عروس، حيث عاين الأوضاع ميدانيًا، ووقف على جملة من الإخلالات والتجاوزات، في إطار متابعة عدد من الملفات ذات الصلة بالبنية التحتية والبيئة والخدمات الأساسية.
وشملت الزيارة متابعة تقدم الأشغال بوادي مليان، الذي يمثل أحد أهم المشاريع المتعلقة بالوقاية من مخاطر الفيضانات، وتحسين قدرة المنشآت المائية على استيعاب كميات الأمطار، خاصة مع ما تفرضه التغيرات المناخية من ضرورة تطوير البنية التحتية المائية وتعزيز جاهزيتها للتدخل في مختلف الظروف.
ويكتسي هذا المشروع أهمية خاصة بالنظر إلى دوره في حماية التجمعات السكنية والمنشآت العمومية والخاصة، والحد من الأضرار التي قد تنجم عن الأمطار الغزيرة.
كما شملت الزيارة وضعية شبكات التطهير والصرف الصحي، باعتبارها من الملفات التي تستوجب متابعة مستمرة، لما لها من تأثير مباشر على الوضع البيئي والصحي، حيث تُعد هذه الشبكات عاملًا أساسيًا في الحد من التلوث، والمحافظة على نظافة المحيط، وحماية الموارد المائية، فضلًا عن تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين والحد من الإشكاليات التي تتكرر، خاصة خلال فترات التقلبات الجوية.
وفي هذا السياق، قال عضو في المجلس المحلي لعمادة رادس بولاية بن عروس، وسام الشهيدي، إن الجهة تضم 127 مؤسسة صناعية تقوم بإلقاء الفضلات في وادي مليان قبل أي معالجة.
كما أكد الشهيدي أن زيارة رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، إلى المنطقة جاءت من أجل تفقد سير عملية جهر وادي مليان، الذي كان رئيس الدولة قد أعطى الإذن، يوم 20 جانفي الماضي، بجهره إثر زيارته للجهة.
وعمومًا، تظل حماية الشريط الساحلي والمحافظة على الثروة البحرية من الأولويات، خاصة في المناطق التي تشهد ضغوطًا بيئية متزايدة نتيجة التلوث وتراكم النفايات، الأمر الذي يستوجب تضافر جهود مختلف الهياكل لتنفيذ برامج الصيانة والتأهيل والمتابعة الدورية، فضلًا عن توفير الظروف الملائمة لممارسة الأنشطة الاقتصادية، وفي مقدمتها الصيد البحري.
ولا يمكن فصل هذه الملفات عن مسار التنمية المحلية، باعتبار أن البنية التحتية تمثل قاعدة أساسية لتحسين ظروف العيش ودعم الاستثمار وخلق بيئة ملائمة للنشاط الاقتصادي. فكل مشروع يتعلق بتهيئة الأودية أو تجديد شبكات التطهير أو تأهيل الشريط الساحلي ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين، سواء من خلال الحد من المخاطر الطبيعية، أو تحسين الخدمات الأساسية، أو المحافظة على المحيط والموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
كما أن صيانة المنشآت العمومية أصبحت اليوم لا تقل أهمية عن إنجازها، حيث أكدت التجارب أن غياب المتابعة الدورية والتأخر في التدخل لمعالجة الإخلالات يؤديان، في كثير من الأحيان، إلى تراجع مردودية المشاريع، ويقلصان من قدرتها على تحقيق الأهداف التي أُنجزت من أجلها. ولذلك، باتت برامج الصيانة الوقائية والتقييم المستمر للمشاريع العمومية من العناصر الأساسية لضمان استدامة الاستثمارات العمومية وحسن استغلالها.
ومن جهة أخرى، يظل الجانب البيئي من أبرز الرهانات المطروحة، في ظل ما تشهده بعض المناطق من تلوث للشواطئ والأودية والفضاءات العامة، وهو ما يفرض تكثيف الجهود لمعالجة مصادر التلوث، والرفع من نسق حملات النظافة، وتعزيز الوعي الجماعي بأهمية المحافظة على المحيط، باعتبار أن البيئة السليمة تمثل حقًا أساسيًا للمواطن، وعنصرًا مهمًا في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وتبرز وضعية بعض الشواطئ التونسية، على غرار شاطئ رادس، حجم التحديات البيئية التي تواجه المناطق الساحلية، خاصة في ظل تداخل عدة عوامل مرتبطة بالتلوث، ومشاكل التطهير، وتأثير الأنشطة الحضرية والصناعية المحيطة. فهذه المناطق التي تمثل متنفسًا طبيعيًا للمواطنين، تحتاج إلى تدخلات متواصلة تقوم على المعالجة الجذرية لمصادر التلوث، وليس الاقتصار على حملات التنظيف الظرفية.
كما يمثل وادي مليان أحد الملفات البيئية المهمة بالنظر إلى ارتباطه المباشر بالمنظومة المائية وبالوضع البيئي للمنطقة، حيث تتطلب معالجة الإشكاليات المرتبطة به مقاربة متكاملة تجمع بين تهيئة مجرى الوادي، وتحسين التصرف في مياه الأمطار، ومتابعة نوعية المياه، والحد من كل ما من شأنه أن يؤثر في المحيط وفي الشريط الساحلي الممتد بالجهة.
وتكتسي حماية شاطئ رادس أهمية خاصة باعتباره فضاءً يجمع بين البعد البيئي والاجتماعي، فهو يمثل وجهة للمتساكنين ومجالًا لنشاط عدد من البحارة، غير أن المحافظة على هذا الفضاء تظل مرتبطة بمدى القدرة على الحد من مصادر التلوث، وتحسين خدمات التطهير، وضمان المتابعة المستمرة لجودة المحيط البحري.
ولا يمكن أن تقتصر حماية السواحل على إزالة النفايات والأوساخ، رغم أهميتها، بل تستوجب رؤية شاملة تشمل تحسين منظومات التصرف في النفايات، ومراقبة مصادر التلوث، وتأهيل المنشآت القريبة من البحر، وتعزيز التنسيق بين مختلف الهياكل المعنية، بما يضمن استدامة هذه الفضاءات وحمايتها من التدهور.
وتبقى حماية المناطق الساحلية، ومنها شاطئ رادس، رهانًا مشتركًا بين الدولة والهياكل المحلية والمواطنين، باعتبار أن المحافظة على البيئة البحرية تتطلب استمرارية في التدخل والمتابعة، وترسيخ ثقافة بيئية تضمن الحفاظ على هذه الثروات الطبيعية للأجيال القادمة.
ويمثل تحسين جودة الحياة في المسار الذي اختاره رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، رهانًا يرتبط بتكامل عدة عناصر، من بينها تطوير البنية التحتية، وصيانة المنشآت العمومية، وحماية البيئة، والمحافظة على نظافة المدن والشواطئ، والرفع من نجاعة المرافق والخدمات الأساسية.
وعلى المستوى البيئي، يبرز تحدي الانتقال من التدخلات الظرفية إلى البرامج المستدامة، خاصة فيما يتعلق بالنظافة والعناية بالسواحل ومقاومة مصادر التلوث. فالحملات المحدودة زمنيًا، رغم أهميتها، تبقى بحاجة إلى دعمها بمنظومات دائمة تقوم على المتابعة والمراقبة والصيانة، حتى لا تعود الإشكاليات نفسها بعد فترة قصيرة.
كما أن تحسين الخدمات الأساسية داخل المدن يمثل أحد العوامل الرئيسية لتعزيز الثقة بين المواطن والمرفق العمومي، إذ إن المواطن يقيس نجاعة السياسات العمومية من خلال أثرها المباشر على حياته اليومية، سواء تعلق الأمر بجودة الطرقات، أو خدمات التطهير، أو النظافة، أو الحماية من المخاطر الطبيعية.
وأكد رئيس الدولة، قيس سعيّد، في عديد المناسبات أن الحوكمة الجيدة لهذه الملفات تبقى رهينة تكامل الأدوار بين مختلف المتدخلين، من وزارات ومؤسسات عمومية وجماعات محلية ومجتمع مدني، إلى جانب إشراك المواطنين في المحافظة على المحيط واحترام الفضاءات العامة.
ومن هذا المنطلق، فإن معالجة الإشكاليات البيئية والعمرانية تتطلب رؤية بعيدة المدى تجمع بين الاستثمار والصيانة والرقابة، وتنتقل من منطق التدخل بعد حدوث المشاكل إلى منطق الوقاية والاستباق.
وفي ظل التحديات البيئية والمناخية المتزايدة، تبرز الحاجة إلى اعتماد مقاربة شاملة تقوم على الوقاية والاستباق، إلى جانب مواصلة الاستثمار في المشاريع التي تعزز سلامة المواطنين، بما يضمن تنمية مستدامة تستجيب لتطلعات السكان، وتوفر إطارَ عيشٍ أفضل للأجيال الحالية والقادمة.