تشهد تونس، خلال موسم 2026، واحدًا من أفضل مواسم إنتاج الفستق خلال السنوات الأخيرة، وبفضل تحسن الظروف المناخية ودخول مساحات جديدة طور الإنتاج بجهتي قفصة والقصرين أساسًا، شهد المحصول تطورًا واضحًا من ناحية الكم والنوع على حد سواء، بشكل استبشر له المنتجون، وجعلهم ينتظرون منه تحقيق أرباح تدعم مداخيلهم وتنعش الاقتصاد المحلي، خاصة في الولايات الداخلية التي تتصدر زراعة وإنتاج الفستق.
ريم سوودي
وتتوقع المصالح الفلاحية أن يبلغ الإنتاج الوطني نحو 7 آلاف طن خلال الموسم الحالي، تستحوذ خلاله ولاية قفصة على قرابة 4900 طن، وهو ما يمثل تقريبًا 70 % من الإنتاج الوطني، وتؤكد استمرارها في صدارة الولايات المنتجة لهذه الثمرة التي يطلق عليها الأهالي اسم "الذهب الأخضر".
وبيّن قيس شلبي، رئيس دائرة الإنتاج النباتي بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بقفصة، أن هذا التطور يعود بالأساس إلى توسع الغراسات في النمط المروي، إلى جانب دخول عدد من الغراسات الفتية مرحلة الإنتاج، وهو ما ساهم في تعزيز المردودية وتحسين حجم الصابة.
ويُعد الفستق من الزراعات الواعدة بولاية قفصة، إذ يبلغ عدد أصوله نحو 2.8 مليون أصل، موزعة على مساحة تناهز 20 ألف هكتار، وتتركز أساسًا بمعتمديات قفصة الشمالية، وسيدي عيش، وأم العرائس، والقطار.
وتكشف الأرقام عن تحسن واضح مقارنة بموسم 2025، إذ ارتفع إنتاج ولاية قفصة من 4300 طن إلى 4900 طن، أي بزيادة تناهز 600 طن، أو نحو 14%. ويُنتظر أن ينعكس هذا الارتفاع في الإنتاج إيجابًا على الفلاحين بالجهة، وأن يدعم مكانة ولاية قفصة كإحدى أبرز مناطق إنتاج الفستق في تونس، خاصة مع تواصل التوسع في الغراسات وتحسين أساليب الاستغلال والإنتاج. وتتميز جهة قفصة بملاءمة مناخها الجاف ودرجات حرارتها المرتفعة صيفًا لظروف نمو الشجرة، كما يجعلها من أفضل المناطق لإنتاج الفستق عالي الجودة.
كما تشير التقديرات الأولية بولاية القصرين إلى أن صابة الفستق للموسم الحالي ستبلغ نحو 1700 طن، قابلة للارتفاع، في مقابل 1600 طن خلال الموسم الماضي، وذلك بفضل عدة عوامل، من أبرزها تحسن كميات التساقطات المطرية، علمًا أن معدل الإنتاج السنوي للفستق بالجهة يناهز ألف طن.
وفي تصريح للإذاعة الوطنية، أفاد المهندس الرئيس والممثل عن دائرة الإنتاج النباتي بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بالقصرين، كمال نصرلي، بأن المساحات الجملية لغراسات الفستق بالولاية تبلغ 8 آلاف و300 هكتار، تضم نحو 850 ألف أصل.
وقال إن مناطق الإنتاج تتركز أساسًا بمعتمدية ماجل بلعباس، التي تستحوذ على حوالي 50 % من الإنتاج الجهوي، بمساحة تناهز 4500 هكتار، تليها سبيطلة بـ1800 هكتار، ثم فريانة بـ1000 هكتار.
وبيّن نصرلي أن قطاع الفستق بالقصرين ما يزال يواجه عدة تحديات، أبرزها أن أغلب المساحات المزروعة تعتمد على الأمطار، في حين لا تتجاوز المساحات المروية 10 %، وتتداخل فيها غراسات الفستق مع أشجار مثمرة أخرى. كما تحدث عن الحاجة إلى تحسين عمليات التسميد والتقليم والمداواة، بما يساهم في الرفع من الإنتاجية وجودة المحصول.
ويبدأ موسم الجني عادة في أواخر شهر جويلية، ليتواصل إلى غاية شهر أوت، ويوفر آلاف مواطن الشغل الموسمية في الجني والفرز والتجفيف والترويج، فضلًا عن تنشيط الحركة الاقتصادية بالجهة.
ويقول منتجون، في تصريح لـ"الصباح"، إن المواسم السابقة قد اتسمت بالتذبذب في الإنتاج نتيجة موجات الحر وحالة الجفاف التي شهدتها البلاد، وهو ما أثر على مردودية الأشجار، وقد شكل الموسم الحالي بداية تعافٍ تدريجي للقطاع.
ويرى فلاحون أن الموسم الحالي يعد من أفضل المواسم منذ عدة سنوات، ليس فقط من حيث الكميات، وإنما أيضًا من حيث جودة الثمار وحجمها، الأمر الذي يرفع من قيمتها التجارية في الأسواق المحلية.
ويشيرون إلى أنه، رغم المؤشرات الإيجابية، لا يزال قطاع الفستق يواجه عدة تحديات، أبرزها التغيرات المناخية، وارتفاع كلفة الري، وانتشار بعض الأمراض الفطرية والحشرات، إضافة إلى محدودية وحدات التحويل والتثمين. ويرون أن تطوير قطاع الفستق لا يقتصر على زيادة الإنتاج فقط، بل يتطلب الاستثمار في الصناعات التحويلية والتعليب والتصدير، خاصة وأن الطلب على الفستق التونسي يشهد نموًا بفضل جودته ونكهته المميزة.
تونس - الصباح
تشهد تونس، خلال موسم 2026، واحدًا من أفضل مواسم إنتاج الفستق خلال السنوات الأخيرة، وبفضل تحسن الظروف المناخية ودخول مساحات جديدة طور الإنتاج بجهتي قفصة والقصرين أساسًا، شهد المحصول تطورًا واضحًا من ناحية الكم والنوع على حد سواء، بشكل استبشر له المنتجون، وجعلهم ينتظرون منه تحقيق أرباح تدعم مداخيلهم وتنعش الاقتصاد المحلي، خاصة في الولايات الداخلية التي تتصدر زراعة وإنتاج الفستق.
ريم سوودي
وتتوقع المصالح الفلاحية أن يبلغ الإنتاج الوطني نحو 7 آلاف طن خلال الموسم الحالي، تستحوذ خلاله ولاية قفصة على قرابة 4900 طن، وهو ما يمثل تقريبًا 70 % من الإنتاج الوطني، وتؤكد استمرارها في صدارة الولايات المنتجة لهذه الثمرة التي يطلق عليها الأهالي اسم "الذهب الأخضر".
وبيّن قيس شلبي، رئيس دائرة الإنتاج النباتي بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بقفصة، أن هذا التطور يعود بالأساس إلى توسع الغراسات في النمط المروي، إلى جانب دخول عدد من الغراسات الفتية مرحلة الإنتاج، وهو ما ساهم في تعزيز المردودية وتحسين حجم الصابة.
ويُعد الفستق من الزراعات الواعدة بولاية قفصة، إذ يبلغ عدد أصوله نحو 2.8 مليون أصل، موزعة على مساحة تناهز 20 ألف هكتار، وتتركز أساسًا بمعتمديات قفصة الشمالية، وسيدي عيش، وأم العرائس، والقطار.
وتكشف الأرقام عن تحسن واضح مقارنة بموسم 2025، إذ ارتفع إنتاج ولاية قفصة من 4300 طن إلى 4900 طن، أي بزيادة تناهز 600 طن، أو نحو 14%. ويُنتظر أن ينعكس هذا الارتفاع في الإنتاج إيجابًا على الفلاحين بالجهة، وأن يدعم مكانة ولاية قفصة كإحدى أبرز مناطق إنتاج الفستق في تونس، خاصة مع تواصل التوسع في الغراسات وتحسين أساليب الاستغلال والإنتاج. وتتميز جهة قفصة بملاءمة مناخها الجاف ودرجات حرارتها المرتفعة صيفًا لظروف نمو الشجرة، كما يجعلها من أفضل المناطق لإنتاج الفستق عالي الجودة.
كما تشير التقديرات الأولية بولاية القصرين إلى أن صابة الفستق للموسم الحالي ستبلغ نحو 1700 طن، قابلة للارتفاع، في مقابل 1600 طن خلال الموسم الماضي، وذلك بفضل عدة عوامل، من أبرزها تحسن كميات التساقطات المطرية، علمًا أن معدل الإنتاج السنوي للفستق بالجهة يناهز ألف طن.
وفي تصريح للإذاعة الوطنية، أفاد المهندس الرئيس والممثل عن دائرة الإنتاج النباتي بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بالقصرين، كمال نصرلي، بأن المساحات الجملية لغراسات الفستق بالولاية تبلغ 8 آلاف و300 هكتار، تضم نحو 850 ألف أصل.
وقال إن مناطق الإنتاج تتركز أساسًا بمعتمدية ماجل بلعباس، التي تستحوذ على حوالي 50 % من الإنتاج الجهوي، بمساحة تناهز 4500 هكتار، تليها سبيطلة بـ1800 هكتار، ثم فريانة بـ1000 هكتار.
وبيّن نصرلي أن قطاع الفستق بالقصرين ما يزال يواجه عدة تحديات، أبرزها أن أغلب المساحات المزروعة تعتمد على الأمطار، في حين لا تتجاوز المساحات المروية 10 %، وتتداخل فيها غراسات الفستق مع أشجار مثمرة أخرى. كما تحدث عن الحاجة إلى تحسين عمليات التسميد والتقليم والمداواة، بما يساهم في الرفع من الإنتاجية وجودة المحصول.
ويبدأ موسم الجني عادة في أواخر شهر جويلية، ليتواصل إلى غاية شهر أوت، ويوفر آلاف مواطن الشغل الموسمية في الجني والفرز والتجفيف والترويج، فضلًا عن تنشيط الحركة الاقتصادية بالجهة.
ويقول منتجون، في تصريح لـ"الصباح"، إن المواسم السابقة قد اتسمت بالتذبذب في الإنتاج نتيجة موجات الحر وحالة الجفاف التي شهدتها البلاد، وهو ما أثر على مردودية الأشجار، وقد شكل الموسم الحالي بداية تعافٍ تدريجي للقطاع.
ويرى فلاحون أن الموسم الحالي يعد من أفضل المواسم منذ عدة سنوات، ليس فقط من حيث الكميات، وإنما أيضًا من حيث جودة الثمار وحجمها، الأمر الذي يرفع من قيمتها التجارية في الأسواق المحلية.
ويشيرون إلى أنه، رغم المؤشرات الإيجابية، لا يزال قطاع الفستق يواجه عدة تحديات، أبرزها التغيرات المناخية، وارتفاع كلفة الري، وانتشار بعض الأمراض الفطرية والحشرات، إضافة إلى محدودية وحدات التحويل والتثمين. ويرون أن تطوير قطاع الفستق لا يقتصر على زيادة الإنتاج فقط، بل يتطلب الاستثمار في الصناعات التحويلية والتعليب والتصدير، خاصة وأن الطلب على الفستق التونسي يشهد نموًا بفضل جودته ونكهته المميزة.