إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

استعدادات استثنائية للعودة الجامعية 2026-2027 .. رهان الدولة على كفاءات تستجيب لمتـطلبـات المستقبـل

 

دخلت منظومة التعليم العالي في بلادنا مرحلة جديدة من الإصلاح والتطوير، في ظل تزايد التحديات المرتبطة بالتحولات الاقتصادية والتكنولوجية ومتطلبات سوق الشغل، وهو ما يفرض على الجامعة التونسية إعادة النظر في برامجها واختصاصاتها وآليات التوجيه الجامعي، حتى تصبح أكثر قدرة على إعداد كفاءات تستجيب لحاجيات الاقتصاد الوطني، وتواكب التطورات العالمية في مختلف المجالات.

لم يعد الرهان اليوم يقتصر على توفير مقاعد جامعية للناجحين في امتحان الباكالوريا، بل أصبح يتجاوز ذلك نحو ضمان جودة التكوين، وتحسين الخدمات الجامعية، وتوجيه الطلبة نحو الاختصاصات الواعدة التي تفتح أمامهم آفاقًا حقيقية للإدماج المهني والمساهمة في دفع عجلة التنمية.

 

ومن المنتظر أن تسجل العودة الجامعية 2026-2027 ارتفاعًا في عدد الناجحين في امتحان الباكالوريا مقارنة بالسنة الماضية، وهو ما يفرض على وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وضع استعدادات استثنائية تشمل مراجعة طاقة الاستيعاب بالمؤسسات الجامعية، وتأهيل عروض التكوين، وتحسين الخدمات الاجتماعية، إلى جانب مواصلة إصلاح منظومة التوجيه الجامعي، بما يضمن حسن توزيع الطلبة بين مختلف الاختصاصات والجهات.

 

وفي أكثر من مناسبة، يؤكد رئيس الجمهورية قيس سعيّد أن إصلاح التعليم العالي يمثل جزءًا أساسيًا من مشروع إصلاح الدولة، معتبرًا أن الجامعة التونسية مطالبة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بأن تستعيد دورها التاريخي في إنتاج المعرفة وصناعة النخب والكفاءات القادرة على قيادة التنمية.

 

ويشدد رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اجتماعاته مع مسؤولي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، على أن تونس تزخر بطاقات بشرية وكفاءات علمية متميزة، غير أن هذه الإمكانيات تحتاج إلى منظومة جامعية أكثر نجاعة، تقوم على الجودة والابتكار وربط التكوين بحاجيات البلاد الحقيقية، بعيدًا عن الاختصاصات التي لم تعد تستجيب للتحولات الاقتصادية والاجتماعية.

 

كما دعا رئيس الدولة قيس سعيّد إلى مراجعة منظومة التكوين الجامعي بشكل متواصل، حتى تواكب التطورات العلمية والتكنولوجية، مؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي للدولة يبقى في الإنسان وفي المعرفة، وأن الجامعة مطالبة بإعداد خريجين يمتلكون المهارات والكفاءات التي تؤهلهم للمساهمة في بناء الاقتصاد الوطني، مع دعم البحث العلمي وتثمين نتائجه وربطه بالمؤسسات الاقتصادية والصناعية.

 

ولا تقتصر توجيهات رئيس الجمهورية قيس سعيّد على الجانب الأكاديمي فقط، بل تشمل كذلك تحسين ظروف الدراسة داخل الجامعات، من خلال تطوير الخدمات الجامعية، والارتقاء بالبنية التحتية، وتوفير الظروف الملائمة للطلبة والأساتذة والباحثين، باعتبار أن جودة التعليم لا تنفصل عن جودة المحيط الجامعي والخدمات المسداة للطلبة.

 

كما أكد رئيس الجمهورية قيس سعيّد، في عديد المناسبات، أن الدولة مطالبة بضمان تكافؤ الفرص بين جميع الطلبة، مهما كانت جهاتهم أو أوضاعهم الاجتماعية، وذلك عبر تعزيز منظومة المنح والسكن الجامعي والإحاطة الاجتماعية، حتى لا يكون الوضع المادي عائقًا أمام مواصلة الدراسة الجامعية.

 

وتترجم وزارة التعليم العالي هذه التوجهات ضمن برنامج العودة الجامعية الجديدة، من خلال سلسلة من الإجراءات الرامية إلى تحسين التكوين والخدمات الجامعية، بما ينسجم مع رؤية الدولة لإصلاح منظومة التعليم العالي.

 

استعدادات مبكرة للعودة الجامعية...

 

وفي هذا الإطار، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي منذر بلعيد، خلال ندوة صحفية عقدها أمس بكلية الطب بسوسة، بمناسبة اليوم الإعلامي الوطني للتوجيه الجامعي، أن الوزارة أعدّت جملة من الإجراءات استعدادًا للتوجيه الجامعي والعودة الجامعية 2026-2027، تقوم أساسًا على ملاءمة عروض التكوين مع حاجيات الطلبة ومتطلبات التنمية، إلى جانب دعم الخدمات الجامعية والإحاطة الاجتماعية.

 

وأوضح الوزير أن عدد الناجحين في امتحان الباكالوريا لسنة 2026 شهد تطورًا مقارنة بالسنة الفارطة، وهو ما استوجب ضبط طاقة استيعاب جامعية تتماشى مع العدد المتوقع من الطلبة الجدد، مشيرًا إلى أن لجنة العودة الجامعية لسنة 2026 تولت إعداد مقترحات طاقة الاستيعاب بالاعتماد على توقعات النجاح المقدمة من وزارة التربية، مع الأخذ بعين الاعتبار معطيات التأطير البيداغوجي، والإمكانيات المتوفرة بالمؤسسات الجامعية، والطاقة المتاحة في مجال السكن والإطعام الجامعي، إضافة إلى وضعية التجهيزات وأشغال التهيئة والبناء.

 

ويعكس هذا التمشي اعتماد الوزارة مقاربة استباقية لتفادي الاكتظاظ داخل المؤسسات الجامعية، وضمان توزيع الطلبة بطريقة تراعي الإمكانيات المتوفرة في مختلف الجامعات والمعاهد العليا، مع المحافظة على جودة التأطير البيداغوجي، وتوفير ظروف دراسة مناسبة منذ بداية السنة الجامعية.

 

وبيّن منذر بلعيد أن عروض التكوين الجامعي تم تصنيفها ضمن عشرة مجالات كبرى تشمل الآداب واللغات، والعلوم الإنسانية والاجتماعية، والثقافة والفنون، والسياحة والتنشيط والرياضة، والعلوم القانونية والسياسية، والعلوم الاقتصادية وعلوم التصرف، والعلوم الصحيحة والتكنولوجيا والهندسة المعمارية، وعلوم الصحة والطب وطب الأسنان والصيدلة، إلى جانب العلوم الفلاحية والبيوتكنولوجيا والبيئة.

 

ويهدف هذا التصنيف إلى تبسيط عملية التوجيه الجامعي، وتمكين الطلبة من الاطلاع بصورة أوضح على مختلف الاختصاصات، فضلًا عن تعزيز التوجيه نحو المسارات التي تشهد طلبًا متزايدًا في سوق الشغل، خاصة في المجالات العلمية والتكنولوجية والرقمية والصحية.

 

كما أشار الوزير إلى أن الوزارة تواصل العمل على تطوير منظومة الإجازة من خلال مراجعة وتأهيل عروض التكوين، حيث تم قبول عدد من الملفات المتعلقة بالتكوين الأساسي في القطاعين العمومي والخاص، في إطار حملة جديدة لتأهيل وإعادة تأهيل المسارات الجامعية، بما يضمن جودة التكوين وملاءمته مع التحولات العلمية والمهنية.

 

وفي ما يتعلق بالخدمات الجامعية، أكد الوزير أن هذا المجال يمثل أحد المحاور الأساسية لتدخل الوزارة، باعتباره يساهم في دعم تكافؤ الفرص بين الطلبة ومساعدتهم على مواصلة مسارهم الجامعي في أفضل الظروف.

 

وتشمل هذه الخدمات المنح والقروض والمساعدات الاجتماعية، والسكن والإطعام الجامعي، ودعم الأنشطة الثقافية والرياضية، إضافة إلى المتابعة الصحية والإحاطة النفسية.

 

وأشار إلى أن تحسين الحياة الجامعية لا يقل أهمية عن تطوير البرامج التعليمية، باعتبار أن توفير ظروف إقامة وإحاطة اجتماعية ونفسية ملائمة ينعكس مباشرة على التحصيل العلمي للطلبة، وعلى قدرتهم على مواصلة الدراسة والنجاح.

 

وأوضح الوزير أن الاعتمادات المرصودة لبرنامج الخدمات الجامعية لسنة 2026 بلغت حوالي 476.477 مليون دينار، بما يمثل قرابة 20 بالمائة من الميزانية العامة للوزارة، مشيرًا إلى التوجه نحو تعزيز المساعدات الموجهة للطلبة، وخاصة الطلبة الجدد من السنة الأولى تعليم عالٍ، المنتمين إلى عائلات متوسطة الدخل.

 

ويؤكد هذا الدعم المالي الكبير المكانة التي تحتلها الخدمات الجامعية ضمن سياسة الوزارة، خاصة في ظل ارتفاع عدد الطلبة، والحاجة إلى تطوير الإقامات الجامعية والمطاعم والخدمات الصحية والاجتماعية، بما يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الفئات الاجتماعية.

 

رهان على جامعة أكثر ارتباطًا بالتنمية

 

وشدد وزير التعليم العالي والبحث العلمي على أن الوزارة تضع على رأس أولوياتها تحسين جودة التكوين الجامعي، وتوفير ظروف نجاح الطلبة، ومواصلة تطوير منظومة التوجيه، بما يساعد الناجحين في الباكالوريا على اختيار المسارات التي تتلاءم مع قدراتهم وطموحاتهم وآفاق تشغيلهم المستقبلية.

 

وعمومًا، فإن هذه الإجراءات تعكس توجهًا متواصلًا نحو بناء جامعة تونسية أكثر ارتباطًا بالتنمية الوطنية، تقوم على الجودة والابتكار، وتمنح الطلبة تكوينًا يتلاءم مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، بما يساهم في إعداد جيل جديد من الكفاءات القادرة على قيادة الاقتصاد الوطني ومواجهة تحديات المستقبل.

أميرة الدريدي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

استعدادات استثنائية للعودة الجامعية 2026-2027  ..  رهان الدولة على كفاءات تستجيب لمتـطلبـات المستقبـل

 

دخلت منظومة التعليم العالي في بلادنا مرحلة جديدة من الإصلاح والتطوير، في ظل تزايد التحديات المرتبطة بالتحولات الاقتصادية والتكنولوجية ومتطلبات سوق الشغل، وهو ما يفرض على الجامعة التونسية إعادة النظر في برامجها واختصاصاتها وآليات التوجيه الجامعي، حتى تصبح أكثر قدرة على إعداد كفاءات تستجيب لحاجيات الاقتصاد الوطني، وتواكب التطورات العالمية في مختلف المجالات.

لم يعد الرهان اليوم يقتصر على توفير مقاعد جامعية للناجحين في امتحان الباكالوريا، بل أصبح يتجاوز ذلك نحو ضمان جودة التكوين، وتحسين الخدمات الجامعية، وتوجيه الطلبة نحو الاختصاصات الواعدة التي تفتح أمامهم آفاقًا حقيقية للإدماج المهني والمساهمة في دفع عجلة التنمية.

 

ومن المنتظر أن تسجل العودة الجامعية 2026-2027 ارتفاعًا في عدد الناجحين في امتحان الباكالوريا مقارنة بالسنة الماضية، وهو ما يفرض على وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وضع استعدادات استثنائية تشمل مراجعة طاقة الاستيعاب بالمؤسسات الجامعية، وتأهيل عروض التكوين، وتحسين الخدمات الاجتماعية، إلى جانب مواصلة إصلاح منظومة التوجيه الجامعي، بما يضمن حسن توزيع الطلبة بين مختلف الاختصاصات والجهات.

 

وفي أكثر من مناسبة، يؤكد رئيس الجمهورية قيس سعيّد أن إصلاح التعليم العالي يمثل جزءًا أساسيًا من مشروع إصلاح الدولة، معتبرًا أن الجامعة التونسية مطالبة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بأن تستعيد دورها التاريخي في إنتاج المعرفة وصناعة النخب والكفاءات القادرة على قيادة التنمية.

 

ويشدد رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اجتماعاته مع مسؤولي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، على أن تونس تزخر بطاقات بشرية وكفاءات علمية متميزة، غير أن هذه الإمكانيات تحتاج إلى منظومة جامعية أكثر نجاعة، تقوم على الجودة والابتكار وربط التكوين بحاجيات البلاد الحقيقية، بعيدًا عن الاختصاصات التي لم تعد تستجيب للتحولات الاقتصادية والاجتماعية.

 

كما دعا رئيس الدولة قيس سعيّد إلى مراجعة منظومة التكوين الجامعي بشكل متواصل، حتى تواكب التطورات العلمية والتكنولوجية، مؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي للدولة يبقى في الإنسان وفي المعرفة، وأن الجامعة مطالبة بإعداد خريجين يمتلكون المهارات والكفاءات التي تؤهلهم للمساهمة في بناء الاقتصاد الوطني، مع دعم البحث العلمي وتثمين نتائجه وربطه بالمؤسسات الاقتصادية والصناعية.

 

ولا تقتصر توجيهات رئيس الجمهورية قيس سعيّد على الجانب الأكاديمي فقط، بل تشمل كذلك تحسين ظروف الدراسة داخل الجامعات، من خلال تطوير الخدمات الجامعية، والارتقاء بالبنية التحتية، وتوفير الظروف الملائمة للطلبة والأساتذة والباحثين، باعتبار أن جودة التعليم لا تنفصل عن جودة المحيط الجامعي والخدمات المسداة للطلبة.

 

كما أكد رئيس الجمهورية قيس سعيّد، في عديد المناسبات، أن الدولة مطالبة بضمان تكافؤ الفرص بين جميع الطلبة، مهما كانت جهاتهم أو أوضاعهم الاجتماعية، وذلك عبر تعزيز منظومة المنح والسكن الجامعي والإحاطة الاجتماعية، حتى لا يكون الوضع المادي عائقًا أمام مواصلة الدراسة الجامعية.

 

وتترجم وزارة التعليم العالي هذه التوجهات ضمن برنامج العودة الجامعية الجديدة، من خلال سلسلة من الإجراءات الرامية إلى تحسين التكوين والخدمات الجامعية، بما ينسجم مع رؤية الدولة لإصلاح منظومة التعليم العالي.

 

استعدادات مبكرة للعودة الجامعية...

 

وفي هذا الإطار، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي منذر بلعيد، خلال ندوة صحفية عقدها أمس بكلية الطب بسوسة، بمناسبة اليوم الإعلامي الوطني للتوجيه الجامعي، أن الوزارة أعدّت جملة من الإجراءات استعدادًا للتوجيه الجامعي والعودة الجامعية 2026-2027، تقوم أساسًا على ملاءمة عروض التكوين مع حاجيات الطلبة ومتطلبات التنمية، إلى جانب دعم الخدمات الجامعية والإحاطة الاجتماعية.

 

وأوضح الوزير أن عدد الناجحين في امتحان الباكالوريا لسنة 2026 شهد تطورًا مقارنة بالسنة الفارطة، وهو ما استوجب ضبط طاقة استيعاب جامعية تتماشى مع العدد المتوقع من الطلبة الجدد، مشيرًا إلى أن لجنة العودة الجامعية لسنة 2026 تولت إعداد مقترحات طاقة الاستيعاب بالاعتماد على توقعات النجاح المقدمة من وزارة التربية، مع الأخذ بعين الاعتبار معطيات التأطير البيداغوجي، والإمكانيات المتوفرة بالمؤسسات الجامعية، والطاقة المتاحة في مجال السكن والإطعام الجامعي، إضافة إلى وضعية التجهيزات وأشغال التهيئة والبناء.

 

ويعكس هذا التمشي اعتماد الوزارة مقاربة استباقية لتفادي الاكتظاظ داخل المؤسسات الجامعية، وضمان توزيع الطلبة بطريقة تراعي الإمكانيات المتوفرة في مختلف الجامعات والمعاهد العليا، مع المحافظة على جودة التأطير البيداغوجي، وتوفير ظروف دراسة مناسبة منذ بداية السنة الجامعية.

 

وبيّن منذر بلعيد أن عروض التكوين الجامعي تم تصنيفها ضمن عشرة مجالات كبرى تشمل الآداب واللغات، والعلوم الإنسانية والاجتماعية، والثقافة والفنون، والسياحة والتنشيط والرياضة، والعلوم القانونية والسياسية، والعلوم الاقتصادية وعلوم التصرف، والعلوم الصحيحة والتكنولوجيا والهندسة المعمارية، وعلوم الصحة والطب وطب الأسنان والصيدلة، إلى جانب العلوم الفلاحية والبيوتكنولوجيا والبيئة.

 

ويهدف هذا التصنيف إلى تبسيط عملية التوجيه الجامعي، وتمكين الطلبة من الاطلاع بصورة أوضح على مختلف الاختصاصات، فضلًا عن تعزيز التوجيه نحو المسارات التي تشهد طلبًا متزايدًا في سوق الشغل، خاصة في المجالات العلمية والتكنولوجية والرقمية والصحية.

 

كما أشار الوزير إلى أن الوزارة تواصل العمل على تطوير منظومة الإجازة من خلال مراجعة وتأهيل عروض التكوين، حيث تم قبول عدد من الملفات المتعلقة بالتكوين الأساسي في القطاعين العمومي والخاص، في إطار حملة جديدة لتأهيل وإعادة تأهيل المسارات الجامعية، بما يضمن جودة التكوين وملاءمته مع التحولات العلمية والمهنية.

 

وفي ما يتعلق بالخدمات الجامعية، أكد الوزير أن هذا المجال يمثل أحد المحاور الأساسية لتدخل الوزارة، باعتباره يساهم في دعم تكافؤ الفرص بين الطلبة ومساعدتهم على مواصلة مسارهم الجامعي في أفضل الظروف.

 

وتشمل هذه الخدمات المنح والقروض والمساعدات الاجتماعية، والسكن والإطعام الجامعي، ودعم الأنشطة الثقافية والرياضية، إضافة إلى المتابعة الصحية والإحاطة النفسية.

 

وأشار إلى أن تحسين الحياة الجامعية لا يقل أهمية عن تطوير البرامج التعليمية، باعتبار أن توفير ظروف إقامة وإحاطة اجتماعية ونفسية ملائمة ينعكس مباشرة على التحصيل العلمي للطلبة، وعلى قدرتهم على مواصلة الدراسة والنجاح.

 

وأوضح الوزير أن الاعتمادات المرصودة لبرنامج الخدمات الجامعية لسنة 2026 بلغت حوالي 476.477 مليون دينار، بما يمثل قرابة 20 بالمائة من الميزانية العامة للوزارة، مشيرًا إلى التوجه نحو تعزيز المساعدات الموجهة للطلبة، وخاصة الطلبة الجدد من السنة الأولى تعليم عالٍ، المنتمين إلى عائلات متوسطة الدخل.

 

ويؤكد هذا الدعم المالي الكبير المكانة التي تحتلها الخدمات الجامعية ضمن سياسة الوزارة، خاصة في ظل ارتفاع عدد الطلبة، والحاجة إلى تطوير الإقامات الجامعية والمطاعم والخدمات الصحية والاجتماعية، بما يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الفئات الاجتماعية.

 

رهان على جامعة أكثر ارتباطًا بالتنمية

 

وشدد وزير التعليم العالي والبحث العلمي على أن الوزارة تضع على رأس أولوياتها تحسين جودة التكوين الجامعي، وتوفير ظروف نجاح الطلبة، ومواصلة تطوير منظومة التوجيه، بما يساعد الناجحين في الباكالوريا على اختيار المسارات التي تتلاءم مع قدراتهم وطموحاتهم وآفاق تشغيلهم المستقبلية.

 

وعمومًا، فإن هذه الإجراءات تعكس توجهًا متواصلًا نحو بناء جامعة تونسية أكثر ارتباطًا بالتنمية الوطنية، تقوم على الجودة والابتكار، وتمنح الطلبة تكوينًا يتلاءم مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، بما يساهم في إعداد جيل جديد من الكفاءات القادرة على قيادة الاقتصاد الوطني ومواجهة تحديات المستقبل.

أميرة الدريدي