◄ 2610 مشاركة عربية في دورة هذا العام وهي تعتبر قياسية وفق هيئة الجائزة
◄ وجود روايات تونسية في فئات الرواية التاريخية وأدب اليافعين والرواية المنشورة وغير المنشورة يعكس تنوع التجارب السردية التونسية
افتتحت الرواية التونسية مشاركتها في الدورة الثانية عشرة من جائزة كتارا للرواية العربية بحضور لافت بعد أن نجحت أربع روايات تونسية في بلوغ القائمة الطويلة للجائزة، في دورة سجلت - وفق البلاغ الذي نُشر الثلاثاء 30 جوان المنقضي - رقما قياسيا غير مسبوق بلغ 2610 مشاركة من مختلف أنحاء الوطن العربي، وهو أعلى عدد من الأعمال المتقدمة منذ إطلاق الجائزة سنة 2014.
ويؤكد هذا الحضور المتنوع، الذي توزع على أربع فئات مختلفة، استمرار قدرة السرد التونسي على فرض حضوره داخل واحدة من أكثر الجوائز العربية تنافسية، خاصة وأن الوصول إلى القائمة الطويلة يمر عبر مراحل تحكيم دقيقة وسرية تخضع لها آلاف النصوص قبل تقليصها إلى ثمانية عشر عملا فقط في كل فئة، في انتظار الإعلان عن القائمة القصيرة خلال شهر أوت المقبل ثم الكشف عن الفائزين النهائيين ضمن فعاليات مهرجان كتارا للرواية العربية.
وضمت القائمة الطويلة لهذا العام رواية «النهر الحزين» للكاتب رضا الكرعاني في فئة الروايات المنشورة، ورواية «البية قمر (آكلة رؤوس بايات تونس)» للكاتبة خديجة التومي في فئة الرواية التاريخية، ورواية «عرش الريح» للكاتب حسن السالمي في فئة الروايات غير المنشورة، فيما حضرت رواية «هولوغرام» للكاتب عماد الجلاصي في فئة روايات الفتيان والأطفال، وهو توزيع يعكس تنوع التجارب الروائية التونسية وعدم انحصارها في جنس سردي واحد أو في فئة بعينها، بل امتدادها إلى الرواية التاريخية وأدب اليافعين والرواية المنشورة والرواية غير المنشورة على حد سواء.
ولا تبدو أهمية هذا الإنجاز مرتبطة بعدد الروايات المتأهلة فقط، بل بالسياق الذي جاءت فيه النتائج، إذ شهدت هذه الدورة أعلى نسبة مشاركة منذ تأسيس الجائزة، ما يجعل بلوغ القائمة الطويلة أكثر صعوبة في ظل المنافسة الواسعة بين مئات الروائيين العرب. ففي كل فئة لا يصل إلى القائمة الطويلة سوى ثمانية عشر عملا بعد المرور على لجان تحكيم مستقلة تتولى قراءة الأعمال وفق معايير فنية وأدبية دقيقة، قبل تقليصها لاحقا إلى تسعة أعمال في القائمة القصيرة، ثم اختيار ثلاثة فائزين في كل فئة خلال المرحلة النهائية.
ومنذ إطلاقها قبل أكثر من عقد، تحولت جائزة كتارا للرواية العربية إلى واحدة من أبرز المنصات العربية الداعمة لفن الرواية، ليس فقط بسبب قيمتها المالية التي تبلغ في مجموعها نحو 375 ألف دولار أمريكي، وإنما أيضا بسبب الرهان الذي وضعته على تحويل الرواية العربية إلى منتج ثقافي قابل للانتشار خارج حدوده اللغوية، عبر ترجمة الأعمال الفائزة إلى لغات أجنبية من بينها الإنجليزية والفرنسية، بما يتيح للرواية العربية الوصول إلى قراء جدد ويمنح أصحابها فرصة أوسع للحضور العالمي، وهو ما جعل الجائزة تستقطب سنويا آلاف المشاركات من مختلف البلدان العربية.
وتقوم فلسفة الجائزة على تشجيع مختلف أشكال الكتابة الروائية، لذلك توزعت فئاتها بين الروايات المنشورة وغير المنشورة والرواية التاريخية وروايات الفتيان والدراسات النقدية، في محاولة لاحتضان السرد العربي بمختلف اتجاهاته، إلى جانب تشجيع الكتاب الشباب ومنح الفرصة للنصوص الجديدة التي لم تجد طريقها إلى النشر بعد، وهو ما يفسر استمرار ارتفاع عدد المشاركات من دورة إلى أخرى.
ويأتي التأهل التونسي الجديد امتدادا لمسار متواصل من الحضور داخل هذه الجائزة، إذ لم يكن اسم تونس غائبا عن قوائم الفائزين منذ سنوات. ففي الدورة الحادية عشرة سنة 2025 توج عمر الجملي بجائزة الرواية التاريخية غير المنشورة عن روايته «ديان بيان فو»، فيما نال الحبيب السالمي سنة 2021 جائزة الروايات المنشورة عن روايته «الاشتياق إلى الجارة»، وهي من أبرز المحطات التي رسخت حضور الرواية التونسية في الجائزة. كما شهدت دورة 2022 تتويج نبيهة العيسي في فئة الروايات غير المنشورة عن «لأني كوشي»، وعماد دبوسي عن رواية الفتيان «المدن المخفية»، بينما فاز وليد بن أحمد سنة 2021 عن روايته «القرداش» في فئة الروايات غير المنشورة.
ويبرز كذلك اسم منيرة الدرعاوي باعتبارها من أكثر الكاتبات التونسيات حضورا في سجل الجائزة، بعدما توجت مرتين في فئة روايات الفتيان، الأولى سنة 2017 عن «أجنحة الزمرد»، والثانية سنة 2021 عن «روزاليا لبؤة الجبال»، كما سبق لنصر سامي أن فاز سنة 2017 عن رواية «الطائر البشري»، في حين سجل رضا جوادي حضورا تونسيا في فئة الدراسات النقدية سنة 2021، وهو ما يعكس اتساع المشاركة التونسية وعدم اقتصارها على الرواية المنشورة فقط، بل امتدادها إلى مختلف الفئات التي تفتحها الجائزة.
هذا التراكم يؤكد أن الرواية التونسية أصبحت رقما ثابتا في المشهد الروائي العربي، ليس من باب المصادفة أو الحضور الظرفي، وإنما نتيجة حراك سردي متواصل أفرز خلال السنوات الأخيرة أسماء جديدة إلى جانب كتاب رسخوا مكانتهم داخل الفضاء الأدبي العربي.
وفي المقابل، حافظت جائزة كتارا على قدرتها في استقطاب أبرز الأسماء العربية منذ انطلاقها، إذ سبق أن توج بها الروائي الجزائري واسيني الأعرج عن «مملكة الفراشة»، والفلسطيني إبراهيم نصر الله عن «أرواح كليمنجارو»، والسوداني أمير تاج السر، والأردني جلال برجس، والناقد المغربي سعيد يقطين، إلى جانب عشرات الروائيين والنقاد من مختلف الأقطار العربية، وهو ما منح الجائزة ثقلا أدبيا وجعل المنافسة فيها تضم في كثير من الأحيان أسماء معروفة وأخرى صاعدة في الوقت نفسه.
ولعل ما يمنح هذه الجائزة خصوصيتها أيضا هو منظومة التحكيم التي تعتمدها، إذ تفرض شروطا دقيقة على الأعمال المشاركة، من بينها أن تكون مكتوبة باللغة العربية الفصحى، وأصيلة غير مقتبسة أو مترجمة، ولم يسبق لها الفوز بأي جائزة أخرى، مع السماح لكل كاتب بالمشاركة بعمل واحد فقط. كما تحدد الحد الأدنى لعدد الكلمات بالنسبة للروايات المنشورة وغير المنشورة بعشرين ألف كلمة، بينما تتراوح روايات الفتيان بين اثني عشر ألفا وأربعين ألف كلمة، وهو ما يجعل المشاركة محكومة بمعايير واضحة منذ مرحلة الترشح.
وتخضع الأعمال المشاركة إلى أربع لجان تحكيم مستقلة ومتتالية تعمل بسرية كاملة، حيث تتولى كل لجنة مرحلة من مراحل الفرز والتقييم قبل الوصول إلى القائمة الطويلة ثم القائمة القصيرة وأخيرا إعلان الفائزين، وهي آلية تهدف إلى تعزيز النزاهة والحد من أي تأثيرات خارجية، خاصة في ظل العدد الكبير من النصوص المشاركة سنويا.
وبالنسبة إلى الروايات التونسية الأربع، فإن عبورها إلى القائمة الطويلة يفتح أمامها محطة جديدة تتمثل في المنافسة على بلوغ القائمة القصيرة خلال شهر أوت المقبل، وهي مرحلة أكثر انتقائية ستقلص عدد الأعمال إلى تسعة فقط في كل فئة. ورغم أن التتويج النهائي ما يزال مؤجلا، فإن مجرد الوصول إلى هذه المرحلة يمنح الأعمال المتأهلة فرصة أكبر للتعريف بها داخل المشهد الثقافي العربي، ويضع أسماء أصحابها ضمن دائرة الاهتمام النقدي والإعلامي.
ويأتي هذا الحضور في وقت تشهد فيه الرواية العربية عموما توسعا في حجم الإنتاج وتزايدا في عدد الجوائز والمبادرات الداعمة للسرد، وهو ما يجعل المنافسة أكثر تعقيدا عاما بعد آخر. وفي هذا السياق، تبدو النتيجة التي حققتها الرواية التونسية هذا العام مؤشرا على استمرار قدرتها على مجاراة هذا النسق، خاصة مع تنوع الأسماء المتأهلة وتوزعها على أكثر من فئة، بما يعكس اتساع التجربة الروائية في تونس وتعدد مساراتها الإبداعية.
إيمان عبد اللطيف
◄ 2610 مشاركة عربية في دورة هذا العام وهي تعتبر قياسية وفق هيئة الجائزة
◄ وجود روايات تونسية في فئات الرواية التاريخية وأدب اليافعين والرواية المنشورة وغير المنشورة يعكس تنوع التجارب السردية التونسية
افتتحت الرواية التونسية مشاركتها في الدورة الثانية عشرة من جائزة كتارا للرواية العربية بحضور لافت بعد أن نجحت أربع روايات تونسية في بلوغ القائمة الطويلة للجائزة، في دورة سجلت - وفق البلاغ الذي نُشر الثلاثاء 30 جوان المنقضي - رقما قياسيا غير مسبوق بلغ 2610 مشاركة من مختلف أنحاء الوطن العربي، وهو أعلى عدد من الأعمال المتقدمة منذ إطلاق الجائزة سنة 2014.
ويؤكد هذا الحضور المتنوع، الذي توزع على أربع فئات مختلفة، استمرار قدرة السرد التونسي على فرض حضوره داخل واحدة من أكثر الجوائز العربية تنافسية، خاصة وأن الوصول إلى القائمة الطويلة يمر عبر مراحل تحكيم دقيقة وسرية تخضع لها آلاف النصوص قبل تقليصها إلى ثمانية عشر عملا فقط في كل فئة، في انتظار الإعلان عن القائمة القصيرة خلال شهر أوت المقبل ثم الكشف عن الفائزين النهائيين ضمن فعاليات مهرجان كتارا للرواية العربية.
وضمت القائمة الطويلة لهذا العام رواية «النهر الحزين» للكاتب رضا الكرعاني في فئة الروايات المنشورة، ورواية «البية قمر (آكلة رؤوس بايات تونس)» للكاتبة خديجة التومي في فئة الرواية التاريخية، ورواية «عرش الريح» للكاتب حسن السالمي في فئة الروايات غير المنشورة، فيما حضرت رواية «هولوغرام» للكاتب عماد الجلاصي في فئة روايات الفتيان والأطفال، وهو توزيع يعكس تنوع التجارب الروائية التونسية وعدم انحصارها في جنس سردي واحد أو في فئة بعينها، بل امتدادها إلى الرواية التاريخية وأدب اليافعين والرواية المنشورة والرواية غير المنشورة على حد سواء.
ولا تبدو أهمية هذا الإنجاز مرتبطة بعدد الروايات المتأهلة فقط، بل بالسياق الذي جاءت فيه النتائج، إذ شهدت هذه الدورة أعلى نسبة مشاركة منذ تأسيس الجائزة، ما يجعل بلوغ القائمة الطويلة أكثر صعوبة في ظل المنافسة الواسعة بين مئات الروائيين العرب. ففي كل فئة لا يصل إلى القائمة الطويلة سوى ثمانية عشر عملا بعد المرور على لجان تحكيم مستقلة تتولى قراءة الأعمال وفق معايير فنية وأدبية دقيقة، قبل تقليصها لاحقا إلى تسعة أعمال في القائمة القصيرة، ثم اختيار ثلاثة فائزين في كل فئة خلال المرحلة النهائية.
ومنذ إطلاقها قبل أكثر من عقد، تحولت جائزة كتارا للرواية العربية إلى واحدة من أبرز المنصات العربية الداعمة لفن الرواية، ليس فقط بسبب قيمتها المالية التي تبلغ في مجموعها نحو 375 ألف دولار أمريكي، وإنما أيضا بسبب الرهان الذي وضعته على تحويل الرواية العربية إلى منتج ثقافي قابل للانتشار خارج حدوده اللغوية، عبر ترجمة الأعمال الفائزة إلى لغات أجنبية من بينها الإنجليزية والفرنسية، بما يتيح للرواية العربية الوصول إلى قراء جدد ويمنح أصحابها فرصة أوسع للحضور العالمي، وهو ما جعل الجائزة تستقطب سنويا آلاف المشاركات من مختلف البلدان العربية.
وتقوم فلسفة الجائزة على تشجيع مختلف أشكال الكتابة الروائية، لذلك توزعت فئاتها بين الروايات المنشورة وغير المنشورة والرواية التاريخية وروايات الفتيان والدراسات النقدية، في محاولة لاحتضان السرد العربي بمختلف اتجاهاته، إلى جانب تشجيع الكتاب الشباب ومنح الفرصة للنصوص الجديدة التي لم تجد طريقها إلى النشر بعد، وهو ما يفسر استمرار ارتفاع عدد المشاركات من دورة إلى أخرى.
ويأتي التأهل التونسي الجديد امتدادا لمسار متواصل من الحضور داخل هذه الجائزة، إذ لم يكن اسم تونس غائبا عن قوائم الفائزين منذ سنوات. ففي الدورة الحادية عشرة سنة 2025 توج عمر الجملي بجائزة الرواية التاريخية غير المنشورة عن روايته «ديان بيان فو»، فيما نال الحبيب السالمي سنة 2021 جائزة الروايات المنشورة عن روايته «الاشتياق إلى الجارة»، وهي من أبرز المحطات التي رسخت حضور الرواية التونسية في الجائزة. كما شهدت دورة 2022 تتويج نبيهة العيسي في فئة الروايات غير المنشورة عن «لأني كوشي»، وعماد دبوسي عن رواية الفتيان «المدن المخفية»، بينما فاز وليد بن أحمد سنة 2021 عن روايته «القرداش» في فئة الروايات غير المنشورة.
ويبرز كذلك اسم منيرة الدرعاوي باعتبارها من أكثر الكاتبات التونسيات حضورا في سجل الجائزة، بعدما توجت مرتين في فئة روايات الفتيان، الأولى سنة 2017 عن «أجنحة الزمرد»، والثانية سنة 2021 عن «روزاليا لبؤة الجبال»، كما سبق لنصر سامي أن فاز سنة 2017 عن رواية «الطائر البشري»، في حين سجل رضا جوادي حضورا تونسيا في فئة الدراسات النقدية سنة 2021، وهو ما يعكس اتساع المشاركة التونسية وعدم اقتصارها على الرواية المنشورة فقط، بل امتدادها إلى مختلف الفئات التي تفتحها الجائزة.
هذا التراكم يؤكد أن الرواية التونسية أصبحت رقما ثابتا في المشهد الروائي العربي، ليس من باب المصادفة أو الحضور الظرفي، وإنما نتيجة حراك سردي متواصل أفرز خلال السنوات الأخيرة أسماء جديدة إلى جانب كتاب رسخوا مكانتهم داخل الفضاء الأدبي العربي.
وفي المقابل، حافظت جائزة كتارا على قدرتها في استقطاب أبرز الأسماء العربية منذ انطلاقها، إذ سبق أن توج بها الروائي الجزائري واسيني الأعرج عن «مملكة الفراشة»، والفلسطيني إبراهيم نصر الله عن «أرواح كليمنجارو»، والسوداني أمير تاج السر، والأردني جلال برجس، والناقد المغربي سعيد يقطين، إلى جانب عشرات الروائيين والنقاد من مختلف الأقطار العربية، وهو ما منح الجائزة ثقلا أدبيا وجعل المنافسة فيها تضم في كثير من الأحيان أسماء معروفة وأخرى صاعدة في الوقت نفسه.
ولعل ما يمنح هذه الجائزة خصوصيتها أيضا هو منظومة التحكيم التي تعتمدها، إذ تفرض شروطا دقيقة على الأعمال المشاركة، من بينها أن تكون مكتوبة باللغة العربية الفصحى، وأصيلة غير مقتبسة أو مترجمة، ولم يسبق لها الفوز بأي جائزة أخرى، مع السماح لكل كاتب بالمشاركة بعمل واحد فقط. كما تحدد الحد الأدنى لعدد الكلمات بالنسبة للروايات المنشورة وغير المنشورة بعشرين ألف كلمة، بينما تتراوح روايات الفتيان بين اثني عشر ألفا وأربعين ألف كلمة، وهو ما يجعل المشاركة محكومة بمعايير واضحة منذ مرحلة الترشح.
وتخضع الأعمال المشاركة إلى أربع لجان تحكيم مستقلة ومتتالية تعمل بسرية كاملة، حيث تتولى كل لجنة مرحلة من مراحل الفرز والتقييم قبل الوصول إلى القائمة الطويلة ثم القائمة القصيرة وأخيرا إعلان الفائزين، وهي آلية تهدف إلى تعزيز النزاهة والحد من أي تأثيرات خارجية، خاصة في ظل العدد الكبير من النصوص المشاركة سنويا.
وبالنسبة إلى الروايات التونسية الأربع، فإن عبورها إلى القائمة الطويلة يفتح أمامها محطة جديدة تتمثل في المنافسة على بلوغ القائمة القصيرة خلال شهر أوت المقبل، وهي مرحلة أكثر انتقائية ستقلص عدد الأعمال إلى تسعة فقط في كل فئة. ورغم أن التتويج النهائي ما يزال مؤجلا، فإن مجرد الوصول إلى هذه المرحلة يمنح الأعمال المتأهلة فرصة أكبر للتعريف بها داخل المشهد الثقافي العربي، ويضع أسماء أصحابها ضمن دائرة الاهتمام النقدي والإعلامي.
ويأتي هذا الحضور في وقت تشهد فيه الرواية العربية عموما توسعا في حجم الإنتاج وتزايدا في عدد الجوائز والمبادرات الداعمة للسرد، وهو ما يجعل المنافسة أكثر تعقيدا عاما بعد آخر. وفي هذا السياق، تبدو النتيجة التي حققتها الرواية التونسية هذا العام مؤشرا على استمرار قدرتها على مجاراة هذا النسق، خاصة مع تنوع الأسماء المتأهلة وتوزعها على أكثر من فئة، بما يعكس اتساع التجربة الروائية في تونس وتعدد مساراتها الإبداعية.