المسرح التونسي في قلب الحراك المسرحي العربي ..والأردن تتصدر إنتاج الدراما البدوية
أنا ممثل بالأساس.. وإخراج عمل فني درامي أو سينمائي من المشاريع المستقبلية في مسيرتي
تونس - الصباح
حل الممثل الأردني منذر خليل مصطفى ضيفا على تونس ضمن فعاليات "أيام 77 المسرحية" في دورتها الثانية عشرة، وشارك في برنامج المهرجان بورشة مخصصة لسينما الموبايل، أطر خلالها شبابا شغوفا بفن الصورة. ويملك النجم الأردني الشاب تجربة ثرية في مجالات فنية متعددة، من التمثيل إلى الغناء والكتابة مرورا بالإخراج، مع دراسته الأكاديمية وممارسته المهنية لفن المونتاج. ومن مشاركاته الدرامية مسلسلات "سبع البراري"، و"جلمود الصحاري"، و"عيال قحطان"، أما أبرز أعماله المسرحية فنذكر "ملحمة فرج الله"، و"بوابة خمسة"، و"لا شرقية ولا غربية"، و"وقائع موت السيد حمد".
وفي حديثه لـ"الصباح"، أكد منذر خليل مصطفى أنه معتز بهذه الدعوة إلى تونس من طرف الممثل النجم والصديق، كما وصفه، معز القديري، مبينا أن الهدف من إنجاز هذه الدورة التكوينية لصناعة السينما على الهاتف المحمول هو تشجيع الشباب على تنفيذ مشاريعهم السينمائية بميزانية محدودة، مع الحفاظ على جودة العمل المصور تقنيا وفنيا، قائلا في السياق: "نحن الآن في عصر التكنولوجيا الحديثة، وأصبحنا قادرين أن نصوغ بأنفسنا أدوات جديدة ومعطيات جديدة تخدم الحالة السينمائية".
وعن تقييمه الفني لأيام 77 المسرحية، التي أسسها المسرحي والممثل معز القديري، كشف منذر خليل مصطفى، في حديثه لـ"الصباح"، أنه يشعر بأن المهرجان في دورته الأولى كان دوليا، فهو منظم بأعلى المواصفات، وفق وصفه، قائلا: "ليست مجاملة، فحقيقة، من مرحلة البناء في المهرجان والتحضيرات، أنا كنت على تواصل مع معز القديري، وحين وصلت تونس، من المطار إلى يوم العودة إلى عمّان، كان المهرجان يمثل حالة من الاحترافية العالية، ولم أشعر للوهلة أني أشاهد عروض هواة، وتفاجأت كثيرا بالكم الهائل من حب الطلبة للمسرح".
وعن تأثير سينما الموبايل سلبا في المستقبل على صناعة السينما بالأردن والعالم العربي عموما، نفى ضيف "الصباح" هذه الفكرة، موضحا أن تقنيات الهاتف المحمول أصبحت مستخدمة في الأفلام العالمية والمسلسلات، إذ يمكن الاستعانة بها في أخذ مجموعة من المشاهد، على غرار التفاصيل الصغيرة في المعارك، والتي لا يمكن للكاميرا بحجمها الكبير التصوير من خلالها من زاوية معينة، على عكس كاميرا أوزمو (Osmo) أو كاميرا موبايل. فالفكرة في التعزيز وإثراء التقنية، مضيفا أن أفلام الموبايل هي أعمال قصيرة ذات جودة عالية، وما يميزها ضرورة هو المحتوى والحكاية والرؤية الإخراجية حتى تكون مختلفة، وتضيف لصناعة السينما الكلاسيكية.
وأشاد الممثل الأردني منذر خليل مصطفى، في حواره مع "الصباح"، بالمسرح التونسي، واعتبر الصدق الحقيقي أهم خصوصياته، مشددا على مكانته الخاصة في الحراك المسرحي العربي، وإنتاجاته دوما من الأعمال المنتظرة في مهرجانات بلاد الشام، مضيفا: "حضور العروض التونسية يمنحنا مساحات ممتعة لمشاهدة فكر جديد، ورؤية جديدة، وثقافة جديدة، واشتغالا مختلفا على منهجية متفردة، ونحن نتعلم من المسرح التونسي الذي نكن له، كمسرحيين، كل التقدير والاحترام."
وعلل منذر خليل مصطفى غيابه النسبي مؤخرا عن الدراما التلفزيونية ببحثه الدائم عن خيارات تثري مشواره الفني، إذ يؤكد انتماءه الدائم للمسرح، وهوسه بتطوير تجربته الركحية، مع التروي في حضوره التلفزيوني، خاصة مع تواضع الإنتاج الدرامي الأردني في الفترة الماضية، مبينا في حديثه أن الأعمال التلفزيونية الأردنية عائدة بقوة قريبا، وستكون منافسا قويا في المشهد الدرامي العربي.
وأوضح الممثل الأردني الشاب، في ذات السياق، أن الدراما الأردنية لم تتراجع لصالح الأعمال المشتركة السورية اللبنانية أو الإنتاج التلفزيوني الخليجي، فهي ذات جودة عالية، وتطرح قضايا اجتماعية مهمة، وما ينقصها هو الميزانيات الضخمة لتكون منافسة لهذه الفئة من الإنتاجات العربية. وأرجع منذر خليل مصطفى حالة الركود النسبي للدراما الأردنية إلى صعوبات يعيشها المنتج الخاص في تسويق الأعمال خارج الأردن، خاصة الاجتماعية منها، بحكم شهرة مسلسلات البادية الأردنية مقارنة بغيرها من المسلسلات.
وشدد منذر خليل مصطفى على محافظة الدراما البدوية الأردنية على مكانتها وهويتها في المشهد الدرامي العربي، قائلا في السياق: "أعتقد أننا البلد الوحيد الذي يقدم الدراما البدوية بصورتها الصحيحة، من ناحية النص، ومن ناحية الحرفة كاملة، حتى في الخليج، العمل البدوي الأردني هو المطلوب أكثر، فنحن ما زلنا متصدرين في رسم الهوية البدوية في الدراما."
وعن تعدد تجاربه، من التمثيل إلى الإخراج، وإمكانات تقديمه لعمل فني متكامل يجمع من خلاله معظم مواهبه، أقر منذر خليل مصطفى أنه ممثل بالأساس، وهذا شغفه أمام الكاميرا كما على الركح، غير أن فكرة الإخراج هي وجهة نظر اكتسبها من الدراسة والبحث والقراءة، ويسعى مستقبلا إلى توقيع مشروع سينمائي أو درامي يعكس رؤيته الإخراجية، وهذه الخطوة تحتاج إلى توفر كل العناصر الفنية والإنتاجية لتحقيقها، والتنفيذ يحتاج إلى سنوات من العمل على مستوى نص قوي وميزانية تضمن الجودة التقنية والفنية.
نجلاء قموع
المسرح التونسي في قلب الحراك المسرحي العربي ..والأردن تتصدر إنتاج الدراما البدوية
أنا ممثل بالأساس.. وإخراج عمل فني درامي أو سينمائي من المشاريع المستقبلية في مسيرتي
تونس - الصباح
حل الممثل الأردني منذر خليل مصطفى ضيفا على تونس ضمن فعاليات "أيام 77 المسرحية" في دورتها الثانية عشرة، وشارك في برنامج المهرجان بورشة مخصصة لسينما الموبايل، أطر خلالها شبابا شغوفا بفن الصورة. ويملك النجم الأردني الشاب تجربة ثرية في مجالات فنية متعددة، من التمثيل إلى الغناء والكتابة مرورا بالإخراج، مع دراسته الأكاديمية وممارسته المهنية لفن المونتاج. ومن مشاركاته الدرامية مسلسلات "سبع البراري"، و"جلمود الصحاري"، و"عيال قحطان"، أما أبرز أعماله المسرحية فنذكر "ملحمة فرج الله"، و"بوابة خمسة"، و"لا شرقية ولا غربية"، و"وقائع موت السيد حمد".
وفي حديثه لـ"الصباح"، أكد منذر خليل مصطفى أنه معتز بهذه الدعوة إلى تونس من طرف الممثل النجم والصديق، كما وصفه، معز القديري، مبينا أن الهدف من إنجاز هذه الدورة التكوينية لصناعة السينما على الهاتف المحمول هو تشجيع الشباب على تنفيذ مشاريعهم السينمائية بميزانية محدودة، مع الحفاظ على جودة العمل المصور تقنيا وفنيا، قائلا في السياق: "نحن الآن في عصر التكنولوجيا الحديثة، وأصبحنا قادرين أن نصوغ بأنفسنا أدوات جديدة ومعطيات جديدة تخدم الحالة السينمائية".
وعن تقييمه الفني لأيام 77 المسرحية، التي أسسها المسرحي والممثل معز القديري، كشف منذر خليل مصطفى، في حديثه لـ"الصباح"، أنه يشعر بأن المهرجان في دورته الأولى كان دوليا، فهو منظم بأعلى المواصفات، وفق وصفه، قائلا: "ليست مجاملة، فحقيقة، من مرحلة البناء في المهرجان والتحضيرات، أنا كنت على تواصل مع معز القديري، وحين وصلت تونس، من المطار إلى يوم العودة إلى عمّان، كان المهرجان يمثل حالة من الاحترافية العالية، ولم أشعر للوهلة أني أشاهد عروض هواة، وتفاجأت كثيرا بالكم الهائل من حب الطلبة للمسرح".
وعن تأثير سينما الموبايل سلبا في المستقبل على صناعة السينما بالأردن والعالم العربي عموما، نفى ضيف "الصباح" هذه الفكرة، موضحا أن تقنيات الهاتف المحمول أصبحت مستخدمة في الأفلام العالمية والمسلسلات، إذ يمكن الاستعانة بها في أخذ مجموعة من المشاهد، على غرار التفاصيل الصغيرة في المعارك، والتي لا يمكن للكاميرا بحجمها الكبير التصوير من خلالها من زاوية معينة، على عكس كاميرا أوزمو (Osmo) أو كاميرا موبايل. فالفكرة في التعزيز وإثراء التقنية، مضيفا أن أفلام الموبايل هي أعمال قصيرة ذات جودة عالية، وما يميزها ضرورة هو المحتوى والحكاية والرؤية الإخراجية حتى تكون مختلفة، وتضيف لصناعة السينما الكلاسيكية.
وأشاد الممثل الأردني منذر خليل مصطفى، في حواره مع "الصباح"، بالمسرح التونسي، واعتبر الصدق الحقيقي أهم خصوصياته، مشددا على مكانته الخاصة في الحراك المسرحي العربي، وإنتاجاته دوما من الأعمال المنتظرة في مهرجانات بلاد الشام، مضيفا: "حضور العروض التونسية يمنحنا مساحات ممتعة لمشاهدة فكر جديد، ورؤية جديدة، وثقافة جديدة، واشتغالا مختلفا على منهجية متفردة، ونحن نتعلم من المسرح التونسي الذي نكن له، كمسرحيين، كل التقدير والاحترام."
وعلل منذر خليل مصطفى غيابه النسبي مؤخرا عن الدراما التلفزيونية ببحثه الدائم عن خيارات تثري مشواره الفني، إذ يؤكد انتماءه الدائم للمسرح، وهوسه بتطوير تجربته الركحية، مع التروي في حضوره التلفزيوني، خاصة مع تواضع الإنتاج الدرامي الأردني في الفترة الماضية، مبينا في حديثه أن الأعمال التلفزيونية الأردنية عائدة بقوة قريبا، وستكون منافسا قويا في المشهد الدرامي العربي.
وأوضح الممثل الأردني الشاب، في ذات السياق، أن الدراما الأردنية لم تتراجع لصالح الأعمال المشتركة السورية اللبنانية أو الإنتاج التلفزيوني الخليجي، فهي ذات جودة عالية، وتطرح قضايا اجتماعية مهمة، وما ينقصها هو الميزانيات الضخمة لتكون منافسة لهذه الفئة من الإنتاجات العربية. وأرجع منذر خليل مصطفى حالة الركود النسبي للدراما الأردنية إلى صعوبات يعيشها المنتج الخاص في تسويق الأعمال خارج الأردن، خاصة الاجتماعية منها، بحكم شهرة مسلسلات البادية الأردنية مقارنة بغيرها من المسلسلات.
وشدد منذر خليل مصطفى على محافظة الدراما البدوية الأردنية على مكانتها وهويتها في المشهد الدرامي العربي، قائلا في السياق: "أعتقد أننا البلد الوحيد الذي يقدم الدراما البدوية بصورتها الصحيحة، من ناحية النص، ومن ناحية الحرفة كاملة، حتى في الخليج، العمل البدوي الأردني هو المطلوب أكثر، فنحن ما زلنا متصدرين في رسم الهوية البدوية في الدراما."
وعن تعدد تجاربه، من التمثيل إلى الإخراج، وإمكانات تقديمه لعمل فني متكامل يجمع من خلاله معظم مواهبه، أقر منذر خليل مصطفى أنه ممثل بالأساس، وهذا شغفه أمام الكاميرا كما على الركح، غير أن فكرة الإخراج هي وجهة نظر اكتسبها من الدراسة والبحث والقراءة، ويسعى مستقبلا إلى توقيع مشروع سينمائي أو درامي يعكس رؤيته الإخراجية، وهذه الخطوة تحتاج إلى توفر كل العناصر الفنية والإنتاجية لتحقيقها، والتنفيذ يحتاج إلى سنوات من العمل على مستوى نص قوي وميزانية تضمن الجودة التقنية والفنية.