حالة من الهلع والتململ يعيش على وقعها فلاحو البطاطا منذ انطلاق موسم تقليع البطاطا الفصلية الذي انطلق بداية من شهر جوان الجاري، وهو ما أكده عضو الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري ورئيس الاتحاد المحلي للفلاحة ببني خيار، عادل عنتيت، لـ«الصباح».
حيث أفاد أنه رغم تراجع المساحات المزروعة، ليس بولاية نابل فقط بل بكل الولايات، ورغم أن المردودية ليست في أفضل حالاتها نتيجة لتأثيرات التقلبات الجوية، فإن أسعار المادة قد تراجعت بشكل ملحوظ نتيجة لعزوف المخازن عن قبولها، وهو ما أدى إلى بقاء كميات كبيرة من الإنتاج دون الاستفادة منها عبر الخزن للاستهلاك خارج مواسم الإنتاج.
وبيّن عنتيت أن البطاطا الفصلية والقطاع الفلاحي بصفة عامة يواجهان أزمة متواصلة فيما يتعلق بالقدرة على التخزين، ما يؤدي إلى خسارة نسبة كبيرة من الإنتاج الفلاحي سنوياً، وهو ما يتطلب من وزارتي الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري والتجارة وتنمية الصادرات، وفق مصدرنا، التحرك بشكل عاجل لإعادة النظر في استراتيجية التخزين، وزيادة طاقة التخزين المتاحة من أجل المساهمة في الحد من الهدر والإتلاف ودعم استقرار أسعار المنتجات الفلاحية.
وشدّد عادل عنتيت على أن تخوف الفلاحين وأصحاب المخازن من تخزين المنتجات يعود إلى قانون مكافحة المضاربة والاحتكار، حيث يخشى هؤلاء من أن يتم تصنيفهم كمضاربين إذا قاموا بتخزين كميات كبيرة من المنتجات.
وبيّن أن هذا القانون، رغم أهميته في ضبط السوق، إلا أنه يحتاج إلى مراجعة تضمن التوازن بين تنظيم التخزين ومنع الاحتكار، دون أن يؤدي إلى إرباك القطاع الفلاحي وتعطيل النشاطات الفلاحية والتجارية التي تحتاج إلى مساحات تخزين فعّالة. وأضاف مؤكداً أن تطوير منظومة التخزين في تونس اليوم أصبح ضرورة ملحة للحد من إتلاف المنتجات الغذائية والحد من ارتفاع الأسعار.
واعتبر أن تحقيق ذلك يتطلب بناء مستودعات حكومية خاصة بالتخزين في ظل محدودية طاقة المخازن الحالية، إلى جانب تقديم حوافز للفلاحين للاستثمار في التخزين الخاص.
ارتفاع تكلفة الإنتاج.. وخسائر فادحة
وفي سياق متصل، أفاد عادل عنتيت، عضو اتحاد الفلاحة والصيد البحري، أن الإنتاج تراجع ولن يبلغ ما هو متوقع، أي ما بين 260 و270 ألف طن، وذلك نتيجة لتراجع المساحات المزروعة.
وأضاف أن الفلاحين تكبدوا خسائر فادحة نتيجة لسعر قبول البطاطا المعدّة للخزن، الذي حدّده المجمع المهني المشترك للخضر بـ1200 دينار للطن الواحد، أي ما يعادل 1.200 مليم للكيلوغرام، وذلك في إطار تكوين المخزون التعديلي، في حين أن دراسة ميدانية تم القيام بها تؤكد أن تكلفة الكيلوغرام الواحد تقارب 1.300 مليم، وهو ما يكبد الفلاح خسائر. وكشف أن تكلفة زراعة هكتار من البطاطا ارتفعت بشكل كبير نتيجة لارتفاع أسعار البذور ومدخلات الإنتاج وتكلفة اليد العاملة التي أصبحت نادرة ومرتفعة التكلفة أيضاً، لتبلغ كلفة زراعة الهكتار 32 ألف دينار، في حين أن الهكتار لم ينتج خلال الموسم الحالي سوى ما بين 20 و22 طناً، ما يعني أن الفلاح سيتكبد خسارة في حدود 6 آلاف دينار في الهكتار، حسب تأكيده، معتبراً أنه كان من الضروري تعديل سعر قبول البطاطا الفصلية.
عزوف عن الزراعة
وكشف عضو الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري أن عدد الفلاحين الذين يزرعون مادة البطاطا في تراجع من سنة إلى أخرى، كما أكد أن عدداً منهم خلال هذا الموسم أعلنوا أنهم لن يواصلوا الزراعة خلال الموسم القادم.
وشدّد في هذا الخصوص على ضرورة حماية الفلاح ومساعدته على الصمود ومواصلة نشاطه في ظل هذا الوضع الصعب، من تدني سعر قبول البطاطا الفصلية، وتراجع الإقبال على الخزن، والتكلفة المشطّة للإنتاج، داعياً على هذا الأساس إلى ضرورة تحرك الوزارات المعنية لحماية منظومة البطاطا من الانهيار.
حنان قيراط
حالة من الهلع والتململ يعيش على وقعها فلاحو البطاطا منذ انطلاق موسم تقليع البطاطا الفصلية الذي انطلق بداية من شهر جوان الجاري، وهو ما أكده عضو الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري ورئيس الاتحاد المحلي للفلاحة ببني خيار، عادل عنتيت، لـ«الصباح».
حيث أفاد أنه رغم تراجع المساحات المزروعة، ليس بولاية نابل فقط بل بكل الولايات، ورغم أن المردودية ليست في أفضل حالاتها نتيجة لتأثيرات التقلبات الجوية، فإن أسعار المادة قد تراجعت بشكل ملحوظ نتيجة لعزوف المخازن عن قبولها، وهو ما أدى إلى بقاء كميات كبيرة من الإنتاج دون الاستفادة منها عبر الخزن للاستهلاك خارج مواسم الإنتاج.
وبيّن عنتيت أن البطاطا الفصلية والقطاع الفلاحي بصفة عامة يواجهان أزمة متواصلة فيما يتعلق بالقدرة على التخزين، ما يؤدي إلى خسارة نسبة كبيرة من الإنتاج الفلاحي سنوياً، وهو ما يتطلب من وزارتي الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري والتجارة وتنمية الصادرات، وفق مصدرنا، التحرك بشكل عاجل لإعادة النظر في استراتيجية التخزين، وزيادة طاقة التخزين المتاحة من أجل المساهمة في الحد من الهدر والإتلاف ودعم استقرار أسعار المنتجات الفلاحية.
وشدّد عادل عنتيت على أن تخوف الفلاحين وأصحاب المخازن من تخزين المنتجات يعود إلى قانون مكافحة المضاربة والاحتكار، حيث يخشى هؤلاء من أن يتم تصنيفهم كمضاربين إذا قاموا بتخزين كميات كبيرة من المنتجات.
وبيّن أن هذا القانون، رغم أهميته في ضبط السوق، إلا أنه يحتاج إلى مراجعة تضمن التوازن بين تنظيم التخزين ومنع الاحتكار، دون أن يؤدي إلى إرباك القطاع الفلاحي وتعطيل النشاطات الفلاحية والتجارية التي تحتاج إلى مساحات تخزين فعّالة. وأضاف مؤكداً أن تطوير منظومة التخزين في تونس اليوم أصبح ضرورة ملحة للحد من إتلاف المنتجات الغذائية والحد من ارتفاع الأسعار.
واعتبر أن تحقيق ذلك يتطلب بناء مستودعات حكومية خاصة بالتخزين في ظل محدودية طاقة المخازن الحالية، إلى جانب تقديم حوافز للفلاحين للاستثمار في التخزين الخاص.
ارتفاع تكلفة الإنتاج.. وخسائر فادحة
وفي سياق متصل، أفاد عادل عنتيت، عضو اتحاد الفلاحة والصيد البحري، أن الإنتاج تراجع ولن يبلغ ما هو متوقع، أي ما بين 260 و270 ألف طن، وذلك نتيجة لتراجع المساحات المزروعة.
وأضاف أن الفلاحين تكبدوا خسائر فادحة نتيجة لسعر قبول البطاطا المعدّة للخزن، الذي حدّده المجمع المهني المشترك للخضر بـ1200 دينار للطن الواحد، أي ما يعادل 1.200 مليم للكيلوغرام، وذلك في إطار تكوين المخزون التعديلي، في حين أن دراسة ميدانية تم القيام بها تؤكد أن تكلفة الكيلوغرام الواحد تقارب 1.300 مليم، وهو ما يكبد الفلاح خسائر. وكشف أن تكلفة زراعة هكتار من البطاطا ارتفعت بشكل كبير نتيجة لارتفاع أسعار البذور ومدخلات الإنتاج وتكلفة اليد العاملة التي أصبحت نادرة ومرتفعة التكلفة أيضاً، لتبلغ كلفة زراعة الهكتار 32 ألف دينار، في حين أن الهكتار لم ينتج خلال الموسم الحالي سوى ما بين 20 و22 طناً، ما يعني أن الفلاح سيتكبد خسارة في حدود 6 آلاف دينار في الهكتار، حسب تأكيده، معتبراً أنه كان من الضروري تعديل سعر قبول البطاطا الفصلية.
عزوف عن الزراعة
وكشف عضو الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري أن عدد الفلاحين الذين يزرعون مادة البطاطا في تراجع من سنة إلى أخرى، كما أكد أن عدداً منهم خلال هذا الموسم أعلنوا أنهم لن يواصلوا الزراعة خلال الموسم القادم.
وشدّد في هذا الخصوص على ضرورة حماية الفلاح ومساعدته على الصمود ومواصلة نشاطه في ظل هذا الوضع الصعب، من تدني سعر قبول البطاطا الفصلية، وتراجع الإقبال على الخزن، والتكلفة المشطّة للإنتاج، داعياً على هذا الأساس إلى ضرورة تحرك الوزارات المعنية لحماية منظومة البطاطا من الانهيار.