إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

.. منصة لاكتشاف المواهب وتعزيز الابتكار الرقمي تونس تحتضن الأولمبياد الدولي للأمن السيبراني بمشاركة 20 دولة

تواصل أمس الاثنين 29 جوان 2026 الحدث العالمي الأبرز في مجال الأمن السيبراني، الذي تحتضنه بلادنا، وانطلق يوم الأحد 28 جوان 2026 بمدينة ياسمين الحمامات، على أن يُختتم يوم 2 جويلية، وهو الأولمبياد الدولي للأمن السيبراني (ICO) تحت شعار: «اخترق - تحدَّ - ساهم في حماية العالم».

وافتتح هذه التظاهرة، التي واكبتها «الصباح»، وزير التربية نورالدين النوري، بحضور Fredrik Niemela رئيس اللجنة الدولية للأولمبياد، وTan Sun Teck مؤسس الأولمبياد وممثل سنغافورة 2025، ودرصاف البنا الشلي، المديرة التنفيذية لدورة تونس 2026. وقد تولّت الجمعية التونسية للمعلوماتية (ITA) وجمعية Securinets تنظيم الدورة الثانية من الأولمبياد الدولي للأمن السيبراني (ICO)، تحت إشراف وزارة التربية وبالتعاون مع وزارة تكنولوجيات الاتصال.

تدعيم السيادة الرقمية

اعتبر وزير التربية نور الدين النوري، في تصريح إعلامي لـ«الصباح»، أن الأولمبياد الدولي للأمن السيبراني (ICO) حدث عالمي بالغ الأهمية، تضعه الدول ضمن أولوياتها، في ظل ما يشهده العالم من تحول رقمي سريع ومتسارع، بما يفرض على الجميع امتلاك القدرة على حماية المعطيات والمنظومات الرقمية، بما في ذلك المعطيات الشخصية.

وأبرز أن هذه الأولمبياد تندرج في هذا التوجه من خلال الاشتغال على برمجيات وأنظمة تعزز الحماية السيبرانية وتدعمها، وهو ما تعمل عليه مختلف دول العالم، بما في ذلك تونس التي انخرطت في مسار التحول الرقمي والحماية الرقمية، وهو ما يندرج في إطار تكريس السيادة الرقمية ودلالاتها الوطنية، وفق تأكيده.

وأضاف أن التركيز على الفئة العمرية المستهدفة، التي تتراوح بين 14 و19 سنة من تلاميذ المرحلة الثانوية، يعكس الحرص على نشر ثقافة الأمن السيبراني منذ سن مبكرة، والتعريف بأهميته في عصر الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن تطوير مهارات الشباب في هذا المجال، بما يسهم في إعداد جيل جديد من المختصين والمهندسين القادرين على الإسهام الفاعل في حماية أوطانهم رقميًا ومجابهة مخاطر الهجمات السيبرانية.

وبيّن، في سياق متصل، أن هذه الدورة تمثل منصة دولية لاكتشاف المواهب الشابة وتشجيع التميز والابتكار في مجالات الأمن الرقمي، بما يساهم في إعداد جيل قادر على مواجهة التحديات المتزايدة التي تفرضها التحولات التكنولوجية المتسارعة.

وفي الكلمة التي ألقاها بالمناسبة، أكد الوزير أن استضافة تونس لهذا الحدث العالمي تمثل اعترافًا بمكانتها المتنامية كمركز إقليمي للتميز التكنولوجي والأمن السيبراني، مشيرًا إلى أن أهمية هذا الأولمبياد تكمن في تعزيز التموضع الاستراتيجي لتونس داخل هذا القطاع الحيوي، والتأكيد على قدرتها على احتضان الفعاليات العلمية والتكنولوجية الكبرى، وتعزيز حضورها على الساحة الدولية في مجالات الابتكار والأمن الرقمي.

كما شدد على أهمية الحضور الدولي الواسع، الذي يتيح للشباب التونسي فرصة الظهور أمام جمهور رفيع المستوى ينتمي إلى بيئة تقنية متقدمة، وما يوفره ذلك من تواصل مباشر بين نخبة المواهب العالمية في الأمن السيبراني وعلوم الحاسوب، وبين الخبراء والمتخصصين، بما يمكّن من الوصول المبكر إلى الجيل القادم من الخبراء في مجال الأمن السيبراني، ويساهم في ربط المواهب الدولية بالمؤسسات الأكاديمية والقطاع الصناعي ضمن منظومة متكاملة.

20 دولة مشاركة.. ومختصون في مختلف مجالات الأمن السيبراني

وعن ملامح الدورة الثانية من الأولمبياد الدولي للأمن السيبراني وأهميتها، تحدثت «الصباح» مع رئيسة الدورة، درصاف البنا، التي اعتبرت أن احتضان بلادنا لهذه الأولمبياد يمثل حدثًا علميًا متميزًا، باعتبار أنه يساهم في تدعيم التعلمات في مجال الأمن السيبراني، خاصة وأن هذه النسخة تنتظم تحت شعار: «اخترق - تحدَّ - ساهم في حماية العالم».

وشددت على أن ما يميز هذا الحدث في تونس هو الحضور الكبير للمشاركين، مبينة أن مشاركة أكثر من 20 وفدًا يمثلون 20 دولة، إلى جانب أكثر من 150 مشاركًا من الخبراء والمختصين في مجال تكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني، و80 تلميذًا من المعاهد الثانوية من مختلف الدول المتسابقة، يؤكد أهمية هذا الحدث، مشيرة إلى أن تونس تشارك في هذه الدورة بفريقين.

وأوضحت أن المسابقات تتواصل على مدى يومين، وتمتد كل واحدة منها سبع ساعات، يتولى خلالها المشاركون محاولة اختراق موقع إلكتروني مؤمَّن طوّرته هيئة تنظيم الأولمبياد، مضيفة أن المنهجية المعتمدة تقوم على اعتبار تعلم كيفية الاختراق وسيلة لتعلم أساليب الحماية والتحصين.

وأبرزت البنا أن برنامج النسخة الثانية من الأولمبياد ثري للغاية، إذ يتضمن جلسات تنافسية في تحديات «التقاط العلم» (CTF)، التي تغطي مجالات الاختراق الأخلاقي، والتحقيقات الجنائية الرقمية، والتشفير، إلى جانب ورشات عمل وندوات علمية وعروض ثقافية بمدينة ياسمين الحمامات، على أن تُختتم الدورة يوم 2 جويلية 2026 بحفل توزيع الميداليات على الفائزين.

حنان قيراط

 

.. منصة لاكتشاف المواهب وتعزيز الابتكار الرقمي تونس تحتضن الأولمبياد الدولي للأمن السيبراني بمشاركة 20 دولة

تواصل أمس الاثنين 29 جوان 2026 الحدث العالمي الأبرز في مجال الأمن السيبراني، الذي تحتضنه بلادنا، وانطلق يوم الأحد 28 جوان 2026 بمدينة ياسمين الحمامات، على أن يُختتم يوم 2 جويلية، وهو الأولمبياد الدولي للأمن السيبراني (ICO) تحت شعار: «اخترق - تحدَّ - ساهم في حماية العالم».

وافتتح هذه التظاهرة، التي واكبتها «الصباح»، وزير التربية نورالدين النوري، بحضور Fredrik Niemela رئيس اللجنة الدولية للأولمبياد، وTan Sun Teck مؤسس الأولمبياد وممثل سنغافورة 2025، ودرصاف البنا الشلي، المديرة التنفيذية لدورة تونس 2026. وقد تولّت الجمعية التونسية للمعلوماتية (ITA) وجمعية Securinets تنظيم الدورة الثانية من الأولمبياد الدولي للأمن السيبراني (ICO)، تحت إشراف وزارة التربية وبالتعاون مع وزارة تكنولوجيات الاتصال.

تدعيم السيادة الرقمية

اعتبر وزير التربية نور الدين النوري، في تصريح إعلامي لـ«الصباح»، أن الأولمبياد الدولي للأمن السيبراني (ICO) حدث عالمي بالغ الأهمية، تضعه الدول ضمن أولوياتها، في ظل ما يشهده العالم من تحول رقمي سريع ومتسارع، بما يفرض على الجميع امتلاك القدرة على حماية المعطيات والمنظومات الرقمية، بما في ذلك المعطيات الشخصية.

وأبرز أن هذه الأولمبياد تندرج في هذا التوجه من خلال الاشتغال على برمجيات وأنظمة تعزز الحماية السيبرانية وتدعمها، وهو ما تعمل عليه مختلف دول العالم، بما في ذلك تونس التي انخرطت في مسار التحول الرقمي والحماية الرقمية، وهو ما يندرج في إطار تكريس السيادة الرقمية ودلالاتها الوطنية، وفق تأكيده.

وأضاف أن التركيز على الفئة العمرية المستهدفة، التي تتراوح بين 14 و19 سنة من تلاميذ المرحلة الثانوية، يعكس الحرص على نشر ثقافة الأمن السيبراني منذ سن مبكرة، والتعريف بأهميته في عصر الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن تطوير مهارات الشباب في هذا المجال، بما يسهم في إعداد جيل جديد من المختصين والمهندسين القادرين على الإسهام الفاعل في حماية أوطانهم رقميًا ومجابهة مخاطر الهجمات السيبرانية.

وبيّن، في سياق متصل، أن هذه الدورة تمثل منصة دولية لاكتشاف المواهب الشابة وتشجيع التميز والابتكار في مجالات الأمن الرقمي، بما يساهم في إعداد جيل قادر على مواجهة التحديات المتزايدة التي تفرضها التحولات التكنولوجية المتسارعة.

وفي الكلمة التي ألقاها بالمناسبة، أكد الوزير أن استضافة تونس لهذا الحدث العالمي تمثل اعترافًا بمكانتها المتنامية كمركز إقليمي للتميز التكنولوجي والأمن السيبراني، مشيرًا إلى أن أهمية هذا الأولمبياد تكمن في تعزيز التموضع الاستراتيجي لتونس داخل هذا القطاع الحيوي، والتأكيد على قدرتها على احتضان الفعاليات العلمية والتكنولوجية الكبرى، وتعزيز حضورها على الساحة الدولية في مجالات الابتكار والأمن الرقمي.

كما شدد على أهمية الحضور الدولي الواسع، الذي يتيح للشباب التونسي فرصة الظهور أمام جمهور رفيع المستوى ينتمي إلى بيئة تقنية متقدمة، وما يوفره ذلك من تواصل مباشر بين نخبة المواهب العالمية في الأمن السيبراني وعلوم الحاسوب، وبين الخبراء والمتخصصين، بما يمكّن من الوصول المبكر إلى الجيل القادم من الخبراء في مجال الأمن السيبراني، ويساهم في ربط المواهب الدولية بالمؤسسات الأكاديمية والقطاع الصناعي ضمن منظومة متكاملة.

20 دولة مشاركة.. ومختصون في مختلف مجالات الأمن السيبراني

وعن ملامح الدورة الثانية من الأولمبياد الدولي للأمن السيبراني وأهميتها، تحدثت «الصباح» مع رئيسة الدورة، درصاف البنا، التي اعتبرت أن احتضان بلادنا لهذه الأولمبياد يمثل حدثًا علميًا متميزًا، باعتبار أنه يساهم في تدعيم التعلمات في مجال الأمن السيبراني، خاصة وأن هذه النسخة تنتظم تحت شعار: «اخترق - تحدَّ - ساهم في حماية العالم».

وشددت على أن ما يميز هذا الحدث في تونس هو الحضور الكبير للمشاركين، مبينة أن مشاركة أكثر من 20 وفدًا يمثلون 20 دولة، إلى جانب أكثر من 150 مشاركًا من الخبراء والمختصين في مجال تكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني، و80 تلميذًا من المعاهد الثانوية من مختلف الدول المتسابقة، يؤكد أهمية هذا الحدث، مشيرة إلى أن تونس تشارك في هذه الدورة بفريقين.

وأوضحت أن المسابقات تتواصل على مدى يومين، وتمتد كل واحدة منها سبع ساعات، يتولى خلالها المشاركون محاولة اختراق موقع إلكتروني مؤمَّن طوّرته هيئة تنظيم الأولمبياد، مضيفة أن المنهجية المعتمدة تقوم على اعتبار تعلم كيفية الاختراق وسيلة لتعلم أساليب الحماية والتحصين.

وأبرزت البنا أن برنامج النسخة الثانية من الأولمبياد ثري للغاية، إذ يتضمن جلسات تنافسية في تحديات «التقاط العلم» (CTF)، التي تغطي مجالات الاختراق الأخلاقي، والتحقيقات الجنائية الرقمية، والتشفير، إلى جانب ورشات عمل وندوات علمية وعروض ثقافية بمدينة ياسمين الحمامات، على أن تُختتم الدورة يوم 2 جويلية 2026 بحفل توزيع الميداليات على الفائزين.

حنان قيراط