إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

ظافر يوسف يحمل "شيراز" إلى العالم... جولة جديدة تكتب سيرة موسيقية من الحب والصمود

- بعد نجاح عرضه في مهرجان الحمامات الدولي... العازف التونسي يواصل تقديم أكثر أعماله خصوصية بين كبريات مهرجانات أوروبا ومحطة عربية في أبوظبي.

- يواصل ظافر يوسف كتابة فصل جديد من حضوره العالمي، حاملا معه "شيراز" ليس باعتباره مجرد ألبوم جديد، بل بوصفه أحدث محطة في مسيرة موسيقية استطاعت أن تجعل من العود التونسي لغة مفتوحة على العالم.

تونس - الصباح

لم يكن الحفل الذي أحياه الموسيقي وعازف العود التونسي ظافر يوسف مساء 12 جويلية الماضي ضمن فعاليات الدورة الستين لمهرجان الحمامات الدولي سوى بداية مرحلة جديدة من نشاطه الفني خلال سنة 2026، إذ يستعد أحد أبرز الأسماء التونسية في الموسيقى العالمية لخوض جولة دولية واسعة تقوده إلى عدد من أهم مهرجانات الجاز والموسيقى العالمية في أوروبا، قبل أن يختتمها في ديسمبر المقبل بمحطة عربية في مهرجان أبوظبي، حاملا معه أحدث أعماله الموسيقية "شيراز"، وهو الألبوم الذي يمثل محطة جديدة في مسيرته دون أن يقطع مع الهوية الفنية التي صنعت حضوره على الساحة الدولية، والقائمة على الحوار بين العود والجاز والارتجال والمقامات العربية والروح الصوفية.

إيمان عبد اللطيف

وتكتسي هذه الجولة أهمية خاصة لأنها تأتي بعد أشهر من إصدار "شيراز"، وهو العمل الذي اختار له ظافر يوسف اسما يحمل أكثر من دلالة، إذ يستحضر من جهة مدينة شيراز الإيرانية بما تختزنه من إرث ثقافي وشعري، كما يمثل في الوقت نفسه تحية لزوجته ومديرة أعماله الفنية شيراز فرادي التي ارتبطت بهذا المشروع منذ بداياته. ويحمل الألبوم أيضا بعدا إنسانيا واضحا، فقد ولد في فترة شهد فيها الفنان حالة من الصمت الإبداعي خلال جائحة كورونا قبل أن يستعيد رغبته في التأليف، ثم اكتسب معاني إضافية مع رحلة مقاومة زوجته للمرض، ليتحول إلى عمل يختزل مشاعر الامتنان والأمل دون أن يتخلى عن اللغة الموسيقية التي عود بها جمهوره في مختلف أنحاء العالم.

ومثل بقية أعماله، لا ينحاز "شيراز" إلى القوالب الموسيقية الجاهزة، بل يواصل استثمار المساحات المشتركة بين الموسيقى العربية والجاز، حيث تتجاور المقامات الشرقية مع الارتجال والإيقاعات المعاصرة، في تجربة رسخت على امتداد أكثر من عقدين مكانة ظافر يوسف كأحد أبرز المجددين في توظيف آلة العود داخل المشهد الموسيقي العالمي.

ولم تقتصر عودة ظافر يوسف إلى المسارح الدولية خلال هذه الفترة على المحطات المبرمجة ضمن الجولة الصيفية، إذ سبق له أن حل يوم 30 جويلية بمدينة برلين الألمانية، حيث قدم سهرة استثنائية ضمن فعاليات مهرجان الجاز الصيفي الشهير The ZigZag Summer Jazz Festival، في عرض احتضنه المسرح التاريخي Gasometer Schöneberg بالعاصمة الألمانية. وقد شكل هذا الموعد محطة جديدة في حضور الفنان التونسي داخل الفضاءات الموسيقية الأوروبية، قبل انطلاق سلسلة المواعيد الكبرى المبرمجة خلال شهر أوت.

وتنطلق الجولة العالمية فعليا غدا الأحد 2 أوت من فرنسا، حيث يحيي ظافر يوسف حفلا في مهرجان «Fiest'A Sète» بمدينة سيت، وهو الموعد الذي أعلنت الجهة المنظمة نفاد جميع تذاكره قبل أسابيع من إقامته، في مؤشر جديد على المكانة التي بات يحتلها الموسيقي التونسي لدى جمهور المهرجانات الأوروبية. وبعد ذلك بثلاثة أيام، وتحديدا في 5 أوت، يتجه إلى مدينة كريست للمشاركة في «Crest Jazz Festival»، أحد المواعيد الصيفية المعروفة بعروض الجاز، قبل أن يواصل رحلته يوم 9 أوت من خلال حفل جديد في مهرجان «Au Grès du Jazz» بمدينة لا بتيت بيير الفرنسية، الذي يعد من أبرز الفضاءات الأوروبية المخصصة للموسيقى العالمية.

ولا تتوقف الجولة بانتهاء الموسم الصيفي، إذ يعود ظافر يوسف إلى المسارح الأوروبية خلال الخريف، حيث يشارك يوم 14 أكتوبر في مهرجان «Nancy Jazz Pulsations» بمدينة نانسي الفرنسية، وهو من أعرق مهرجانات الجاز في أوروبا وأكثرها استقطابا للأسماء العالمية. وبعد يومين فقط، يحل بمدينة لوغانو السويسرية ليقدم عرضا يوم 16 أكتوبر في مركز «LAC Lugano Arte e Cultura»، أحد أهم الفضاءات الثقافية في سويسرا، قبل أن يعود في اليوم التالي، 17 أكتوبر، إلى فرنسا لإحياء حفل على ركح «Le Parvis» ببلدية إيبوس التابعة لمنطقة تارب.

أما المحطة الأخيرة لهذه الجولة، فستكون يوم 19 ديسمبر في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يحيي ظافر يوسف حفلا ضمن فعاليات "مهرجان أبوظبي"، في ختام سنة حافلة بالعروض الدولية، وليكون هذا الموعد آخر لقاءاته الجماهيرية الكبرى خلال عام 2026.

ولتقديم هذا المشروع على الركح، اختار الفنان مرافقة مجموعة من الموسيقيين القادمين من مدارس وتجارب مختلفة، من بينهم عازف البيانو الإسباني دانييل غارسيا دييغو، وعازفا الترامبيت ماريو روم وليليان ميل، إضافة إلى الفرنسي سوايلي مبابي على آلة الباص الكهربائي، وتاو إيرليش على الدرامز، مع مشاركة عازف الغيتار العالمي نغوين لي في بعض المحطات، وهو ما يمنح العروض مساحة واسعة للارتجال ويجعل كل حفل تجربة مختلفة عن الآخر.

وتؤكد هذه البرمجة استمرار حضور ظافر يوسف في شبكة أهم المهرجانات الدولية، وهو حضور لم يعد يرتبط بكونه عازف عود تونسي يقدم موسيقى شرقية في فضاءات غربية، بل بصفته صاحب مشروع موسيقي متكامل استطاع أن يفرض لغته الخاصة داخل المشهد العالمي للجاز. فمنذ انتقاله إلى أوروبا قبل سنوات طويلة، نجح في بناء تجربة قائمة على الانفتاح والحوار بين الثقافات، دون أن يتخل عن مرجعياته الموسيقية العربية، وهو ما جعله ضيفا دائما على كبريات المنصات الموسيقية في العالم.

ويأتي البرنامج المعلن للجولة ليكرس هذا الحضور، إذ يجمع بين مهرجانات متخصصة في الجاز ومؤسسات ثقافية مرجعية تستضيف أبرز الأسماء العالمية، بما يعكس الثقة المتواصلة التي تحظى بها تجربة ظافر يوسف لدى المنظمين والجمهور على حد سواء. كما يؤكد أن الفنان التونسي يواصل المراهنة على العروض الحية باعتبارها الفضاء الأمثل لتطوير مشروعه الموسيقي، خاصة أن أعماله تقوم في جانب كبير منها على الارتجال والتفاعل المباشر بين العازفين والجمهور.

وبين النجاح الذي حققه عرضه الأخير في مهرجان الحمامات الدولي، والمحطات المنتظرة في فرنسا وسويسرا والإمارات، يواصل ظافر يوسف كتابة فصل جديد من حضوره العالمي، حاملا معه "شيراز" ليس باعتباره مجرد ألبوم جديد، بل بوصفه أحدث محطة في مسيرة موسيقية استطاعت أن تجعل من العود التونسي لغة مفتوحة على العالم، وأن تكرس اسم صاحبه بين أبرز الموسيقيين العرب الذين نجحوا في ترسيخ حضو

ظافر يوسف يحمل "شيراز" إلى العالم... جولة جديدة تكتب سيرة موسيقية من الحب والصمود

- بعد نجاح عرضه في مهرجان الحمامات الدولي... العازف التونسي يواصل تقديم أكثر أعماله خصوصية بين كبريات مهرجانات أوروبا ومحطة عربية في أبوظبي.

- يواصل ظافر يوسف كتابة فصل جديد من حضوره العالمي، حاملا معه "شيراز" ليس باعتباره مجرد ألبوم جديد، بل بوصفه أحدث محطة في مسيرة موسيقية استطاعت أن تجعل من العود التونسي لغة مفتوحة على العالم.

تونس - الصباح

لم يكن الحفل الذي أحياه الموسيقي وعازف العود التونسي ظافر يوسف مساء 12 جويلية الماضي ضمن فعاليات الدورة الستين لمهرجان الحمامات الدولي سوى بداية مرحلة جديدة من نشاطه الفني خلال سنة 2026، إذ يستعد أحد أبرز الأسماء التونسية في الموسيقى العالمية لخوض جولة دولية واسعة تقوده إلى عدد من أهم مهرجانات الجاز والموسيقى العالمية في أوروبا، قبل أن يختتمها في ديسمبر المقبل بمحطة عربية في مهرجان أبوظبي، حاملا معه أحدث أعماله الموسيقية "شيراز"، وهو الألبوم الذي يمثل محطة جديدة في مسيرته دون أن يقطع مع الهوية الفنية التي صنعت حضوره على الساحة الدولية، والقائمة على الحوار بين العود والجاز والارتجال والمقامات العربية والروح الصوفية.

إيمان عبد اللطيف

وتكتسي هذه الجولة أهمية خاصة لأنها تأتي بعد أشهر من إصدار "شيراز"، وهو العمل الذي اختار له ظافر يوسف اسما يحمل أكثر من دلالة، إذ يستحضر من جهة مدينة شيراز الإيرانية بما تختزنه من إرث ثقافي وشعري، كما يمثل في الوقت نفسه تحية لزوجته ومديرة أعماله الفنية شيراز فرادي التي ارتبطت بهذا المشروع منذ بداياته. ويحمل الألبوم أيضا بعدا إنسانيا واضحا، فقد ولد في فترة شهد فيها الفنان حالة من الصمت الإبداعي خلال جائحة كورونا قبل أن يستعيد رغبته في التأليف، ثم اكتسب معاني إضافية مع رحلة مقاومة زوجته للمرض، ليتحول إلى عمل يختزل مشاعر الامتنان والأمل دون أن يتخلى عن اللغة الموسيقية التي عود بها جمهوره في مختلف أنحاء العالم.

ومثل بقية أعماله، لا ينحاز "شيراز" إلى القوالب الموسيقية الجاهزة، بل يواصل استثمار المساحات المشتركة بين الموسيقى العربية والجاز، حيث تتجاور المقامات الشرقية مع الارتجال والإيقاعات المعاصرة، في تجربة رسخت على امتداد أكثر من عقدين مكانة ظافر يوسف كأحد أبرز المجددين في توظيف آلة العود داخل المشهد الموسيقي العالمي.

ولم تقتصر عودة ظافر يوسف إلى المسارح الدولية خلال هذه الفترة على المحطات المبرمجة ضمن الجولة الصيفية، إذ سبق له أن حل يوم 30 جويلية بمدينة برلين الألمانية، حيث قدم سهرة استثنائية ضمن فعاليات مهرجان الجاز الصيفي الشهير The ZigZag Summer Jazz Festival، في عرض احتضنه المسرح التاريخي Gasometer Schöneberg بالعاصمة الألمانية. وقد شكل هذا الموعد محطة جديدة في حضور الفنان التونسي داخل الفضاءات الموسيقية الأوروبية، قبل انطلاق سلسلة المواعيد الكبرى المبرمجة خلال شهر أوت.

وتنطلق الجولة العالمية فعليا غدا الأحد 2 أوت من فرنسا، حيث يحيي ظافر يوسف حفلا في مهرجان «Fiest'A Sète» بمدينة سيت، وهو الموعد الذي أعلنت الجهة المنظمة نفاد جميع تذاكره قبل أسابيع من إقامته، في مؤشر جديد على المكانة التي بات يحتلها الموسيقي التونسي لدى جمهور المهرجانات الأوروبية. وبعد ذلك بثلاثة أيام، وتحديدا في 5 أوت، يتجه إلى مدينة كريست للمشاركة في «Crest Jazz Festival»، أحد المواعيد الصيفية المعروفة بعروض الجاز، قبل أن يواصل رحلته يوم 9 أوت من خلال حفل جديد في مهرجان «Au Grès du Jazz» بمدينة لا بتيت بيير الفرنسية، الذي يعد من أبرز الفضاءات الأوروبية المخصصة للموسيقى العالمية.

ولا تتوقف الجولة بانتهاء الموسم الصيفي، إذ يعود ظافر يوسف إلى المسارح الأوروبية خلال الخريف، حيث يشارك يوم 14 أكتوبر في مهرجان «Nancy Jazz Pulsations» بمدينة نانسي الفرنسية، وهو من أعرق مهرجانات الجاز في أوروبا وأكثرها استقطابا للأسماء العالمية. وبعد يومين فقط، يحل بمدينة لوغانو السويسرية ليقدم عرضا يوم 16 أكتوبر في مركز «LAC Lugano Arte e Cultura»، أحد أهم الفضاءات الثقافية في سويسرا، قبل أن يعود في اليوم التالي، 17 أكتوبر، إلى فرنسا لإحياء حفل على ركح «Le Parvis» ببلدية إيبوس التابعة لمنطقة تارب.

أما المحطة الأخيرة لهذه الجولة، فستكون يوم 19 ديسمبر في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يحيي ظافر يوسف حفلا ضمن فعاليات "مهرجان أبوظبي"، في ختام سنة حافلة بالعروض الدولية، وليكون هذا الموعد آخر لقاءاته الجماهيرية الكبرى خلال عام 2026.

ولتقديم هذا المشروع على الركح، اختار الفنان مرافقة مجموعة من الموسيقيين القادمين من مدارس وتجارب مختلفة، من بينهم عازف البيانو الإسباني دانييل غارسيا دييغو، وعازفا الترامبيت ماريو روم وليليان ميل، إضافة إلى الفرنسي سوايلي مبابي على آلة الباص الكهربائي، وتاو إيرليش على الدرامز، مع مشاركة عازف الغيتار العالمي نغوين لي في بعض المحطات، وهو ما يمنح العروض مساحة واسعة للارتجال ويجعل كل حفل تجربة مختلفة عن الآخر.

وتؤكد هذه البرمجة استمرار حضور ظافر يوسف في شبكة أهم المهرجانات الدولية، وهو حضور لم يعد يرتبط بكونه عازف عود تونسي يقدم موسيقى شرقية في فضاءات غربية، بل بصفته صاحب مشروع موسيقي متكامل استطاع أن يفرض لغته الخاصة داخل المشهد العالمي للجاز. فمنذ انتقاله إلى أوروبا قبل سنوات طويلة، نجح في بناء تجربة قائمة على الانفتاح والحوار بين الثقافات، دون أن يتخل عن مرجعياته الموسيقية العربية، وهو ما جعله ضيفا دائما على كبريات المنصات الموسيقية في العالم.

ويأتي البرنامج المعلن للجولة ليكرس هذا الحضور، إذ يجمع بين مهرجانات متخصصة في الجاز ومؤسسات ثقافية مرجعية تستضيف أبرز الأسماء العالمية، بما يعكس الثقة المتواصلة التي تحظى بها تجربة ظافر يوسف لدى المنظمين والجمهور على حد سواء. كما يؤكد أن الفنان التونسي يواصل المراهنة على العروض الحية باعتبارها الفضاء الأمثل لتطوير مشروعه الموسيقي، خاصة أن أعماله تقوم في جانب كبير منها على الارتجال والتفاعل المباشر بين العازفين والجمهور.

وبين النجاح الذي حققه عرضه الأخير في مهرجان الحمامات الدولي، والمحطات المنتظرة في فرنسا وسويسرا والإمارات، يواصل ظافر يوسف كتابة فصل جديد من حضوره العالمي، حاملا معه "شيراز" ليس باعتباره مجرد ألبوم جديد، بل بوصفه أحدث محطة في مسيرة موسيقية استطاعت أن تجعل من العود التونسي لغة مفتوحة على العالم، وأن تكرس اسم صاحبه بين أبرز الموسيقيين العرب الذين نجحوا في ترسيخ حضو