ها قد بلغ موسم جني الطماطم المعدة للتحويل، بعد الصعوبات التي عاش على وقعها الفلاحون خلال موسم الزراعة، الذي اعتبره عضو الجامعة الوطنية للطماطم، عادل عنتيت، في تصريح لـ"الصباح"، موسما جيدا، رغم عديد الإشكاليات التي رافقته منذ انطلاق الزراعة إلى مرحلة الجني.
وبيّن عنتيت أن انطلاق عملية الزراعة كان صعبا نتيجة إتلاف الأمطار الغزيرة والرياح لمساحات هامة مزروعة، مشيرا إلى أن التقديرات، وبعد تجاوز عديد الصعوبات، تفيد بأن الإنتاج الوطني من المنتظر أن يبلغ 800 ألف طن، انطلاقا من زراعة نحو 15 ألف هكتار. واستدرك بالقول إن صابة هذا الموسم ستشهد تراجعا هاما يناهز 200 ألف طن مقارنة بالسنة الفارطة، نتيجة الأوضاع الجوية الدقيقة التي تزامنت مع فترة الزراعة.
وأضاف محدثنا أن ولاية نابل تعد من أكثر المناطق إنتاجا للطماطم، إذ تشير التقديرات الأولية إلى أن الكميات المنتجة بالولاية ستبلغ حوالي 250 ألف طن، على مساحة تقدر بـ4500 هكتار. وأرجع أسباب هذا التراجع إلى التغيرات المناخية، إلى جانب جملة من الصعوبات التي يشهدها القطاع منذ سنوات، على غرار ارتفاع كلفة الإنتاج، وعدم مراجعة السعر المرجعي، والنقص في اليد العاملة، فضلا عن إشكاليات أخرى.
صعوبات أرهقت الفلاحين
وفي سياق متصل، اعتبر عضو الجامعة الوطنية للطماطم عادل عنتيت، أنه إلى جانب الصعوبات المناخية التي رافقت فترة الزراعة، وما خلفته من تأثيرات على نمو المحاصيل ومردوديتها، فإن الفلاحين يواجهون أيضا جملة من المشاكل الأخرى التي أثقلت كاهلهم، وفي مقدمتها الارتفاع المتواصل في كلفة الإنتاج بسبب الزيادة في أسعار المشاتل والأدوية والمبيدات والأسمدة، إلى جانب النقص الفادح في اليد العاملة وارتفاع أجورها.
وأكد أن كلفة الإنتاج ارتفعت بما يقارب 40 بالمائة خلال السنوات الأخيرة، في حين ظل سعر قبول الطماطم المعدة للتحويل على حاله منذ أربع سنوات، في حدود 270 مليما للكيلوغرام، وهو ما يتسبب، وفق تعبيره، في خسائر جسيمة للفلاحين.
ضرورة التحرك
واعتبر محدثنا أن قطاع الطماطم يعد قطاعا حيويا واستراتيجيا، إلا أنه يعاني من مشاكل هيكلية تستوجب التحرك العاجل، في ظل تراكم الإشكاليات على مستوى الإنتاج والتحويل، مؤكدا ضرورة الجلوس إلى طاولة الحوار بين الفلاحين والمصنعين من أجل ضمان ديمومة القطاع.
وأضاف أن أول خطوة يجب اتخاذها تتمثل في الترفيع في سعر قبول الطماطم المعدة للتحويل، الذي لا ينبغي، وفق تقديره، أن يقل عن 330 مليما للكيلوغرام، باعتبار أن كلفة إنتاج الكيلوغرام الواحد تناهز 300 مليم. وأكد أن من شأن هذه الإجراءات أن تحفز الفلاحين على مواصلة النشاط خلال المواسم القادمة.
وشدد، في ختام حديثه، على أن مراجعة منظومة الطماطم من شأنها أن تشجع الفلاح على مزيد البذل والعطاء، باعتبار أن حقوقه ستصبح محفوظة.
حنان قيراط
تونس - الصباح
ها قد بلغ موسم جني الطماطم المعدة للتحويل، بعد الصعوبات التي عاش على وقعها الفلاحون خلال موسم الزراعة، الذي اعتبره عضو الجامعة الوطنية للطماطم، عادل عنتيت، في تصريح لـ"الصباح"، موسما جيدا، رغم عديد الإشكاليات التي رافقته منذ انطلاق الزراعة إلى مرحلة الجني.
وبيّن عنتيت أن انطلاق عملية الزراعة كان صعبا نتيجة إتلاف الأمطار الغزيرة والرياح لمساحات هامة مزروعة، مشيرا إلى أن التقديرات، وبعد تجاوز عديد الصعوبات، تفيد بأن الإنتاج الوطني من المنتظر أن يبلغ 800 ألف طن، انطلاقا من زراعة نحو 15 ألف هكتار. واستدرك بالقول إن صابة هذا الموسم ستشهد تراجعا هاما يناهز 200 ألف طن مقارنة بالسنة الفارطة، نتيجة الأوضاع الجوية الدقيقة التي تزامنت مع فترة الزراعة.
وأضاف محدثنا أن ولاية نابل تعد من أكثر المناطق إنتاجا للطماطم، إذ تشير التقديرات الأولية إلى أن الكميات المنتجة بالولاية ستبلغ حوالي 250 ألف طن، على مساحة تقدر بـ4500 هكتار. وأرجع أسباب هذا التراجع إلى التغيرات المناخية، إلى جانب جملة من الصعوبات التي يشهدها القطاع منذ سنوات، على غرار ارتفاع كلفة الإنتاج، وعدم مراجعة السعر المرجعي، والنقص في اليد العاملة، فضلا عن إشكاليات أخرى.
صعوبات أرهقت الفلاحين
وفي سياق متصل، اعتبر عضو الجامعة الوطنية للطماطم عادل عنتيت، أنه إلى جانب الصعوبات المناخية التي رافقت فترة الزراعة، وما خلفته من تأثيرات على نمو المحاصيل ومردوديتها، فإن الفلاحين يواجهون أيضا جملة من المشاكل الأخرى التي أثقلت كاهلهم، وفي مقدمتها الارتفاع المتواصل في كلفة الإنتاج بسبب الزيادة في أسعار المشاتل والأدوية والمبيدات والأسمدة، إلى جانب النقص الفادح في اليد العاملة وارتفاع أجورها.
وأكد أن كلفة الإنتاج ارتفعت بما يقارب 40 بالمائة خلال السنوات الأخيرة، في حين ظل سعر قبول الطماطم المعدة للتحويل على حاله منذ أربع سنوات، في حدود 270 مليما للكيلوغرام، وهو ما يتسبب، وفق تعبيره، في خسائر جسيمة للفلاحين.
ضرورة التحرك
واعتبر محدثنا أن قطاع الطماطم يعد قطاعا حيويا واستراتيجيا، إلا أنه يعاني من مشاكل هيكلية تستوجب التحرك العاجل، في ظل تراكم الإشكاليات على مستوى الإنتاج والتحويل، مؤكدا ضرورة الجلوس إلى طاولة الحوار بين الفلاحين والمصنعين من أجل ضمان ديمومة القطاع.
وأضاف أن أول خطوة يجب اتخاذها تتمثل في الترفيع في سعر قبول الطماطم المعدة للتحويل، الذي لا ينبغي، وفق تقديره، أن يقل عن 330 مليما للكيلوغرام، باعتبار أن كلفة إنتاج الكيلوغرام الواحد تناهز 300 مليم. وأكد أن من شأن هذه الإجراءات أن تحفز الفلاحين على مواصلة النشاط خلال المواسم القادمة.
وشدد، في ختام حديثه، على أن مراجعة منظومة الطماطم من شأنها أن تشجع الفلاح على مزيد البذل والعطاء، باعتبار أن حقوقه ستصبح محفوظة.