انطلقت أمس الأيام الجهوية والوطنية للتوجيه الجامعي في عدد من جهات البلاد الداخلية، لتتواصل إلى غاية 24 من الشهر الجاري، وذلك في إطار توسعة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتجربة الأيام الوطنية للتوجيه، من أجل إتاحة الفرصة لكل الناجحين في الباكالوريا بمختلف جهات الجمهورية للاطلاع على كل ما يتعلق بالتوجيه الجامعي.
وتتواصل الأيام الإعلامية الجهوية للتوجيه الجامعي إلى غاية 24 من الشهر الجاري، وستكون المحطة الأولى يومي 15 و16 جويلية الجاري بكلية الطب بسوسة، والمحطة الثانية يوم 17 جويلية الجاري بالمعهد العالي للغات بقابس، أما المحطة الثالثة والختامية فستكون يومي 22 و23 جويلية الجاري بمدينة العلوم بتونس.
وستكون هذه الأيام الإعلامية للتوجيه الجامعي فرصة للناجحين في الباكالوريا لمعرفة كل ما يتعلق بالخدمات الجامعية للسنة الجامعية الجديدة من سكن وإطعام ومنح وقروض، إلى جانب عرض شامل لكل الاختصاصات والمسارات في التوجيه الجامعي من قبل ثلة من الأساتذة الجامعيين والخبراء الذين سيساعدون الطلبة الجدد على حسن اختيار الاختصاصات التي تتماشى ونتائجهم.
كما ستتخلل هذه الأيام مجموعة من الأنشطة والمحاضرات، سيتم خلالها تقديم جميع المعلومات والمعطيات المتعلقة بالاختصاصات والمسارات والشعب التي توفرها الوزارة وتضعها على ذمة الطلبة الجدد، فضلًا عن المعلومات المتعلقة بالخدمات الجامعية والمنح والقروض والمبيتات.
وتولي الوزارة أهمية بالغة للأيام الإعلامية الوطنية حول التوجيه الجامعي، وتقوم سنويًا بدعم وتعزيز هذه الأيام عبر إطلاق إجراءات جديدة، والجديد هذه السنة يتمثل في التنقل إلى داخل الجهات والتكفل بجلب التلاميذ الناجحين من المناطق النائية للمشاركة في هذه التظاهرات.
وستشمل هذه التظاهرة محاضرات حول عروض التكوين وآفاقها المهنية، مع جملة من النصائح من أجل توجيه جامعي موفق، مصحوبة بقصص نجاح ونصائح من أجل توجيه جامعي موفق، فضلًا عن تنظيم لقاءات مباشرة للناجحين الجدد في امتحان الباكالوريا مع مستشاري التوجيه والإعلام المدرسي والجامعي.
كذلك، سينتظم خلال هذه التظاهرة معرض متكامل للجامعات والخدمات الجامعية وعروض التعليم العالي العسكري والتكوين المهني، إضافة إلى لقاءات مباشرة مع أساتذة جامعيين ومستشاري الإعلام والتوجيه لمساعدة الطلبة على اكتشاف مختلف مسالك التكوين.
وتعمل وزارة التعليم العالي سنويًا على تحسين ظروف السكن الجامعي عبر مشاريع في البنية التحتية أساسًا، وأهمها مشاريع التوسعة التي شملت عددًا هامًا من المبيتات، باعتبار أن التوجه الحالي للوزارة يعتمد على استراتيجية "التوسيع، التجديد الشامل والتعاقد".
ومن ذلك إعادة فتح وتوسيع مبيتات جامعية بعد الصيانة الجوهرية، حيث شهدت عدة مبيتات كانت مغلقة جزئيًا أو كليًا لأسباب فنية عمليات صيانة عميقة شملت شبكات التطهير والتدفئة والأمان، لتعود بكامل طاقتها الاستيعابية مع مطلع سبتمبر القادم، تزامنًا مع انطلاق السنة الجامعية 2026-2027.
كما اعتمدت الوزارة على تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين الناشطين في المجال عبر اعتماد كراسات الشروط المنظمة للقطاع، إذ يضم اليوم إقليم الشمال لوحده نحو 40 مبيتًا جامعيًا خاصًا مرخصًا وخاضعًا لرقابة ديوان الخدمات الجامعية، توفر ما يزيد عن 6 آلاف سرير إضافي للطلبة الذين قد لا تشملهم أولوية السكن العمومي المباشر.
وتتوزع خارطة السكن الجامعي في تونس بين شبكة واسعة من المبيتات العمومية، بين القديمة منها والمحدثة، والمبيتات الخاصة المفتوحة للطلبة بموجب كراسات شروط وتحت إشراف دواوين الخدمات الجامعية الثلاثة للشمال والوسط والجنوب. ويدير التعليم العالي في تونس شبكة ضخمة من المبيتات والأحياء الجامعية العمومية الموزعة على أقاليم تونس الكبرى وكافة ولايات الجمهورية.
ويبلغ عدد المبيتات الجامعية 174 (منها 80 مبيتًا خاصًا متعاقدًا معها)، ويبلغ عدد المطاعم الجامعية 82 (باعتبار مطاعم الأحياء)، و17 مركزًا ثقافيًا ورياضيًا. ويضم ديوان الخدمات الجامعية للشمال وحده حوالي 49 مؤسسة سكن جامعي من مبيتات وأحياء جامعية، تغطي ولايات تونس الكبرى (تونس، أريانة، بن عروس، منوبة)، وبنزرت، وباجة، وجندوبة، والكاف، وسليانة، وزغوان، ونابل. وتوفر هذه المؤسسات وحدها ما يقارب 28.500 سرير للطلبة.
وبطاقة استيعاب موازية، يشرف ديوانا الخدمات الجامعية للوسط والجنوب على المبيتات الموزعة في بقية الأقطاب الجامعية النشطة (مثل سوسة والمنستير والقيروان والمهدية وصفاقس وقابس وقفصة ومدنين) لتلبية الطلب المتزايد في هذه الجهات.
ويُذكر أنه منذ السنة الجامعية المنقضية تم الاستغناء عن السرير الثالث بغرف الإقامة، باعتباره مؤشرًا لقيس جودة السكن بمؤسسات الإيواء الجامعي، وسيشهد تطورًا إيجابيًا مع الانتهاء التدريجي من إنجاز مشاريع التهيئة والتوسعة المبرمجة.
وقد انطلقت الوزارة في تعزيز طاقة الإيواء والعمل على الترفيع في طاقة الاستيعاب الإجمالية بـ2570 سريرًا، بعد إحداث مبيت جامعي جديد بولاية صفاقس بطاقة استيعاب 550 سريرًا بالقطب التكنولوجي "الأنس"، إضافة إلى أشغال توسعة شملت مختلف مؤسسات الخدمات الجامعية، وبناء مبيتات جامعية جديدة ومطعم جامعي بالفجاء بمدنين بطاقة استيعاب 1000 مقعد.
الإطعام والمنح الجامعية
تواصل الوزارة تنفيذ برنامج تحسين جودة الوجبات لفائدة الطلبة، حيث تمت إضافة مطعم جامعي جديد والترفيع في عدد الأكلات الموزعة لتتجاوز 10.3 مليون أكلة، بكلفة تتجاوز 46.8 مليون دينار، مع الترفيع في معدل الكلفة المباشرة للأكلة الواحدة لتصبح 3.170 دنانير.
وتوفر المطاعم الجامعية، البالغ عددها 81 مطعمًا، أكثر من 9.4 مليون وجبة، أي بمعدل يومي يقارب 70.500 وجبة، بكلفة جملية تجاوزت 43 مليون دينار، فيما بلغت الكلفة المباشرة للأكلة الواحدة 2.979 دينارًا.
وبخصوص طبيعة تمويل القروض الجامعية، فهي تعتمد نفس الشروط والمعايير التي تم الاستناد إليها في السنوات السابقة، وتوجه سنويًا الحصة الأكبر من اعتمادات الدعم المالي الطلابي للمنح الجامعية نظرًا إلى ارتفاع عدد مستحقيها، في حين تسند القروض الجامعية بناءً على المطالب المودعة والشغورات المالية للدواوين، بمشاركة الصناديق الاجتماعية (CNRPS)و(CNSS) التي تخصص بدورها خطوط تمويل مستقلة لأبناء منخرطيها.
وبالنسبة للسنة الجامعية 2025-2026، فقد أكدت الوزارة أنه تم توسيع قاعدة المستفيدين من هذا الدعم في إطار تعزيز العدالة الاجتماعية، ليصل عدد المنتفعين من الطلبة إلى 152.760 طالبًا، بعد أن كان في السنة التي سبقت السنة الجامعية المنقضية في حدود 143.783 طالبًا.
وفي هذا الإطار، بلغت الاعتمادات المرصودة لبرنامج الخدمات الجامعية للسنة المنقضية، باعتباره ثاني أكبر برنامج، 21.11 بالمائة من الميزانية العامة للوزارة خلال سنة 2025.
وفاء بن محمد
تونس - الصباح
انطلقت أمس الأيام الجهوية والوطنية للتوجيه الجامعي في عدد من جهات البلاد الداخلية، لتتواصل إلى غاية 24 من الشهر الجاري، وذلك في إطار توسعة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتجربة الأيام الوطنية للتوجيه، من أجل إتاحة الفرصة لكل الناجحين في الباكالوريا بمختلف جهات الجمهورية للاطلاع على كل ما يتعلق بالتوجيه الجامعي.
وتتواصل الأيام الإعلامية الجهوية للتوجيه الجامعي إلى غاية 24 من الشهر الجاري، وستكون المحطة الأولى يومي 15 و16 جويلية الجاري بكلية الطب بسوسة، والمحطة الثانية يوم 17 جويلية الجاري بالمعهد العالي للغات بقابس، أما المحطة الثالثة والختامية فستكون يومي 22 و23 جويلية الجاري بمدينة العلوم بتونس.
وستكون هذه الأيام الإعلامية للتوجيه الجامعي فرصة للناجحين في الباكالوريا لمعرفة كل ما يتعلق بالخدمات الجامعية للسنة الجامعية الجديدة من سكن وإطعام ومنح وقروض، إلى جانب عرض شامل لكل الاختصاصات والمسارات في التوجيه الجامعي من قبل ثلة من الأساتذة الجامعيين والخبراء الذين سيساعدون الطلبة الجدد على حسن اختيار الاختصاصات التي تتماشى ونتائجهم.
كما ستتخلل هذه الأيام مجموعة من الأنشطة والمحاضرات، سيتم خلالها تقديم جميع المعلومات والمعطيات المتعلقة بالاختصاصات والمسارات والشعب التي توفرها الوزارة وتضعها على ذمة الطلبة الجدد، فضلًا عن المعلومات المتعلقة بالخدمات الجامعية والمنح والقروض والمبيتات.
وتولي الوزارة أهمية بالغة للأيام الإعلامية الوطنية حول التوجيه الجامعي، وتقوم سنويًا بدعم وتعزيز هذه الأيام عبر إطلاق إجراءات جديدة، والجديد هذه السنة يتمثل في التنقل إلى داخل الجهات والتكفل بجلب التلاميذ الناجحين من المناطق النائية للمشاركة في هذه التظاهرات.
وستشمل هذه التظاهرة محاضرات حول عروض التكوين وآفاقها المهنية، مع جملة من النصائح من أجل توجيه جامعي موفق، مصحوبة بقصص نجاح ونصائح من أجل توجيه جامعي موفق، فضلًا عن تنظيم لقاءات مباشرة للناجحين الجدد في امتحان الباكالوريا مع مستشاري التوجيه والإعلام المدرسي والجامعي.
كذلك، سينتظم خلال هذه التظاهرة معرض متكامل للجامعات والخدمات الجامعية وعروض التعليم العالي العسكري والتكوين المهني، إضافة إلى لقاءات مباشرة مع أساتذة جامعيين ومستشاري الإعلام والتوجيه لمساعدة الطلبة على اكتشاف مختلف مسالك التكوين.
وتعمل وزارة التعليم العالي سنويًا على تحسين ظروف السكن الجامعي عبر مشاريع في البنية التحتية أساسًا، وأهمها مشاريع التوسعة التي شملت عددًا هامًا من المبيتات، باعتبار أن التوجه الحالي للوزارة يعتمد على استراتيجية "التوسيع، التجديد الشامل والتعاقد".
ومن ذلك إعادة فتح وتوسيع مبيتات جامعية بعد الصيانة الجوهرية، حيث شهدت عدة مبيتات كانت مغلقة جزئيًا أو كليًا لأسباب فنية عمليات صيانة عميقة شملت شبكات التطهير والتدفئة والأمان، لتعود بكامل طاقتها الاستيعابية مع مطلع سبتمبر القادم، تزامنًا مع انطلاق السنة الجامعية 2026-2027.
كما اعتمدت الوزارة على تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين الناشطين في المجال عبر اعتماد كراسات الشروط المنظمة للقطاع، إذ يضم اليوم إقليم الشمال لوحده نحو 40 مبيتًا جامعيًا خاصًا مرخصًا وخاضعًا لرقابة ديوان الخدمات الجامعية، توفر ما يزيد عن 6 آلاف سرير إضافي للطلبة الذين قد لا تشملهم أولوية السكن العمومي المباشر.
وتتوزع خارطة السكن الجامعي في تونس بين شبكة واسعة من المبيتات العمومية، بين القديمة منها والمحدثة، والمبيتات الخاصة المفتوحة للطلبة بموجب كراسات شروط وتحت إشراف دواوين الخدمات الجامعية الثلاثة للشمال والوسط والجنوب. ويدير التعليم العالي في تونس شبكة ضخمة من المبيتات والأحياء الجامعية العمومية الموزعة على أقاليم تونس الكبرى وكافة ولايات الجمهورية.
ويبلغ عدد المبيتات الجامعية 174 (منها 80 مبيتًا خاصًا متعاقدًا معها)، ويبلغ عدد المطاعم الجامعية 82 (باعتبار مطاعم الأحياء)، و17 مركزًا ثقافيًا ورياضيًا. ويضم ديوان الخدمات الجامعية للشمال وحده حوالي 49 مؤسسة سكن جامعي من مبيتات وأحياء جامعية، تغطي ولايات تونس الكبرى (تونس، أريانة، بن عروس، منوبة)، وبنزرت، وباجة، وجندوبة، والكاف، وسليانة، وزغوان، ونابل. وتوفر هذه المؤسسات وحدها ما يقارب 28.500 سرير للطلبة.
وبطاقة استيعاب موازية، يشرف ديوانا الخدمات الجامعية للوسط والجنوب على المبيتات الموزعة في بقية الأقطاب الجامعية النشطة (مثل سوسة والمنستير والقيروان والمهدية وصفاقس وقابس وقفصة ومدنين) لتلبية الطلب المتزايد في هذه الجهات.
ويُذكر أنه منذ السنة الجامعية المنقضية تم الاستغناء عن السرير الثالث بغرف الإقامة، باعتباره مؤشرًا لقيس جودة السكن بمؤسسات الإيواء الجامعي، وسيشهد تطورًا إيجابيًا مع الانتهاء التدريجي من إنجاز مشاريع التهيئة والتوسعة المبرمجة.
وقد انطلقت الوزارة في تعزيز طاقة الإيواء والعمل على الترفيع في طاقة الاستيعاب الإجمالية بـ2570 سريرًا، بعد إحداث مبيت جامعي جديد بولاية صفاقس بطاقة استيعاب 550 سريرًا بالقطب التكنولوجي "الأنس"، إضافة إلى أشغال توسعة شملت مختلف مؤسسات الخدمات الجامعية، وبناء مبيتات جامعية جديدة ومطعم جامعي بالفجاء بمدنين بطاقة استيعاب 1000 مقعد.
الإطعام والمنح الجامعية
تواصل الوزارة تنفيذ برنامج تحسين جودة الوجبات لفائدة الطلبة، حيث تمت إضافة مطعم جامعي جديد والترفيع في عدد الأكلات الموزعة لتتجاوز 10.3 مليون أكلة، بكلفة تتجاوز 46.8 مليون دينار، مع الترفيع في معدل الكلفة المباشرة للأكلة الواحدة لتصبح 3.170 دنانير.
وتوفر المطاعم الجامعية، البالغ عددها 81 مطعمًا، أكثر من 9.4 مليون وجبة، أي بمعدل يومي يقارب 70.500 وجبة، بكلفة جملية تجاوزت 43 مليون دينار، فيما بلغت الكلفة المباشرة للأكلة الواحدة 2.979 دينارًا.
وبخصوص طبيعة تمويل القروض الجامعية، فهي تعتمد نفس الشروط والمعايير التي تم الاستناد إليها في السنوات السابقة، وتوجه سنويًا الحصة الأكبر من اعتمادات الدعم المالي الطلابي للمنح الجامعية نظرًا إلى ارتفاع عدد مستحقيها، في حين تسند القروض الجامعية بناءً على المطالب المودعة والشغورات المالية للدواوين، بمشاركة الصناديق الاجتماعية (CNRPS)و(CNSS) التي تخصص بدورها خطوط تمويل مستقلة لأبناء منخرطيها.
وبالنسبة للسنة الجامعية 2025-2026، فقد أكدت الوزارة أنه تم توسيع قاعدة المستفيدين من هذا الدعم في إطار تعزيز العدالة الاجتماعية، ليصل عدد المنتفعين من الطلبة إلى 152.760 طالبًا، بعد أن كان في السنة التي سبقت السنة الجامعية المنقضية في حدود 143.783 طالبًا.
وفي هذا الإطار، بلغت الاعتمادات المرصودة لبرنامج الخدمات الجامعية للسنة المنقضية، باعتباره ثاني أكبر برنامج، 21.11 بالمائة من الميزانية العامة للوزارة خلال سنة 2025.