استهلّ وزير البيئة، حبيب عبيد، الزيارة الميدانية التي أدّاها إلى ولاية زغوان، يوم الثلاثاء الماضي، للاطلاع على الخدمات البيئية ومتابعة عدد من مشاريع التطهير، بمعاينة أحواض التطهير بمنطقة بوعشير، حيث تم الاتفاق على ضرورة التدخل لشفطها في مرحلة أولى، والانطلاق في دراسة مشروع لإنجاز محطة لمعالجة مياه التطهير في مرحلة ثانية، والمدرجة ضمن مخطط التنمية 2026-2030، بما سيساهم في تحسين الوضعية البيئية بالمنطقة.
كما اطّلع وزير البيئة على مشروع تهذيب الحي، الذي يشمل تجديد وتمديد 2500 متر من شبكة تصريف المياه المستعملة، مع الاتفاق على الانطلاق في إنجاز دراسة مشروع محطة التطهير، إلى جانب برمجة التدخل لرفع النفايات الملقاة بصفة عشوائية في الوادي المحاذي. وعاين، بمنطقة الناظور، موقع محطة التطهير ونقطة تجميع وتحويل النفايات المنزلية والمشابهة، مع التأكيد على التسريع في استكمال الإجراءات المتعلقة بتخصيص العقار الخاص بمحطة التطهير.
وأصبح التوجه إلى تكثيف محطات التطهير لمعالجة المياه المستعملة اليوم من الخيارات الضرورية التي تراهن عليها الحكومة لمواجهة خطر الشح المائي، حيث يمكن إعادة استعمال هذه المياه لاحقًا في الري وتغطية احتياجات النشاط الفلاحي، بما يسمح بالمحافظة على المخزون المائي وحوكمة استخدامه.
محطات التطهير
اختتم وزير البيئة زيارته إلى ولاية زغوان بزيارة محطة الفحص، حيث اطّلع على تقدم أشغال التأهيل، التي بلغت نسبة إنجازها 90 بالمائة، في إطار مشروع يهدف إلى تحسين النجاعة الطاقية للمحطة، بطاقة معالجة تبلغ 3500 متر مكعب يوميًا، بما سيساهم في تحسين جودة خدمات التطهير والرفع من مردودية المحطة.
ووفق آخر المعطيات الرسمية المعلنة، فإن عدد محطات التطهير في تونس يبلغ 131 محطة، من بينها 37 ذات جودة عالية، وتعتمد تكنولوجيا المعالجة الثلاثية للمياه المستعملة، وفق ما ذكره، منذ أشهر، مدير البيئة الصناعية بالإدارة العامة للبيئة وجودة الحياة بوزارة البيئة، يوسف الزيدي، مؤكّدًا أن استراتيجية الوزارة تعمل على تعزيز تقنية المعالجة الثلاثية، وذلك بتركيز هذه التكنولوجيا في محطات التطهير الجديدة، مشيرًا إلى أن 65 مليون متر مكعب من المياه يُعاد استعمالها في المجال الفلاحي وري المساحات الخضراء، ومنها ملاعب الغولف.
وتحدّث مدير البيئة الصناعية بوزارة البيئة أيضًا عن الحد من المؤثرات على المحيط، مبينًا أن مصالح الوزارة قامت بـ700 دراسة قدمتها مؤسسات صناعية لتقييم المؤثرات الصناعية على المحيط. وخلال الصائفة الفارطة، أجرت وزارة البيئة حوالي 5 آلاف عملية مراقبة، أسفرت عن تحرير 900 محضر بسبب مخالفات وتجاوزات تعلقت أساسًا بتجاوز الحدود القصوى أو تكديس المواد الخطرة.
وسعت الحكومة، في الأشهر الأخيرة، إلى البحث عن شراكات دولية لتمويل إنجاز محطات لتحلية مياه البحر أو محطات تطهير، في إطار برنامج لإيجاد بدائل موضوعية لمواجهة النقص الكبير الذي تواجهه تونس في الموارد المائية. ومن بين هذه البرامج نجد "مشروع تحسين البيئة المائية في المدن المحلية"، الممول بقرض ياباني. وخلال الأيام الماضية، زار سفير اليابان بتونس، "سايتو جون"، محطة تطهير المياه الجديدة بولاية جندوبة. ويأتي هذا المشروع امتدادًا للتدشين الرسمي لمحطة تحلية مياه البحر بصفاقس في جوان الماضي، بما يساهم في تحسين ظروف عيش السكان والمحافظة على الموارد المائية في البلاد. كما تندرج هذه المبادرات في إطار الاحتفال بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين تونس واليابان.
وفي سياق التعاون الدولي، استقبل رئيس الديوان الوطني للتطهير، منذ أسابيع، وفدًا رفيع المستوى من جمهورية مالي الشقيقة، يضم ممثلين عن الوكالة المالية للتصرف في محطات التطهير، إلى جانب ممثلين عن مكتب الدراسات المكلف بالإسناد التقني والفني، وذلك بهدف التعرف على إنجازات ديوان التطهير وخبراته في مجال التطهير ومعالجة المياه المستعملة، والتعرف على أحدث التقنيات المعتمدة، وتعزيز تبادل الخبرات والتجارب بين الجانبين في إطار شراكة مثمرة تخدم أهداف التنمية المستدامة.
وقد تضمن برنامج الزيارة سلسلة من الزيارات الميدانية إلى عدد من المنشآت النموذجية، شملت محطة التطهير بالخليدية، التي تعد نموذجًا بفضل اعتمادها على تقنية المعالجة الثلاثية، مما يتيح إعادة تثمين المياه المعالجة، ومشروع إنجاز محطة التطهير ببئر مشارقة، والمجهزة أيضًا بوحدة للمعالجة الثلاثية، إلى جانب منظومتي تحويل المياه المستعملة والمياه المعالجة، بما يعزز إعادة استخدام الموارد المائية وفق أحدث المعايير. كما زار الوفد المالي محطة التطهير بمجاز الباب، وهي إحدى أبرز المنشآت البيئية بولاية باجة، والتي خضعت لمشروع تهيئة وتوسعة شامل اعتمد تقنية المعالجة الثلاثية، وأصبحت تستجيب لحاجيات المنطقة في معالجة المياه المستعملة لفائدة حوالي 30 ألف ساكن.
وشملت الزيارة كذلك منشأة نموذجية لتثمين الغازات بولاية المهدية، حيث يتم تحويل الحمأة عبر التخمير إلى غازات بيولوجية لتزويد المحطة بطاقة كهربائية وحرارية، وتتميز هذه المنشأة بإنتاج يومي يقدر بـ4550 مترًا مكعبًا من البيوغاز.
استغلال المياه المستعملة المعالجة
ساهمت التغيرات المناخية، وفترات الجفاف الطويلة، وعدم انتظام التساقطات، بشكل كبير في تراجع الموارد المائية التقليدية في تونس، في وقت يتزايد فيه الطلب على المياه بشكل متواصل، بما حتّم ضرورة البحث عن موارد مائية بديلة. واليوم تنتج تونس سنويًا نحو 300 مليون متر مكعب من المياه المستعملة المعالجة، وهو ما يعتبر رقمًا مهمًا، إلا أن الإشكال يكمن في الاستغلال، حيث لا تتجاوز نسبة استغلال المياه المعالجة 10 بالمائة. ويذكر أن أول محطة تطهير تم إحداثها في تونس كانت سنة 1965 بمنطقة شطرانة.
وكان وزير البيئة، حبيب عبيد، قد أكد، خلال الجلسة العامة المخصصة لمناقشة ميزانية الوزارة للسنة الجارية في البرلمان، أن ميزانية 2026 تتضمن تدخلات مشتركة مع وزارتي الداخلية والاقتصاد في إطار البرامج الجهوية، وأن الوزارة تواصل تنفيذ رؤية استراتيجية ترتكز على ستة محاور، أبرزها دعم وتأهيل منظومة التطهير، وتحسين نوعية المياه المعالجة، وتطوير التصرف في النفايات، وحماية الشريط الساحلي من الانجراف، والحد من التلوث، والعناية بالمحيط، والمحافظة على التنوع البيولوجي، ومجابهة التحديات المناخية.
كما أشار الوزير إلى وجود أكثر من 18 ألف كيلومتر من قنوات التطهير تحتاج إلى صيانة يومية ومتابعة حثيثة من الديوان الوطني للتطهير. كما كشف أن الوزارة، خلال السنة الجارية، قامت بفتح خط تمويل بقيمة 20 مليون دينار لدعم مشاريع الاقتصاد الأخضر، إلى جانب برامج التربية البيئية التي تشمل 440 مدرسة، وجائزة "البصمة البيئية" التي شاركت فيها أكثر من 150 مؤسسة تربوية.
وفي ذات السياق، أكد حبيب عبيد أن الوزارة تعمل على مشروع واسع لتطهير 136 حيًا شعبيًا في مختلف الولايات، لكن ذلك يظل رهين توفر الاعتمادات المالية.
ويجمع اليوم جل المختصين على أن ارتفاع الاستهلاك، مقابل تراجع الموارد المائية التقليدية، يفرض التوجه نحو استغلال المياه المستعملة المعالجة بشكل أكبر. وقد خصصت وزارة الفلاحة، صلب استراتيجية المياه في أفق 2050، استثمارات تناهز 74 مليار دينار، من بينها أكثر من 39 مليار دينار مخصصة لقطاع التطهير.
ووفق آخر المعطيات الرسمية، فإن هناك اليوم حوالي 8 آلاف هكتار من الأراضي الفلاحية يتم حاليًا ريها بالمياه المستعملة المعالجة عبر 31 منطقة سقوية، في حين تستهدف الاستراتيجية الوصول إلى 43 ألف هكتار بحلول سنة 2050. كما يتم اليوم استغلال 8 محطات تطهير في ري 10 ملاعب غولف، إلى جانب استعمال هذه المياه في ري المساحات الخضراء، وتغذية الموائد المائية الجوفية، وغسل الفسفاط في ولايتي قفصة وقابس.
منية العرفاوي
استهلّ وزير البيئة، حبيب عبيد، الزيارة الميدانية التي أدّاها إلى ولاية زغوان، يوم الثلاثاء الماضي، للاطلاع على الخدمات البيئية ومتابعة عدد من مشاريع التطهير، بمعاينة أحواض التطهير بمنطقة بوعشير، حيث تم الاتفاق على ضرورة التدخل لشفطها في مرحلة أولى، والانطلاق في دراسة مشروع لإنجاز محطة لمعالجة مياه التطهير في مرحلة ثانية، والمدرجة ضمن مخطط التنمية 2026-2030، بما سيساهم في تحسين الوضعية البيئية بالمنطقة.
كما اطّلع وزير البيئة على مشروع تهذيب الحي، الذي يشمل تجديد وتمديد 2500 متر من شبكة تصريف المياه المستعملة، مع الاتفاق على الانطلاق في إنجاز دراسة مشروع محطة التطهير، إلى جانب برمجة التدخل لرفع النفايات الملقاة بصفة عشوائية في الوادي المحاذي. وعاين، بمنطقة الناظور، موقع محطة التطهير ونقطة تجميع وتحويل النفايات المنزلية والمشابهة، مع التأكيد على التسريع في استكمال الإجراءات المتعلقة بتخصيص العقار الخاص بمحطة التطهير.
وأصبح التوجه إلى تكثيف محطات التطهير لمعالجة المياه المستعملة اليوم من الخيارات الضرورية التي تراهن عليها الحكومة لمواجهة خطر الشح المائي، حيث يمكن إعادة استعمال هذه المياه لاحقًا في الري وتغطية احتياجات النشاط الفلاحي، بما يسمح بالمحافظة على المخزون المائي وحوكمة استخدامه.
محطات التطهير
اختتم وزير البيئة زيارته إلى ولاية زغوان بزيارة محطة الفحص، حيث اطّلع على تقدم أشغال التأهيل، التي بلغت نسبة إنجازها 90 بالمائة، في إطار مشروع يهدف إلى تحسين النجاعة الطاقية للمحطة، بطاقة معالجة تبلغ 3500 متر مكعب يوميًا، بما سيساهم في تحسين جودة خدمات التطهير والرفع من مردودية المحطة.
ووفق آخر المعطيات الرسمية المعلنة، فإن عدد محطات التطهير في تونس يبلغ 131 محطة، من بينها 37 ذات جودة عالية، وتعتمد تكنولوجيا المعالجة الثلاثية للمياه المستعملة، وفق ما ذكره، منذ أشهر، مدير البيئة الصناعية بالإدارة العامة للبيئة وجودة الحياة بوزارة البيئة، يوسف الزيدي، مؤكّدًا أن استراتيجية الوزارة تعمل على تعزيز تقنية المعالجة الثلاثية، وذلك بتركيز هذه التكنولوجيا في محطات التطهير الجديدة، مشيرًا إلى أن 65 مليون متر مكعب من المياه يُعاد استعمالها في المجال الفلاحي وري المساحات الخضراء، ومنها ملاعب الغولف.
وتحدّث مدير البيئة الصناعية بوزارة البيئة أيضًا عن الحد من المؤثرات على المحيط، مبينًا أن مصالح الوزارة قامت بـ700 دراسة قدمتها مؤسسات صناعية لتقييم المؤثرات الصناعية على المحيط. وخلال الصائفة الفارطة، أجرت وزارة البيئة حوالي 5 آلاف عملية مراقبة، أسفرت عن تحرير 900 محضر بسبب مخالفات وتجاوزات تعلقت أساسًا بتجاوز الحدود القصوى أو تكديس المواد الخطرة.
وسعت الحكومة، في الأشهر الأخيرة، إلى البحث عن شراكات دولية لتمويل إنجاز محطات لتحلية مياه البحر أو محطات تطهير، في إطار برنامج لإيجاد بدائل موضوعية لمواجهة النقص الكبير الذي تواجهه تونس في الموارد المائية. ومن بين هذه البرامج نجد "مشروع تحسين البيئة المائية في المدن المحلية"، الممول بقرض ياباني. وخلال الأيام الماضية، زار سفير اليابان بتونس، "سايتو جون"، محطة تطهير المياه الجديدة بولاية جندوبة. ويأتي هذا المشروع امتدادًا للتدشين الرسمي لمحطة تحلية مياه البحر بصفاقس في جوان الماضي، بما يساهم في تحسين ظروف عيش السكان والمحافظة على الموارد المائية في البلاد. كما تندرج هذه المبادرات في إطار الاحتفال بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين تونس واليابان.
وفي سياق التعاون الدولي، استقبل رئيس الديوان الوطني للتطهير، منذ أسابيع، وفدًا رفيع المستوى من جمهورية مالي الشقيقة، يضم ممثلين عن الوكالة المالية للتصرف في محطات التطهير، إلى جانب ممثلين عن مكتب الدراسات المكلف بالإسناد التقني والفني، وذلك بهدف التعرف على إنجازات ديوان التطهير وخبراته في مجال التطهير ومعالجة المياه المستعملة، والتعرف على أحدث التقنيات المعتمدة، وتعزيز تبادل الخبرات والتجارب بين الجانبين في إطار شراكة مثمرة تخدم أهداف التنمية المستدامة.
وقد تضمن برنامج الزيارة سلسلة من الزيارات الميدانية إلى عدد من المنشآت النموذجية، شملت محطة التطهير بالخليدية، التي تعد نموذجًا بفضل اعتمادها على تقنية المعالجة الثلاثية، مما يتيح إعادة تثمين المياه المعالجة، ومشروع إنجاز محطة التطهير ببئر مشارقة، والمجهزة أيضًا بوحدة للمعالجة الثلاثية، إلى جانب منظومتي تحويل المياه المستعملة والمياه المعالجة، بما يعزز إعادة استخدام الموارد المائية وفق أحدث المعايير. كما زار الوفد المالي محطة التطهير بمجاز الباب، وهي إحدى أبرز المنشآت البيئية بولاية باجة، والتي خضعت لمشروع تهيئة وتوسعة شامل اعتمد تقنية المعالجة الثلاثية، وأصبحت تستجيب لحاجيات المنطقة في معالجة المياه المستعملة لفائدة حوالي 30 ألف ساكن.
وشملت الزيارة كذلك منشأة نموذجية لتثمين الغازات بولاية المهدية، حيث يتم تحويل الحمأة عبر التخمير إلى غازات بيولوجية لتزويد المحطة بطاقة كهربائية وحرارية، وتتميز هذه المنشأة بإنتاج يومي يقدر بـ4550 مترًا مكعبًا من البيوغاز.
استغلال المياه المستعملة المعالجة
ساهمت التغيرات المناخية، وفترات الجفاف الطويلة، وعدم انتظام التساقطات، بشكل كبير في تراجع الموارد المائية التقليدية في تونس، في وقت يتزايد فيه الطلب على المياه بشكل متواصل، بما حتّم ضرورة البحث عن موارد مائية بديلة. واليوم تنتج تونس سنويًا نحو 300 مليون متر مكعب من المياه المستعملة المعالجة، وهو ما يعتبر رقمًا مهمًا، إلا أن الإشكال يكمن في الاستغلال، حيث لا تتجاوز نسبة استغلال المياه المعالجة 10 بالمائة. ويذكر أن أول محطة تطهير تم إحداثها في تونس كانت سنة 1965 بمنطقة شطرانة.
وكان وزير البيئة، حبيب عبيد، قد أكد، خلال الجلسة العامة المخصصة لمناقشة ميزانية الوزارة للسنة الجارية في البرلمان، أن ميزانية 2026 تتضمن تدخلات مشتركة مع وزارتي الداخلية والاقتصاد في إطار البرامج الجهوية، وأن الوزارة تواصل تنفيذ رؤية استراتيجية ترتكز على ستة محاور، أبرزها دعم وتأهيل منظومة التطهير، وتحسين نوعية المياه المعالجة، وتطوير التصرف في النفايات، وحماية الشريط الساحلي من الانجراف، والحد من التلوث، والعناية بالمحيط، والمحافظة على التنوع البيولوجي، ومجابهة التحديات المناخية.
كما أشار الوزير إلى وجود أكثر من 18 ألف كيلومتر من قنوات التطهير تحتاج إلى صيانة يومية ومتابعة حثيثة من الديوان الوطني للتطهير. كما كشف أن الوزارة، خلال السنة الجارية، قامت بفتح خط تمويل بقيمة 20 مليون دينار لدعم مشاريع الاقتصاد الأخضر، إلى جانب برامج التربية البيئية التي تشمل 440 مدرسة، وجائزة "البصمة البيئية" التي شاركت فيها أكثر من 150 مؤسسة تربوية.
وفي ذات السياق، أكد حبيب عبيد أن الوزارة تعمل على مشروع واسع لتطهير 136 حيًا شعبيًا في مختلف الولايات، لكن ذلك يظل رهين توفر الاعتمادات المالية.
ويجمع اليوم جل المختصين على أن ارتفاع الاستهلاك، مقابل تراجع الموارد المائية التقليدية، يفرض التوجه نحو استغلال المياه المستعملة المعالجة بشكل أكبر. وقد خصصت وزارة الفلاحة، صلب استراتيجية المياه في أفق 2050، استثمارات تناهز 74 مليار دينار، من بينها أكثر من 39 مليار دينار مخصصة لقطاع التطهير.
ووفق آخر المعطيات الرسمية، فإن هناك اليوم حوالي 8 آلاف هكتار من الأراضي الفلاحية يتم حاليًا ريها بالمياه المستعملة المعالجة عبر 31 منطقة سقوية، في حين تستهدف الاستراتيجية الوصول إلى 43 ألف هكتار بحلول سنة 2050. كما يتم اليوم استغلال 8 محطات تطهير في ري 10 ملاعب غولف، إلى جانب استعمال هذه المياه في ري المساحات الخضراء، وتغذية الموائد المائية الجوفية، وغسل الفسفاط في ولايتي قفصة وقابس.