تحت شعار "نحو حوكمة رقمية ذكية وآمنة للتحول الرقمي في الحكومات الإفريقية"، تحتضن مدينة الحمامات، بداية من يوم أمس الاثنين 13 جويلية الجاري وإلى غاية يوم غد الأربعاء 15 من الشهر نفسه، فعاليات القمة الإفريقية للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني. ويشارك في القمة، التي تتواصل لمدة ثلاثة أيام، نخبة من المسؤولين الحكوميين وصناع القرار والخبراء والأكاديميين والباحثين ورواد الابتكار من عدد من الدول الإفريقية، وخاصة من تونس والجزائر وليبيا، بالإضافة إلى مشاركين من المملكة العربية السعودية.
وتهدف القمة إلى التباحث حول أحدث التوجهات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتحول الرقمي والحوكمة الذكية. وقد واكبت "الصباح" أشغال اليوم الافتتاحي، وتحدثت إلى عدد من المنظمين والمشاركين.
وأفاد مدير عام المجلس العلمي العربي، مدير ومهندس القمة الإفريقية للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، هشام قاضي، لـ"الصباح"، بأن القمة تهدف إلى استعراض سبل تعزيز التعاون الإفريقي في مجال الذكاء الاصطناعي، الذي تربطه علاقة وطيدة بالأمن السيبراني، وهو ما يفرض تحديات كبيرة، على رأسها تهديد الأمن السيبراني للجهات الحكومية والخاصة، مبينًا أن القمة تجمع محورين مهمين هما الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، والخروقات التي قد تطرأ نتيجة التطور المذهل الذي يشهده الذكاء الاصطناعي.
واعتبر أن الذكاء الاصطناعي، من جهة، يهدد الأمن السيبراني، ومن جهة أخرى، يمثل أداة للحفاظ عليه.
وبيّن محدثنا أن من أهم محاور القمة كيفية استفادة القطاعات الاستراتيجية على مستوى الحكومات الإفريقية من التطور المذهل لتقنيات الذكاء الاصطناعي وقدرته على الحفاظ على الأمن السيبراني، في ظل ما يشهده العالم اليوم من تطورات تكنولوجية، مشيرًا إلى أن الحرب الإيرانية الأمريكية الأخيرة قد أثبتت أهمية الحفاظ على الأمن السيبراني وسرية المعلومات، التي تعد أهم نقطة يجب الحفاظ عليها، وهو ما يتطلب، وفق ذات المصدر، بناء منظومة رقمية آمنة ومستدامة، ومزيد تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية في مجالات الابتكار الرقمي وتبادل الخبرات وبناء القدرات، وخاصة إمضاء اتفاقيات تعاون في سبيل تطوير التعاون في هذا المجال، ووضع برامج مشتركة للتوقي من التهديدات السيبرانية، خاصة وأن المعلومة تمثل قوة، إذ إن من يمتلك المعلومة يعد الطرف الأقوى.
صياغة ميثاق إفريقي
ومن جهة أخرى، أكد هشام قاضي، مدير عام المجلس العلمي العربي، مدير ومهندس القمة الإفريقية للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، أنه كلما اعتمدت الحكومات على الرقمنة، إلا وطورت تشريعاتها، وهو ما فرض برمجة ورشة حول القانون والذكاء الاصطناعي، وذلك نظرًا إلى أهمية القوانين والتشريعات في حماية البيانات واعتماد الذكاء الاصطناعي.
وشدد على أن عديد الدول الإفريقية استثمرت في التحول الرقمي، في حين ما تزال دول أخرى تسعى إلى الرقمنة، وهو ما يعد تحديًا حقيقيًا للدول، خاصة بالنظر إلى أهمية الاستثمار في مجال التحول الرقمي واعتماد الذكاء الاصطناعي لحماية البيانات.
وأكد قاضي، بالمناسبة، في تصريحه لـ"الصباح"، أنه من مخرجات هذه القمة تأسيس ميثاق إفريقي خاص لحماية البيانات وتطوير آليات الذكاء الاصطناعي.
الذكاء الاصطناعي في خدمة الأمن السيبراني والحفاظ عليه
وفي سياق متصل، أفاد علي أحمد سالم، مدير مكتب وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بليبيا، لـ"الصباح"، بأن مثل هذه المناسبات لها أهمية كبرى في التوعية والدفع نحو اعتماد الذكاء الاصطناعي في خدمة الأمن السيبراني والحفاظ عليه، مبينًا أن الدول العربية والإفريقية في حاجة إلى مخرجات يمكن استثمارها للحفاظ على بياناتها السيادية.
وأكد أن العالم اليوم يعيش ثورة رقمية متسارعة تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذكية، التي أصبحت ركيزة أساسية في بناء الاقتصاديات الحديثة، وتعزيز الحوكمة الرشيدة، وتحقيق التنمية المستدامة.
وأردف مؤكدًا أن تسارع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما تمثله من تهديد للبيانات الوطنية والمخاطر السيبرانية، يتطلب تأمين البنى التحتية الرقمية الحيوية.
منصة قارية لتوحيد الرؤى
ومن جانبه، صرح أبو بكر جلالة، رئيس جامعة الجفرة بليبيا، لـ"الصباح"، بأن القمة الإفريقية للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني هي بمثابة منصة إفريقية رفيعة المستوى تجمع صناع القرار والخبراء والأكاديميين والباحثين بهدف توحيد الرؤى وتبادل الخبرات وبناء شراكات استراتيجية تسهم في صياغة مستقبل رقمي إفريقي آمن وشامل، مشددًا على أن التحول الرقمي يعد اليوم رافعة أساسية لتحقيق التنمية في القارة الإفريقية، لا سيما وأن الذكاء الاصطناعي بات يلعب دورًا هامًا في تطوير كل القطاعات الحيوية، على رأسها التعليم والصحة والفلاحة والصناعة والخدمات الحكومية، وهو ما يجعل القمة منصة رائدة لصياغة استراتيجيات مشتركة لضمان السيادة الرقمية ضمن أطر قانونية آمنة.
الذكاء الاصطناعي محرك للتنمية
بدوره، أكد نائب رئيس جامعة القيروان، نعمان القرمازي، في تصريح لـ"الصباح"، أن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجال الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية تفرض تحديات أمام الحكومات، كونه أصبح محركًا أساسيًا للتنمية وتعزيز جودة الخدمات العمومية، ودعم اتخاذ القرار، وتحقيق التنمية المستدامة، شريطة أن يقترن ذلك بمنظومات متقدمة للأمن السيبراني وحوكمة رقمية رشيدة تضمن حماية البيانات.
وأبرز أن جامعة القيروان، وسائر الجامعات، لم يعد دورها يقتصر على التعليم والبحث، بل أصبحت شريكًا استراتيجيًا في صناعة المستقبل، كونها تضم من الإمكانيات البشرية والعلمية ما يخول لها أن تكون فاعلًا رئيسيًا في الثورة الرقمية، وهو ما يتطلب تعزيز التعاون بين الجامعات ومؤسسات القرار خدمة للصالح الوطني والصالح العام، عبر إطلاق مشاريع مشتركة حتى مع القطاع الخاص.
وأبرز، في ذات الصدد، أن القمة الإفريقية للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني منصة علمية وحوارية لتبادل الخبرات وصياغة توصيات عملية من شأنها أن تُستخدم في وضع سياسات رقمية إفريقية مشتركة ومتكاملة.
كما جدد نائب رئيس جامعة القيروان، نعمان القرمازي، تأكيده دعم جامعة القيروان لكل المبادرات العملية الهادفة إلى تعزيز التعاون الإفريقي وإنتاج شراكات في كل المجالات، وخاصة مجال الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
وتتطرق أشغال هذه القمة إلى المحاور المتصلة بحوكمة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتحول الرقمي في الحكومات الإفريقية، والحوكمة الذكية من أجل إرساء منظومة رقمية آمنة ومستدامة على مستوى القارة. كما تعد جامعة صفاقس وجامعة القيروان من تونس، وجامعة الجفرة بليبيا، من أهم المشاركين في هذه القمة، من خلال حضور عدد من الباحثين والأكاديميين.
حنان قيراط
تونس - الصباح
تحت شعار "نحو حوكمة رقمية ذكية وآمنة للتحول الرقمي في الحكومات الإفريقية"، تحتضن مدينة الحمامات، بداية من يوم أمس الاثنين 13 جويلية الجاري وإلى غاية يوم غد الأربعاء 15 من الشهر نفسه، فعاليات القمة الإفريقية للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني. ويشارك في القمة، التي تتواصل لمدة ثلاثة أيام، نخبة من المسؤولين الحكوميين وصناع القرار والخبراء والأكاديميين والباحثين ورواد الابتكار من عدد من الدول الإفريقية، وخاصة من تونس والجزائر وليبيا، بالإضافة إلى مشاركين من المملكة العربية السعودية.
وتهدف القمة إلى التباحث حول أحدث التوجهات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتحول الرقمي والحوكمة الذكية. وقد واكبت "الصباح" أشغال اليوم الافتتاحي، وتحدثت إلى عدد من المنظمين والمشاركين.
وأفاد مدير عام المجلس العلمي العربي، مدير ومهندس القمة الإفريقية للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، هشام قاضي، لـ"الصباح"، بأن القمة تهدف إلى استعراض سبل تعزيز التعاون الإفريقي في مجال الذكاء الاصطناعي، الذي تربطه علاقة وطيدة بالأمن السيبراني، وهو ما يفرض تحديات كبيرة، على رأسها تهديد الأمن السيبراني للجهات الحكومية والخاصة، مبينًا أن القمة تجمع محورين مهمين هما الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، والخروقات التي قد تطرأ نتيجة التطور المذهل الذي يشهده الذكاء الاصطناعي.
واعتبر أن الذكاء الاصطناعي، من جهة، يهدد الأمن السيبراني، ومن جهة أخرى، يمثل أداة للحفاظ عليه.
وبيّن محدثنا أن من أهم محاور القمة كيفية استفادة القطاعات الاستراتيجية على مستوى الحكومات الإفريقية من التطور المذهل لتقنيات الذكاء الاصطناعي وقدرته على الحفاظ على الأمن السيبراني، في ظل ما يشهده العالم اليوم من تطورات تكنولوجية، مشيرًا إلى أن الحرب الإيرانية الأمريكية الأخيرة قد أثبتت أهمية الحفاظ على الأمن السيبراني وسرية المعلومات، التي تعد أهم نقطة يجب الحفاظ عليها، وهو ما يتطلب، وفق ذات المصدر، بناء منظومة رقمية آمنة ومستدامة، ومزيد تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية في مجالات الابتكار الرقمي وتبادل الخبرات وبناء القدرات، وخاصة إمضاء اتفاقيات تعاون في سبيل تطوير التعاون في هذا المجال، ووضع برامج مشتركة للتوقي من التهديدات السيبرانية، خاصة وأن المعلومة تمثل قوة، إذ إن من يمتلك المعلومة يعد الطرف الأقوى.
صياغة ميثاق إفريقي
ومن جهة أخرى، أكد هشام قاضي، مدير عام المجلس العلمي العربي، مدير ومهندس القمة الإفريقية للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، أنه كلما اعتمدت الحكومات على الرقمنة، إلا وطورت تشريعاتها، وهو ما فرض برمجة ورشة حول القانون والذكاء الاصطناعي، وذلك نظرًا إلى أهمية القوانين والتشريعات في حماية البيانات واعتماد الذكاء الاصطناعي.
وشدد على أن عديد الدول الإفريقية استثمرت في التحول الرقمي، في حين ما تزال دول أخرى تسعى إلى الرقمنة، وهو ما يعد تحديًا حقيقيًا للدول، خاصة بالنظر إلى أهمية الاستثمار في مجال التحول الرقمي واعتماد الذكاء الاصطناعي لحماية البيانات.
وأكد قاضي، بالمناسبة، في تصريحه لـ"الصباح"، أنه من مخرجات هذه القمة تأسيس ميثاق إفريقي خاص لحماية البيانات وتطوير آليات الذكاء الاصطناعي.
الذكاء الاصطناعي في خدمة الأمن السيبراني والحفاظ عليه
وفي سياق متصل، أفاد علي أحمد سالم، مدير مكتب وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بليبيا، لـ"الصباح"، بأن مثل هذه المناسبات لها أهمية كبرى في التوعية والدفع نحو اعتماد الذكاء الاصطناعي في خدمة الأمن السيبراني والحفاظ عليه، مبينًا أن الدول العربية والإفريقية في حاجة إلى مخرجات يمكن استثمارها للحفاظ على بياناتها السيادية.
وأكد أن العالم اليوم يعيش ثورة رقمية متسارعة تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذكية، التي أصبحت ركيزة أساسية في بناء الاقتصاديات الحديثة، وتعزيز الحوكمة الرشيدة، وتحقيق التنمية المستدامة.
وأردف مؤكدًا أن تسارع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما تمثله من تهديد للبيانات الوطنية والمخاطر السيبرانية، يتطلب تأمين البنى التحتية الرقمية الحيوية.
منصة قارية لتوحيد الرؤى
ومن جانبه، صرح أبو بكر جلالة، رئيس جامعة الجفرة بليبيا، لـ"الصباح"، بأن القمة الإفريقية للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني هي بمثابة منصة إفريقية رفيعة المستوى تجمع صناع القرار والخبراء والأكاديميين والباحثين بهدف توحيد الرؤى وتبادل الخبرات وبناء شراكات استراتيجية تسهم في صياغة مستقبل رقمي إفريقي آمن وشامل، مشددًا على أن التحول الرقمي يعد اليوم رافعة أساسية لتحقيق التنمية في القارة الإفريقية، لا سيما وأن الذكاء الاصطناعي بات يلعب دورًا هامًا في تطوير كل القطاعات الحيوية، على رأسها التعليم والصحة والفلاحة والصناعة والخدمات الحكومية، وهو ما يجعل القمة منصة رائدة لصياغة استراتيجيات مشتركة لضمان السيادة الرقمية ضمن أطر قانونية آمنة.
الذكاء الاصطناعي محرك للتنمية
بدوره، أكد نائب رئيس جامعة القيروان، نعمان القرمازي، في تصريح لـ"الصباح"، أن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجال الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية تفرض تحديات أمام الحكومات، كونه أصبح محركًا أساسيًا للتنمية وتعزيز جودة الخدمات العمومية، ودعم اتخاذ القرار، وتحقيق التنمية المستدامة، شريطة أن يقترن ذلك بمنظومات متقدمة للأمن السيبراني وحوكمة رقمية رشيدة تضمن حماية البيانات.
وأبرز أن جامعة القيروان، وسائر الجامعات، لم يعد دورها يقتصر على التعليم والبحث، بل أصبحت شريكًا استراتيجيًا في صناعة المستقبل، كونها تضم من الإمكانيات البشرية والعلمية ما يخول لها أن تكون فاعلًا رئيسيًا في الثورة الرقمية، وهو ما يتطلب تعزيز التعاون بين الجامعات ومؤسسات القرار خدمة للصالح الوطني والصالح العام، عبر إطلاق مشاريع مشتركة حتى مع القطاع الخاص.
وأبرز، في ذات الصدد، أن القمة الإفريقية للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني منصة علمية وحوارية لتبادل الخبرات وصياغة توصيات عملية من شأنها أن تُستخدم في وضع سياسات رقمية إفريقية مشتركة ومتكاملة.
كما جدد نائب رئيس جامعة القيروان، نعمان القرمازي، تأكيده دعم جامعة القيروان لكل المبادرات العملية الهادفة إلى تعزيز التعاون الإفريقي وإنتاج شراكات في كل المجالات، وخاصة مجال الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
وتتطرق أشغال هذه القمة إلى المحاور المتصلة بحوكمة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتحول الرقمي في الحكومات الإفريقية، والحوكمة الذكية من أجل إرساء منظومة رقمية آمنة ومستدامة على مستوى القارة. كما تعد جامعة صفاقس وجامعة القيروان من تونس، وجامعة الجفرة بليبيا، من أهم المشاركين في هذه القمة، من خلال حضور عدد من الباحثين والأكاديميين.