إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

"شباك التذاكر" معيار حاسم لنجاح الفنان..    نفاد تذاكر حفلي أليسا والشاب خالد في قرطاج..  وعروض تونسية تحدث المفاجأة

 

-تواصل الإقبال على تذاكر سهرات صابر الرباعي، وأمينة فاخت، ونبيهة كراولي، ومعز التومي

-سرعة نفاذ التذاكر، والرواج المبكر لتذاكر السهرات، من المعايير المهمة كذلك لفهم نوعية العروض الفنية المطلوبة من الجمهور التونسي 

تونس - الصباح

يعتبر شعار "أمام شبابيك مغلقة" (Sold Out) للمهرجانات والفنانين مؤشرًا رئيسيًا لنجاح الحفلات الفنية، فالإقبال الجماهيري من المعايير الأساسية في تحديد مدى شعبية الفنان وقدرته على استقطاب الجمهور وتحقيق مبيعات مرتفعة للتذاكر..

هذا المعيار المرتبط بأرقام المبيعات وقدرة الفنان على اعتماد أساليب تسويق متطورة يطغى، في الكثير من الأحيان، على المشهد، الذي يحمل في تفاصيله أبعادًا أخرى لها قيمتها وأهميتها، منها المستوى الفني للعروض، والجانب التنظيمي واللوجستي، إذ تصبح المهمة أكبر كلما ارتفع عدد الجماهير المواكبة للحفلات.

مهرجان قرطاج الدولي، من جهته، بدأ في السنوات الأخيرة يعتمد في تسويقه لحفلاته على شعار "حفل أمام شبابيك مغلقة" (Sold Out)، حتى إن هذا المعيار أصبح يعتمد في ردّ منظمي المهرجان على منتقدي وجود بعض الأسماء في البرمجة، على غرار "أليسا" التي تقدم عرضًا في الدورة الستين للمهرجان، ونفذت جميع تذاكر عرضها المنتظر في 15 أوت، بعد فترة قصيرة من طرحها للبيع.

وسواء كنا نختلف أو نتفق حول إمكانيات أليسا الصوتية، التي كثيرًا ما تكون محل جدل وانتقاد، إلا أن النجاح الجماهيري للنجمة اللبنانية تؤكده محطات عديدة في مشوارها الفني، على مستوى سيطرة أغانيها - حين صدورها - على قوائم الأعمال الأكثر استماعًا ومشاهدة، وقدرتها على الحفاظ على استمراريتها لأكثر من عقدين. وقد تكون عودتها إلى مسرح قرطاج، في برمجته الرسمية، بعد 17 عامًا من الغياب، وراء نفاذ تذاكر حفلها بسرعة، لكن هذا الإقبال يؤكد وجود جمهور فعلي للنجمة اللبنانية مهتم بمواكبة السهرة التي تتراوح أسعارها بين 100 و150 دينارًا للشخص الواحد.

وفي الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي، تعتبر سهرة الفنانة اللبنانية أليسا الأولى على مستوى سرعة بيع جميع التذاكر، رغم أنها مبرمجة لـ15 أوت القادم، يليها في هذه القائمة الفنان الجزائري خالد، والغائب بدوره منذ فترة عن مهرجان قرطاج الدولي، والأكيد أن لـ"ملك الراي" شعبية كبيرة بين جمهور تونس، وقد حققت آخر حفلاته على مسرح قرطاج إقبالًا تجاوز طاقة الاستيعاب، وفي هذه الصائفة من المتوقع أن تكون حفلته من أكثر الحفلات إقبالًا، خاصة وأنها من السهرات القادرة على استقطاب جماهير من تونس والجزائر وغيرها من دول المغرب العربي، أو السياح المتواجدين حاليًا في تونس.

وعمومًا، تتراوح تذاكر مهرجان قرطاج الدولي في دورته الستين بين 30 دينارًا و100 دينار للمدارج، وبين 50 و150 دينارًا للمقاعد. وحسب الأرقام الأحدث لمدى إقبال الجماهير، بمختلف فئاتها، على برمجة مهرجان قرطاج لهذا العام، فإن الفنانة أليسا تأتي في المرتبة الأولى، يليها "الشاب خالد"، بينما يتواصل الإقبال على تذاكر المدارج لحفلات كل من صابر الرباعي (سهرة الافتتاح)، و"The jacksons"، ومسرحية القرهمانة لمعز التومي، وسامي يوسف، وميادة الحناوي، ومحمد خيري، وتامر عاشور، ونبيهة كراولي، وأمينة فاخت، وماجدة الرومي، وذلك بعد نفاذ تذاكر المقاعد الأمامية لحفلاتهم. وكما تبين هذه الأرقام، فإن العرض الأجنبي الوحيد الذي يحظى باهتمام مبكر على مستوى عملية شراء التذاكر هو عرض مجموعة "The jacksons"، والملفت في هذه القائمة هو الإقبال على العروض التونسية للفنانات الغائبات عن قرطاج منذ سنوات، على غرار أمينة فاخت ونبيهة كراولي، مع اهتمام واضح من جمهور قرطاج بمسرحية معز التومي، وهو مؤشر يكشف مدى نجاح هذا العمل وشعبيته بين الجمهور التونسي.

ولنا أن نشير إلى أن العروض التي لم تبرز في مرحلة البيع المبكر لا تعني بالضرورة عدم قدرة هذه الأسماء الفنية على استقطاب جماهير قرطاج، وإنما المسألة تعود إلى عوامل عديدة أخرى، أبرزها حضور بعض هؤلاء الفنانين في عروض أخرى في جولتهم الصيفية في مناطق من تونس الكبرى أو داخل البلاد، أو استمرارية حضورهم على الساحة الفنية، فأحيانًا تكون عودة فنان غائب عن الساحة لفترة سببًا للإقبال الجماهيري، الذي يكون أحيانًا دافعه الفضول، وكثيرًا ما يحرص الجمهور على مواكبة سهرة لفنان عائد بعد طول غياب.

إن توظيف معيار الإقبال الجماهيري كمؤشر للنجاح الفني مقياس لا يمكن تجاهله في عملية تقييم سهرة فنية أو خيارات مهرجان، وفي اعتقادنا سعى قرطاج إلى خلق توازن بين مختلف المعايير الفنية والجماهيرية حتى يرضي جميع الأذواق ومعظم الفئات العمرية، بين سهرات لنجوم الإيقاع والأغاني السريعة، وحفلات ذات طابع طربي تحمل الكثير من الحنين، وإنتاج تونسي من عالم السيمفونيات إلى الموسيقى التقليدية والأصيلة، مرورًا بنجوم أثروا خزينة الموسيقى التونسية، لتظل هذه الأرقام معطًى أوليًا يعد بحضور كبير لجمهور قرطاج، نأمل أن يكون الجانب اللوجستي في مستوى هذا الإقبال المتوقع.

نجلاء قموع

 

"شباك التذاكر" معيار حاسم لنجاح الفنان..      نفاد تذاكر حفلي أليسا والشاب خالد في قرطاج..  وعروض تونسية تحدث المفاجأة

 

-تواصل الإقبال على تذاكر سهرات صابر الرباعي، وأمينة فاخت، ونبيهة كراولي، ومعز التومي

-سرعة نفاذ التذاكر، والرواج المبكر لتذاكر السهرات، من المعايير المهمة كذلك لفهم نوعية العروض الفنية المطلوبة من الجمهور التونسي 

تونس - الصباح

يعتبر شعار "أمام شبابيك مغلقة" (Sold Out) للمهرجانات والفنانين مؤشرًا رئيسيًا لنجاح الحفلات الفنية، فالإقبال الجماهيري من المعايير الأساسية في تحديد مدى شعبية الفنان وقدرته على استقطاب الجمهور وتحقيق مبيعات مرتفعة للتذاكر..

هذا المعيار المرتبط بأرقام المبيعات وقدرة الفنان على اعتماد أساليب تسويق متطورة يطغى، في الكثير من الأحيان، على المشهد، الذي يحمل في تفاصيله أبعادًا أخرى لها قيمتها وأهميتها، منها المستوى الفني للعروض، والجانب التنظيمي واللوجستي، إذ تصبح المهمة أكبر كلما ارتفع عدد الجماهير المواكبة للحفلات.

مهرجان قرطاج الدولي، من جهته، بدأ في السنوات الأخيرة يعتمد في تسويقه لحفلاته على شعار "حفل أمام شبابيك مغلقة" (Sold Out)، حتى إن هذا المعيار أصبح يعتمد في ردّ منظمي المهرجان على منتقدي وجود بعض الأسماء في البرمجة، على غرار "أليسا" التي تقدم عرضًا في الدورة الستين للمهرجان، ونفذت جميع تذاكر عرضها المنتظر في 15 أوت، بعد فترة قصيرة من طرحها للبيع.

وسواء كنا نختلف أو نتفق حول إمكانيات أليسا الصوتية، التي كثيرًا ما تكون محل جدل وانتقاد، إلا أن النجاح الجماهيري للنجمة اللبنانية تؤكده محطات عديدة في مشوارها الفني، على مستوى سيطرة أغانيها - حين صدورها - على قوائم الأعمال الأكثر استماعًا ومشاهدة، وقدرتها على الحفاظ على استمراريتها لأكثر من عقدين. وقد تكون عودتها إلى مسرح قرطاج، في برمجته الرسمية، بعد 17 عامًا من الغياب، وراء نفاذ تذاكر حفلها بسرعة، لكن هذا الإقبال يؤكد وجود جمهور فعلي للنجمة اللبنانية مهتم بمواكبة السهرة التي تتراوح أسعارها بين 100 و150 دينارًا للشخص الواحد.

وفي الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي، تعتبر سهرة الفنانة اللبنانية أليسا الأولى على مستوى سرعة بيع جميع التذاكر، رغم أنها مبرمجة لـ15 أوت القادم، يليها في هذه القائمة الفنان الجزائري خالد، والغائب بدوره منذ فترة عن مهرجان قرطاج الدولي، والأكيد أن لـ"ملك الراي" شعبية كبيرة بين جمهور تونس، وقد حققت آخر حفلاته على مسرح قرطاج إقبالًا تجاوز طاقة الاستيعاب، وفي هذه الصائفة من المتوقع أن تكون حفلته من أكثر الحفلات إقبالًا، خاصة وأنها من السهرات القادرة على استقطاب جماهير من تونس والجزائر وغيرها من دول المغرب العربي، أو السياح المتواجدين حاليًا في تونس.

وعمومًا، تتراوح تذاكر مهرجان قرطاج الدولي في دورته الستين بين 30 دينارًا و100 دينار للمدارج، وبين 50 و150 دينارًا للمقاعد. وحسب الأرقام الأحدث لمدى إقبال الجماهير، بمختلف فئاتها، على برمجة مهرجان قرطاج لهذا العام، فإن الفنانة أليسا تأتي في المرتبة الأولى، يليها "الشاب خالد"، بينما يتواصل الإقبال على تذاكر المدارج لحفلات كل من صابر الرباعي (سهرة الافتتاح)، و"The jacksons"، ومسرحية القرهمانة لمعز التومي، وسامي يوسف، وميادة الحناوي، ومحمد خيري، وتامر عاشور، ونبيهة كراولي، وأمينة فاخت، وماجدة الرومي، وذلك بعد نفاذ تذاكر المقاعد الأمامية لحفلاتهم. وكما تبين هذه الأرقام، فإن العرض الأجنبي الوحيد الذي يحظى باهتمام مبكر على مستوى عملية شراء التذاكر هو عرض مجموعة "The jacksons"، والملفت في هذه القائمة هو الإقبال على العروض التونسية للفنانات الغائبات عن قرطاج منذ سنوات، على غرار أمينة فاخت ونبيهة كراولي، مع اهتمام واضح من جمهور قرطاج بمسرحية معز التومي، وهو مؤشر يكشف مدى نجاح هذا العمل وشعبيته بين الجمهور التونسي.

ولنا أن نشير إلى أن العروض التي لم تبرز في مرحلة البيع المبكر لا تعني بالضرورة عدم قدرة هذه الأسماء الفنية على استقطاب جماهير قرطاج، وإنما المسألة تعود إلى عوامل عديدة أخرى، أبرزها حضور بعض هؤلاء الفنانين في عروض أخرى في جولتهم الصيفية في مناطق من تونس الكبرى أو داخل البلاد، أو استمرارية حضورهم على الساحة الفنية، فأحيانًا تكون عودة فنان غائب عن الساحة لفترة سببًا للإقبال الجماهيري، الذي يكون أحيانًا دافعه الفضول، وكثيرًا ما يحرص الجمهور على مواكبة سهرة لفنان عائد بعد طول غياب.

إن توظيف معيار الإقبال الجماهيري كمؤشر للنجاح الفني مقياس لا يمكن تجاهله في عملية تقييم سهرة فنية أو خيارات مهرجان، وفي اعتقادنا سعى قرطاج إلى خلق توازن بين مختلف المعايير الفنية والجماهيرية حتى يرضي جميع الأذواق ومعظم الفئات العمرية، بين سهرات لنجوم الإيقاع والأغاني السريعة، وحفلات ذات طابع طربي تحمل الكثير من الحنين، وإنتاج تونسي من عالم السيمفونيات إلى الموسيقى التقليدية والأصيلة، مرورًا بنجوم أثروا خزينة الموسيقى التونسية، لتظل هذه الأرقام معطًى أوليًا يعد بحضور كبير لجمهور قرطاج، نأمل أن يكون الجانب اللوجستي في مستوى هذا الإقبال المتوقع.

نجلاء قموع