إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

استعدادًا للعودة الجامعية..  السكن الجامعي بين التوسعة والتجديد الشامل  لتوسيع قاعدة المنتفعين  

 

-الاستغناء عن السرير الثالث والاستجابة لمطالب السكن بـ82.07% حصيلة السنة المنقضية

 

تونس – الصباح

تستعد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لانطلاق السنة الجامعية الجديدة 2026-2027، عبر إطلاق جملة من الإجراءات التي تستهدف تحسين ظروف السكن الجامعي، من خلال إنجاز مشاريع في البنية التحتية التوسعية بالأساس، والتي شملت عددًا هامًا من المبيتات العمومية. ومن ذلك، إعادة فتح وتوسيع مبيتات بعد الصيانة الجوهرية، حيث شهدت عدة مبيتات كانت مغلقة جزئيًا أو كليًا لأسباب فنية عمليات صيانة عميقة شملت شبكات التطهير والتدفئة والأمان، والتي عادت بكامل طاقتها الاستيعابية منذ مطلع السنة الجامعية المنقضية.

كما تعمل الوزارة بالتوازي على تسهيل الإجراءات وتوفير الأطر القانونية للمستثمرين الخواص لإحداث مبيتات جامعية خاصة، عبر كراسات الشروط المنظمة للقطاع، والتي تم مؤخرًا تحيينها بموجب قرار مشترك عن وزيري التعليم العالي والبحث العلمي والاقتصاد والتخطيط، صدر بالرائد الرسمي منذ يومين، ويتعلق بضبط مقاييس جديدة.

وتخضع هذه المبيتات الجامعية الخاصة، المخصصة لإيواء الطلبة المرسمين بمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي دون سواهم، إلى شروط محددة، كما تخضع لرقابة ديوان الخدمات الجامعية، لضمان التزام المبيت الجامعي الخاص بمعايير السلامة والجودة والخدمات الأساسية للطلبة.

وباعتبار أن السكن الجامعي يعد من أهم الخدمات الجامعية، تخصص له الوزارة سنويًا برنامجًا خاصًا باعتمادات مالية ضخمة، إلى جانب الإطعام والمنح، تصل إلى حدود 485 مليون دينار، ويستأثر بأكثر من 21% من ميزانيتها العامة.

وتتوزع خارطة السكن الجامعي في تونس بين شبكة واسعة من المبيتات العمومية، بين القديمة منها والمحدثة، والمبيتات الخاصة المفتوحة للطلبة بموجب كراسات شروط وتحت إشراف دواوين الخدمات الجامعية الثلاثة. ويدير قطاع التعليم العالي في تونس شبكة ضخمة من المبيتات والأحياء الجامعية العمومية الموزعة على أقاليم تونس الكبرى وكافة ولايات الجمهورية.

ويبلغ اليوم عدد المبيتات الجامعية 174 مبيتًا، منها 80 مبيتًا خاصًا متعاقدًا معها. ويضم ديوان الخدمات الجامعية للشمال وحده حوالي 49 مؤسسة سكن جامعي من مبيتات وأحياء جامعية، تغطي ولايات تونس الكبرى (تونس، أريانة، بن عروس، منوبة)، وبنزرت، وباجة، وجندوبة، والكاف، وسليانة، وزغوان، ونابل. وتوفر هذه المؤسسات وحدها ما يقارب 28.500 سرير للطلبة.

وبطاقة استيعاب موازية، يشرف ديوانا الوسط والجنوب على المبيتات الموزعة في بقية الأقطاب الجامعية النشطة (مثل سوسة، والمنستير، والقيروان، والمهدية، وصفاقس، وقابس، وقفصة، ومدنين)، لتلبية الطلب المتزايد في هذه الجهات سنويًا.

كما يعتمد ديوانا الوسط والجنوب بشكل واسع على المبيتات الخاصة المتعاقد معها عبر آلية "المناولة" لتغطية الشغورات والعجز، حيث يقدر عدد المبيتات المتعاقد معها في الجنوب وحده بما بين 30 و40 مبيتًا خاصًا.

ومن أهم الإجراءات التي أعلنت عنها وزارة التعليم العالي في ما يخص السكن الجامعي منذ السنة المنقضية، الاستغناء عن السرير الثالث بغرف الإقامة، مع التحسين في نسبة الاستجابة لمطالب السكن لتصبح 82.07%. كما تتوقع الوزارة أن يرتفع مجموع عدد غرف السكن الذي كان في حدود 25.506 غرفًا في السنة المنقضية.

ويعد الاستغناء عن السرير الثالث مؤشرًا لقيس جودة السكن بمؤسسات الإيواء الجامعي، ومن المتوقع أن نشهد تطورًا في هذا المؤشر مع دخول السنة الجامعية الجديدة، وتزامنًا مع الانتهاء من مشاريع التهيئة والتوسعة التي هي في طور الاستكمال.

كما انطلقت الوزارة منذ السنة المنقضية في تعزيز طاقة الإيواء والعمل على الترفيع في طاقة الاستيعاب الإجمالية بـ2570 سريرًا، بعد إحداث مبيت جامعي جديد بولاية صفاقس بطاقة استيعاب 550 سريرًا بالقطب التكنولوجي "الأنس"، إضافة إلى أشغال توسعة شملت مختلف مؤسسات الخدمات الجامعية، وبناء مبيتات جامعية جديدة ومطعم جامعي بالفجاء بمدنين بطاقة استيعاب 1000 مقعد.

وعلى أهمية السكن الجامعي بالنسبة إلى الطلبة، فإن بقية الخدمات الجامعية من إطعام ومنح، هي الأخرى، تعد في غاية الأهمية، ويبقى توفيرها حسب المعايير الدولية والجودة المطلوبة من أبرز التحديات التي تعمل الوزارة على تحقيقها مع مطلع كل سنة جامعية جديدة.

وفاء بن محمد

 

 

استعدادًا للعودة الجامعية..   السكن الجامعي بين التوسعة والتجديد الشامل  لتوسيع قاعدة المنتفعين   

 

-الاستغناء عن السرير الثالث والاستجابة لمطالب السكن بـ82.07% حصيلة السنة المنقضية

 

تونس – الصباح

تستعد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لانطلاق السنة الجامعية الجديدة 2026-2027، عبر إطلاق جملة من الإجراءات التي تستهدف تحسين ظروف السكن الجامعي، من خلال إنجاز مشاريع في البنية التحتية التوسعية بالأساس، والتي شملت عددًا هامًا من المبيتات العمومية. ومن ذلك، إعادة فتح وتوسيع مبيتات بعد الصيانة الجوهرية، حيث شهدت عدة مبيتات كانت مغلقة جزئيًا أو كليًا لأسباب فنية عمليات صيانة عميقة شملت شبكات التطهير والتدفئة والأمان، والتي عادت بكامل طاقتها الاستيعابية منذ مطلع السنة الجامعية المنقضية.

كما تعمل الوزارة بالتوازي على تسهيل الإجراءات وتوفير الأطر القانونية للمستثمرين الخواص لإحداث مبيتات جامعية خاصة، عبر كراسات الشروط المنظمة للقطاع، والتي تم مؤخرًا تحيينها بموجب قرار مشترك عن وزيري التعليم العالي والبحث العلمي والاقتصاد والتخطيط، صدر بالرائد الرسمي منذ يومين، ويتعلق بضبط مقاييس جديدة.

وتخضع هذه المبيتات الجامعية الخاصة، المخصصة لإيواء الطلبة المرسمين بمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي دون سواهم، إلى شروط محددة، كما تخضع لرقابة ديوان الخدمات الجامعية، لضمان التزام المبيت الجامعي الخاص بمعايير السلامة والجودة والخدمات الأساسية للطلبة.

وباعتبار أن السكن الجامعي يعد من أهم الخدمات الجامعية، تخصص له الوزارة سنويًا برنامجًا خاصًا باعتمادات مالية ضخمة، إلى جانب الإطعام والمنح، تصل إلى حدود 485 مليون دينار، ويستأثر بأكثر من 21% من ميزانيتها العامة.

وتتوزع خارطة السكن الجامعي في تونس بين شبكة واسعة من المبيتات العمومية، بين القديمة منها والمحدثة، والمبيتات الخاصة المفتوحة للطلبة بموجب كراسات شروط وتحت إشراف دواوين الخدمات الجامعية الثلاثة. ويدير قطاع التعليم العالي في تونس شبكة ضخمة من المبيتات والأحياء الجامعية العمومية الموزعة على أقاليم تونس الكبرى وكافة ولايات الجمهورية.

ويبلغ اليوم عدد المبيتات الجامعية 174 مبيتًا، منها 80 مبيتًا خاصًا متعاقدًا معها. ويضم ديوان الخدمات الجامعية للشمال وحده حوالي 49 مؤسسة سكن جامعي من مبيتات وأحياء جامعية، تغطي ولايات تونس الكبرى (تونس، أريانة، بن عروس، منوبة)، وبنزرت، وباجة، وجندوبة، والكاف، وسليانة، وزغوان، ونابل. وتوفر هذه المؤسسات وحدها ما يقارب 28.500 سرير للطلبة.

وبطاقة استيعاب موازية، يشرف ديوانا الوسط والجنوب على المبيتات الموزعة في بقية الأقطاب الجامعية النشطة (مثل سوسة، والمنستير، والقيروان، والمهدية، وصفاقس، وقابس، وقفصة، ومدنين)، لتلبية الطلب المتزايد في هذه الجهات سنويًا.

كما يعتمد ديوانا الوسط والجنوب بشكل واسع على المبيتات الخاصة المتعاقد معها عبر آلية "المناولة" لتغطية الشغورات والعجز، حيث يقدر عدد المبيتات المتعاقد معها في الجنوب وحده بما بين 30 و40 مبيتًا خاصًا.

ومن أهم الإجراءات التي أعلنت عنها وزارة التعليم العالي في ما يخص السكن الجامعي منذ السنة المنقضية، الاستغناء عن السرير الثالث بغرف الإقامة، مع التحسين في نسبة الاستجابة لمطالب السكن لتصبح 82.07%. كما تتوقع الوزارة أن يرتفع مجموع عدد غرف السكن الذي كان في حدود 25.506 غرفًا في السنة المنقضية.

ويعد الاستغناء عن السرير الثالث مؤشرًا لقيس جودة السكن بمؤسسات الإيواء الجامعي، ومن المتوقع أن نشهد تطورًا في هذا المؤشر مع دخول السنة الجامعية الجديدة، وتزامنًا مع الانتهاء من مشاريع التهيئة والتوسعة التي هي في طور الاستكمال.

كما انطلقت الوزارة منذ السنة المنقضية في تعزيز طاقة الإيواء والعمل على الترفيع في طاقة الاستيعاب الإجمالية بـ2570 سريرًا، بعد إحداث مبيت جامعي جديد بولاية صفاقس بطاقة استيعاب 550 سريرًا بالقطب التكنولوجي "الأنس"، إضافة إلى أشغال توسعة شملت مختلف مؤسسات الخدمات الجامعية، وبناء مبيتات جامعية جديدة ومطعم جامعي بالفجاء بمدنين بطاقة استيعاب 1000 مقعد.

وعلى أهمية السكن الجامعي بالنسبة إلى الطلبة، فإن بقية الخدمات الجامعية من إطعام ومنح، هي الأخرى، تعد في غاية الأهمية، ويبقى توفيرها حسب المعايير الدولية والجودة المطلوبة من أبرز التحديات التي تعمل الوزارة على تحقيقها مع مطلع كل سنة جامعية جديدة.

وفاء بن محمد