إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

  مسار جديد في جذب الاستثمارات والعلاقات التونسية السويدية..  تدشين توسعة مصنـع سويـدي مختـص في قطاع صناعة مكونات السيارات    

تمّ، أمس، تدشين توسعة مصنع لمستثمر سويدي ينشط في قطاع صناعة مكونات السيارات بالمنطقة الصناعية بالمرجى في الفحص التابعة لولاية زغوان، وذلك بدعم من بنك التنمية الألماني KfW، في خطوة تجسّد رغبة سويدية متنامية في زيادة حجم استثماراتها في تونس وتعزيز علاقاتها الاقتصادية ببلادنا، وفي إطار مسار جديد في جذب الاستثمارات وتعزيز العلاقات التونسية السويدية.

وفي هذا الإطار، أفاد وزير التجهيز والإسكان المكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، صلاح الزواري، بأن هذا المشروع يوجد داخل قطب صناعي بمعتمدية الفحص، وهو ما يجعله مشروعا مهما بالنسبة إلى الجهة، كما أنه مشروع مهم واستراتيجي بالنسبة إلى تونس باعتباره ينتمي إلى قطاع صناعة مكونات السيارات، مما يجعله علامة دالة على الثقة الكبيرة في الوجهة التونسية على مستوى الاستثمارات، خاصة من حيث نوعية الاستثمارات الموجّهة إلى القطاعات النوعية.

قدرة على استقطاب المشاريع النوعية

وأكد الوزير أن عملية التوسعة الجديدة تشمل مراحل إضافية لتوسيع النشاط وتحسين الإنتاج والمردودية، كما شملت التحسينات مجال النجاعة الطاقية على صعيدي التوسعة والتأهيل، مضيفا أن ذلك يبرهن على أن بلادنا تمتلك القدرة الكاملة على استقطاب مثل هذه المشاريع النوعية التي تتطلب تكنولوجيا متطورة.

كما أشار إلى أن الحكومة، وخاصة وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، قدّمتا جميع الآليات التي تسمح للمستثمرين بالقيام بعمليات توسعة أو بإطلاق استثمارات جديدة على حدّ سواء. وقدّم صلاح الزواري مؤشرات حول قطاع صناعة مكونات السيارات تبرز مدى مساهمته الفاعلة في المجال الاستثماري وفي سوق الشغل، حيث أوضح أن القطاع يضم نحو 300 مؤسسة في تونس، بقدرة تشغيلية تصل إلى حوالي 120 ألف موطن شغل، كما يضم إطارات عليا تونسية، لافتا إلى أن المستثمرين الذين اختاروا الاستثمار في هذا المجال ببلادنا وجدوا أريحية كافية وأرضية مناسبة للإنتاج والتصدير، إلى جانب إطار بشري كفء يُمكّن من تحقيق النجاح.

وأبرز أن قطاع صناعة مكونات السيارات مرّ بالعديد من المحطات، وكان آخرها إبرام اتفاقية شراكة مع القطاع الخاص، حتى تكون هناك أهداف مرسومة للقطاع يجري السعي بخطوات حثيثة إلى تحقيقها.

وثمّن وزير التجهيز والإسكان المكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة الدور الذي تقوم به الوكالة العقارية الصناعية لدفع الاستثمار من خلال توفير أراضٍ صناعية مناسبة على ذمة المستثمرين في قطاع صناعة مكونات السيارات، بما يضمن جذبا ناجعا للمستثمرين المحليين والأجانب.

دور أساسي في التنمية المحلية

من جهتها، أفادت سفيرة السويد بتونس، سيسيليا رامستن، بأن الشركة السويدية في تونس تؤدي دورا أساسيا في مجال التنمية الاقتصادية المحلية، من خلال توفير فرص العمل، وتعزيز المهارات، وإتاحة آفاق مهنية للعديد من الأشخاص، بمن فيهم النساء والشباب.

وعبّرت سفيرة السويد بتونس عن فخرها وسعادتها برؤية شركة سويدية تزدهر في بلادنا بفضل الاحترافية والخبرة والالتزام الذي تبديه فرقها التونسية، معتبرة أن هذه الشركة تُعدّ الشركة السويدية التي توظف أكبر عدد من العاملين في تونس، وهو ما يمثل رمزا قويا لمتانة وعمق الشراكات بين البلدين، خاصة وأن هذا العام 2026 يشهد مرور 70 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين السويد وتونس. كما أبرزت أن تمركز الشركة في قلب منطقة ريفية يضفي مزيدا من الدلالات على النجاح الذي تحققه. واعتبرت أن قطاع صناعة مكونات السيارات يجسد نموذجا ناجحا للتعاون السويدي التونسي، مشيرة إلى أن هذه الشركة السويدية منتصبة في تونس منذ سنة 2005، وأنها تمثل قصة نجاح اقتصادي جديرة بأن تُروى تفاصيلها.

ومن المجالات الأخرى التي تشهد تعاونا اقتصاديا بين البلدين، أوضحت سيسيليا رامستن أنها تتمثل في التحول الأخضر المرتبط بالبيئة النظيفة، كما يتم تنظيم منتدى اقتصادي مشترك كل سنة، علاوة على وجود مؤسسات سويدية في تونس تنشط في مجال التحول الرقمي.

من جانبها، ذكرت المسؤولة عن برامج التعاون الألماني والمسائل الاقتصادية بالسفارة الألمانية، Jacqueline Groth، أن تونس وألمانيا تحتفلان خلال سنة 2026 بمرور 70 سنة على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ووصفت الشراكة الاقتصادية بين الطرفين بأنها «قوية»، خاصة في مجالي التكنولوجيا وتنمية الاقتصاد المستدام.

أول شركة في تونس مختصة في صناعة مقاود السيارات بالكامل

بدوره، قال المدير المالي والممثل القانوني للشركة السويدية، حاتم شبشوب، إن الشركة منتصبة في بلادنا منذ أكثر من عقدين، ولها فرعان في تونس، أحدهما في الفحص، وبفضل هذه التوسعة الجديدة ستصبح الشركة مختصة في صناعة هياكل عجلات القيادة (المقود)، لتكون بذلك المقاود مصنوعة بالكامل في تونس عبر جميع مراحل الإنتاج دون الحاجة إلى التوريد، وهو ما يعني أن هذه الشركة هي الوحيدة في تونس التي تنشط في مجال تصنيع مقاود السيارات.

كما أبرز أن جميع منتجات الشركة موجهة أساسا إلى التصدير نحو أسواق دول القارة الأوروبية.

مشروع توسعة بقيمة أكثر من 24 مليون أورو

وفي ما يتعلق بقيمة مشروع التوسعة، أوضح المتحدث ذاته أنها تبلغ 24.5 مليون أورو، وقد تكفّل مرفق الاستثمارات من أجل التشغيل IFE، وهو جهة تمويلية ألمانية، بقسط من تمويل المشروع قدره 4.27 مليون أورو، فيما تبلغ مساحة هذه التوسعة 4500 متر مربع. وأشار إلى أن الشركة السويدية تعتمد، من خلال هذه الاستثمارات الجديدة، استراتيجية للتوسع خلال المرحلة المقبلة، خاصة وأنها أول شركة تم تركيزها في المنطقة الصناعية بالمرجى في الفحص.

وفي ما يتعلق بالمسؤولية المجتمعية للشركة السويدية، قال حاتم شبشوب إن الشركة توفر 2500 موطن شغل من الجنسين في فرعها بالفحص، وأن أغلب العاملين بها من النساء، وهو ما يبرهن على اضطلاع الشركة بمسؤولية مهمة في مجال تشغيل المرأة والشباب، إلى جانب استقطاب الكفاءات العليا.

ولا شك أن هذا المولود الصناعي الجديد سيساهم في تقليص الواردات، وتحسين تكاليف التصنيع والنقل، والارتقاء بجودة المنتجات الموجهة إلى الحرفاء الأوروبيين، كما سيساهم في الحد من البصمة الكربونية من خلال تقليص التدفقات اللوجستية المرتبطة باستيراد المكونات.

وجدير بالذكر أن الشركة السويدية الرائدة عالميا في مجال أنظمة السلامة الخاصة بالسيارات تتواجد في 65 دولة، وتشغّل 64 ألف موظف حول العالم، وتعتمد على 13 مركزا تقنيا، وخلال العام الفارط 2025 ساهمت منتجاتها في إنقاذ حوالي 40 ألف شخص والحد من نحو 600 ألف إصابة حول العالم.

درصاف اللموشي

 

   مسار جديد في جذب الاستثمارات والعلاقات التونسية السويدية..   تدشين توسعة مصنـع سويـدي مختـص في قطاع صناعة مكونات السيارات      

تمّ، أمس، تدشين توسعة مصنع لمستثمر سويدي ينشط في قطاع صناعة مكونات السيارات بالمنطقة الصناعية بالمرجى في الفحص التابعة لولاية زغوان، وذلك بدعم من بنك التنمية الألماني KfW، في خطوة تجسّد رغبة سويدية متنامية في زيادة حجم استثماراتها في تونس وتعزيز علاقاتها الاقتصادية ببلادنا، وفي إطار مسار جديد في جذب الاستثمارات وتعزيز العلاقات التونسية السويدية.

وفي هذا الإطار، أفاد وزير التجهيز والإسكان المكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، صلاح الزواري، بأن هذا المشروع يوجد داخل قطب صناعي بمعتمدية الفحص، وهو ما يجعله مشروعا مهما بالنسبة إلى الجهة، كما أنه مشروع مهم واستراتيجي بالنسبة إلى تونس باعتباره ينتمي إلى قطاع صناعة مكونات السيارات، مما يجعله علامة دالة على الثقة الكبيرة في الوجهة التونسية على مستوى الاستثمارات، خاصة من حيث نوعية الاستثمارات الموجّهة إلى القطاعات النوعية.

قدرة على استقطاب المشاريع النوعية

وأكد الوزير أن عملية التوسعة الجديدة تشمل مراحل إضافية لتوسيع النشاط وتحسين الإنتاج والمردودية، كما شملت التحسينات مجال النجاعة الطاقية على صعيدي التوسعة والتأهيل، مضيفا أن ذلك يبرهن على أن بلادنا تمتلك القدرة الكاملة على استقطاب مثل هذه المشاريع النوعية التي تتطلب تكنولوجيا متطورة.

كما أشار إلى أن الحكومة، وخاصة وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، قدّمتا جميع الآليات التي تسمح للمستثمرين بالقيام بعمليات توسعة أو بإطلاق استثمارات جديدة على حدّ سواء. وقدّم صلاح الزواري مؤشرات حول قطاع صناعة مكونات السيارات تبرز مدى مساهمته الفاعلة في المجال الاستثماري وفي سوق الشغل، حيث أوضح أن القطاع يضم نحو 300 مؤسسة في تونس، بقدرة تشغيلية تصل إلى حوالي 120 ألف موطن شغل، كما يضم إطارات عليا تونسية، لافتا إلى أن المستثمرين الذين اختاروا الاستثمار في هذا المجال ببلادنا وجدوا أريحية كافية وأرضية مناسبة للإنتاج والتصدير، إلى جانب إطار بشري كفء يُمكّن من تحقيق النجاح.

وأبرز أن قطاع صناعة مكونات السيارات مرّ بالعديد من المحطات، وكان آخرها إبرام اتفاقية شراكة مع القطاع الخاص، حتى تكون هناك أهداف مرسومة للقطاع يجري السعي بخطوات حثيثة إلى تحقيقها.

وثمّن وزير التجهيز والإسكان المكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة الدور الذي تقوم به الوكالة العقارية الصناعية لدفع الاستثمار من خلال توفير أراضٍ صناعية مناسبة على ذمة المستثمرين في قطاع صناعة مكونات السيارات، بما يضمن جذبا ناجعا للمستثمرين المحليين والأجانب.

دور أساسي في التنمية المحلية

من جهتها، أفادت سفيرة السويد بتونس، سيسيليا رامستن، بأن الشركة السويدية في تونس تؤدي دورا أساسيا في مجال التنمية الاقتصادية المحلية، من خلال توفير فرص العمل، وتعزيز المهارات، وإتاحة آفاق مهنية للعديد من الأشخاص، بمن فيهم النساء والشباب.

وعبّرت سفيرة السويد بتونس عن فخرها وسعادتها برؤية شركة سويدية تزدهر في بلادنا بفضل الاحترافية والخبرة والالتزام الذي تبديه فرقها التونسية، معتبرة أن هذه الشركة تُعدّ الشركة السويدية التي توظف أكبر عدد من العاملين في تونس، وهو ما يمثل رمزا قويا لمتانة وعمق الشراكات بين البلدين، خاصة وأن هذا العام 2026 يشهد مرور 70 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين السويد وتونس. كما أبرزت أن تمركز الشركة في قلب منطقة ريفية يضفي مزيدا من الدلالات على النجاح الذي تحققه. واعتبرت أن قطاع صناعة مكونات السيارات يجسد نموذجا ناجحا للتعاون السويدي التونسي، مشيرة إلى أن هذه الشركة السويدية منتصبة في تونس منذ سنة 2005، وأنها تمثل قصة نجاح اقتصادي جديرة بأن تُروى تفاصيلها.

ومن المجالات الأخرى التي تشهد تعاونا اقتصاديا بين البلدين، أوضحت سيسيليا رامستن أنها تتمثل في التحول الأخضر المرتبط بالبيئة النظيفة، كما يتم تنظيم منتدى اقتصادي مشترك كل سنة، علاوة على وجود مؤسسات سويدية في تونس تنشط في مجال التحول الرقمي.

من جانبها، ذكرت المسؤولة عن برامج التعاون الألماني والمسائل الاقتصادية بالسفارة الألمانية، Jacqueline Groth، أن تونس وألمانيا تحتفلان خلال سنة 2026 بمرور 70 سنة على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ووصفت الشراكة الاقتصادية بين الطرفين بأنها «قوية»، خاصة في مجالي التكنولوجيا وتنمية الاقتصاد المستدام.

أول شركة في تونس مختصة في صناعة مقاود السيارات بالكامل

بدوره، قال المدير المالي والممثل القانوني للشركة السويدية، حاتم شبشوب، إن الشركة منتصبة في بلادنا منذ أكثر من عقدين، ولها فرعان في تونس، أحدهما في الفحص، وبفضل هذه التوسعة الجديدة ستصبح الشركة مختصة في صناعة هياكل عجلات القيادة (المقود)، لتكون بذلك المقاود مصنوعة بالكامل في تونس عبر جميع مراحل الإنتاج دون الحاجة إلى التوريد، وهو ما يعني أن هذه الشركة هي الوحيدة في تونس التي تنشط في مجال تصنيع مقاود السيارات.

كما أبرز أن جميع منتجات الشركة موجهة أساسا إلى التصدير نحو أسواق دول القارة الأوروبية.

مشروع توسعة بقيمة أكثر من 24 مليون أورو

وفي ما يتعلق بقيمة مشروع التوسعة، أوضح المتحدث ذاته أنها تبلغ 24.5 مليون أورو، وقد تكفّل مرفق الاستثمارات من أجل التشغيل IFE، وهو جهة تمويلية ألمانية، بقسط من تمويل المشروع قدره 4.27 مليون أورو، فيما تبلغ مساحة هذه التوسعة 4500 متر مربع. وأشار إلى أن الشركة السويدية تعتمد، من خلال هذه الاستثمارات الجديدة، استراتيجية للتوسع خلال المرحلة المقبلة، خاصة وأنها أول شركة تم تركيزها في المنطقة الصناعية بالمرجى في الفحص.

وفي ما يتعلق بالمسؤولية المجتمعية للشركة السويدية، قال حاتم شبشوب إن الشركة توفر 2500 موطن شغل من الجنسين في فرعها بالفحص، وأن أغلب العاملين بها من النساء، وهو ما يبرهن على اضطلاع الشركة بمسؤولية مهمة في مجال تشغيل المرأة والشباب، إلى جانب استقطاب الكفاءات العليا.

ولا شك أن هذا المولود الصناعي الجديد سيساهم في تقليص الواردات، وتحسين تكاليف التصنيع والنقل، والارتقاء بجودة المنتجات الموجهة إلى الحرفاء الأوروبيين، كما سيساهم في الحد من البصمة الكربونية من خلال تقليص التدفقات اللوجستية المرتبطة باستيراد المكونات.

وجدير بالذكر أن الشركة السويدية الرائدة عالميا في مجال أنظمة السلامة الخاصة بالسيارات تتواجد في 65 دولة، وتشغّل 64 ألف موظف حول العالم، وتعتمد على 13 مركزا تقنيا، وخلال العام الفارط 2025 ساهمت منتجاتها في إنقاذ حوالي 40 ألف شخص والحد من نحو 600 ألف إصابة حول العالم.

درصاف اللموشي