إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

المكتب الجديد للجامعة التونسية للسينمائيين الهواة يؤكد:  المهرجان الدولي لفيلم الهواة بقليبية في موعده في انتظار الترفيع في منحة الدعم

 

-لجنة انتقاء الأفلام في طور الاختيار.. ورئيس جامعة السينمائيين الهواة يؤكد أن الإشكاليات المالية في طريقها للحل

تونس - الصباح

تعمل الجامعة التونسية للسينمائيين الهواة (FTCA) على تنظيم الدورة التاسعة والثلاثين للمهرجان الدولي لفيلم الهواة بقليبية من 23 إلى 29 أوت 2026، وقد أعلنت نهاية شهر جوان عن مواعيد استقبال الأفلام المشاركة في هذه النسخة الجديدة من أعمال روائية، وثائقية، تحريكية وتجريبية، غير أنه تم تسريب بعض المعلومات تشير إلى فرضية تعرض المهرجان لصعوبات مالية قد تحكم عليه بالإلغاء أو التأجيل.

"الصباح" تواصلت مع أمين مال الجامعة التونسية للسينمائيين الهواة سامي قاسم، الذي نفى ما يتردد حول تأجيل أو إلغاء "الفيفاك"، مؤكدًا تنظيم المهرجان في موعده رغم كل العراقيل وفق وصفه، مع العمل على استقطاب المشتهرين التونسيين من شركات وطنية.

وشدد محدثنا على تمسك المكتب الجديد للجامعة بالثوابت ورفض التمويل الأجنبي من مؤسسات أو منظمات غير وطنية، لكنه أوضح أن التمويل العمومي غير كافٍ لتنظيم أقدم مهرجان سينما في إفريقيا والعالم العربي، مضيفًا أن هناك وعودًا من سلطة الإشراف برفع منحة الدعم.

وأكد سامي قاسم لـ"الصباح" تواصل الشراكة التي وصفها بالتاريخية بين "الفيفاك" ومنظمة العفو الدولية، مشيرًا إلى تواصل عملية اختيار الأفلام من طرف لجنة الانتقاء ولقاءات الهيئة المديرة الجديدة للمهرجان.

من جهته، أوضح رئيس الجامعة التونسية للسينمائيين الهواة (FTCA) ومدير المهرجان الدولي لفيلم الهواة بقليبية هشام التومي لـ"الصباح" أن أزمة تراكم الديون تعود لأسباب تسييرية والقوانين المحددة للتمويل العمومي، مبينًا أن العائق الأهم في هذا السياق هو المرسوم 88 المنظم لعمل الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني في تونس، مع العبء الكبير الذي يتحمله أعضاء مكتب الجامعة بعد إلغاء منحة التسيير منذ 2015، وبالتالي الضغوطات المالية من كراء مقر ودفع رسوم الخبير المحاسب والمحامي وغيرها من متطلبات العمل الإداري للجامعة أصبحت من مسؤولياتهم.

وأقر محدثنا بأن الإشكال في طريقه للحل بقرار من وزيرة الشؤون الثقافية، أمينة الصرارفي، وذلك بعد تعهد من الجامعة التونسية للسينمائيين الهواة بخلاص جزء من الديون قبل انطلاق الدورة التاسعة والثلاثين للمهرجان الدولي لفيلم الهواة بقليبية.

وكشف هشام التومي أن مكتب الجامعة التونسية للسينمائيين الهواة الذي يترأسه تم انتخابه منذ خمسة أشهر، ويعمل على برنامج التكوين والوقوف على عمل النوادي، مع وضع استراتيجية فنية ولوجستية تعيد لـ"الفيفاك" بريقه وإشعاعه عبر خطوط تمويلية تلتزم بمبادئ الجامعة، وفي الآن نفسه تكون منفتحة أكثر على داعمين من الشركات الوطنية.

في ذات السياق، كشف السينمائي حبيب المستيري، وهو من أبرز قدماء الجامعة التونسية للسينمائيين الهواة، لـ"الصباح" أن المهرجان الدولي لفيلم الهواة بقليبية في حاجة لدعم كل الهياكل السينمائية لإقامة دورته القادمة، موضحًا في ذات الإطار أن تراكم ديون الجامعة منذ فترة الكوفيد وتأخر صرف المنح وراء الضغوطات المالية للمهرجان، وأن الجامعة مطالبة بتسوية الوضعية، وهي تعمل على ذلك.

ونفى المخرج الحبيب المستيري إمكانية تنظيم المهرجان دون دعم عمومي واللجوء فقط للمستشهرين، مشددًا على ضرورة وأهمية "الفيفاك"، قائلًا: "لا معنى للديون أمام صورة تونس، وكان من الممكن إيجاد حلول لدعم أكبر لأقدم موعد سينمائي في بلادنا والذي يعتبر مكسبًا وطنيًا".

وأضاف المخرج السينمائي بأن المهرجان الدولي لفيلم الهواة بقليبية هو صرح ثقافي كان وراء اكتشاف أجيال من صناع الأفلام، وله قاعدة جماهيرية واسعة بين الشباب وحضورها مضمون سنويًا للمهرجان، مشددًا على أن "الفيفاك" وراء تحول قليبية إلى واجهة سياحية وثقافية بفضل الدعاية التي منحها المهرجان لهذه المدينة، عبر محافظته على استمراريته لسنوات رغم كل العراقيل اللوجستية والتنظيمية، متشبثًا بثوابت تأسيسه وأهدافه التوعوية والتكوينية والفنية الملتزمة بسينما هادفة ومستقلة.

ويعاني المهرجان الدولي لفيلم الهواة بقليبية من ضغوطات مالية ولوجستية منذ سنوات، حيث ساهمت الإمكانيات المالية المتواضعة في تراجع إشعاع المهرجان وقدرته على تحقيق العديد من تطلعاته على عدة مستويات فنية وتنظيمية، منها استقبال صناع أفلام أجانب، وتطوير الجانب التكويني (ورشات في مختلف التخصصات الفنية وماستر كلاس مع أهم السينمائيين)، وغيرها من الفعاليات الموجهة لنشر ثقافة الصورة ودعم مكانة "الفيفاك" في المشهد السينمائي الدولي، وهو أعرق وأقدم مهرجان سينما تونسي عربي وإفريقي (1964)، وكان منصة لاكتشاف معظم المخرجين التونسيين وعرض تجاربهم الأولى، من بينهم رضا الباهي، سلمى بكار، رضا بن حليمة وفريد بوغدير، وعدد من صناع السينما العرب والأفارقة والغربيين على غرار دييغو ريسكيز، ناني مورتي، يوسف شاهين، ميشال خليفي وغيرهم.

وبالعودة لحاضنة المهرجان، مدينة قليبية، نلاحظ في الدورات الأخيرة تقلص مظاهر الاحتفاء بهذه التظاهرة الثقافية الهامة، فالجانب اللوجستي وغياب عملية الترويج للمهرجان في شوارع المدينة ينعكس سلبًا على مكانة المهرجان، الذي من أبرز ميزاته أنه قائم أساسًا على الحراك الشبابي الناشط في مجال السينما والفنون السمعية البصرية وهواة الصورة والفن، إضافة إلى تنشيطه للمدينة ومنحها طابعًا خاصًا، إذ تتحول قليبية مع كل دورة جديدة إلى عاصمة لهواة السينما من تونس وخارجها.

وعلى أمل أن ينال "الفيفاك" المكانة المستحقة في خارطة الثقافة التونسية ويسترجع بريقه الدولي، نذكر بأن المهرجان الدولي لفيلم الهواة بقليبية، المنظم من طرف الجامعة التونسية للسينمائيين الهواة وبدعم من وزارة الشؤون الثقافية والمركز الوطني للسينما والصورة وبلدية قليبية، ومنح عبر مساره مساحة هامة للسينما الواعدة والملتزمة بالقضايا الإنسانية، كما يثمن ضمن مسابقاته الدولية والوطنية وعروضه الموازية إنتاجات مدارس السينما وتجارب المخرجين الهواة والمستقلين، وبالتالي حضوره في المشهد الثقافي التونسي يشكل موعدًا فنيًا حيويًا وأساسيًا في الحراك الشبابي والإبداعي.

نجلاء قموع

المكتب الجديد للجامعة التونسية للسينمائيين الهواة يؤكد:  المهرجان الدولي لفيلم الهواة بقليبية في موعده في انتظار الترفيع في منحة الدعم

 

-لجنة انتقاء الأفلام في طور الاختيار.. ورئيس جامعة السينمائيين الهواة يؤكد أن الإشكاليات المالية في طريقها للحل

تونس - الصباح

تعمل الجامعة التونسية للسينمائيين الهواة (FTCA) على تنظيم الدورة التاسعة والثلاثين للمهرجان الدولي لفيلم الهواة بقليبية من 23 إلى 29 أوت 2026، وقد أعلنت نهاية شهر جوان عن مواعيد استقبال الأفلام المشاركة في هذه النسخة الجديدة من أعمال روائية، وثائقية، تحريكية وتجريبية، غير أنه تم تسريب بعض المعلومات تشير إلى فرضية تعرض المهرجان لصعوبات مالية قد تحكم عليه بالإلغاء أو التأجيل.

"الصباح" تواصلت مع أمين مال الجامعة التونسية للسينمائيين الهواة سامي قاسم، الذي نفى ما يتردد حول تأجيل أو إلغاء "الفيفاك"، مؤكدًا تنظيم المهرجان في موعده رغم كل العراقيل وفق وصفه، مع العمل على استقطاب المشتهرين التونسيين من شركات وطنية.

وشدد محدثنا على تمسك المكتب الجديد للجامعة بالثوابت ورفض التمويل الأجنبي من مؤسسات أو منظمات غير وطنية، لكنه أوضح أن التمويل العمومي غير كافٍ لتنظيم أقدم مهرجان سينما في إفريقيا والعالم العربي، مضيفًا أن هناك وعودًا من سلطة الإشراف برفع منحة الدعم.

وأكد سامي قاسم لـ"الصباح" تواصل الشراكة التي وصفها بالتاريخية بين "الفيفاك" ومنظمة العفو الدولية، مشيرًا إلى تواصل عملية اختيار الأفلام من طرف لجنة الانتقاء ولقاءات الهيئة المديرة الجديدة للمهرجان.

من جهته، أوضح رئيس الجامعة التونسية للسينمائيين الهواة (FTCA) ومدير المهرجان الدولي لفيلم الهواة بقليبية هشام التومي لـ"الصباح" أن أزمة تراكم الديون تعود لأسباب تسييرية والقوانين المحددة للتمويل العمومي، مبينًا أن العائق الأهم في هذا السياق هو المرسوم 88 المنظم لعمل الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني في تونس، مع العبء الكبير الذي يتحمله أعضاء مكتب الجامعة بعد إلغاء منحة التسيير منذ 2015، وبالتالي الضغوطات المالية من كراء مقر ودفع رسوم الخبير المحاسب والمحامي وغيرها من متطلبات العمل الإداري للجامعة أصبحت من مسؤولياتهم.

وأقر محدثنا بأن الإشكال في طريقه للحل بقرار من وزيرة الشؤون الثقافية، أمينة الصرارفي، وذلك بعد تعهد من الجامعة التونسية للسينمائيين الهواة بخلاص جزء من الديون قبل انطلاق الدورة التاسعة والثلاثين للمهرجان الدولي لفيلم الهواة بقليبية.

وكشف هشام التومي أن مكتب الجامعة التونسية للسينمائيين الهواة الذي يترأسه تم انتخابه منذ خمسة أشهر، ويعمل على برنامج التكوين والوقوف على عمل النوادي، مع وضع استراتيجية فنية ولوجستية تعيد لـ"الفيفاك" بريقه وإشعاعه عبر خطوط تمويلية تلتزم بمبادئ الجامعة، وفي الآن نفسه تكون منفتحة أكثر على داعمين من الشركات الوطنية.

في ذات السياق، كشف السينمائي حبيب المستيري، وهو من أبرز قدماء الجامعة التونسية للسينمائيين الهواة، لـ"الصباح" أن المهرجان الدولي لفيلم الهواة بقليبية في حاجة لدعم كل الهياكل السينمائية لإقامة دورته القادمة، موضحًا في ذات الإطار أن تراكم ديون الجامعة منذ فترة الكوفيد وتأخر صرف المنح وراء الضغوطات المالية للمهرجان، وأن الجامعة مطالبة بتسوية الوضعية، وهي تعمل على ذلك.

ونفى المخرج الحبيب المستيري إمكانية تنظيم المهرجان دون دعم عمومي واللجوء فقط للمستشهرين، مشددًا على ضرورة وأهمية "الفيفاك"، قائلًا: "لا معنى للديون أمام صورة تونس، وكان من الممكن إيجاد حلول لدعم أكبر لأقدم موعد سينمائي في بلادنا والذي يعتبر مكسبًا وطنيًا".

وأضاف المخرج السينمائي بأن المهرجان الدولي لفيلم الهواة بقليبية هو صرح ثقافي كان وراء اكتشاف أجيال من صناع الأفلام، وله قاعدة جماهيرية واسعة بين الشباب وحضورها مضمون سنويًا للمهرجان، مشددًا على أن "الفيفاك" وراء تحول قليبية إلى واجهة سياحية وثقافية بفضل الدعاية التي منحها المهرجان لهذه المدينة، عبر محافظته على استمراريته لسنوات رغم كل العراقيل اللوجستية والتنظيمية، متشبثًا بثوابت تأسيسه وأهدافه التوعوية والتكوينية والفنية الملتزمة بسينما هادفة ومستقلة.

ويعاني المهرجان الدولي لفيلم الهواة بقليبية من ضغوطات مالية ولوجستية منذ سنوات، حيث ساهمت الإمكانيات المالية المتواضعة في تراجع إشعاع المهرجان وقدرته على تحقيق العديد من تطلعاته على عدة مستويات فنية وتنظيمية، منها استقبال صناع أفلام أجانب، وتطوير الجانب التكويني (ورشات في مختلف التخصصات الفنية وماستر كلاس مع أهم السينمائيين)، وغيرها من الفعاليات الموجهة لنشر ثقافة الصورة ودعم مكانة "الفيفاك" في المشهد السينمائي الدولي، وهو أعرق وأقدم مهرجان سينما تونسي عربي وإفريقي (1964)، وكان منصة لاكتشاف معظم المخرجين التونسيين وعرض تجاربهم الأولى، من بينهم رضا الباهي، سلمى بكار، رضا بن حليمة وفريد بوغدير، وعدد من صناع السينما العرب والأفارقة والغربيين على غرار دييغو ريسكيز، ناني مورتي، يوسف شاهين، ميشال خليفي وغيرهم.

وبالعودة لحاضنة المهرجان، مدينة قليبية، نلاحظ في الدورات الأخيرة تقلص مظاهر الاحتفاء بهذه التظاهرة الثقافية الهامة، فالجانب اللوجستي وغياب عملية الترويج للمهرجان في شوارع المدينة ينعكس سلبًا على مكانة المهرجان، الذي من أبرز ميزاته أنه قائم أساسًا على الحراك الشبابي الناشط في مجال السينما والفنون السمعية البصرية وهواة الصورة والفن، إضافة إلى تنشيطه للمدينة ومنحها طابعًا خاصًا، إذ تتحول قليبية مع كل دورة جديدة إلى عاصمة لهواة السينما من تونس وخارجها.

وعلى أمل أن ينال "الفيفاك" المكانة المستحقة في خارطة الثقافة التونسية ويسترجع بريقه الدولي، نذكر بأن المهرجان الدولي لفيلم الهواة بقليبية، المنظم من طرف الجامعة التونسية للسينمائيين الهواة وبدعم من وزارة الشؤون الثقافية والمركز الوطني للسينما والصورة وبلدية قليبية، ومنح عبر مساره مساحة هامة للسينما الواعدة والملتزمة بالقضايا الإنسانية، كما يثمن ضمن مسابقاته الدولية والوطنية وعروضه الموازية إنتاجات مدارس السينما وتجارب المخرجين الهواة والمستقلين، وبالتالي حضوره في المشهد الثقافي التونسي يشكل موعدًا فنيًا حيويًا وأساسيًا في الحراك الشبابي والإبداعي.

نجلاء قموع