قال رئيس لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح بمجلس نواب الشعب عبد السلام الحمروني في تصريح لـ «الصباح» إن اللجنة شرعت أمس في نقاش مشروع القانون المتعلق بمخطط التنمية 2026-2030 وذلك بعد أن اطلعت على تقرير مفصل حول المسائل ذات العلاقة باختصاصاتها أي على كل ما يهم وزارة الداخلية ووزارة الدفاع الوطني. وأضاف أن تساؤلات أعضاء اللجنة تمحورت بالخصوص حول ما إذا بإمكانهم تعديل هذا المشروع والحال أنه تضمن فصلا وحيدا نص على أن تتم المصادقة على مخطط التنمية، فهذا يعني أنه لا يحق للمجلس النيابي تنقيح المشروع المعروض على أنظاره، وأن المطلوب منه هو المصادقة فقط على هذا المشروع لكن يبقى بإمكانه لاحقا ممارسة دوره الرقابي على مدى التزام الحكومة بتنفيذ التوجهات والبرامج والمشاريع المدرجة في إطار مشروع المخطط.
وبين أن اللجنة ستواصل بعد هذه الجلسة التمهيدية النظر في مشروع القانون المذكور وذلك في إطار جلسات مشتركة بين جميع اللجان البرلمانية ستتم بحضور وزير الاقتصاد والتخطيط وبقية أعضاء الحكومة، وستتولى كل لجنة إعداد تقرير حول المسائل ذات العلاقة باختصاصاتها يتم رفعه إلى لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية حيث تتولى هذه اللجنة إعداد تقرير شامل يقع عرضه على الجلسة العامة.
وإجابة عن سؤال آخر حول مدى تقدم لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح في دراسة المبادرات التشريعية المعروضة على أنظارها قال رئيس اللجنة عبد السلام الحمروني إنه تم استكمال دراسة مقترح القانون عدد 42 لسنة 2025 المتعلق بتنقيح القانون عدد 50 لسنة 2013 المؤرخ في 19 ديسمبر 2013 المتعلق بضبط نظام خاص للتعويض عن الأضرار الناتجة لأعوان قوات الأمن الداخلي عن حوادث الشغل والأمراض المهنية، حيث تم الاستماع إلى جهة المبادرة وإلى ممثلين عن رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية ووزارة الداخلية وجمعية أمل واستشراف لمتقاعدي الأمن التونسي وتم التوصل إلى صيغة معدلة نهائية وتوجهت اللجنة بطلب رسمي إلى مكتب مجلس نواب الشعب من أجل برمجة يوم دراسي حول مقترح القانون بالأكاديمية البرلمانية ولتقوم بعد اليوم الدراسي بالمصادقة على المقترح وعلى التقرير النهائي المتعلق به لتقع إحالته إلى جلسة عامة، وعبر عن رغبة اللجنة في أن تقع المصادقة على هذه المبادرة في جلسة عامة قبل العطلة البرلمانية لأنه تم التوصل إلى صيغة توافقية وحتى الوظيفة التنفيذية فقد تفاعلت معها إيجابيا ولم تعترض عليها.
وأضاف الحمروني أنه يوجد أمام أنظار اللجنة مقترح قانون آخر تم تقديمه من قبل مجموعة من النواب في مقدمتهم النائب فتحي رجب وهو يتعلّق بمزيد تنظيم أداء الواجب الوطني في إطار التعيينات الفردية، وبين أن اللجنة وجهت مراسلة بشأنه إلى وزارة الدفاع الوطني وكانت إجابة الوزارة أنها بصدد إعداد مشروع قانون لمراجعة المجلة العسكرية مراجعة شاملة وبالتالي مازالت اللجنة تنتظر ورود مشروع هذه المجلة على مجلس نواب الشعب.
وأشار إلى وجود مقترح قانون يهدف إلى تنظير الشهائد وهو يتعلّق بتنقيح القانون عدد 112 سنة 1983 المؤرخ في 12 ديسمبر 1983 المتعلق بضبط القانون العام لأعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية وهو مقترح أحاله مكتب مجلس نواب الشعب على كل من لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد ولجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح ومن المنتظر أن يتم نقاشه في غضون الأيام القادمة في جلسة مشتركة بين اللجنتين .
وبين أنه في إطار الدور الرقابي طلبت اللجنة برمجة تنظيم زيارات ميدانية إلى رجيم معتوق والمحدث وإدارة الحماية المدنية ومركز التكوين المهني العسكري بجرجيس كما طلبت برمجة تنظيم يوم دراسي حول موضوع تعاطي المنشطات، وذكر أن اللجنة ستوجه مراسلة إلى وزارة الداخلية للاستفسار عن سبب التأخير في تفعيل القانونين المتعلقين ببطاقة التعريف البيومترية وجواز السفر البيومتري لأن نواب الشعب استعجلوا النظر في مشروعي القانونين رغبة منهم في تسهيل تنقل التونسيين عند السفر إلى الخارج.
وباستفساره عن مآل مقترح القانون المنظم للتراخيص المخصّصة لاستعمال آلة الدرون الذي تم نقاشه مطولا صلب اللجنة فسر رئيس لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح سبب عدم عرض هذا المقترح الذي تم تقديمه منذ سنة 2023 على جلسة عامة، بأن وزارة النقل أعلمت اللجنة منذ الدورة النيابية الثانية أنه سيتم إصدار أمر ترتيبي في الغرض ولكن هذا الأمر لم يصدر بعد، ولهذا السبب قدم بعض النواب بمناسبة النظر في مشروع قانون المالية لسنة 2026 مقترح فصل إضافي يتعلق بالدرون وقد تم إقرار هذا الفصل لكن لم يصدر إلى غاية اليوم أي نص ترتيبي لتطبيقه.
وبين عبد السلام الحمروني أنه بعد إحالة مشروع مخطط التنمية على اللجان وورود مشاريع قوانين أخرى على مجلس نواب الشعب فيها طلبات استعجال نظر قد يكون من الصعب جدا برمجة جلسات عامة للمصادقة على مبادرات تشريعية تم تقديمها من قبل النواب قبل العطلة البرلمانية.
ويذكر في هذا السياق أن مختلف اللجان البرلمانية الأخرى برمجت بدورها تنظيم جلسات عمل للنظر في مشروع المخطط التنموي حسب الاختصاصات الموكولة إليها. وتضمن مشروع القانون المتعلق بالمصادقة على مخطط التنمية 2026ـ 2030 الذي تداولت حوله لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح أمس فصلا وحيدا نص على ما يلي: تتم المصادقة على مخطط التنمية 2026- 2030 الملحق بهذا القانون. وتم إرفاق مشروع القانون بوثائق حول السياسات التنموية، والتوجهات العامة والتوجهات العامة والأهداف التنموية والتنمية المجالية مع وثيقة شرح أسباب نصت على ما يلي : يندرج إعداد هذا المخطط في إطار الحرص على حوكمة الشأن العام وفقا لمتطلبات المبادئ الدستورية والاستجابة لتطلعات الشعب التونسي عبر تحقيق الاندماج الاقتصادي والاجتماعي الشامل والعادل في إطار وحدة الدولة. ويكتسي مخطط التنمية 2026-2030 أهمية بالغة بالنظر إلى خصوصية المرحلة ورهاناتها مع ما تفرضه التحديات المطروحة من تجميع القوى والقدرات لتحسين الوضع المعيشي لكل الفئات وبناء مستقبل أفضل بتأمين العدالة والإنصاف وتكافؤ الفرص والمساواة والتوزيع العادل للثروة. ومن هذا المنطلق اعتمد المخطط على المنهج التصاعدي الذي يجسد الديمقراطية الحقيقية من خلال تمكين المجالس المحلية والمجالس الجهوية ومجالس الأقاليم من إعداد مقترحات مشاريع المخططات المجالية تتضمن بالخصوص ضبط الأولويات والأهداف دون وصاية عليها.
وانطلقت أشغال المخطط منذ صدور المنشور عدد 10 بتاريخ 22أفريل 2025 المتعلق بإعداد المخطط التنموي 2026/2030 حيث تولت وزارة الاقتصاد والتخطيط على إثره إصدار أدلة إعداد المخططات المجالية وتقارير السياسات التنموية والتقارير الأفقية وتوفير المرافقة الفنية والوثائق اللازمة لأعمال المجالس طيلة مسار إعداد المخطط لأداء مهامها. وتم خلال المرحلة الأولى للإعداد تنظيم لقاءات بين المجالس وممثلي مختلف الهياكل الفنية بغرض تقديم كل التوضيحات المطلوبة من قبل أعضاء المجالس. وتوصلت الوزارة في الآجال بالتقارير المعدة تصاعديا من قبل المجالس لتنطلق مرحلة التدقيق والتأليف بين جميع المقترحات وتضمينها بوثيقة المخطط الوطني. وأبرزت تقارير المجالس جملة من التحديات الهيكلية المتراكمة وتفاوت مؤشرات التنمية في ظل محيط عالمي يشهد تحولات جيو استراتيجية متعددة الأبعاد متعلقة بتسارع نسق التطور التكنولوجي واشتداد المنافسة وتقلب أسعار المواد الطاقية والغذائية والمواد الأولوية وتغيرات أسواق العمل، وتطلبت هذه التحديات اعتماد خيارات استراتيجية مبنية على توجهات قادرة على تحويل التحديات إلى فرص تضمن تكريس عدالة التنمية وإدماج مختلف الفئات والجهات في الدورة الاقتصادية وتطوير هيكلة الاقتصاد وتعزيز قدرته على الصمود. وانطلاقا من التحديات تضمن مخطط التنمية 2026/ 2030 جملة من الإصلاحات وبرامج استثمار تستند إلى توجهات كبرى تضمن تناغم السياسات التنموية وتعزيز التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والمجالية وترسيخ البعد الاجتماعي كخيار استراتيجي ثابت للدولة.
وتتمثل التوجهات الكبرى للمخطط في ما يلي: ضمان تنمية اجتماعية عادلة وشاملة من خلال تقليص معدلات الفقر والهشاشة وتعزيز منظومات الحماية الاجتماعية وضمان تكافؤ الفرص في النفاذ إلى التعليم والصحة والشغل والسكن اللائق، تحقيق تنمية مجالية متوازنة واندماج اقتصادي واجتماعي شامل وعادل بين الجهات من خلال الحد من الفوارق المجالية وتعزيز جاذبية الجهات، تعزيز النسيج الاقتصادي وتطوير البنية التحتية بفضل دعم لقطاعات ذات القيمة المضافة العالية وتعزيز الابتكار والبحث وتحفيز الاستثمار وتطوير وبناء الموانئ والطرقات وغيرها من المرافق الأساسية، تحقيق الأمن الغذائي والمائي والطاقي والحفاظ على بيئة سليمة عبر حسن استغلال واستدامة الموارد المائية وتعزيز الاستقلالية الطاقية والحد من التلوث والمحافظة على البيئة والتنوع البيولوجي والنهوض بالمنظومة الفلاحية، وتحديث الإطار المؤسساتي وتكريس نجاعة المرفق العام من خلال الرفع من أداء الإدارة وتطوير الإطار التشريعي والترتيبي وإصلاح الهياكل والمؤسسات العمومية.
وفي إطار الحرص على تجسيم أهداف المخطط وما يتطلبه ذلك من حتمية التعامل مع المتغيرات المستقبلية والتطورات المحتملة تم التنصيص على اعتماد منظومة متابعة وتقييم دورية لتنفيذ السياسات والبرامج والمشاريع التنموية من خلال إعداد تقرير سنوي في إطار الميزان الاقتصادي وتقرير تقييمي نصف مرحلي حول تنفيذ المخطط. ونظرا لاستيفاء مراحل إعداد وثيقة المخطط وبهدف إكسابه الصبغة القانونية وفقا لأحكام الدستور وخاصة الفصلين 75 و77 منه تم إعداد مشروع القانون المتعلق بالمصادقة على مخطط التنمية 2026ـ 2030 والمتضمن لفصل وحيد.
وإضافة إلى الفصل الوحيد الوارد في مشروع القانون ووثيقة شرح الأسباب، اطلع أعضاء لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح أمس على تقرير أعده مستشارو اللجنة تضمن حوصلة لما ورد في الوثائق المصاحبة لمشروع قانون المخطط التنموي ذات العلاقة باختصاصات اللجنة وهي تتوزع على أربعة محاور كبرى يتعلق أولها بالمنظومة الأمنية ويتعلق المحور الثاني بالدور التنموي للدفاع الوطني أما المحور الثالث فيهم الشؤون المحلية وتنمية المجالات الترابية وتم في المحور الأخير التطرق بالخصوص إلى أهم النصوص التشريعية والترتيبية المنتظر تمريرها خلال فترة المخطط.
وخلال النقاش هناك من النواب من أكد على حق مجلس نواب الشعب الذي كرسه دستور 2022 في تعديل أي مشروع قانون يرد عليه، في حين هناك من يرى أنه ليس أمام المجلس من خيار سوى المصادقة وهناك من بينوا أنه كان من المفروض تشريك أعضاء الغرفتين النيابيتين منذ البداية في إعداد المخطط التنموي على يكونوا على بينه منه وتساءلوا عن مدى قابلية تنفيذ المشاريع المبرمجة في وثيقة مشروع المخطط ومن أين سيتم تمويلها والحال أن الموارد المخصصة للتنمية في ميزانية الدولة محدودة للغاية، وذهب أحد النواب إلى وصف مشروع المخطط التنموي بالحلم الذي يصعب تحقيقه.
سعيدة بوهلال
قال رئيس لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح بمجلس نواب الشعب عبد السلام الحمروني في تصريح لـ «الصباح» إن اللجنة شرعت أمس في نقاش مشروع القانون المتعلق بمخطط التنمية 2026-2030 وذلك بعد أن اطلعت على تقرير مفصل حول المسائل ذات العلاقة باختصاصاتها أي على كل ما يهم وزارة الداخلية ووزارة الدفاع الوطني. وأضاف أن تساؤلات أعضاء اللجنة تمحورت بالخصوص حول ما إذا بإمكانهم تعديل هذا المشروع والحال أنه تضمن فصلا وحيدا نص على أن تتم المصادقة على مخطط التنمية، فهذا يعني أنه لا يحق للمجلس النيابي تنقيح المشروع المعروض على أنظاره، وأن المطلوب منه هو المصادقة فقط على هذا المشروع لكن يبقى بإمكانه لاحقا ممارسة دوره الرقابي على مدى التزام الحكومة بتنفيذ التوجهات والبرامج والمشاريع المدرجة في إطار مشروع المخطط.
وبين أن اللجنة ستواصل بعد هذه الجلسة التمهيدية النظر في مشروع القانون المذكور وذلك في إطار جلسات مشتركة بين جميع اللجان البرلمانية ستتم بحضور وزير الاقتصاد والتخطيط وبقية أعضاء الحكومة، وستتولى كل لجنة إعداد تقرير حول المسائل ذات العلاقة باختصاصاتها يتم رفعه إلى لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية حيث تتولى هذه اللجنة إعداد تقرير شامل يقع عرضه على الجلسة العامة.
وإجابة عن سؤال آخر حول مدى تقدم لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح في دراسة المبادرات التشريعية المعروضة على أنظارها قال رئيس اللجنة عبد السلام الحمروني إنه تم استكمال دراسة مقترح القانون عدد 42 لسنة 2025 المتعلق بتنقيح القانون عدد 50 لسنة 2013 المؤرخ في 19 ديسمبر 2013 المتعلق بضبط نظام خاص للتعويض عن الأضرار الناتجة لأعوان قوات الأمن الداخلي عن حوادث الشغل والأمراض المهنية، حيث تم الاستماع إلى جهة المبادرة وإلى ممثلين عن رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية ووزارة الداخلية وجمعية أمل واستشراف لمتقاعدي الأمن التونسي وتم التوصل إلى صيغة معدلة نهائية وتوجهت اللجنة بطلب رسمي إلى مكتب مجلس نواب الشعب من أجل برمجة يوم دراسي حول مقترح القانون بالأكاديمية البرلمانية ولتقوم بعد اليوم الدراسي بالمصادقة على المقترح وعلى التقرير النهائي المتعلق به لتقع إحالته إلى جلسة عامة، وعبر عن رغبة اللجنة في أن تقع المصادقة على هذه المبادرة في جلسة عامة قبل العطلة البرلمانية لأنه تم التوصل إلى صيغة توافقية وحتى الوظيفة التنفيذية فقد تفاعلت معها إيجابيا ولم تعترض عليها.
وأضاف الحمروني أنه يوجد أمام أنظار اللجنة مقترح قانون آخر تم تقديمه من قبل مجموعة من النواب في مقدمتهم النائب فتحي رجب وهو يتعلّق بمزيد تنظيم أداء الواجب الوطني في إطار التعيينات الفردية، وبين أن اللجنة وجهت مراسلة بشأنه إلى وزارة الدفاع الوطني وكانت إجابة الوزارة أنها بصدد إعداد مشروع قانون لمراجعة المجلة العسكرية مراجعة شاملة وبالتالي مازالت اللجنة تنتظر ورود مشروع هذه المجلة على مجلس نواب الشعب.
وأشار إلى وجود مقترح قانون يهدف إلى تنظير الشهائد وهو يتعلّق بتنقيح القانون عدد 112 سنة 1983 المؤرخ في 12 ديسمبر 1983 المتعلق بضبط القانون العام لأعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية وهو مقترح أحاله مكتب مجلس نواب الشعب على كل من لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد ولجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح ومن المنتظر أن يتم نقاشه في غضون الأيام القادمة في جلسة مشتركة بين اللجنتين .
وبين أنه في إطار الدور الرقابي طلبت اللجنة برمجة تنظيم زيارات ميدانية إلى رجيم معتوق والمحدث وإدارة الحماية المدنية ومركز التكوين المهني العسكري بجرجيس كما طلبت برمجة تنظيم يوم دراسي حول موضوع تعاطي المنشطات، وذكر أن اللجنة ستوجه مراسلة إلى وزارة الداخلية للاستفسار عن سبب التأخير في تفعيل القانونين المتعلقين ببطاقة التعريف البيومترية وجواز السفر البيومتري لأن نواب الشعب استعجلوا النظر في مشروعي القانونين رغبة منهم في تسهيل تنقل التونسيين عند السفر إلى الخارج.
وباستفساره عن مآل مقترح القانون المنظم للتراخيص المخصّصة لاستعمال آلة الدرون الذي تم نقاشه مطولا صلب اللجنة فسر رئيس لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح سبب عدم عرض هذا المقترح الذي تم تقديمه منذ سنة 2023 على جلسة عامة، بأن وزارة النقل أعلمت اللجنة منذ الدورة النيابية الثانية أنه سيتم إصدار أمر ترتيبي في الغرض ولكن هذا الأمر لم يصدر بعد، ولهذا السبب قدم بعض النواب بمناسبة النظر في مشروع قانون المالية لسنة 2026 مقترح فصل إضافي يتعلق بالدرون وقد تم إقرار هذا الفصل لكن لم يصدر إلى غاية اليوم أي نص ترتيبي لتطبيقه.
وبين عبد السلام الحمروني أنه بعد إحالة مشروع مخطط التنمية على اللجان وورود مشاريع قوانين أخرى على مجلس نواب الشعب فيها طلبات استعجال نظر قد يكون من الصعب جدا برمجة جلسات عامة للمصادقة على مبادرات تشريعية تم تقديمها من قبل النواب قبل العطلة البرلمانية.
ويذكر في هذا السياق أن مختلف اللجان البرلمانية الأخرى برمجت بدورها تنظيم جلسات عمل للنظر في مشروع المخطط التنموي حسب الاختصاصات الموكولة إليها. وتضمن مشروع القانون المتعلق بالمصادقة على مخطط التنمية 2026ـ 2030 الذي تداولت حوله لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح أمس فصلا وحيدا نص على ما يلي: تتم المصادقة على مخطط التنمية 2026- 2030 الملحق بهذا القانون. وتم إرفاق مشروع القانون بوثائق حول السياسات التنموية، والتوجهات العامة والتوجهات العامة والأهداف التنموية والتنمية المجالية مع وثيقة شرح أسباب نصت على ما يلي : يندرج إعداد هذا المخطط في إطار الحرص على حوكمة الشأن العام وفقا لمتطلبات المبادئ الدستورية والاستجابة لتطلعات الشعب التونسي عبر تحقيق الاندماج الاقتصادي والاجتماعي الشامل والعادل في إطار وحدة الدولة. ويكتسي مخطط التنمية 2026-2030 أهمية بالغة بالنظر إلى خصوصية المرحلة ورهاناتها مع ما تفرضه التحديات المطروحة من تجميع القوى والقدرات لتحسين الوضع المعيشي لكل الفئات وبناء مستقبل أفضل بتأمين العدالة والإنصاف وتكافؤ الفرص والمساواة والتوزيع العادل للثروة. ومن هذا المنطلق اعتمد المخطط على المنهج التصاعدي الذي يجسد الديمقراطية الحقيقية من خلال تمكين المجالس المحلية والمجالس الجهوية ومجالس الأقاليم من إعداد مقترحات مشاريع المخططات المجالية تتضمن بالخصوص ضبط الأولويات والأهداف دون وصاية عليها.
وانطلقت أشغال المخطط منذ صدور المنشور عدد 10 بتاريخ 22أفريل 2025 المتعلق بإعداد المخطط التنموي 2026/2030 حيث تولت وزارة الاقتصاد والتخطيط على إثره إصدار أدلة إعداد المخططات المجالية وتقارير السياسات التنموية والتقارير الأفقية وتوفير المرافقة الفنية والوثائق اللازمة لأعمال المجالس طيلة مسار إعداد المخطط لأداء مهامها. وتم خلال المرحلة الأولى للإعداد تنظيم لقاءات بين المجالس وممثلي مختلف الهياكل الفنية بغرض تقديم كل التوضيحات المطلوبة من قبل أعضاء المجالس. وتوصلت الوزارة في الآجال بالتقارير المعدة تصاعديا من قبل المجالس لتنطلق مرحلة التدقيق والتأليف بين جميع المقترحات وتضمينها بوثيقة المخطط الوطني. وأبرزت تقارير المجالس جملة من التحديات الهيكلية المتراكمة وتفاوت مؤشرات التنمية في ظل محيط عالمي يشهد تحولات جيو استراتيجية متعددة الأبعاد متعلقة بتسارع نسق التطور التكنولوجي واشتداد المنافسة وتقلب أسعار المواد الطاقية والغذائية والمواد الأولوية وتغيرات أسواق العمل، وتطلبت هذه التحديات اعتماد خيارات استراتيجية مبنية على توجهات قادرة على تحويل التحديات إلى فرص تضمن تكريس عدالة التنمية وإدماج مختلف الفئات والجهات في الدورة الاقتصادية وتطوير هيكلة الاقتصاد وتعزيز قدرته على الصمود. وانطلاقا من التحديات تضمن مخطط التنمية 2026/ 2030 جملة من الإصلاحات وبرامج استثمار تستند إلى توجهات كبرى تضمن تناغم السياسات التنموية وتعزيز التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والمجالية وترسيخ البعد الاجتماعي كخيار استراتيجي ثابت للدولة.
وتتمثل التوجهات الكبرى للمخطط في ما يلي: ضمان تنمية اجتماعية عادلة وشاملة من خلال تقليص معدلات الفقر والهشاشة وتعزيز منظومات الحماية الاجتماعية وضمان تكافؤ الفرص في النفاذ إلى التعليم والصحة والشغل والسكن اللائق، تحقيق تنمية مجالية متوازنة واندماج اقتصادي واجتماعي شامل وعادل بين الجهات من خلال الحد من الفوارق المجالية وتعزيز جاذبية الجهات، تعزيز النسيج الاقتصادي وتطوير البنية التحتية بفضل دعم لقطاعات ذات القيمة المضافة العالية وتعزيز الابتكار والبحث وتحفيز الاستثمار وتطوير وبناء الموانئ والطرقات وغيرها من المرافق الأساسية، تحقيق الأمن الغذائي والمائي والطاقي والحفاظ على بيئة سليمة عبر حسن استغلال واستدامة الموارد المائية وتعزيز الاستقلالية الطاقية والحد من التلوث والمحافظة على البيئة والتنوع البيولوجي والنهوض بالمنظومة الفلاحية، وتحديث الإطار المؤسساتي وتكريس نجاعة المرفق العام من خلال الرفع من أداء الإدارة وتطوير الإطار التشريعي والترتيبي وإصلاح الهياكل والمؤسسات العمومية.
وفي إطار الحرص على تجسيم أهداف المخطط وما يتطلبه ذلك من حتمية التعامل مع المتغيرات المستقبلية والتطورات المحتملة تم التنصيص على اعتماد منظومة متابعة وتقييم دورية لتنفيذ السياسات والبرامج والمشاريع التنموية من خلال إعداد تقرير سنوي في إطار الميزان الاقتصادي وتقرير تقييمي نصف مرحلي حول تنفيذ المخطط. ونظرا لاستيفاء مراحل إعداد وثيقة المخطط وبهدف إكسابه الصبغة القانونية وفقا لأحكام الدستور وخاصة الفصلين 75 و77 منه تم إعداد مشروع القانون المتعلق بالمصادقة على مخطط التنمية 2026ـ 2030 والمتضمن لفصل وحيد.
وإضافة إلى الفصل الوحيد الوارد في مشروع القانون ووثيقة شرح الأسباب، اطلع أعضاء لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح أمس على تقرير أعده مستشارو اللجنة تضمن حوصلة لما ورد في الوثائق المصاحبة لمشروع قانون المخطط التنموي ذات العلاقة باختصاصات اللجنة وهي تتوزع على أربعة محاور كبرى يتعلق أولها بالمنظومة الأمنية ويتعلق المحور الثاني بالدور التنموي للدفاع الوطني أما المحور الثالث فيهم الشؤون المحلية وتنمية المجالات الترابية وتم في المحور الأخير التطرق بالخصوص إلى أهم النصوص التشريعية والترتيبية المنتظر تمريرها خلال فترة المخطط.
وخلال النقاش هناك من النواب من أكد على حق مجلس نواب الشعب الذي كرسه دستور 2022 في تعديل أي مشروع قانون يرد عليه، في حين هناك من يرى أنه ليس أمام المجلس من خيار سوى المصادقة وهناك من بينوا أنه كان من المفروض تشريك أعضاء الغرفتين النيابيتين منذ البداية في إعداد المخطط التنموي على يكونوا على بينه منه وتساءلوا عن مدى قابلية تنفيذ المشاريع المبرمجة في وثيقة مشروع المخطط ومن أين سيتم تمويلها والحال أن الموارد المخصصة للتنمية في ميزانية الدولة محدودة للغاية، وذهب أحد النواب إلى وصف مشروع المخطط التنموي بالحلم الذي يصعب تحقيقه.