*النظر في مبادرة تشريعية تتعلق بحماية نبتة البوسيدونيا
تونس - الصباح
عبّر محمد أمين مباركي، رئيس لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة، عن انشغال اللجنة الكبير بالمشاكل الناجمة عن الانقطاعات المتكررة للكهرباء في كامل الجمهورية خلال هذه الصائفة.
وقال، في تصريح لـ"الصباح"، إن اللجنة أضافت نقطة إلى جدول أعمال جلستها المنعقدة يوم أمس الثلاثاء 21 جويلية 2026 بمجلس نواب الشعب، خصصتها للتداول حول هذه المسألة، لأنه من غير المعقول قطع الكهرباء بصفة متكررة ولفترات تصل إلى أربع أو خمس ساعات في اليوم.
وذكر أنه وردت على النواب عديد الشكاوى التي تقدم بها مواطنون ومستثمرون وأصحاب مؤسسات صناعية وغيرهم، بسبب ما لحقهم من أضرار جراء الانقطاعات المتكررة للكهرباء، حيث تكبد عدد منهم خسائر مالية فادحة.
كما لاحظ مباركي أن العديد من المواطنين يعانون من أمراض مزمنة، وبالتالي فإن الانقطاع المتكرر للكهرباء يمثل تهديدا مباشرا لحياتهم.
وأضاف أنه، في إطار دورها الرقابي، قررت اللجنة عقد جلسة استماع، في غضون الأسبوع المقبل، إلى الوزير المكلف بتسيير وزارة الصناعة والطاقة والمناجم، والمدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز، وكاتب الدولة للانتقال الطاقي، من أجل الدفع نحو إيجاد حلول عاجلة لهذه الأزمة.
ومن بين الحلول التي تم التداول بشأنها صلب اللجنة، شراء أو كراء مولدات كهربائية في إطار آلية التفاوض المباشر، ودون المرور بإجراءات الصفقات العمومية، ربحا للوقت، باعتبار أن هذا الحل الوقتي من شأنه الحد من مشكل انقطاع الكهرباء، خاصة بالنسبة إلى المصانع وغيرها.
وعبّر رئيس اللجنة عن أمله في أن تكون هذه الجلسة الحوارية مثمرة، وأن يتم التوصل إلى حلول عاجلة، وأخرى على المدى المتوسط، وثالثة على المدى الطويل، في إطار الاستراتيجية الوطنية للانتقال الطاقي.
وبيّن أن اللجنة تضطلع بدور رقابي على القروض التي صادق عليها مجلس نواب الشعب لفائدة الشركة التونسية للكهرباء والغاز، ومن الضروري اليوم متابعة مآل تلك القروض وكيفية توظيفها لحل المشاكل القائمة.
ويذكر، في السياق نفسه، أن بقية أعضاء اللجنة أكدوا على ضرورة تنظيم هذه الجلسة الحوارية في أقرب الآجال، وعبّروا عن حرصهم على تفعيل اللزمات التي صادقت عليها اللجنة، والتي تعرضت بسببها إلى انتقادات من قبل البعض.
وكانت اللجنة قد تدارست مشاريع القوانين المتعلقة بالموافقة على خمس لزمات، تمت المصادقة عليها لاحقا من قبل مجلس نواب الشعب، ثم من قبل المجلس الوطني للجهات والأقاليم، لتصدر في الرائد الرسمي، وهي:
• القانون عدد 9 لسنة 2026 المؤرخ في 15 ماي 2026، المتعلق بالموافقة على اتفاقية لزمة إنتاج الكهرباء وعقد كراء الموقع وملحقيهما للمحطة الفولطاضوئية بالخبنة.
• القانون عدد 13 لسنة 2026 المؤرخ في 15 ماي 2026، المتعلق بالموافقة على اتفاقية لزمة إنتاج الكهرباء وملحقاتها للمحطة الفولطاضوئية بمنزل الحبيب.
• القانون عدد 12 لسنة 2026 المؤرخ في 15 ماي 2026، المتعلق بالموافقة على اتفاقية لزمة إنتاج الكهرباء وعقد كراء الموقع وملحقيهما للمحطة الفولطاضوئية بسقدود.
• القانون عدد 11 لسنة 2026 المؤرخ في 15 ماي 2026، المتعلق بالموافقة على اتفاقية لزمة إنتاج الكهرباء وملحقاتها للمحطة الفولطاضوئية بالقصر.
• القانون عدد 10 لسنة 2026 المؤرخ في 15 ماي 2026، المتعلق بالموافقة على اتفاقية لزمة إنتاج الكهرباء وملحقاتها للمحطة الفولطاضوئية بالمزونة بولاية سيدي بوزيد.
ويرى أعضاء اللجنة أنه كان بإمكان الشركة التونسية للكهرباء والغاز اللجوء إلى حلول أخرى لمجابهة الضغط على استهلاك الكهرباء جراء ارتفاع درجات الحرارة، لكنها اختارت قطع الكهرباء عن المواطنين.
وبيّنوا أن وزارة الصناعة والطاقة والمناجم هي المسؤولة، بالدرجة الأولى، عن استغلال الطاقات المتجددة، وعليها مضاعفة الجهود من أجل حسن استغلال هذه الطاقات، وتعميم استخدامها في جميع الإدارات والمرافق العمومية.
كما عبّر النواب عن استعدادهم التام للنظر في جميع المقترحات ومشاريع القوانين التي يمكن أن تقدمها الوظيفة التنفيذية لحلحلة أزمة الطاقة في البلاد، حتى وإن اقتضى الأمر الاشتغال عليها خلال العطلة البرلمانية، وذلك من أجل مصلحة المواطن.
مبادرة تشريعية
وإجابة عن سؤال آخر حول مخرجات جلسة الاستماع التي عقدتها لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة، أمس، إلى ممثلين عن وزارة البيئة حول مقترح القانون عدد 118 لسنة 2025 المتعلق بحماية نبتة البوسيدونيا، أشار رئيس اللجنة، محمد أمين مباركي، إلى أن مقترح القانون المذكور هو مبادرة تقدم بها عدد من النواب.
وأضاف أنه سبق للجنة أن استمعت إلى أصحاب هذه المبادرة التشريعية، وارتأت، تبعا لذلك، دعوة ممثلين عن وزارة البيئة لإبداء الرأي بشأنها، حيث تم الاتفاق معهم على تقديم مقترحات مكتوبة حول فصول المبادرة، فصلا فصلا، بما يتماشى مع القانون الصادر سنة 2009 المتعلق بالمساحات البحرية والساحلية، على أن يتم الاستماع إليهم من جديد في جلسة ثانية.
وفي الأثناء، ستواصل اللجنة، حسب قوله، النظر في مقترح القانون المذكور، كما ستبرمج جلسات استماع إلى ممثلين عن عدد من الجمعيات المهتمة بمعشبات البوسيدونيا، وهي نباتات تكتسي أهمية بالغة، حسب وصفه.
ويرمي مقترح القانون المتعلق بحماية نبتة البوسيدونيا، حسب ما تمت الإشارة إليه في وثيقة شرح الأسباب، إلى حسن التأطير القانوني لمسألة حماية هذه المعشبات، وتوفير كل ما يلزم من تشريعات وهياكل للمحافظة عليها، واستيعاب جميع الأطراف المتدخلة، والموازنة بين مصالحها ومبدأ الحماية، في إطار القيم البيئية والمحافظة على التنوع البيولوجي.
كما تم، من خلال مقترح القانون، التركيز على تفعيل أحكام المعاهدات الدولية التي تم إبرامها في إطار المحافظة على التنوع البيئي وحماية نبتة البوسيدونيا، إضافة إلى التأكيد على أهمية دراسة تأثير الإرساء عليها، من خلال تقدير مدى التراجع الحاصل في مساحة أعشاب البوسيدونيا عند مرور البواخر أو رسوها، سواء كانت هذه البواخر ترفيهية أو تجارية، باعتبار أن حسن إدارة عمليات إرساء البواخر يمكن أن يوفر إطارا يحمي نبتة البوسيدونيا، وذلك بترتيب الأولويات حسب القطاعات.
كما تم التطرق، في المبادرة التشريعية، إلى نظام الحماية والأحكام الجزائية المترتبة عن مخالفته.
ويذكر أن هذه المبادرة تتضمن 35 فصلا، تم توزيعها على خمسة أبواب، يتعلق الباب الأول منها بالأحكام العامة، والباب الثاني بإحداث المساحات البحرية المحمية، والباب الثالث بإدارة المساحات البحرية المحمية والتصرف فيها، أما الباب الرابع فيتعلق بنظام الحماية، فيما خصص الباب الخامس للأحكام الجزائية، ويتضمن عقوبات سجنية، ومضاعفة للعقوبات في حالة العود، إضافة إلى إلزام المخالف بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، وفي صورة الامتناع أو الاستحالة تتولى وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي القيام بالمهمة على نفقة المخالف.
وقد تم تقديم هذه المبادرة التشريعية من قبل 60 نائبا، في مقدمتهم النائب يسري البواب.
رأي وزارة البيئة
ويذكر، في هذا السياق، أن ممثلي وزارة البيئة الذين شاركوا في أشغال اللجنة المنعقدة أمس بقصر باردو، حول مقترح القانون المتعلق بحماية نبتة البوسيدونيا، هم: سنية كامش، المكلفة بتسيير الإدارة العامة للشؤون القانونية بالوزارة، ومهدي بالحاج، المكلف بتسيير وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي، وعز الدين العكرمي، المكلف بتسيير إدارة الشؤون الإدارية والمالية بوكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي، ومحمد أسعد الدوفاني، مدير الملك العمومي البحري والتنسيق بين الجهات بوكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي.
وتولت سنية كامش تقديم رأي الوزارة في مقترح القانون المذكور المتعلق بحماية نبتة البوسيدونيا، وأشارت، بالخصوص، إلى أن "المسألة لا تتعلق بمشروعية الهدف البيئي للمقترح المقدم من قبل النواب، بل بإحداث نص قانوني مستقل، مقابل إمكانية إدماج الأحكام المقترحة ذات الوجاهة ضمن الإطار التشريعي القائم".
وقبل أن تخلص إلى هذا الرأي، أشارت إلى وعي الوزارة بأهمية الحماية القانونية لنبتة البوسيدونيا، خاصة بالنظر إلى قيمتها البيئية والوظائف الإيكولوجية التي تؤديها في الوسط البحري، ودورها في حماية الشريط الساحلي. ولاحظت أن المنظومة القانونية الجاري بها العمل حاليا تتمثل أساسا في قانون 20 جويلية 2009 المتعلق بالمساحات البحرية والساحلية، إلى جانب نصوصه التطبيقية المتمثلة في أربعة أوامر.
وفسرت أنه، بقطع النظر عن القوانين الأخرى ذات العلاقة بالمحميات والصيد البحري، فإن هذه المنظومة القانونية سعت إلى إرساء حماية متكاملة للمناطق البحرية والساحلية، وكرست جملة من الآليات، من بينها إحداث مناطق بحرية وساحلية محمية، وإقرار آليات للرقابة والتدخل الإداري، إلى جانب نظام زجري.
ضمان الحماية
وأوضحت سنية كامش، المكلفة بتسيير الإدارة العامة للشؤون القانونية بوزارة البيئة، لنواب الشعب، أن المنظومة القانونية الحالية تتسم بالشمولية بما يسمح، مبدئيا، بحماية هذه النباتات باعتبارها مألفا طبيعيا. وذكرت أن مقترح القانون يكتسي وجاهة، لأنه يرمي إلى منح حماية خاصة لنبتة البوسيدونيا نظرا إلى أهميتها، كما تم من خلاله إدماج أدوات حديثة، من بينها المراقبة عن بعد، وإعداد الخرائط، والتنسيق بين مختلف المتدخلين.
وفي المقابل، أعلمت كامش أعضاء اللجنة بأنه، في ظل المنظومة القانونية الحالية، يمكن التوصل إلى حماية هذه النبتة.
وأضافت أنه، من حيث الصياغة التشريعية والقانونية، فإن مقترح القانون المتعلق بحماية نبتة البوسيدونيا، المعروض على اللجنة، يثير عددا من الإشكاليات، لأنه أعاد إدراج العديد من الآليات والمقتضيات الواردة في قانون سنة 2009، من ذلك تكرار نظام التراخيص والمراقبة، وإرساء منظومة جزائية موازية. فهو، حسب تعبيرها، يشبه قانون سنة 2009، دون الربط بين مقتضياته ومقتضيات ذلك القانون.
ولاحظت أن هذه المبادرة التشريعية، المقدمة من قبل مجموعة من النواب، تربك المنظومة القانونية ككل، وهي منظومة تتجه إلى التقليل من النصوص القانونية، مع تنقيح النصوص القديمة حتى تواكب التطورات.
وذكرت أن وزارة البيئة تقترح على اللجنة بحث الجوانب الفنية المتعلقة بحماية هذه النبتة، أي الجوانب التي لا يشملها قانون سنة 2009، بما يسمح بإرساء آليات قانونية تنصهر تحت مظلة ذلك القانون، وبالتالي تجنب الازدواجية. وبهذه الكيفية يتم تحيين قانون سنة 2009، أي من خلال إدماج الأحكام المقترحة صلب المبادرة التشريعية ضمن الإطار التشريعي القائم، في إطار تحيينه.
وتعقيبا على أسئلة النواب المتعلقة بسبب تدهور وضعية أعشاب البوسيدونيا وغياب الحماية اللازمة، أجابت كامش بأنه لا يمكن تحميل قانون سنة 2009 أكثر مما يحتمل. ولاحظت أنه، في إطار حماية المنظومات الحساسة في البحر، تم التفكير في مشاريع لإحداث أربع مناطق محمية لها نظام خصوصي.
وقالت إن ما تتم معاينته من تجاوزات على أرض الواقع يؤكد وجود حاجة إلى توفير الإمكانيات الضرورية لضمان رقابة ناجعة، فالنص القانوني، حسب رأيها، لا يحل جميع المشاكل.
محميات بحرية
وفي السياق نفسه، أشار مهدي بالحاج، المكلف بتسيير وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي، إلى أهمية تبادل الآراء مع السلطة التشريعية، لأن الوكالة وغيرها من مؤسسات الدولة تعمل في إطار تشريعي قائم، وهي مطالبة بتطبيق القانون الساري المفعول بحذافيره. لذلك، يجب العمل على أن يكون القانون متلائما مع الواقع، وإذا تطلب الأمر تعديله، فينبغي تنقيحه.
وأكد وجود انتهاكات عديدة ومتعددة للشريط الساحلي، وقال إن إحداث الوكالة سنة 1995 جاء استجابة للحاجة إلى حماية البيئة والشريط الساحلي، غير أن بين الجانب النظري والتطبيق بونا شاسعا.
ولاحظ أن القانون الذي تم سنّه سنة 2009 لا يزال إعداد الأوامر التطبيقية المتعلقة به متواصلا إلى سنة 2026، وهو ما يعني، حسب تقديره، أن الإرادة كانت غائبة، لكن وزير البيئة اليوم، حسب قوله، متفهم للموضوع ومدرك لضرورة الحماية.
وعبر بالحاج عن أمله في أن تكون تونس من الدول المتوسطية الرائدة في إصدار نص قانوني خاص بالمحميات البحرية والساحلية.
وفي انتظار ذلك، قال إن الوكالة لم تبق مكتوفة الأيدي، بل أبرمت اتفاقيات مع عدد من الجمعيات، وهي تهتم بحماية السلحفاة البحرية ومناطق التعشيش، وتعمل على نشر ثقافة المحافظة على البيئة ومقاومة تلوث الشريط الساحلي بالنفايات، كما أنها تولي اهتماما بنبتة البوسيدونيا.
وأضاف أن هناك مشاريع تعاون دولي لتحيين خرائط هذه الأعشاب، بما يسهل متابعتها ومقاومة التلوث الذي يلحق بها جراء البواخر.
وخلص إلى وجود خطة عمل لحماية التنوع البيولوجي ككل، واستحسن اهتمام النواب بهذه النبتة، معربا عن أسفه لكون العديد من المواطنين يعتقدون أنها تلوث البحر، في حين أنها، على العكس، تؤدي دورا مهما في حماية البيئة البحرية.
وخلال نقاش المبادرة التشريعية، أثار عدد من النواب شكوى وردت عليهم من أصحاب نزل، على خلفية إزالة مظلات وكراسٍ وُضعت على مقربة من البحر، بدعوى مخالفة شروط إشغال الملك العمومي البحري.
وفي السياق نفسه، تساءل نائب آخر عن موعد تنقيح الأمر عدد 1847 لسنة 2014، وخاصة الفصل 23 منه، باعتبار ارتباطه بالموضوع نفسه.
وأجاب ممثلو وزارة البيئة بأنه تم إعداد مشروع أمر لتنقيح الأمر عدد 1847 لسنة 2014، وبلغت أشغال إعداده النسخة الثالثة، معبرين عن رغبة الوزارة في مراجعة هذا الأمر، مشيرين إلى أن تنظيم ممارسة الأنشطة وإشغال الملك العمومي البحري تتداخل فيه عديد الاعتبارات والضغوطات المختلفة.
كما تم التأكيد، بالخصوص، على أنه لا يمكن مخالفة مقتضيات الأمر المذكور إلى حين تنقيحه.
وطمأن مهدي بالحاج، المكلف بتسيير وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي، النائب الذي تحدث عن مشكل إزالة تجهيزات وضعها أحد النزل على الشاطئ ليستمتع السياح بأشعة الشمس، مؤكدا أن هناك حلا قانونيا لفائدة أصحاب النزل.
وإجابة عن استفسار حول كيفية حل هذا الإشكال في الوقت الذي لا يمكن فيه مخالفة الفصل 23 من الأمر عدد 1847، وفي ظل عدم تنقيح هذا الأمر إلى حد الآن، أوضح بالحاج، في تصريح لـ"الصباح"، أنه بالنسبة إلى المؤسسات السياحية يوجد حل قانوني، غير أن هناك من يقبل به، وهناك من لا يقبل.
وأوضح أن هذا الحل وارد بالمنشور عدد 1 لسنة 2024، ومفاده أن التجهيزات التي ينجزها النزل تصبح على ملك الدولة، ثم يتولى صاحب النزل كرائها من الدولة.
ولاحظ أنه من حق المؤسسة السياحية، طبقا للقانون، الانتفاع بالتجهيزات الموجودة أمامها مباشرة.
وفسر أن الفقرة الثانية من الفصل الثالث من الأمر عدد 1847 لسنة 2014 تمنح الأولوية للمؤسسات السياحية، وبالتالي فإن هذا الحل يطبق فقط على المؤسسات السياحية، أما الأشخاص الطبيعيون فلا يمكنهم الانتفاع بهذا الحل الاستثنائي.
سعيدة بوهلال
*النظر في مبادرة تشريعية تتعلق بحماية نبتة البوسيدونيا
تونس - الصباح
عبّر محمد أمين مباركي، رئيس لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة، عن انشغال اللجنة الكبير بالمشاكل الناجمة عن الانقطاعات المتكررة للكهرباء في كامل الجمهورية خلال هذه الصائفة.
وقال، في تصريح لـ"الصباح"، إن اللجنة أضافت نقطة إلى جدول أعمال جلستها المنعقدة يوم أمس الثلاثاء 21 جويلية 2026 بمجلس نواب الشعب، خصصتها للتداول حول هذه المسألة، لأنه من غير المعقول قطع الكهرباء بصفة متكررة ولفترات تصل إلى أربع أو خمس ساعات في اليوم.
وذكر أنه وردت على النواب عديد الشكاوى التي تقدم بها مواطنون ومستثمرون وأصحاب مؤسسات صناعية وغيرهم، بسبب ما لحقهم من أضرار جراء الانقطاعات المتكررة للكهرباء، حيث تكبد عدد منهم خسائر مالية فادحة.
كما لاحظ مباركي أن العديد من المواطنين يعانون من أمراض مزمنة، وبالتالي فإن الانقطاع المتكرر للكهرباء يمثل تهديدا مباشرا لحياتهم.
وأضاف أنه، في إطار دورها الرقابي، قررت اللجنة عقد جلسة استماع، في غضون الأسبوع المقبل، إلى الوزير المكلف بتسيير وزارة الصناعة والطاقة والمناجم، والمدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز، وكاتب الدولة للانتقال الطاقي، من أجل الدفع نحو إيجاد حلول عاجلة لهذه الأزمة.
ومن بين الحلول التي تم التداول بشأنها صلب اللجنة، شراء أو كراء مولدات كهربائية في إطار آلية التفاوض المباشر، ودون المرور بإجراءات الصفقات العمومية، ربحا للوقت، باعتبار أن هذا الحل الوقتي من شأنه الحد من مشكل انقطاع الكهرباء، خاصة بالنسبة إلى المصانع وغيرها.
وعبّر رئيس اللجنة عن أمله في أن تكون هذه الجلسة الحوارية مثمرة، وأن يتم التوصل إلى حلول عاجلة، وأخرى على المدى المتوسط، وثالثة على المدى الطويل، في إطار الاستراتيجية الوطنية للانتقال الطاقي.
وبيّن أن اللجنة تضطلع بدور رقابي على القروض التي صادق عليها مجلس نواب الشعب لفائدة الشركة التونسية للكهرباء والغاز، ومن الضروري اليوم متابعة مآل تلك القروض وكيفية توظيفها لحل المشاكل القائمة.
ويذكر، في السياق نفسه، أن بقية أعضاء اللجنة أكدوا على ضرورة تنظيم هذه الجلسة الحوارية في أقرب الآجال، وعبّروا عن حرصهم على تفعيل اللزمات التي صادقت عليها اللجنة، والتي تعرضت بسببها إلى انتقادات من قبل البعض.
وكانت اللجنة قد تدارست مشاريع القوانين المتعلقة بالموافقة على خمس لزمات، تمت المصادقة عليها لاحقا من قبل مجلس نواب الشعب، ثم من قبل المجلس الوطني للجهات والأقاليم، لتصدر في الرائد الرسمي، وهي:
• القانون عدد 9 لسنة 2026 المؤرخ في 15 ماي 2026، المتعلق بالموافقة على اتفاقية لزمة إنتاج الكهرباء وعقد كراء الموقع وملحقيهما للمحطة الفولطاضوئية بالخبنة.
• القانون عدد 13 لسنة 2026 المؤرخ في 15 ماي 2026، المتعلق بالموافقة على اتفاقية لزمة إنتاج الكهرباء وملحقاتها للمحطة الفولطاضوئية بمنزل الحبيب.
• القانون عدد 12 لسنة 2026 المؤرخ في 15 ماي 2026، المتعلق بالموافقة على اتفاقية لزمة إنتاج الكهرباء وعقد كراء الموقع وملحقيهما للمحطة الفولطاضوئية بسقدود.
• القانون عدد 11 لسنة 2026 المؤرخ في 15 ماي 2026، المتعلق بالموافقة على اتفاقية لزمة إنتاج الكهرباء وملحقاتها للمحطة الفولطاضوئية بالقصر.
• القانون عدد 10 لسنة 2026 المؤرخ في 15 ماي 2026، المتعلق بالموافقة على اتفاقية لزمة إنتاج الكهرباء وملحقاتها للمحطة الفولطاضوئية بالمزونة بولاية سيدي بوزيد.
ويرى أعضاء اللجنة أنه كان بإمكان الشركة التونسية للكهرباء والغاز اللجوء إلى حلول أخرى لمجابهة الضغط على استهلاك الكهرباء جراء ارتفاع درجات الحرارة، لكنها اختارت قطع الكهرباء عن المواطنين.
وبيّنوا أن وزارة الصناعة والطاقة والمناجم هي المسؤولة، بالدرجة الأولى، عن استغلال الطاقات المتجددة، وعليها مضاعفة الجهود من أجل حسن استغلال هذه الطاقات، وتعميم استخدامها في جميع الإدارات والمرافق العمومية.
كما عبّر النواب عن استعدادهم التام للنظر في جميع المقترحات ومشاريع القوانين التي يمكن أن تقدمها الوظيفة التنفيذية لحلحلة أزمة الطاقة في البلاد، حتى وإن اقتضى الأمر الاشتغال عليها خلال العطلة البرلمانية، وذلك من أجل مصلحة المواطن.
مبادرة تشريعية
وإجابة عن سؤال آخر حول مخرجات جلسة الاستماع التي عقدتها لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة، أمس، إلى ممثلين عن وزارة البيئة حول مقترح القانون عدد 118 لسنة 2025 المتعلق بحماية نبتة البوسيدونيا، أشار رئيس اللجنة، محمد أمين مباركي، إلى أن مقترح القانون المذكور هو مبادرة تقدم بها عدد من النواب.
وأضاف أنه سبق للجنة أن استمعت إلى أصحاب هذه المبادرة التشريعية، وارتأت، تبعا لذلك، دعوة ممثلين عن وزارة البيئة لإبداء الرأي بشأنها، حيث تم الاتفاق معهم على تقديم مقترحات مكتوبة حول فصول المبادرة، فصلا فصلا، بما يتماشى مع القانون الصادر سنة 2009 المتعلق بالمساحات البحرية والساحلية، على أن يتم الاستماع إليهم من جديد في جلسة ثانية.
وفي الأثناء، ستواصل اللجنة، حسب قوله، النظر في مقترح القانون المذكور، كما ستبرمج جلسات استماع إلى ممثلين عن عدد من الجمعيات المهتمة بمعشبات البوسيدونيا، وهي نباتات تكتسي أهمية بالغة، حسب وصفه.
ويرمي مقترح القانون المتعلق بحماية نبتة البوسيدونيا، حسب ما تمت الإشارة إليه في وثيقة شرح الأسباب، إلى حسن التأطير القانوني لمسألة حماية هذه المعشبات، وتوفير كل ما يلزم من تشريعات وهياكل للمحافظة عليها، واستيعاب جميع الأطراف المتدخلة، والموازنة بين مصالحها ومبدأ الحماية، في إطار القيم البيئية والمحافظة على التنوع البيولوجي.
كما تم، من خلال مقترح القانون، التركيز على تفعيل أحكام المعاهدات الدولية التي تم إبرامها في إطار المحافظة على التنوع البيئي وحماية نبتة البوسيدونيا، إضافة إلى التأكيد على أهمية دراسة تأثير الإرساء عليها، من خلال تقدير مدى التراجع الحاصل في مساحة أعشاب البوسيدونيا عند مرور البواخر أو رسوها، سواء كانت هذه البواخر ترفيهية أو تجارية، باعتبار أن حسن إدارة عمليات إرساء البواخر يمكن أن يوفر إطارا يحمي نبتة البوسيدونيا، وذلك بترتيب الأولويات حسب القطاعات.
كما تم التطرق، في المبادرة التشريعية، إلى نظام الحماية والأحكام الجزائية المترتبة عن مخالفته.
ويذكر أن هذه المبادرة تتضمن 35 فصلا، تم توزيعها على خمسة أبواب، يتعلق الباب الأول منها بالأحكام العامة، والباب الثاني بإحداث المساحات البحرية المحمية، والباب الثالث بإدارة المساحات البحرية المحمية والتصرف فيها، أما الباب الرابع فيتعلق بنظام الحماية، فيما خصص الباب الخامس للأحكام الجزائية، ويتضمن عقوبات سجنية، ومضاعفة للعقوبات في حالة العود، إضافة إلى إلزام المخالف بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، وفي صورة الامتناع أو الاستحالة تتولى وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي القيام بالمهمة على نفقة المخالف.
وقد تم تقديم هذه المبادرة التشريعية من قبل 60 نائبا، في مقدمتهم النائب يسري البواب.
رأي وزارة البيئة
ويذكر، في هذا السياق، أن ممثلي وزارة البيئة الذين شاركوا في أشغال اللجنة المنعقدة أمس بقصر باردو، حول مقترح القانون المتعلق بحماية نبتة البوسيدونيا، هم: سنية كامش، المكلفة بتسيير الإدارة العامة للشؤون القانونية بالوزارة، ومهدي بالحاج، المكلف بتسيير وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي، وعز الدين العكرمي، المكلف بتسيير إدارة الشؤون الإدارية والمالية بوكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي، ومحمد أسعد الدوفاني، مدير الملك العمومي البحري والتنسيق بين الجهات بوكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي.
وتولت سنية كامش تقديم رأي الوزارة في مقترح القانون المذكور المتعلق بحماية نبتة البوسيدونيا، وأشارت، بالخصوص، إلى أن "المسألة لا تتعلق بمشروعية الهدف البيئي للمقترح المقدم من قبل النواب، بل بإحداث نص قانوني مستقل، مقابل إمكانية إدماج الأحكام المقترحة ذات الوجاهة ضمن الإطار التشريعي القائم".
وقبل أن تخلص إلى هذا الرأي، أشارت إلى وعي الوزارة بأهمية الحماية القانونية لنبتة البوسيدونيا، خاصة بالنظر إلى قيمتها البيئية والوظائف الإيكولوجية التي تؤديها في الوسط البحري، ودورها في حماية الشريط الساحلي. ولاحظت أن المنظومة القانونية الجاري بها العمل حاليا تتمثل أساسا في قانون 20 جويلية 2009 المتعلق بالمساحات البحرية والساحلية، إلى جانب نصوصه التطبيقية المتمثلة في أربعة أوامر.
وفسرت أنه، بقطع النظر عن القوانين الأخرى ذات العلاقة بالمحميات والصيد البحري، فإن هذه المنظومة القانونية سعت إلى إرساء حماية متكاملة للمناطق البحرية والساحلية، وكرست جملة من الآليات، من بينها إحداث مناطق بحرية وساحلية محمية، وإقرار آليات للرقابة والتدخل الإداري، إلى جانب نظام زجري.
ضمان الحماية
وأوضحت سنية كامش، المكلفة بتسيير الإدارة العامة للشؤون القانونية بوزارة البيئة، لنواب الشعب، أن المنظومة القانونية الحالية تتسم بالشمولية بما يسمح، مبدئيا، بحماية هذه النباتات باعتبارها مألفا طبيعيا. وذكرت أن مقترح القانون يكتسي وجاهة، لأنه يرمي إلى منح حماية خاصة لنبتة البوسيدونيا نظرا إلى أهميتها، كما تم من خلاله إدماج أدوات حديثة، من بينها المراقبة عن بعد، وإعداد الخرائط، والتنسيق بين مختلف المتدخلين.
وفي المقابل، أعلمت كامش أعضاء اللجنة بأنه، في ظل المنظومة القانونية الحالية، يمكن التوصل إلى حماية هذه النبتة.
وأضافت أنه، من حيث الصياغة التشريعية والقانونية، فإن مقترح القانون المتعلق بحماية نبتة البوسيدونيا، المعروض على اللجنة، يثير عددا من الإشكاليات، لأنه أعاد إدراج العديد من الآليات والمقتضيات الواردة في قانون سنة 2009، من ذلك تكرار نظام التراخيص والمراقبة، وإرساء منظومة جزائية موازية. فهو، حسب تعبيرها، يشبه قانون سنة 2009، دون الربط بين مقتضياته ومقتضيات ذلك القانون.
ولاحظت أن هذه المبادرة التشريعية، المقدمة من قبل مجموعة من النواب، تربك المنظومة القانونية ككل، وهي منظومة تتجه إلى التقليل من النصوص القانونية، مع تنقيح النصوص القديمة حتى تواكب التطورات.
وذكرت أن وزارة البيئة تقترح على اللجنة بحث الجوانب الفنية المتعلقة بحماية هذه النبتة، أي الجوانب التي لا يشملها قانون سنة 2009، بما يسمح بإرساء آليات قانونية تنصهر تحت مظلة ذلك القانون، وبالتالي تجنب الازدواجية. وبهذه الكيفية يتم تحيين قانون سنة 2009، أي من خلال إدماج الأحكام المقترحة صلب المبادرة التشريعية ضمن الإطار التشريعي القائم، في إطار تحيينه.
وتعقيبا على أسئلة النواب المتعلقة بسبب تدهور وضعية أعشاب البوسيدونيا وغياب الحماية اللازمة، أجابت كامش بأنه لا يمكن تحميل قانون سنة 2009 أكثر مما يحتمل. ولاحظت أنه، في إطار حماية المنظومات الحساسة في البحر، تم التفكير في مشاريع لإحداث أربع مناطق محمية لها نظام خصوصي.
وقالت إن ما تتم معاينته من تجاوزات على أرض الواقع يؤكد وجود حاجة إلى توفير الإمكانيات الضرورية لضمان رقابة ناجعة، فالنص القانوني، حسب رأيها، لا يحل جميع المشاكل.
محميات بحرية
وفي السياق نفسه، أشار مهدي بالحاج، المكلف بتسيير وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي، إلى أهمية تبادل الآراء مع السلطة التشريعية، لأن الوكالة وغيرها من مؤسسات الدولة تعمل في إطار تشريعي قائم، وهي مطالبة بتطبيق القانون الساري المفعول بحذافيره. لذلك، يجب العمل على أن يكون القانون متلائما مع الواقع، وإذا تطلب الأمر تعديله، فينبغي تنقيحه.
وأكد وجود انتهاكات عديدة ومتعددة للشريط الساحلي، وقال إن إحداث الوكالة سنة 1995 جاء استجابة للحاجة إلى حماية البيئة والشريط الساحلي، غير أن بين الجانب النظري والتطبيق بونا شاسعا.
ولاحظ أن القانون الذي تم سنّه سنة 2009 لا يزال إعداد الأوامر التطبيقية المتعلقة به متواصلا إلى سنة 2026، وهو ما يعني، حسب تقديره، أن الإرادة كانت غائبة، لكن وزير البيئة اليوم، حسب قوله، متفهم للموضوع ومدرك لضرورة الحماية.
وعبر بالحاج عن أمله في أن تكون تونس من الدول المتوسطية الرائدة في إصدار نص قانوني خاص بالمحميات البحرية والساحلية.
وفي انتظار ذلك، قال إن الوكالة لم تبق مكتوفة الأيدي، بل أبرمت اتفاقيات مع عدد من الجمعيات، وهي تهتم بحماية السلحفاة البحرية ومناطق التعشيش، وتعمل على نشر ثقافة المحافظة على البيئة ومقاومة تلوث الشريط الساحلي بالنفايات، كما أنها تولي اهتماما بنبتة البوسيدونيا.
وأضاف أن هناك مشاريع تعاون دولي لتحيين خرائط هذه الأعشاب، بما يسهل متابعتها ومقاومة التلوث الذي يلحق بها جراء البواخر.
وخلص إلى وجود خطة عمل لحماية التنوع البيولوجي ككل، واستحسن اهتمام النواب بهذه النبتة، معربا عن أسفه لكون العديد من المواطنين يعتقدون أنها تلوث البحر، في حين أنها، على العكس، تؤدي دورا مهما في حماية البيئة البحرية.
وخلال نقاش المبادرة التشريعية، أثار عدد من النواب شكوى وردت عليهم من أصحاب نزل، على خلفية إزالة مظلات وكراسٍ وُضعت على مقربة من البحر، بدعوى مخالفة شروط إشغال الملك العمومي البحري.
وفي السياق نفسه، تساءل نائب آخر عن موعد تنقيح الأمر عدد 1847 لسنة 2014، وخاصة الفصل 23 منه، باعتبار ارتباطه بالموضوع نفسه.
وأجاب ممثلو وزارة البيئة بأنه تم إعداد مشروع أمر لتنقيح الأمر عدد 1847 لسنة 2014، وبلغت أشغال إعداده النسخة الثالثة، معبرين عن رغبة الوزارة في مراجعة هذا الأمر، مشيرين إلى أن تنظيم ممارسة الأنشطة وإشغال الملك العمومي البحري تتداخل فيه عديد الاعتبارات والضغوطات المختلفة.
كما تم التأكيد، بالخصوص، على أنه لا يمكن مخالفة مقتضيات الأمر المذكور إلى حين تنقيحه.
وطمأن مهدي بالحاج، المكلف بتسيير وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي، النائب الذي تحدث عن مشكل إزالة تجهيزات وضعها أحد النزل على الشاطئ ليستمتع السياح بأشعة الشمس، مؤكدا أن هناك حلا قانونيا لفائدة أصحاب النزل.
وإجابة عن استفسار حول كيفية حل هذا الإشكال في الوقت الذي لا يمكن فيه مخالفة الفصل 23 من الأمر عدد 1847، وفي ظل عدم تنقيح هذا الأمر إلى حد الآن، أوضح بالحاج، في تصريح لـ"الصباح"، أنه بالنسبة إلى المؤسسات السياحية يوجد حل قانوني، غير أن هناك من يقبل به، وهناك من لا يقبل.
وأوضح أن هذا الحل وارد بالمنشور عدد 1 لسنة 2024، ومفاده أن التجهيزات التي ينجزها النزل تصبح على ملك الدولة، ثم يتولى صاحب النزل كرائها من الدولة.
ولاحظ أنه من حق المؤسسة السياحية، طبقا للقانون، الانتفاع بالتجهيزات الموجودة أمامها مباشرة.
وفسر أن الفقرة الثانية من الفصل الثالث من الأمر عدد 1847 لسنة 2014 تمنح الأولوية للمؤسسات السياحية، وبالتالي فإن هذا الحل يطبق فقط على المؤسسات السياحية، أما الأشخاص الطبيعيون فلا يمكنهم الانتفاع بهذا الحل الاستثنائي.