تم، أمس، تصدير أول دفعة من السيارات الكهربائية التابعة لشركة ناشئة تونسية إلى جمهورية ألمانيا، وذلك بمقر الشركة بالمنطقة الصناعية بالمغيرة من ولاية بن عروس.
وفي هذا الصدد، أفادت المديرة العامة للتجارة الخارجية بوزارة التجارة وتنمية الصادرات، درة البرجي، بأن الوزارة تشجع مثل هذه العمليات التصديرية، خاصة وأن هذه العملية تُعدّ أول عملية تصدير لمُصدّر ومنتج تونسي للسيارات الكهربائية، حيث تحصّلت الشركة على شهادة "CE" المطابقة للمواصفات الأوروبية. ولفتت إلى أن المعايير الأوروبية تُعرف بصرامتها في العديد من المجالات، لا سيما المعايير الفنية والبيئية، وما يخص أساسا الانبعاثات الكربونية، مبيّنة أنه، على إثر حصول هذه الشركة الناشئة التونسية على هذه الشهادة الأوروبية، فإنه بالإمكان أن يمثّل ذلك دفعا لعدد من الشركات الأخرى لتنسج على منوالها، كما يمكن أن يشكل أيضا دعما لقطاع صناعة مكونات السيارات في بلادنا، علما بأن نسبة الإدماج المحلي في السيارة الكهربائية التي تنتجها الشركة تفوق 40 بالمائة، بفضل اعتمادها على مكونات تونسية تشمل البطاريات، والكابلات، والألمنيوم، والمنسوجات الخاصة بالمقاعد، والعجلات، كما تُسهم في تشغيل مؤسسات أخرى.
تطوّر ملحوظ في قطاع صناعة مكونات السيارات في تونس
وأبرزت المديرة العامة للتجارة الخارجية بوزارة التجارة وتنمية الصادرات أن قطاع مكونات السيارات في بلادنا شهد تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة، حيث تنتصب في تونس حوالي 280 شركة ناشطة في القطاع، وتوفر حوالي 95 ألف موطن شغل. كما تحتل تونس المرتبة الثانية على صعيد القارة الإفريقية من حيث صادرات القطاع، وبلغت قيمة الصادرات، على امتداد العام الفارط 2025، 3.9 مليار دولار. وكانت تونس، العام المنقضي، رائدة في القطاع، خاصة في مجال الأسلاك الإلكترونية وقطع الغيار، مما حفّز شركات تونسية على التوجه قُدما نحو تصنيع السيارات الكهربائية.
وتأمل تونس في قطع أشواط متقدمة نحو النهوض بقطاع صناعة مكونات السيارات. ومن هذا المنطلق، أفادت المتحدثة ذاتها بأن بلادنا تطمح إلى إنشاء المدينة الذكية للسيارات، كما أنه من المنتظر، في إطار ميثاق الشراكة للنهوض بالقدرة التنافسية لصناعة السيارات ومكوناتها في أفق 2027، أن يتم الرفع من قيمة صادرات القطاع إلى 14 مليار دينار، واستقطاب استثمارات بقيمة 300 مليون دولار في مجال السيارات الكهربائية، إلى جانب العمل على رفع عدد مواطن الشغل إلى 150 ألفا في أفق سنة 2027.
وذكرت درة البرجي أن ثلثي الإنتاج في العالم، على مستوى قطاع السيارات، يتم من قبل شركات ناشئة، وهي التي تقوم بالتصنيع، وبذلك فإن هذه العمليات التصديرية تُصنّف في خانة النجاحات التي ما فتئت تحققها مختلف الشركات الناشئة التونسية.
وتعمل تونس على إطلاق برامج تحفيزية تستهدف تطوير نشاط المؤسسات الناشئة والإحاطة بها، بما ينسجم مع تنامي عددها وتزايد دورها في الاقتصاد الوطني، والإشادة التي طالما حظيت بها دوليا.
توجّه شامل إلى دعم تصنيع وتصدير السيارات الكهربائية
وتطرقت المديرة العامة للتجارة الخارجية بوزارة التجارة وتنمية الصادرات إلى التوجه العالمي والوطني نحو تشجيع تصنيع السيارات الكهربائية وتصديرها. وفي هذا السياق، قالت درة البرجي إن قانون المالية لسنة 2026 قد منح العديد من التحفيزات التي تخص السيارات الكهربائية، باعتبار أن هناك مساعي بخطوات ثابتة لدعم الاقتصاد الأخضر وتعزيز مكانته صلب الصناعة والاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أن العديد من الدول حول العالم، من بينها الدول المنضوية تحت لواء الاتحاد الأوروبي، مضت نحو التخلص من السيارات الحرارية، مقابل التوجه نحو إقامة المدن الذكية والمدن الكهربائية، وتشجيع اقتناء السيارات الكهربائية.
وكان قانون المالية لسنة 2026 قد نص، في فصله 47، على إقرار إعفاءات وتخفيضات جبائية لفائدة السيارات الكهربائية والهجينة، إضافة إلى تجهيزات الشحن.
ويُعدّ إيلاء تسويق السيارات الكهربائية أهمية قصوى خطوة بارزة لتعزيز النقل المستدام والانتقال الطاقي، ودعم الصناعات الصديقة للبيئة.
وجهات تصديرية عربية وأوروبية
من جهته، قال بوبكر سيالة، المدير العام للشركة الناشئة المصدّرة للسيارات الكهربائية، إن عدد السيارات التي يتم الاحتفال بتصديرها إلى جمهورية ألمانيا يبلغ 20 سيارة كهربائية، وهي خامس عملية تصديرية للشركة، حيث سبقتها عمليات تصديرية إلى العديد من الوجهات العربية والأوروبية، من ضمنها قطر، والمملكة العربية السعودية، وإيطاليا، وفرنسا.
وبخصوص عدد اليد العاملة بالشركة، أوضح بوبكر سيالة أن الشركة تضم 68 مهندسا، وتقنيا ساميا، وعاملا، وأنه بفضل تضافر جهود اليد العاملة تمكنت الشركة من النجاح في تسويق السيارات الكهربائية واكتساح عدد من الأسواق الأوروبية، بعد أن انطلق نشاطها لأول مرة منذ 4 سنوات فقط، وكانت حينها في بداياتها توظف مهندسين اثنين.
وأوضح المتحدث ذاته أن الشركة لم تنجح فحسب في عملياتها التصديرية، بل في الحصول أيضا على شهادة أوروبية هامة في مجال المواصفات الأوروبية وشروطها، حيث امتدت فترة المصادقة على هذه الشروط الأوروبية والتثبت منها سنتين، معتبرا أن هذه الشهادة مثّلت تأشيرة للشركة خوّلت لها اقتحام الأسواق الأوروبية بقوة.
وتطمح الشركة إلى تطوير إنتاجها بصفة تدريجية وعبر مراحل، حيث أكد بوبكر سيالة أنه من المرتقب أن تقوم، على امتداد هذه السنة، بتصدير 88 سيارة، والعام القادم 2027، 800 سيارة، فيما سنة 2028، نحو 8 آلاف سيارة، حيث تتطلع الشركة إلى أن تكون في مقدمة الشركات الرائدة في مجال تصدير السيارات الكهربائية، وفي النسيج المؤسساتي الصناعي التونسي، في ظل ارتفاع الطلبات من قبل الحرفاء الذين سبق أن تحصّلوا على شحنات تصديرية من السيارات، وأعربوا عن اقتناعهم بها.
وفي ما يتعلق بالسوق المحلية، ذكر بوبكر سيالة أنه تم ترويج 400 سيارة منذ انطلاق نشاط الشركة، بالتوازي مع السعي إلى مزيد الرفع من عدد السيارات الموجّهة إلى السوق التونسية.
درصاف اللموشي
تونس – الصباح
تم، أمس، تصدير أول دفعة من السيارات الكهربائية التابعة لشركة ناشئة تونسية إلى جمهورية ألمانيا، وذلك بمقر الشركة بالمنطقة الصناعية بالمغيرة من ولاية بن عروس.
وفي هذا الصدد، أفادت المديرة العامة للتجارة الخارجية بوزارة التجارة وتنمية الصادرات، درة البرجي، بأن الوزارة تشجع مثل هذه العمليات التصديرية، خاصة وأن هذه العملية تُعدّ أول عملية تصدير لمُصدّر ومنتج تونسي للسيارات الكهربائية، حيث تحصّلت الشركة على شهادة "CE" المطابقة للمواصفات الأوروبية. ولفتت إلى أن المعايير الأوروبية تُعرف بصرامتها في العديد من المجالات، لا سيما المعايير الفنية والبيئية، وما يخص أساسا الانبعاثات الكربونية، مبيّنة أنه، على إثر حصول هذه الشركة الناشئة التونسية على هذه الشهادة الأوروبية، فإنه بالإمكان أن يمثّل ذلك دفعا لعدد من الشركات الأخرى لتنسج على منوالها، كما يمكن أن يشكل أيضا دعما لقطاع صناعة مكونات السيارات في بلادنا، علما بأن نسبة الإدماج المحلي في السيارة الكهربائية التي تنتجها الشركة تفوق 40 بالمائة، بفضل اعتمادها على مكونات تونسية تشمل البطاريات، والكابلات، والألمنيوم، والمنسوجات الخاصة بالمقاعد، والعجلات، كما تُسهم في تشغيل مؤسسات أخرى.
تطوّر ملحوظ في قطاع صناعة مكونات السيارات في تونس
وأبرزت المديرة العامة للتجارة الخارجية بوزارة التجارة وتنمية الصادرات أن قطاع مكونات السيارات في بلادنا شهد تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة، حيث تنتصب في تونس حوالي 280 شركة ناشطة في القطاع، وتوفر حوالي 95 ألف موطن شغل. كما تحتل تونس المرتبة الثانية على صعيد القارة الإفريقية من حيث صادرات القطاع، وبلغت قيمة الصادرات، على امتداد العام الفارط 2025، 3.9 مليار دولار. وكانت تونس، العام المنقضي، رائدة في القطاع، خاصة في مجال الأسلاك الإلكترونية وقطع الغيار، مما حفّز شركات تونسية على التوجه قُدما نحو تصنيع السيارات الكهربائية.
وتأمل تونس في قطع أشواط متقدمة نحو النهوض بقطاع صناعة مكونات السيارات. ومن هذا المنطلق، أفادت المتحدثة ذاتها بأن بلادنا تطمح إلى إنشاء المدينة الذكية للسيارات، كما أنه من المنتظر، في إطار ميثاق الشراكة للنهوض بالقدرة التنافسية لصناعة السيارات ومكوناتها في أفق 2027، أن يتم الرفع من قيمة صادرات القطاع إلى 14 مليار دينار، واستقطاب استثمارات بقيمة 300 مليون دولار في مجال السيارات الكهربائية، إلى جانب العمل على رفع عدد مواطن الشغل إلى 150 ألفا في أفق سنة 2027.
وذكرت درة البرجي أن ثلثي الإنتاج في العالم، على مستوى قطاع السيارات، يتم من قبل شركات ناشئة، وهي التي تقوم بالتصنيع، وبذلك فإن هذه العمليات التصديرية تُصنّف في خانة النجاحات التي ما فتئت تحققها مختلف الشركات الناشئة التونسية.
وتعمل تونس على إطلاق برامج تحفيزية تستهدف تطوير نشاط المؤسسات الناشئة والإحاطة بها، بما ينسجم مع تنامي عددها وتزايد دورها في الاقتصاد الوطني، والإشادة التي طالما حظيت بها دوليا.
توجّه شامل إلى دعم تصنيع وتصدير السيارات الكهربائية
وتطرقت المديرة العامة للتجارة الخارجية بوزارة التجارة وتنمية الصادرات إلى التوجه العالمي والوطني نحو تشجيع تصنيع السيارات الكهربائية وتصديرها. وفي هذا السياق، قالت درة البرجي إن قانون المالية لسنة 2026 قد منح العديد من التحفيزات التي تخص السيارات الكهربائية، باعتبار أن هناك مساعي بخطوات ثابتة لدعم الاقتصاد الأخضر وتعزيز مكانته صلب الصناعة والاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أن العديد من الدول حول العالم، من بينها الدول المنضوية تحت لواء الاتحاد الأوروبي، مضت نحو التخلص من السيارات الحرارية، مقابل التوجه نحو إقامة المدن الذكية والمدن الكهربائية، وتشجيع اقتناء السيارات الكهربائية.
وكان قانون المالية لسنة 2026 قد نص، في فصله 47، على إقرار إعفاءات وتخفيضات جبائية لفائدة السيارات الكهربائية والهجينة، إضافة إلى تجهيزات الشحن.
ويُعدّ إيلاء تسويق السيارات الكهربائية أهمية قصوى خطوة بارزة لتعزيز النقل المستدام والانتقال الطاقي، ودعم الصناعات الصديقة للبيئة.
وجهات تصديرية عربية وأوروبية
من جهته، قال بوبكر سيالة، المدير العام للشركة الناشئة المصدّرة للسيارات الكهربائية، إن عدد السيارات التي يتم الاحتفال بتصديرها إلى جمهورية ألمانيا يبلغ 20 سيارة كهربائية، وهي خامس عملية تصديرية للشركة، حيث سبقتها عمليات تصديرية إلى العديد من الوجهات العربية والأوروبية، من ضمنها قطر، والمملكة العربية السعودية، وإيطاليا، وفرنسا.
وبخصوص عدد اليد العاملة بالشركة، أوضح بوبكر سيالة أن الشركة تضم 68 مهندسا، وتقنيا ساميا، وعاملا، وأنه بفضل تضافر جهود اليد العاملة تمكنت الشركة من النجاح في تسويق السيارات الكهربائية واكتساح عدد من الأسواق الأوروبية، بعد أن انطلق نشاطها لأول مرة منذ 4 سنوات فقط، وكانت حينها في بداياتها توظف مهندسين اثنين.
وأوضح المتحدث ذاته أن الشركة لم تنجح فحسب في عملياتها التصديرية، بل في الحصول أيضا على شهادة أوروبية هامة في مجال المواصفات الأوروبية وشروطها، حيث امتدت فترة المصادقة على هذه الشروط الأوروبية والتثبت منها سنتين، معتبرا أن هذه الشهادة مثّلت تأشيرة للشركة خوّلت لها اقتحام الأسواق الأوروبية بقوة.
وتطمح الشركة إلى تطوير إنتاجها بصفة تدريجية وعبر مراحل، حيث أكد بوبكر سيالة أنه من المرتقب أن تقوم، على امتداد هذه السنة، بتصدير 88 سيارة، والعام القادم 2027، 800 سيارة، فيما سنة 2028، نحو 8 آلاف سيارة، حيث تتطلع الشركة إلى أن تكون في مقدمة الشركات الرائدة في مجال تصدير السيارات الكهربائية، وفي النسيج المؤسساتي الصناعي التونسي، في ظل ارتفاع الطلبات من قبل الحرفاء الذين سبق أن تحصّلوا على شحنات تصديرية من السيارات، وأعربوا عن اقتناعهم بها.
وفي ما يتعلق بالسوق المحلية، ذكر بوبكر سيالة أنه تم ترويج 400 سيارة منذ انطلاق نشاط الشركة، بالتوازي مع السعي إلى مزيد الرفع من عدد السيارات الموجّهة إلى السوق التونسية.