إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

  اجتماعات وإطلاق منظومة جودة لاسترجاع الثقة..  استعداد مبكر لموسم العمرة.. ووعود بالتصدي للتجاوزات  

 

انطلق مبكرا الاستعداد لموسم العمرة، والأهم سعيُ كل الأطراف المعنية إلى تجاوز الإخلالات المسجلة سابقا واسترجاع الثقة، لا سيما في وكالات الأسفار التي أعلنت عن إطلاق مشروع «العمرة الموثوقة»، بهدف إرساء منظومة جودة تُمنح للوكالات المستوفية لشروط مهنية وتنظيمية دقيقة، بما يعزز ثقة المواطن ويرتقي بجودة الخدمات.

ولم ينكر رئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة، محمد علي التومي، وجود تجاوزات وصفها بالخطيرة في ملف العمرة.

وقال، في تصريح أدلى به منذ يومين، إن «القطاع عرف خلال السنوات الأخيرة حالة من الفوضى نتيجة غياب التأطير وتنامي ظاهرة الدخلاء الذين ينظمون رحلات عمرة خارج الأطر القانونية، وهو ما ألحق أضرارا بالمهنة وبحقوق المعتمرين».

وكانت المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك قد تحدثت سابقا عن وجود تجاوزات من بعض مسدي خدمات العمرة، وأعربت، في بيان لها، عن «قلقها الشديد إزاء تواصل استدراج عدد كبير من المعتمرين من قبل وسطاء غير مرخصين يقدمون وعودا مضللة تؤدي إلى نزاعات مرتبطة بالسكن والتنقل وجودة الخدمات، كما يستمر غياب العقود المكتوبة، بما يضعف ضمانات المعتمر عند التقاضي ويفتح المجال للإفلات من المساءلة».

وأكدت منظمة إرشاد المستهلك أن «أي تلاعب بخدمات العمرة يعد مساسا بحق ديني واعتداء على كرامة المعتمر والحاج».

ووفق المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، فإن الإخلالات المسجلة إثر تشكيات من المعتمرين شملت أساسا تغيير السكن أو تدني جودته، إلى جانب زيادات غير مصرح بها في الأسعار، وسوء التنسيق في النقل والتنقلات، مع غياب التأمين أو ضعف التغطية، بالإضافة إلى سوء المعاملة وتعطل تسليم جوازات السفر بعد العودة.

كما أوصت المنظمة، في هذا الإطار، بإدراج بنود جزائية صريحة ونافذة لفائدة المعتمر، لضمان حماية فعلية لحقوقه، داعية الهياكل الرقابية إلى إرساء منصة رقمية موحدة تمكن من التبليغ والمتابعة الفورية للشكايات، مع الإعلام بنتائج المعالجة في آجال شفافة ومعلومة.

موسم العمرة القادم

وفي سياق حسن الاستعداد لموسم العمرة القادم، انتظمت مؤخرا جملة من الاجتماعات لإحكام الأمور التنظيمية وضمان موسم خالٍ من التجاوزات والتشكيات.

فقد أشرف وزير الشؤون الدينية أحمد البوهالي، ووزير السياحة سفيان تقيّة،، بداية الأسبوع الجاري، بمقر وزارة الشؤون الدينية، على اجتماع اللجنة الوطنية للعمرة، وخُصص الاجتماع لدراسة مشروع الوثيقة التوجيهية لموسم العمرة الجديد 2026/2027.

وسجل الاجتماع حضور ممثلي الهياكل المهنية لوكالات الأسفار (الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والجامعة التونسية المشتركة للسياحة).

وأكد الوزيران على أهمية منسك العمرة، وضرورة أداء المعتمر له على الوجه الصحيح وفي ظروف طيبة، معتبرين أنها مسألة تقتضي العديد من المقترحات والإجراءات التي سيتم أخذها بعين الاعتبار واعتمادها في تحيين الوثيقة التوجيهية، لحسن تنظيم الموسم بما يخدم المصلحة المشتركة للمعتمرين ووكالات الأسفار، ويحفظ حقوق الطرفين.

كما اعتبر الوزيران أن نجاح تنظيم الحج يجب أن يتبعه نجاح تنظيم العمرة، تبعا لتوصيات سيادة رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، الذي يعتبر أن الحج والعمرة ملفان وطنيان تهتم بهما جل العائلات التونسية ويقتضيان متابعة مستمرة من الدولة.

كما أكد الوزيران أن ما تم تسجيله من بعض الإخلالات خلال الموسم الفارط يستوجب مزيدا من تعزيز الاستعداد والعمل الاستباقي والاستشرافي، بما يتيح تفادي تكرارها مستقبلا، عبر إحكام التنظيم، وتطوير آليات المتابعة والرقابة، والرفع من جاهزية مختلف الأطراف المتدخلة.

وشدد الوزيران على ضرورة التزام وكالات الأسفار بتعهداتها الواردة في العروض المقدمة، وتوفير ضمانات إضافية لفائدة المعتمر، والارتقاء بجودة الخدمات، لا سيما في مجالات الإقامة والنقل والتأطير والإحاطة، بما يكفل أداء مناسك العمرة في أفضل الظروف.

كما أكدا على أهمية إيلاء مزيد من العناية بتكوين مرافقي المعتمرين في الجانبين التنظيمي والديني، إلى جانب مراجعة التراتيب المعتمدة بما يضمن تحسين الأداء، والتعاون، والتصدي للمتجاوزين، والتأكيد على ضرورة إبرام عقد العمرة مع وكالات الأسفار، لمعرفة الحقوق والواجبات، وإحكام التنسيق مع مختلف المتدخلين في القطاع.

وأوصى الوزيران بضرورة مراعاة التوازن بين العرض والطلب والتكلفة والخدمات، مع تحسين جودتها، كما دعوا إلى مزيد التنسيق من أجل تحيين مشروع الوثيقة التوجيهية في إطار اللجنة المشتركة، لإمضائها من قبلهما في أقرب الآجال، والإعلان عن انطلاق موسم العمرة.

منظومة للجودة

من جهتها، كشفت الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة، خلال ندوة صحفية، أنها ستولي خلال المرحلة القادمة أهمية خاصة لملف العمرة، تزامنا مع اقتراب انطلاق الموسم.

وأكد رئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة، محمد علي التومي، في تصريحات إعلامية، أن الجامعة تعمل على إطلاق برنامج «العمرة الموثوقة»، وهو علامة جودة وطنية تُجدد سنويا، ويهدف إلى تعزيز ثقة الحريف وتنظيم خدمات العمرة وفق معايير واضحة.

وفي إطار الاستعداد لموسم العمرة 1448هـ، نظمت الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة، مؤخرا، اجتماعا موسعا مع وكالات الأسفار المنخرطة والناشطة في مجال العمرة، بحضور أعضاء المكتب التنفيذي.

وخُصص اللقاء لتقييم الموسم المنقضي ووضع أسس تنظيم موسم جديد أكثر مهنية وشفافية، حيث تم التطرق إلى جملة من المحاور الأساسية، من أبرزها الاستعدادات اللوجستية والتنظيمية لموسم العمرة القادم وإعادة تنظيم نشاط العمرة وإصلاح المنظومة ككل في ظل الإشكاليات التي شهدها القطاع، وخاصة ما يتعلق بتدخل الوسطاء غير المرخص لهم وشركات الخدمات، والتأكيد على ضرورة حماية الوكالات القانونية والمعتمر من الممارسات غير المشروعة.

 الى جانب مناقشة مقترحات مراجعة الوثيقة التوجيهية المنظمة لنشاط العمرة، بما يتلاءم مع التطورات الحالية ويعزز حوكمة القطاع.

وأكدت الجامعة، في بيانها بالمناسبة، «مواصلة العمل بالشراكة مع مختلف الهياكل الرسمية والمتدخلين في القطاع من أجل تنظيم نشاط العمرة، والارتقاء بجودة الخدمات، وحماية حقوق المعتمرين، وترسيخ مبادئ الشفافية والمنافسة النزيهة، بما يضمن استدامة هذا النشاط الحيوي ويعزز ثقة المواطن في وكالات الأسفار القانونية المعتمدة».

◗ م.ي

   اجتماعات وإطلاق منظومة جودة لاسترجاع الثقة..   استعداد مبكر لموسم العمرة.. ووعود بالتصدي للتجاوزات   

 

انطلق مبكرا الاستعداد لموسم العمرة، والأهم سعيُ كل الأطراف المعنية إلى تجاوز الإخلالات المسجلة سابقا واسترجاع الثقة، لا سيما في وكالات الأسفار التي أعلنت عن إطلاق مشروع «العمرة الموثوقة»، بهدف إرساء منظومة جودة تُمنح للوكالات المستوفية لشروط مهنية وتنظيمية دقيقة، بما يعزز ثقة المواطن ويرتقي بجودة الخدمات.

ولم ينكر رئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة، محمد علي التومي، وجود تجاوزات وصفها بالخطيرة في ملف العمرة.

وقال، في تصريح أدلى به منذ يومين، إن «القطاع عرف خلال السنوات الأخيرة حالة من الفوضى نتيجة غياب التأطير وتنامي ظاهرة الدخلاء الذين ينظمون رحلات عمرة خارج الأطر القانونية، وهو ما ألحق أضرارا بالمهنة وبحقوق المعتمرين».

وكانت المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك قد تحدثت سابقا عن وجود تجاوزات من بعض مسدي خدمات العمرة، وأعربت، في بيان لها، عن «قلقها الشديد إزاء تواصل استدراج عدد كبير من المعتمرين من قبل وسطاء غير مرخصين يقدمون وعودا مضللة تؤدي إلى نزاعات مرتبطة بالسكن والتنقل وجودة الخدمات، كما يستمر غياب العقود المكتوبة، بما يضعف ضمانات المعتمر عند التقاضي ويفتح المجال للإفلات من المساءلة».

وأكدت منظمة إرشاد المستهلك أن «أي تلاعب بخدمات العمرة يعد مساسا بحق ديني واعتداء على كرامة المعتمر والحاج».

ووفق المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، فإن الإخلالات المسجلة إثر تشكيات من المعتمرين شملت أساسا تغيير السكن أو تدني جودته، إلى جانب زيادات غير مصرح بها في الأسعار، وسوء التنسيق في النقل والتنقلات، مع غياب التأمين أو ضعف التغطية، بالإضافة إلى سوء المعاملة وتعطل تسليم جوازات السفر بعد العودة.

كما أوصت المنظمة، في هذا الإطار، بإدراج بنود جزائية صريحة ونافذة لفائدة المعتمر، لضمان حماية فعلية لحقوقه، داعية الهياكل الرقابية إلى إرساء منصة رقمية موحدة تمكن من التبليغ والمتابعة الفورية للشكايات، مع الإعلام بنتائج المعالجة في آجال شفافة ومعلومة.

موسم العمرة القادم

وفي سياق حسن الاستعداد لموسم العمرة القادم، انتظمت مؤخرا جملة من الاجتماعات لإحكام الأمور التنظيمية وضمان موسم خالٍ من التجاوزات والتشكيات.

فقد أشرف وزير الشؤون الدينية أحمد البوهالي، ووزير السياحة سفيان تقيّة،، بداية الأسبوع الجاري، بمقر وزارة الشؤون الدينية، على اجتماع اللجنة الوطنية للعمرة، وخُصص الاجتماع لدراسة مشروع الوثيقة التوجيهية لموسم العمرة الجديد 2026/2027.

وسجل الاجتماع حضور ممثلي الهياكل المهنية لوكالات الأسفار (الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والجامعة التونسية المشتركة للسياحة).

وأكد الوزيران على أهمية منسك العمرة، وضرورة أداء المعتمر له على الوجه الصحيح وفي ظروف طيبة، معتبرين أنها مسألة تقتضي العديد من المقترحات والإجراءات التي سيتم أخذها بعين الاعتبار واعتمادها في تحيين الوثيقة التوجيهية، لحسن تنظيم الموسم بما يخدم المصلحة المشتركة للمعتمرين ووكالات الأسفار، ويحفظ حقوق الطرفين.

كما اعتبر الوزيران أن نجاح تنظيم الحج يجب أن يتبعه نجاح تنظيم العمرة، تبعا لتوصيات سيادة رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، الذي يعتبر أن الحج والعمرة ملفان وطنيان تهتم بهما جل العائلات التونسية ويقتضيان متابعة مستمرة من الدولة.

كما أكد الوزيران أن ما تم تسجيله من بعض الإخلالات خلال الموسم الفارط يستوجب مزيدا من تعزيز الاستعداد والعمل الاستباقي والاستشرافي، بما يتيح تفادي تكرارها مستقبلا، عبر إحكام التنظيم، وتطوير آليات المتابعة والرقابة، والرفع من جاهزية مختلف الأطراف المتدخلة.

وشدد الوزيران على ضرورة التزام وكالات الأسفار بتعهداتها الواردة في العروض المقدمة، وتوفير ضمانات إضافية لفائدة المعتمر، والارتقاء بجودة الخدمات، لا سيما في مجالات الإقامة والنقل والتأطير والإحاطة، بما يكفل أداء مناسك العمرة في أفضل الظروف.

كما أكدا على أهمية إيلاء مزيد من العناية بتكوين مرافقي المعتمرين في الجانبين التنظيمي والديني، إلى جانب مراجعة التراتيب المعتمدة بما يضمن تحسين الأداء، والتعاون، والتصدي للمتجاوزين، والتأكيد على ضرورة إبرام عقد العمرة مع وكالات الأسفار، لمعرفة الحقوق والواجبات، وإحكام التنسيق مع مختلف المتدخلين في القطاع.

وأوصى الوزيران بضرورة مراعاة التوازن بين العرض والطلب والتكلفة والخدمات، مع تحسين جودتها، كما دعوا إلى مزيد التنسيق من أجل تحيين مشروع الوثيقة التوجيهية في إطار اللجنة المشتركة، لإمضائها من قبلهما في أقرب الآجال، والإعلان عن انطلاق موسم العمرة.

منظومة للجودة

من جهتها، كشفت الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة، خلال ندوة صحفية، أنها ستولي خلال المرحلة القادمة أهمية خاصة لملف العمرة، تزامنا مع اقتراب انطلاق الموسم.

وأكد رئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة، محمد علي التومي، في تصريحات إعلامية، أن الجامعة تعمل على إطلاق برنامج «العمرة الموثوقة»، وهو علامة جودة وطنية تُجدد سنويا، ويهدف إلى تعزيز ثقة الحريف وتنظيم خدمات العمرة وفق معايير واضحة.

وفي إطار الاستعداد لموسم العمرة 1448هـ، نظمت الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة، مؤخرا، اجتماعا موسعا مع وكالات الأسفار المنخرطة والناشطة في مجال العمرة، بحضور أعضاء المكتب التنفيذي.

وخُصص اللقاء لتقييم الموسم المنقضي ووضع أسس تنظيم موسم جديد أكثر مهنية وشفافية، حيث تم التطرق إلى جملة من المحاور الأساسية، من أبرزها الاستعدادات اللوجستية والتنظيمية لموسم العمرة القادم وإعادة تنظيم نشاط العمرة وإصلاح المنظومة ككل في ظل الإشكاليات التي شهدها القطاع، وخاصة ما يتعلق بتدخل الوسطاء غير المرخص لهم وشركات الخدمات، والتأكيد على ضرورة حماية الوكالات القانونية والمعتمر من الممارسات غير المشروعة.

 الى جانب مناقشة مقترحات مراجعة الوثيقة التوجيهية المنظمة لنشاط العمرة، بما يتلاءم مع التطورات الحالية ويعزز حوكمة القطاع.

وأكدت الجامعة، في بيانها بالمناسبة، «مواصلة العمل بالشراكة مع مختلف الهياكل الرسمية والمتدخلين في القطاع من أجل تنظيم نشاط العمرة، والارتقاء بجودة الخدمات، وحماية حقوق المعتمرين، وترسيخ مبادئ الشفافية والمنافسة النزيهة، بما يضمن استدامة هذا النشاط الحيوي ويعزز ثقة المواطن في وكالات الأسفار القانونية المعتمدة».

◗ م.ي