تواصل وزارة الصحة تنفيذ مشاريع الرقمنة الصحية، بهدف تبسيط الخدمات، وتقريبها من المواطن، وتحسين جودة التكفّل داخل المؤسسات الصحية، وذلك وفق البرنامج المعلن سابقا، الذي حدّد السنة الجارية لدخول عديد الإجراءات حيّز التنفيذ.
وأعلنت الوزارة عن شروع المستشفيات الجامعية في تنفيذ مشاريع الرقمنة الصحية، من خلال اعتماد المعرّف الصحي الوطني (INS) والمنصة الوطنية الرقمية للإعلام بالولادات (PNDN)، بما يعزّز رقمنة الخدمات الصحية، ويبسّط الإجراءات الإدارية، ويحسّن جودة التكفّل بالمرضى.
فقد شرع المستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس في اعتماد المعرّف الصحي الوطني بجميع مكاتب تسجيل وقيد المرضى، بما يتيح إسناد رقم صحي موحّد لكل مواطن، وربط ملفه الصحي بمختلف المؤسسات الصحية، وتحسين استمرارية التكفّل به.
كما سجّلت التجربة النموذجية لتفعيل المعرّف الصحي الوطني بالمستشفى الجامعي الحبيب ثامر نتائج أولية مشجعة، حيث بلغت نسبة تسجيل المواطنين خلال اليوم الأول قرابة 50 بالمائة، وهو ما يعكس تفاعل المواطنين مع هذا المشروع الوطني، إلى جانب الجهود التي بذلتها الفرق الصحية والإدارية لإنجاح انطلاقته.
ويواصل أيضا المستشفى الجامعي المنجي سليم بالمرسى استكمال إدماج المعرّف الصحي الوطني ضمن منظوماته المعلوماتية الداخلية، بالتوازي مع اعتماد المنصة الوطنية الرقمية للإعلام بالولادات، بما يهدف إلى رقمنة إجراءات الإعلام بالولادات، وتبادل المعطيات بصورة آمنة، والحد من الوثائق الورقية.
ووفق مصادر وزارة الصحة، تندرج هذه الخطوات ضمن الاستراتيجية الوطنية للرقمنة الصحية، والرامية إلى إرساء منظومة صحية رقمية متكاملة، وتطوير الخدمات الصحية والإدارية، وتعزيز حوكمة القطاع، وتقديم خدمات أكثر نجاعة وقربا من المواطن.
ومن أبرز هذه المشاريع المعرّف الصحي الوطني (INS)، الذي يمكّن كل مواطن من رقم صحي موحّد، يساعد على ربط المعطيات الطبية، وتيسير متابعة المريض، وتسريع التكفّل به عند تنقّله بين مختلف الهياكل الصحية.
كما تعمل الوزارة على تعميم المنصة الوطنية للتصريح بالولادات (PNDN)، التي ستجعل إجراءات التصريح بالمواليد الجدد أسرع وأسهل، وتخفّف الأعباء الإدارية على العائلات والإدارات.
وتواكب هذه المشاريع برامج تكوين لفائدة الإطارات الصحية والإدارية، لضمان حسن استعمال المنصات الرقمية وحماية المعطيات الصحية.
وكان وزير الصحة، مصطفى الفرجاني، قد أكد مؤخرا أن كل مواطن تونسي سيحصل على معرّف صحي وطني موحّد قبل موفى سنة 2026، ويهدف هذا المعرّف إلى متابعة مسار المريض إلكترونيا، وتسهيل حصوله على الخدمات الطبية في مختلف الهياكل الاستشفائية.
وأوضح وزير الصحة، خلال جلسة عامة حوارية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، أن الوزارة "أسندت حتى الآن أكثر من 15 ألف معرّف صحي، بما يمهّد لإرساء منظومة رقمية موحّدة تتيح تجميع المعطيات الصحية للمواطنين، وتسهيل مسار العلاج، والتكفّل بالمرضى بمختلف المؤسسات الصحية".
كما تحدث الوزير عن قرب إطلاق البوابة الوطنية لصحة المواطن "صحتنا"، التي ستشكّل فضاء رقميا موحّدا وآمنا يمكّن كل مواطن من النفاذ إلى ملفه الصحي الإلكتروني، والاطلاع على مختلف معطياته الصحية باستعمال المعرّف الصحي الخاص به، بما يضمن استمرارية المتابعة الطبية، وتحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين في المنظومة الصحية، مع توفير الضمانات اللازمة لحماية المعطيات الشخصية والصحية.
نجاعة التدخلات الصحية
وأكد الفرجاني أن "الرقمنة لا تهدف إلى تعويض الطبيب أو الإطار شبه الطبي، بل تمثل أداة داعمة لعملهم، من خلال تقريب الخدمات الصحية، وتقليص أثر الحواجز الجغرافية، وتسريع اتخاذ القرار الطبي، وتحسين نجاعة التدخلات الصحية".
ويُذكر، في السياق ذاته، أن لجنة اليقظة الخاصة بهوية المرضى انعقدت مؤخرا بحضور أعضاء اللجنة من الأطباء والإطارات الإدارية، إلى جانب ممثلين عن مركز الإعلامية بوزارة الصحة وعدد من المختصين في مجال الذكاء الاصطناعي.
ومثّل اللقاء، وفق بلاغ الإدارة الجهوية للصحة بتونس، "مناسبة لتقييم مدى تقدم تنفيذ مشروع اعتماد المعرّف الوطني للصحة، حيث تم تسجيل أكثر من 9 آلاف مريض بالمعرّف الوطني للصحة في غضون أسابيع قليلة، وهو ما يعكس، وفق ما تم التأكيد عليه خلال الاجتماع، نجاح الجهود المبذولة والتنسيق بين مختلف المتدخلين في إنجاز هذا المشروع".
كما استعرض المشاركون، وفق المصدر نفسه، الأهداف المقبلة للمشروع، وفي مقدمتها توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي للحد من حالات التسجيل المزدوج، وتحسين دقة وجودة قواعد البيانات الصحية، بما يساهم في إرساء هوية صحية رقمية موحّدة لكل مريض.
وصادقت لجنة اليقظة الخاصة بهوية المرضى، في ختام اجتماعها، على خطة عمل للشروع في تنفيذها بالمستشفى الجامعي الرابطة كنموذج أولي، تمهيدا لتعميمها تدريجيا على بقية المؤسسات الاستشفائية، في إطار مواصلة تطوير منظومة الهوية الصحية الرقمية، والارتقاء بجودة الخدمات الصحية.
مواكبة التكنولوجيا
من جهته، أشار المدير العام للصحة بوزارة الصحة، وليد نعيجة، في تصريح مؤخرا لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، إلى أن تونس "تحرص على مواكبة التحولات الرقمية التي يعرفها القطاع الصحي في العالم، من خلال جملة من المشاريع الهامة، ومن بينها بالخصوص المستشفى الرقمي ومنصة "نجدة"، مبرزا أن دخول عالم التحولات الرقمية في المجال الصحي لم يقتصر في تونس على مواكبة التكنولوجيا، بل يأتي في إطار الحرص على تحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية، ومن أبرزها العدالة الصحية، وتغطية مختلف جهات الجمهورية بخدمات طب الاختصاص، وتسهيل نفاذ المواطن التونسي إلى الخدمات الصحية".
وبيّن نعيجة أن "تعزيز المؤسسات الصحية الجهوية بتجهيزات الأشعة والتصوير بالرنين المغناطيسي مكّن اليوم، وبفضل المستشفى الرقمي، من توفير خدمة قراءة الصور وتحليل بياناتها، وبالتالي تقليص عناء تنقل المريض، والتقليص في مدة الحصول على موعد، وحصوله على نتائج الأشعة في أسرع الآجال. كما ساهم المستشفى الرقمي بشكل كبير في تمكين المريض في جهته من النفاذ إلى خدمات طب الاختصاص، بفضل خدمة الفحص عن بعد التي تتم بالتنسيق بين طبيبه المباشر والمختص في تونس العاصمة على مستوى المستشفى الرقمي".
وأفاد المدير العام للصحة بأن الفترة القادمة ستشهد إنجازات جديدة "تتعلق بالجلطة الدماغية، وذلك بالتعويل على الكفاءات والإطارات التونسية، فضلا عن الانطلاق قريبا في تركيز منظومة الملف الطبي المدرسي والجامعي الرقمي الموحّد، وذلك في إطار العمل على تحقيق هدف "معرّف صحي موحّد لكل تونسي" يرافق المريض عند توجهه إلى أي مؤسسة صحية. كما تعمل تونس، في ذات السياق، على تطوير توظيف الذكاء الاصطناعي، خاصة في مجالات التقصي المبكر لسرطان الثدي وقراءة تخطيط القلب عن بعد".
م.ي
تونس - الصباح
تواصل وزارة الصحة تنفيذ مشاريع الرقمنة الصحية، بهدف تبسيط الخدمات، وتقريبها من المواطن، وتحسين جودة التكفّل داخل المؤسسات الصحية، وذلك وفق البرنامج المعلن سابقا، الذي حدّد السنة الجارية لدخول عديد الإجراءات حيّز التنفيذ.
وأعلنت الوزارة عن شروع المستشفيات الجامعية في تنفيذ مشاريع الرقمنة الصحية، من خلال اعتماد المعرّف الصحي الوطني (INS) والمنصة الوطنية الرقمية للإعلام بالولادات (PNDN)، بما يعزّز رقمنة الخدمات الصحية، ويبسّط الإجراءات الإدارية، ويحسّن جودة التكفّل بالمرضى.
فقد شرع المستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس في اعتماد المعرّف الصحي الوطني بجميع مكاتب تسجيل وقيد المرضى، بما يتيح إسناد رقم صحي موحّد لكل مواطن، وربط ملفه الصحي بمختلف المؤسسات الصحية، وتحسين استمرارية التكفّل به.
كما سجّلت التجربة النموذجية لتفعيل المعرّف الصحي الوطني بالمستشفى الجامعي الحبيب ثامر نتائج أولية مشجعة، حيث بلغت نسبة تسجيل المواطنين خلال اليوم الأول قرابة 50 بالمائة، وهو ما يعكس تفاعل المواطنين مع هذا المشروع الوطني، إلى جانب الجهود التي بذلتها الفرق الصحية والإدارية لإنجاح انطلاقته.
ويواصل أيضا المستشفى الجامعي المنجي سليم بالمرسى استكمال إدماج المعرّف الصحي الوطني ضمن منظوماته المعلوماتية الداخلية، بالتوازي مع اعتماد المنصة الوطنية الرقمية للإعلام بالولادات، بما يهدف إلى رقمنة إجراءات الإعلام بالولادات، وتبادل المعطيات بصورة آمنة، والحد من الوثائق الورقية.
ووفق مصادر وزارة الصحة، تندرج هذه الخطوات ضمن الاستراتيجية الوطنية للرقمنة الصحية، والرامية إلى إرساء منظومة صحية رقمية متكاملة، وتطوير الخدمات الصحية والإدارية، وتعزيز حوكمة القطاع، وتقديم خدمات أكثر نجاعة وقربا من المواطن.
ومن أبرز هذه المشاريع المعرّف الصحي الوطني (INS)، الذي يمكّن كل مواطن من رقم صحي موحّد، يساعد على ربط المعطيات الطبية، وتيسير متابعة المريض، وتسريع التكفّل به عند تنقّله بين مختلف الهياكل الصحية.
كما تعمل الوزارة على تعميم المنصة الوطنية للتصريح بالولادات (PNDN)، التي ستجعل إجراءات التصريح بالمواليد الجدد أسرع وأسهل، وتخفّف الأعباء الإدارية على العائلات والإدارات.
وتواكب هذه المشاريع برامج تكوين لفائدة الإطارات الصحية والإدارية، لضمان حسن استعمال المنصات الرقمية وحماية المعطيات الصحية.
وكان وزير الصحة، مصطفى الفرجاني، قد أكد مؤخرا أن كل مواطن تونسي سيحصل على معرّف صحي وطني موحّد قبل موفى سنة 2026، ويهدف هذا المعرّف إلى متابعة مسار المريض إلكترونيا، وتسهيل حصوله على الخدمات الطبية في مختلف الهياكل الاستشفائية.
وأوضح وزير الصحة، خلال جلسة عامة حوارية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، أن الوزارة "أسندت حتى الآن أكثر من 15 ألف معرّف صحي، بما يمهّد لإرساء منظومة رقمية موحّدة تتيح تجميع المعطيات الصحية للمواطنين، وتسهيل مسار العلاج، والتكفّل بالمرضى بمختلف المؤسسات الصحية".
كما تحدث الوزير عن قرب إطلاق البوابة الوطنية لصحة المواطن "صحتنا"، التي ستشكّل فضاء رقميا موحّدا وآمنا يمكّن كل مواطن من النفاذ إلى ملفه الصحي الإلكتروني، والاطلاع على مختلف معطياته الصحية باستعمال المعرّف الصحي الخاص به، بما يضمن استمرارية المتابعة الطبية، وتحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين في المنظومة الصحية، مع توفير الضمانات اللازمة لحماية المعطيات الشخصية والصحية.
نجاعة التدخلات الصحية
وأكد الفرجاني أن "الرقمنة لا تهدف إلى تعويض الطبيب أو الإطار شبه الطبي، بل تمثل أداة داعمة لعملهم، من خلال تقريب الخدمات الصحية، وتقليص أثر الحواجز الجغرافية، وتسريع اتخاذ القرار الطبي، وتحسين نجاعة التدخلات الصحية".
ويُذكر، في السياق ذاته، أن لجنة اليقظة الخاصة بهوية المرضى انعقدت مؤخرا بحضور أعضاء اللجنة من الأطباء والإطارات الإدارية، إلى جانب ممثلين عن مركز الإعلامية بوزارة الصحة وعدد من المختصين في مجال الذكاء الاصطناعي.
ومثّل اللقاء، وفق بلاغ الإدارة الجهوية للصحة بتونس، "مناسبة لتقييم مدى تقدم تنفيذ مشروع اعتماد المعرّف الوطني للصحة، حيث تم تسجيل أكثر من 9 آلاف مريض بالمعرّف الوطني للصحة في غضون أسابيع قليلة، وهو ما يعكس، وفق ما تم التأكيد عليه خلال الاجتماع، نجاح الجهود المبذولة والتنسيق بين مختلف المتدخلين في إنجاز هذا المشروع".
كما استعرض المشاركون، وفق المصدر نفسه، الأهداف المقبلة للمشروع، وفي مقدمتها توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي للحد من حالات التسجيل المزدوج، وتحسين دقة وجودة قواعد البيانات الصحية، بما يساهم في إرساء هوية صحية رقمية موحّدة لكل مريض.
وصادقت لجنة اليقظة الخاصة بهوية المرضى، في ختام اجتماعها، على خطة عمل للشروع في تنفيذها بالمستشفى الجامعي الرابطة كنموذج أولي، تمهيدا لتعميمها تدريجيا على بقية المؤسسات الاستشفائية، في إطار مواصلة تطوير منظومة الهوية الصحية الرقمية، والارتقاء بجودة الخدمات الصحية.
مواكبة التكنولوجيا
من جهته، أشار المدير العام للصحة بوزارة الصحة، وليد نعيجة، في تصريح مؤخرا لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، إلى أن تونس "تحرص على مواكبة التحولات الرقمية التي يعرفها القطاع الصحي في العالم، من خلال جملة من المشاريع الهامة، ومن بينها بالخصوص المستشفى الرقمي ومنصة "نجدة"، مبرزا أن دخول عالم التحولات الرقمية في المجال الصحي لم يقتصر في تونس على مواكبة التكنولوجيا، بل يأتي في إطار الحرص على تحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية، ومن أبرزها العدالة الصحية، وتغطية مختلف جهات الجمهورية بخدمات طب الاختصاص، وتسهيل نفاذ المواطن التونسي إلى الخدمات الصحية".
وبيّن نعيجة أن "تعزيز المؤسسات الصحية الجهوية بتجهيزات الأشعة والتصوير بالرنين المغناطيسي مكّن اليوم، وبفضل المستشفى الرقمي، من توفير خدمة قراءة الصور وتحليل بياناتها، وبالتالي تقليص عناء تنقل المريض، والتقليص في مدة الحصول على موعد، وحصوله على نتائج الأشعة في أسرع الآجال. كما ساهم المستشفى الرقمي بشكل كبير في تمكين المريض في جهته من النفاذ إلى خدمات طب الاختصاص، بفضل خدمة الفحص عن بعد التي تتم بالتنسيق بين طبيبه المباشر والمختص في تونس العاصمة على مستوى المستشفى الرقمي".
وأفاد المدير العام للصحة بأن الفترة القادمة ستشهد إنجازات جديدة "تتعلق بالجلطة الدماغية، وذلك بالتعويل على الكفاءات والإطارات التونسية، فضلا عن الانطلاق قريبا في تركيز منظومة الملف الطبي المدرسي والجامعي الرقمي الموحّد، وذلك في إطار العمل على تحقيق هدف "معرّف صحي موحّد لكل تونسي" يرافق المريض عند توجهه إلى أي مؤسسة صحية. كما تعمل تونس، في ذات السياق، على تطوير توظيف الذكاء الاصطناعي، خاصة في مجالات التقصي المبكر لسرطان الثدي وقراءة تخطيط القلب عن بعد".