إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

في خطوة استباقية لحماية القطيع خلال موجة الحر..  دعوة إلى تعزيز المراقبة الميدانية ورفع درجة اليقظة الوبائية  

 

تونس - الصباح

تعيش البلاد التونسية منذ أيام على وقع موجة ارتفاع في درجات الحرارة، مع ظهور رياح الشهيلي، شملت مختلف ولايات الجمهورية، رفع خلالها المعهد الوطني للرصد الجوي درجة الإنذار، وأسند "اللون البرتقالي" إلى 10 ولايات، تراوحت فيها درجات الحرارة بين 41 و46 درجة. ووفق خريطة اليقظة، فإن الولايات المعنية بدرجة الإنذار الكبيرة هي: جندوبة، وباجة، وسليانة، والقيروان، وسيدي بوزيد، وسوسة، والمنستير، والمهدية، وتوزر، وقبلي، الأمر الذي دفع عدة جهات أخرى إلى التحذير من مخاطر هذه الموجة على الإنسان والحيوان. 

وحسب توقعات المعهد الوطني للرصد الجوي، من المنتظر أن تتواصل موجة الحر إلى غاية يوم 20 جويلية الجاري، حيث أفاد الخبير في المناخ عامر بحبة أن تونس تواجه موجة حر خانقة ومستمرة، وتشير التوقعات إلى استمرار تدفق الكتل الهوائية الساخنة التي تدفع بموازين الحرارة إلى مستويات أربعينية حارقة، تتراوح بين 40 و47 درجة مائوية.

وفي الوقت نفسه، أشار أستاذ علم المناخ بجامعة تونس، الدكتور زهير الحلاوي، إلى أن تجاوز درجات الحرارة حاجز الأربعين درجة مائوية خلال الصيف يعد أمرًا طبيعيًا في المناخ التونسي، إلا أن التغير المناخي أدى إلى زيادة حدة هذه الموجات وارتفاعها عن المعدلات المناخية المعتادة، مؤكدًا أن مختلف التوقعات الصادرة عن الهيئات الوطنية والدولية كانت قد أشارت منذ بداية الموسم إلى أن صيف 2026 سيكون أكثر حرارة من المعتاد، لافتًا إلى أن منطقة البحر الأبيض المتوسط تعد من أكثر المناطق هشاشة أمام التغيرات المناخية، إذ ترتفع فيها درجات الحرارة بوتيرة تفوق المعدل العالمي بنحو 20%، وفق تقارير الأمم المتحدة.

وتتسبب موجات الحر في تونس في أضرار مباشرة للقطاع الحيواني عبر الإصابة بما يعرف بـ"الإجهاد الحراري"، الذي يؤدي إلى تراجع حاد في إنتاج اللحوم والحليب، وانخفاض معدلات الخصوبة، إلى جانب تراجع جودة المنتجات. وفي الحالات الشديدة، قد يتسبب الارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة في نفوق أعداد من الماشية والأرانب والدواجن.

ودعت، في هذا الإطار، الإدارة العامة للمصالح البيطرية التابعة لوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري إلى تعزيز المراقبة الميدانية ورفع درجة اليقظة الوبائية بكامل البلاد، في خطوة استباقية تهدف إلى حماية القطيع الوطني والمحافظة على الأمن الغذائي.

وأكدت الإدارة العامة للمصالح البيطرية أن هذا القرار جاء إثر جلسة عمل موسعة جمعت مسؤولي المصالح البيطرية بالمندوبيات الجهوية للتنمية الفلاحية، خُصصت لتقييم الوضع الصحي للقطيع ومتابعة تداعيات التغيرات المناخية على الإنتاج الحيواني.

وتناول الاجتماع آخر المستجدات المتعلقة بالوضع الصحي للحيوانات إقليميًا ودوليًا، ومدى تقدم الحملة الوطنية لتلقيح الماشية لسنة 2026، إضافة إلى التحضير لإطلاق بحوث سيرولوجية لتقييم مستوى المناعة لدى القطيع الوطني، بما يسمح بالكشف المبكر عن أي نقاط ضعف قد تستغلها الأمراض الوبائية.

كما شددت الإدارة على ضرورة التطبيق الصارم لإجراءات الأمن الحيوي داخل الضيعات، وتعزيز الإحاطة الفنية بالمربين، والتدخل السريع عند تسجيل أي أعراض غير اعتيادية.

وأوصت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري بتجنب تعريض الحيوانات لأشعة الشمس المباشرة، خاصة خلال الفترات الأشد حرارة، وتوفير أماكن مظللة كلما أمكن ذلك، وتحسين تهوية محلات التربية، والحد من نقل الحيوانات أو تجميعها أو إخضاعها للمجهود خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، وبرمجة الرعي أو إخراج الحيوانات خلال الفترات الأقل حرارة من اليوم، كلما أمكن ذلك، مع المتابعة اليومية للحالة الصحية للحيوانات، خاصة الصغار والحوامل والمرضعات، والاتصال بالطبيب البيطري عند ملاحظة أي أعراض غير عادية.

وبالنسبة إلى الأبقار الحلوب، دعت إلى القيام بعمليات الحلب خلال الساعات الأولى من الصباح أو خلال الفترات الأقل حرارة، والإسراع بنقل الحليب مباشرة إلى مراكز التجميع للمحافظة على جودته نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.

وشددت، في خصوص منظومة تربية الدواجن، على أهمية سلامة منظومات التهوية والتبريد، وإجراء الصيانة الوقائية لها بصفة منتظمة، مع التأكد من جاهزية المولدات الكهربائية وإجراء الصيانة الدورية لها، وتوفير الوقود اللازم لضمان استمرار عملها عند انقطاع التيار الكهربائي، وتجنب الاكتظاظ داخل منشآت التربية، ومراقبة القطيع بصفة مستمرة للتدخل السريع عند ظهور علامات الإجهاد الحراري أو تسجيل حالات نفوق غير عادية.

وأكدت على تجنب الرعي والتنقل لمسافات طويلة خلال ساعات الذروة بالنسبة إلى الإبل والأغنام والماعز، مع تمكين الحيوانات من فترات راحة في أماكن مظللة كلما أمكن ذلك، والحد من عمليات النقل أو التجميع خلال موجات الحر.

وقالت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري إن احترام هذه التوصيات من شأنه أن يساهم في الحد من تأثيرات الإجهاد الحراري، والمحافظة على صحة الحيوانات، واستمرارية الإنتاج، وجودة المنتجات الحيوانية. ودعت الوزارة كافة المربين إلى التحلي باليقظة خلال هذه الفترة، والتواصل مع مصالحها الجهوية والمحلية عند الاقتضاء.

 

الحيوانات أكثر تأثرًا

ويرى البياطرة أن موجات الحر أصبحت تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه قطاع تربية الماشية والدواجن في تونس، خاصة مع تزايد تواتر الظواهر المناخية القصوى نتيجة التغيرات المناخية.

فالإجهاد الحراري يؤدي إلى ارتفاع حرارة جسم الحيوان، ويؤثر مباشرة في شهيته واستهلاكه للمياه، وهو ما ينعكس على إنتاج الحليب، ونمو العجول والأغنام، وإنتاج البيض لدى الدواجن، كما يضعف المناعة ويجعل الحيوانات أكثر عرضة للإصابة بالأمراض البكتيرية والفيروسية والطفيليات.

وتعد الأبقار الحلوب والدواجن والأرانب من أكثر الأصناف حساسية لارتفاع درجات الحرارة، في حين تتأثر الأغنام والماعز أيضًا عند استمرار موجات الحر لفترات طويلة مع نقص المياه والأعلاف.

ولا تقتصر مخاطر الصيف على الإجهاد الحراري، بل تمتد إلى زيادة نشاط الحشرات الناقلة للأمراض، مثل البعوض والذباب والقراد، وهو ما يرفع احتمالات انتقال بعض الأمراض الحيوانية، خاصة في المناطق الرطبة أو القريبة من نقاط المياه.

كما أن ارتفاع درجات الحرارة يسرّع فساد الأعلاف والمياه إذا لم تُحفظ في ظروف ملائمة، مما يزيد من احتمال الإصابة بالتسممات والأمراض الهضمية.

ويوصي الأطباء البيطريون المربين بجملة من الإجراءات للتقليل من آثار موجات الحر، من أبرزها توفير مياه شرب نظيفة وباردة باستمرار، مع مراقبة استهلاك الحيوانات لها، وتهيئة أماكن مظللة جيدة التهوية داخل الإسطبلات وحظائر الدواجن، وتجنب نقل الحيوانات أو إرهاقها خلال ساعات الذروة الممتدة عادة من منتصف النهار إلى أواخر العصر، وتوزيع الأعلاف خلال الفترات الأقل حرارة، صباحًا أو مساءً، مع المحافظة على نظافة الحظائر والتخلص المستمر من الفضلات للحد من تكاثر الحشرات.

وشدد المختصون على احترام برامج التلقيح والمتابعة البيطرية، والإبلاغ الفوري عن أي أعراض غير طبيعية، مثل ارتفاع النفوق، أو فقدان الشهية، أو صعوبات التنفس.

ويرى متابعون أن قرار رفع درجة اليقظة الوبائية يعكس تحولًا نحو إدارة أكثر استباقية للمخاطر الصحية، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي لم تعد حدثًا استثنائيًا، بل أصبحت واقعًا يفرض إعادة النظر في أساليب تربية الحيوانات وإدارة الضيعات.

وتكتسي هذه الإجراءات أهمية خاصة لأن حماية القطيع الوطني لا ترتبط فقط بالحفاظ على الثروة الحيوانية، وإنما أيضًا باستقرار إنتاج الحليب واللحوم والبيض، والحد من الخسائر الاقتصادية التي قد يتحملها المربون، وضمان تزويد السوق بالمنتجات الحيوانية.

ريم سوودي

 

في خطوة استباقية لحماية القطيع خلال موجة الحر..   دعوة إلى تعزيز المراقبة الميدانية ورفع درجة اليقظة الوبائية   

 

تونس - الصباح

تعيش البلاد التونسية منذ أيام على وقع موجة ارتفاع في درجات الحرارة، مع ظهور رياح الشهيلي، شملت مختلف ولايات الجمهورية، رفع خلالها المعهد الوطني للرصد الجوي درجة الإنذار، وأسند "اللون البرتقالي" إلى 10 ولايات، تراوحت فيها درجات الحرارة بين 41 و46 درجة. ووفق خريطة اليقظة، فإن الولايات المعنية بدرجة الإنذار الكبيرة هي: جندوبة، وباجة، وسليانة، والقيروان، وسيدي بوزيد، وسوسة، والمنستير، والمهدية، وتوزر، وقبلي، الأمر الذي دفع عدة جهات أخرى إلى التحذير من مخاطر هذه الموجة على الإنسان والحيوان. 

وحسب توقعات المعهد الوطني للرصد الجوي، من المنتظر أن تتواصل موجة الحر إلى غاية يوم 20 جويلية الجاري، حيث أفاد الخبير في المناخ عامر بحبة أن تونس تواجه موجة حر خانقة ومستمرة، وتشير التوقعات إلى استمرار تدفق الكتل الهوائية الساخنة التي تدفع بموازين الحرارة إلى مستويات أربعينية حارقة، تتراوح بين 40 و47 درجة مائوية.

وفي الوقت نفسه، أشار أستاذ علم المناخ بجامعة تونس، الدكتور زهير الحلاوي، إلى أن تجاوز درجات الحرارة حاجز الأربعين درجة مائوية خلال الصيف يعد أمرًا طبيعيًا في المناخ التونسي، إلا أن التغير المناخي أدى إلى زيادة حدة هذه الموجات وارتفاعها عن المعدلات المناخية المعتادة، مؤكدًا أن مختلف التوقعات الصادرة عن الهيئات الوطنية والدولية كانت قد أشارت منذ بداية الموسم إلى أن صيف 2026 سيكون أكثر حرارة من المعتاد، لافتًا إلى أن منطقة البحر الأبيض المتوسط تعد من أكثر المناطق هشاشة أمام التغيرات المناخية، إذ ترتفع فيها درجات الحرارة بوتيرة تفوق المعدل العالمي بنحو 20%، وفق تقارير الأمم المتحدة.

وتتسبب موجات الحر في تونس في أضرار مباشرة للقطاع الحيواني عبر الإصابة بما يعرف بـ"الإجهاد الحراري"، الذي يؤدي إلى تراجع حاد في إنتاج اللحوم والحليب، وانخفاض معدلات الخصوبة، إلى جانب تراجع جودة المنتجات. وفي الحالات الشديدة، قد يتسبب الارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة في نفوق أعداد من الماشية والأرانب والدواجن.

ودعت، في هذا الإطار، الإدارة العامة للمصالح البيطرية التابعة لوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري إلى تعزيز المراقبة الميدانية ورفع درجة اليقظة الوبائية بكامل البلاد، في خطوة استباقية تهدف إلى حماية القطيع الوطني والمحافظة على الأمن الغذائي.

وأكدت الإدارة العامة للمصالح البيطرية أن هذا القرار جاء إثر جلسة عمل موسعة جمعت مسؤولي المصالح البيطرية بالمندوبيات الجهوية للتنمية الفلاحية، خُصصت لتقييم الوضع الصحي للقطيع ومتابعة تداعيات التغيرات المناخية على الإنتاج الحيواني.

وتناول الاجتماع آخر المستجدات المتعلقة بالوضع الصحي للحيوانات إقليميًا ودوليًا، ومدى تقدم الحملة الوطنية لتلقيح الماشية لسنة 2026، إضافة إلى التحضير لإطلاق بحوث سيرولوجية لتقييم مستوى المناعة لدى القطيع الوطني، بما يسمح بالكشف المبكر عن أي نقاط ضعف قد تستغلها الأمراض الوبائية.

كما شددت الإدارة على ضرورة التطبيق الصارم لإجراءات الأمن الحيوي داخل الضيعات، وتعزيز الإحاطة الفنية بالمربين، والتدخل السريع عند تسجيل أي أعراض غير اعتيادية.

وأوصت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري بتجنب تعريض الحيوانات لأشعة الشمس المباشرة، خاصة خلال الفترات الأشد حرارة، وتوفير أماكن مظللة كلما أمكن ذلك، وتحسين تهوية محلات التربية، والحد من نقل الحيوانات أو تجميعها أو إخضاعها للمجهود خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، وبرمجة الرعي أو إخراج الحيوانات خلال الفترات الأقل حرارة من اليوم، كلما أمكن ذلك، مع المتابعة اليومية للحالة الصحية للحيوانات، خاصة الصغار والحوامل والمرضعات، والاتصال بالطبيب البيطري عند ملاحظة أي أعراض غير عادية.

وبالنسبة إلى الأبقار الحلوب، دعت إلى القيام بعمليات الحلب خلال الساعات الأولى من الصباح أو خلال الفترات الأقل حرارة، والإسراع بنقل الحليب مباشرة إلى مراكز التجميع للمحافظة على جودته نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.

وشددت، في خصوص منظومة تربية الدواجن، على أهمية سلامة منظومات التهوية والتبريد، وإجراء الصيانة الوقائية لها بصفة منتظمة، مع التأكد من جاهزية المولدات الكهربائية وإجراء الصيانة الدورية لها، وتوفير الوقود اللازم لضمان استمرار عملها عند انقطاع التيار الكهربائي، وتجنب الاكتظاظ داخل منشآت التربية، ومراقبة القطيع بصفة مستمرة للتدخل السريع عند ظهور علامات الإجهاد الحراري أو تسجيل حالات نفوق غير عادية.

وأكدت على تجنب الرعي والتنقل لمسافات طويلة خلال ساعات الذروة بالنسبة إلى الإبل والأغنام والماعز، مع تمكين الحيوانات من فترات راحة في أماكن مظللة كلما أمكن ذلك، والحد من عمليات النقل أو التجميع خلال موجات الحر.

وقالت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري إن احترام هذه التوصيات من شأنه أن يساهم في الحد من تأثيرات الإجهاد الحراري، والمحافظة على صحة الحيوانات، واستمرارية الإنتاج، وجودة المنتجات الحيوانية. ودعت الوزارة كافة المربين إلى التحلي باليقظة خلال هذه الفترة، والتواصل مع مصالحها الجهوية والمحلية عند الاقتضاء.

 

الحيوانات أكثر تأثرًا

ويرى البياطرة أن موجات الحر أصبحت تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه قطاع تربية الماشية والدواجن في تونس، خاصة مع تزايد تواتر الظواهر المناخية القصوى نتيجة التغيرات المناخية.

فالإجهاد الحراري يؤدي إلى ارتفاع حرارة جسم الحيوان، ويؤثر مباشرة في شهيته واستهلاكه للمياه، وهو ما ينعكس على إنتاج الحليب، ونمو العجول والأغنام، وإنتاج البيض لدى الدواجن، كما يضعف المناعة ويجعل الحيوانات أكثر عرضة للإصابة بالأمراض البكتيرية والفيروسية والطفيليات.

وتعد الأبقار الحلوب والدواجن والأرانب من أكثر الأصناف حساسية لارتفاع درجات الحرارة، في حين تتأثر الأغنام والماعز أيضًا عند استمرار موجات الحر لفترات طويلة مع نقص المياه والأعلاف.

ولا تقتصر مخاطر الصيف على الإجهاد الحراري، بل تمتد إلى زيادة نشاط الحشرات الناقلة للأمراض، مثل البعوض والذباب والقراد، وهو ما يرفع احتمالات انتقال بعض الأمراض الحيوانية، خاصة في المناطق الرطبة أو القريبة من نقاط المياه.

كما أن ارتفاع درجات الحرارة يسرّع فساد الأعلاف والمياه إذا لم تُحفظ في ظروف ملائمة، مما يزيد من احتمال الإصابة بالتسممات والأمراض الهضمية.

ويوصي الأطباء البيطريون المربين بجملة من الإجراءات للتقليل من آثار موجات الحر، من أبرزها توفير مياه شرب نظيفة وباردة باستمرار، مع مراقبة استهلاك الحيوانات لها، وتهيئة أماكن مظللة جيدة التهوية داخل الإسطبلات وحظائر الدواجن، وتجنب نقل الحيوانات أو إرهاقها خلال ساعات الذروة الممتدة عادة من منتصف النهار إلى أواخر العصر، وتوزيع الأعلاف خلال الفترات الأقل حرارة، صباحًا أو مساءً، مع المحافظة على نظافة الحظائر والتخلص المستمر من الفضلات للحد من تكاثر الحشرات.

وشدد المختصون على احترام برامج التلقيح والمتابعة البيطرية، والإبلاغ الفوري عن أي أعراض غير طبيعية، مثل ارتفاع النفوق، أو فقدان الشهية، أو صعوبات التنفس.

ويرى متابعون أن قرار رفع درجة اليقظة الوبائية يعكس تحولًا نحو إدارة أكثر استباقية للمخاطر الصحية، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي لم تعد حدثًا استثنائيًا، بل أصبحت واقعًا يفرض إعادة النظر في أساليب تربية الحيوانات وإدارة الضيعات.

وتكتسي هذه الإجراءات أهمية خاصة لأن حماية القطيع الوطني لا ترتبط فقط بالحفاظ على الثروة الحيوانية، وإنما أيضًا باستقرار إنتاج الحليب واللحوم والبيض، والحد من الخسائر الاقتصادية التي قد يتحملها المربون، وضمان تزويد السوق بالمنتجات الحيوانية.

ريم سوودي