إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

وزارة الفلاحة تعرض 38 ضيعة للكراء بالمراكنة.. 17014 هكتارا من الأراضي الفلاحية على ذمّة الشركات الأهلية

 

تونس – الصباح

أعدّت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري قائمة أولية بالضيعات الدولية الفلاحية المقترح عرضها للكراء بالمراكنة لفائدة الشركات الأهلية، وفق ما أعلنته الوزارة في إجابة عن سؤال كتابي وجّهته النائبة بمجلس نواب الشعب، منال بديدة، بخصوص تطبيق القرار المشترك بين وزيري الفلاحة وأملاك الدولة، الصادر في نوفمبر الماضي، والمتعلق بضبط شروط وإجراءات منح الشركات الأهلية الأولوية في كراء هذه العقارات.

وضمّت القائمة، التي أعلنتها وزارة الفلاحة، 38 ضيعة موزعة على 10 ولايات و24 معتمدية، تمتد على مساحة تقارب 17014 هكتارا. كما أشارت الوزارة إلى أن اللجنة المشتركة، المحدثة بمقتضى المقرر عدد 3842، والتي تضم ممثلين عن وزارات الفلاحة وأملاك الدولة والتشغيل والتكوين المهني، شرعت في النظر في العقارات الدولية التي يمكن إدراجها ضمن مشروع القائمة عدد 2. وأكدت الوزارة أيضا أنه سيتم النظر في بعض العقارات الدولية المسترجعة والشاغرة الكائنة بمعتمدية العامرة من ولاية صفاقس.

وكان وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية، وجدي الهذيلي، قد اجتمع أواخر ماي الماضي بالمديرين الجهويين لأملاك الدولة والشؤون العقارية بكل من ولايات باجة وجندوبة وسليانة والكاف، للنظر في الدور الذي تقوم به الإدارات الجهوية في حسن توظيف العقارات الدولية، وتوفير الحماية اللازمة لها من خلال أعمال الاستقصاء والتحديد والتسجيل العقاري.

ويتمثل الهدف من هذه الإجراءات، التي شرعت وزارة أملاك الدولة في اعتمادها، في تحويل العقارات الدولية الفلاحية، التي عانى بعضها من الإهمال وسوء التصرف لسنوات، إلى رافعة تنموية تحفز على الاستثمار وإنجاز مشاريع فلاحية تساهم في دفع عجلة التنمية، خاصة في الجهات التي تتوفر فيها إمكانيات واعدة لكنها تفتقد إلى التخطيط والاستثمار.

 

أولوية الكراء لفائدة الشركات الأهلية

كانت وزارة أملاك الدولة قد أعلنت، في وقت سابق، أنها أعدّت مشروع قانون ينقح ويتمم القانون عدد 21 لسنة 1995 المتعلق بالعقارات الدولية الفلاحية، بما يتيح منح حق الأولوية في توظيف هذه العقارات لفائدة الشركات الأهلية، مع إقرار إجراءات المرافقة الضرورية، والعمل على إعادة توظيف الأراضي الدولية الفلاحية المسترجعة والمتعهد بها من قبل ديوان الأراضي الدولية بصفة مؤقتة، مع اختزال الآجال من خلال مراجعة الإجراءات بالتنسيق مع وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري.

 

وفي نوفمبر الماضي، صدرت أربعة قرارات خاصة بالشركات الأهلية، شملت قرارا لوزيرة المالية يضبط صيغ تكفل الصندوق الوطني للضمان بالتمويلات المسندة إلى هذه الشركات، وقرارا لوزير الداخلية يضبط شروط وإجراءات كراء العقارات التابعة للملك البلدي الخاص لفائدة هذه الشركات بالمراكنة. كما صدر قرار مشترك بين وزيري التشغيل والتكوين المهني والنقل يحدد شروط ممارسة نشاط النقل العمومي الجماعي المنتظم للأشخاص من قبل الشركات الأهلية، بالإضافة إلى قرارين مشتركين بين وزيري أملاك الدولة والشؤون العقارية والفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، يحددان، على التوالي، شروط وإجراءات منح الشركات الأهلية الأولوية في كراء العقارات الدولية الفلاحية بالمراكنة، وشروط وإجراءات كراء العقارات التابعة لملك الدولة الخاص غير الفلاحي.

كما يتولى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ضمان التمويلات التي تسندها البنوك للشركات الأهلية، سواء من مواردها الذاتية أو من الموارد المقترضة، ويتكفل بتحمل قسط من مصاريف التمويلات غير القابلة للاسترجاع، وذلك بناء على قرار صادر عن وزيرة المالية في الغرض.

ويعد الكراء بالمراكنة نوعا من العقود الإدارية يتم بموجبه كراء العقارات التابعة لملك الدولة، سواء الخاص أو البلدي، مباشرة ودون مناقصة أو بتة عمومية. وقد تم إقراره مؤخرا كامتياز لفائدة الشركات الأهلية بهدف التسريع في الاستثمار، وتكون مدته، في العادة، سنة واحدة قابلة للتجديد، مع الالتزام بجملة من الشروط المتعلقة بحسن استغلال العقار وخلاص معلوم الكراء.

وقد نص قرار وزير الداخلية المتعلق بشروط وإجراءات كراء العقارات التابعة للملك البلدي الخاص لفائدة الشركات الأهلية بالمراكنة على أن هذه الشركات تنتفع، لممارسة نشاطها الاقتصادي، بكراء عقار واحد من العقارات التابعة للملك البلدي الخاص المعدة للكراء والمخصصة للاستعمال الحرفي أو المهني أو التجاري أو الصناعي، والكائنة داخل الحدود الترابية للمعتمدية أو الولاية المعنية، لمدة سنة واحدة قابلة للتجديد، وبالقيمة التي يحددها خبير أملاك الدولة.

وبمقتضى القرارين المشتركين بين وزيري أملاك الدولة والفلاحة، اللذين يضبطان شروط وإجراءات منح الشركات الأهلية الأولوية في كراء العقارات الدولية الفلاحية بالمراكنة والعقارات التابعة لملك الدولة الخاص غير الفلاحي، تنتفع الشركات الأهلية بكراء عقار واحد تابع لملك الدولة غير الفلاحي بالمراكنة لمدة سنة واحدة قابلة للتجديد لممارسة نشاطها، فيما يتم كراء المقاطع التابعة لملك الدولة الخاص بالمراكنة بعد أخذ رأي لجنة تحديد المساحات القابلة للاستغلال كمقاطع.

وكان رئيس الجمهورية، قيس سعيد، قد أكد، خلال استقباله وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية، وجدي الهذيلي، في مارس الماضي، ضرورة منح الأولوية في تسويغ الأراضي الدولية إلى باعثي الشركات الأهلية، مشيرا إلى أن هذا الحق في الأولوية في التسويغ معمول به، ومن شأنه الإسهام في خلق الثروة وتمكين العاطلين عن العمل من فرص جديدة.

كما أكد وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية، وجدي الهذيلي، خلال جلسة برلمانية سابقة، أن الوزارة ستشرع في التفويت في العقارات الدولية غير الفلاحية بإجراءات تفاضلية لفائدة الشركات الأهلية والمؤسسات الصغرى والمتوسطة والمؤسسات الناشئة والباحثين عن شغل من أصحاب الشهائد الجامعية، بهدف تنشيط التنمية الجهوية، واستحثاث الاستثمار بالجهات الداخلية، ودفع آفاق التشغيل بهذه المناطق.

وأضاف أن وزارة أملاك الدولة أعدت مشروع قانون ينقح ويتمم القانون عدد 21 لسنة 1995 المتعلق بالعقارات الدولية الفلاحية، بما يتيح منح حق الأولوية في توظيف هذه العقارات لفائدة الشركات الأهلية، مع إقرار إجراءات المرافقة الضرورية، وإعادة توظيف الأراضي الدولية الفلاحية المسترجعة والمتعهد بها من قبل ديوان الأراضي الدولية بصفة مؤقتة، مع اختزال الآجال عبر مراجعة الإجراءات بالتنسيق مع وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري.

 

تمويل الشركات الأهلية في قانون المالية

تضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026 جملة من الإجراءات لفائدة الشركات الأهلية، من بينها التمديد في آجال الانتفاع بخط تمويل الشركات الأهلية لمدة سنتين إضافيتين، بما يتيح لها مواصلة الاستفادة من آليات الدعم المالي المخصصة لها، فضلا عن تخصيص اعتماد إضافي بقيمة 35 مليون دينار على موارد الصندوق الوطني للتشغيل، يوجَّه حصريا إلى خط تمويل الشركات الأهلية.

وتتنوع اختصاصات الشركات الأهلية بحسب رغبات مؤسسيها واختصاصاتهم وطبيعة الجهات التي ينتمون إليها، ويعد قطاع الفلاحة والصيد البحري من أبرز القطاعات استقطابا لإحداث هذه الشركات، وذلك من خلال التركيز على أنشطة زراعة المحاصيل المحلية وتربية الماشية، إضافة إلى الصيد البحري، وهو ما قد يساهم، على المدى المتوسط والبعيد، في تعزيز الأمن الغذائي وتوفير فرص العمل بالمناطق الريفية.

وفي فيفري الماضي، تقدم عدد من النواب بمجلس نواب الشعب بمقترح قانون يتعلق بالتفويت في الأراضي الدولية الفلاحية الصغرى والمشتتة لفائدة مستغليها بأثمان مناسبة. وعقدت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري جلسة استماع بشأن مقترح القانون المتعلق بتنقيح القانون عدد 21 لسنة 1995 الخاص بالعقارات الدولية الفلاحية.

وكان المقترح يقتصر على فصل وحيد ينص على أنه: "لا يمكن التفويت في العقارات الدولية إلا في حالة التسوية والمعاوضة المنصوص عليهما بالبابين الثالث والرابع من هذا القانون، وفي العقارات الدولية الفلاحية الصغرى والمشتتة غير المهيكلة، وتضبط شروط وإجراءات التفويت في العقارات الدولية الفلاحية بأمر."

كما أوضحت وثيقة شرح الأسباب المرفقة بمقترح القانون أن الأراضي الدولية الفلاحية تمتد على قرابة 500 ألف هكتار، وتتكون أساسا من المساحات المتأتية من تصفية الأحباس والأراضي المسترجعة من المعمرين، وقد تمت هيكلة نحو 320 ألف هكتار منها إثر الاستشارة الوطنية الأولى حول الأراضي الدولية الفلاحية سنة 1990.

منية العرفاوي

 

 

 

وزارة الفلاحة تعرض 38 ضيعة للكراء بالمراكنة..   17014  هكتارا من الأراضي الفلاحية على ذمّة الشركات الأهلية

 

تونس – الصباح

أعدّت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري قائمة أولية بالضيعات الدولية الفلاحية المقترح عرضها للكراء بالمراكنة لفائدة الشركات الأهلية، وفق ما أعلنته الوزارة في إجابة عن سؤال كتابي وجّهته النائبة بمجلس نواب الشعب، منال بديدة، بخصوص تطبيق القرار المشترك بين وزيري الفلاحة وأملاك الدولة، الصادر في نوفمبر الماضي، والمتعلق بضبط شروط وإجراءات منح الشركات الأهلية الأولوية في كراء هذه العقارات.

وضمّت القائمة، التي أعلنتها وزارة الفلاحة، 38 ضيعة موزعة على 10 ولايات و24 معتمدية، تمتد على مساحة تقارب 17014 هكتارا. كما أشارت الوزارة إلى أن اللجنة المشتركة، المحدثة بمقتضى المقرر عدد 3842، والتي تضم ممثلين عن وزارات الفلاحة وأملاك الدولة والتشغيل والتكوين المهني، شرعت في النظر في العقارات الدولية التي يمكن إدراجها ضمن مشروع القائمة عدد 2. وأكدت الوزارة أيضا أنه سيتم النظر في بعض العقارات الدولية المسترجعة والشاغرة الكائنة بمعتمدية العامرة من ولاية صفاقس.

وكان وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية، وجدي الهذيلي، قد اجتمع أواخر ماي الماضي بالمديرين الجهويين لأملاك الدولة والشؤون العقارية بكل من ولايات باجة وجندوبة وسليانة والكاف، للنظر في الدور الذي تقوم به الإدارات الجهوية في حسن توظيف العقارات الدولية، وتوفير الحماية اللازمة لها من خلال أعمال الاستقصاء والتحديد والتسجيل العقاري.

ويتمثل الهدف من هذه الإجراءات، التي شرعت وزارة أملاك الدولة في اعتمادها، في تحويل العقارات الدولية الفلاحية، التي عانى بعضها من الإهمال وسوء التصرف لسنوات، إلى رافعة تنموية تحفز على الاستثمار وإنجاز مشاريع فلاحية تساهم في دفع عجلة التنمية، خاصة في الجهات التي تتوفر فيها إمكانيات واعدة لكنها تفتقد إلى التخطيط والاستثمار.

 

أولوية الكراء لفائدة الشركات الأهلية

كانت وزارة أملاك الدولة قد أعلنت، في وقت سابق، أنها أعدّت مشروع قانون ينقح ويتمم القانون عدد 21 لسنة 1995 المتعلق بالعقارات الدولية الفلاحية، بما يتيح منح حق الأولوية في توظيف هذه العقارات لفائدة الشركات الأهلية، مع إقرار إجراءات المرافقة الضرورية، والعمل على إعادة توظيف الأراضي الدولية الفلاحية المسترجعة والمتعهد بها من قبل ديوان الأراضي الدولية بصفة مؤقتة، مع اختزال الآجال من خلال مراجعة الإجراءات بالتنسيق مع وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري.

 

وفي نوفمبر الماضي، صدرت أربعة قرارات خاصة بالشركات الأهلية، شملت قرارا لوزيرة المالية يضبط صيغ تكفل الصندوق الوطني للضمان بالتمويلات المسندة إلى هذه الشركات، وقرارا لوزير الداخلية يضبط شروط وإجراءات كراء العقارات التابعة للملك البلدي الخاص لفائدة هذه الشركات بالمراكنة. كما صدر قرار مشترك بين وزيري التشغيل والتكوين المهني والنقل يحدد شروط ممارسة نشاط النقل العمومي الجماعي المنتظم للأشخاص من قبل الشركات الأهلية، بالإضافة إلى قرارين مشتركين بين وزيري أملاك الدولة والشؤون العقارية والفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، يحددان، على التوالي، شروط وإجراءات منح الشركات الأهلية الأولوية في كراء العقارات الدولية الفلاحية بالمراكنة، وشروط وإجراءات كراء العقارات التابعة لملك الدولة الخاص غير الفلاحي.

كما يتولى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ضمان التمويلات التي تسندها البنوك للشركات الأهلية، سواء من مواردها الذاتية أو من الموارد المقترضة، ويتكفل بتحمل قسط من مصاريف التمويلات غير القابلة للاسترجاع، وذلك بناء على قرار صادر عن وزيرة المالية في الغرض.

ويعد الكراء بالمراكنة نوعا من العقود الإدارية يتم بموجبه كراء العقارات التابعة لملك الدولة، سواء الخاص أو البلدي، مباشرة ودون مناقصة أو بتة عمومية. وقد تم إقراره مؤخرا كامتياز لفائدة الشركات الأهلية بهدف التسريع في الاستثمار، وتكون مدته، في العادة، سنة واحدة قابلة للتجديد، مع الالتزام بجملة من الشروط المتعلقة بحسن استغلال العقار وخلاص معلوم الكراء.

وقد نص قرار وزير الداخلية المتعلق بشروط وإجراءات كراء العقارات التابعة للملك البلدي الخاص لفائدة الشركات الأهلية بالمراكنة على أن هذه الشركات تنتفع، لممارسة نشاطها الاقتصادي، بكراء عقار واحد من العقارات التابعة للملك البلدي الخاص المعدة للكراء والمخصصة للاستعمال الحرفي أو المهني أو التجاري أو الصناعي، والكائنة داخل الحدود الترابية للمعتمدية أو الولاية المعنية، لمدة سنة واحدة قابلة للتجديد، وبالقيمة التي يحددها خبير أملاك الدولة.

وبمقتضى القرارين المشتركين بين وزيري أملاك الدولة والفلاحة، اللذين يضبطان شروط وإجراءات منح الشركات الأهلية الأولوية في كراء العقارات الدولية الفلاحية بالمراكنة والعقارات التابعة لملك الدولة الخاص غير الفلاحي، تنتفع الشركات الأهلية بكراء عقار واحد تابع لملك الدولة غير الفلاحي بالمراكنة لمدة سنة واحدة قابلة للتجديد لممارسة نشاطها، فيما يتم كراء المقاطع التابعة لملك الدولة الخاص بالمراكنة بعد أخذ رأي لجنة تحديد المساحات القابلة للاستغلال كمقاطع.

وكان رئيس الجمهورية، قيس سعيد، قد أكد، خلال استقباله وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية، وجدي الهذيلي، في مارس الماضي، ضرورة منح الأولوية في تسويغ الأراضي الدولية إلى باعثي الشركات الأهلية، مشيرا إلى أن هذا الحق في الأولوية في التسويغ معمول به، ومن شأنه الإسهام في خلق الثروة وتمكين العاطلين عن العمل من فرص جديدة.

كما أكد وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية، وجدي الهذيلي، خلال جلسة برلمانية سابقة، أن الوزارة ستشرع في التفويت في العقارات الدولية غير الفلاحية بإجراءات تفاضلية لفائدة الشركات الأهلية والمؤسسات الصغرى والمتوسطة والمؤسسات الناشئة والباحثين عن شغل من أصحاب الشهائد الجامعية، بهدف تنشيط التنمية الجهوية، واستحثاث الاستثمار بالجهات الداخلية، ودفع آفاق التشغيل بهذه المناطق.

وأضاف أن وزارة أملاك الدولة أعدت مشروع قانون ينقح ويتمم القانون عدد 21 لسنة 1995 المتعلق بالعقارات الدولية الفلاحية، بما يتيح منح حق الأولوية في توظيف هذه العقارات لفائدة الشركات الأهلية، مع إقرار إجراءات المرافقة الضرورية، وإعادة توظيف الأراضي الدولية الفلاحية المسترجعة والمتعهد بها من قبل ديوان الأراضي الدولية بصفة مؤقتة، مع اختزال الآجال عبر مراجعة الإجراءات بالتنسيق مع وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري.

 

تمويل الشركات الأهلية في قانون المالية

تضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026 جملة من الإجراءات لفائدة الشركات الأهلية، من بينها التمديد في آجال الانتفاع بخط تمويل الشركات الأهلية لمدة سنتين إضافيتين، بما يتيح لها مواصلة الاستفادة من آليات الدعم المالي المخصصة لها، فضلا عن تخصيص اعتماد إضافي بقيمة 35 مليون دينار على موارد الصندوق الوطني للتشغيل، يوجَّه حصريا إلى خط تمويل الشركات الأهلية.

وتتنوع اختصاصات الشركات الأهلية بحسب رغبات مؤسسيها واختصاصاتهم وطبيعة الجهات التي ينتمون إليها، ويعد قطاع الفلاحة والصيد البحري من أبرز القطاعات استقطابا لإحداث هذه الشركات، وذلك من خلال التركيز على أنشطة زراعة المحاصيل المحلية وتربية الماشية، إضافة إلى الصيد البحري، وهو ما قد يساهم، على المدى المتوسط والبعيد، في تعزيز الأمن الغذائي وتوفير فرص العمل بالمناطق الريفية.

وفي فيفري الماضي، تقدم عدد من النواب بمجلس نواب الشعب بمقترح قانون يتعلق بالتفويت في الأراضي الدولية الفلاحية الصغرى والمشتتة لفائدة مستغليها بأثمان مناسبة. وعقدت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري جلسة استماع بشأن مقترح القانون المتعلق بتنقيح القانون عدد 21 لسنة 1995 الخاص بالعقارات الدولية الفلاحية.

وكان المقترح يقتصر على فصل وحيد ينص على أنه: "لا يمكن التفويت في العقارات الدولية إلا في حالة التسوية والمعاوضة المنصوص عليهما بالبابين الثالث والرابع من هذا القانون، وفي العقارات الدولية الفلاحية الصغرى والمشتتة غير المهيكلة، وتضبط شروط وإجراءات التفويت في العقارات الدولية الفلاحية بأمر."

كما أوضحت وثيقة شرح الأسباب المرفقة بمقترح القانون أن الأراضي الدولية الفلاحية تمتد على قرابة 500 ألف هكتار، وتتكون أساسا من المساحات المتأتية من تصفية الأحباس والأراضي المسترجعة من المعمرين، وقد تمت هيكلة نحو 320 ألف هكتار منها إثر الاستشارة الوطنية الأولى حول الأراضي الدولية الفلاحية سنة 1990.

منية العرفاوي