إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

لتنظيم العمل الحر ووسائل الدفع الإلكتروني..  مقترح قانون جديد على مكتب لجنة المالية والميزانية    

مبادرة تشريعية جديدة أحالها مكتب مجلس نواب الشعب، خلال اجتماعه الأخير، إلى لجنة المالية والميزانية، وهي تتعلق بتنظيم العمل الحر ووسائل الدفع الإلكتروني في تونس. وإضافة إلى هذه المبادرة المقدمة من قبل مجموعة من النواب، أحال المكتب على اللجنة مشروعي قانونين تم تقديمهما من قبل رئيس الجمهورية.

 ويتعلق المشروع الأول بالموافقة على اتفاقية الضمان المبرمة بتاريخ 3 نوفمبر 2025 بين الجمهورية التونسية والبنك الدولي للإنشاء والتعمير، والمتعلقة بالقرض المسند إلى الشركة التونسية للكهرباء والغاز بمبلغ قدره 384.800.000 أورو، أي ما يعادل 400 مليون دولار أمريكي، للمساهمة في تمويل برنامج تحسين نجاعة وفاعلية وحوكمة قطاع الطاقة في تونس.

أما مشروع القانون الثاني، فيتعلق بالموافقة على اتفاقية الضمان المبرمة بتاريخ 3 نوفمبر 2025 بين الجمهورية التونسية والبنك الدولي للإنشاء والتعمير، بصفته الجهة المنفذة لصندوق التكنولوجيا النظيفة، والمتعلقة بالقرض المسند إلى الشركة التونسية للكهرباء والغاز بمبلغ قدره 30 مليون دولار أمريكي للمساهمة في تمويل برنامج تحسين نجاعة وفاعلية وحوكمة قطاع الطاقة في تونس.

ولدراسة المشروعين، ستستمع اللجنة بعد ظهر اليوم الأربعاء 24 جوان الجاري إلى ممثلين عن وزارة الاقتصاد والتخطيط وممثلين عن الشركة التونسية للكهرباء والغاز. وتتضمن المبادرة التشريعية المتعلقة بتنظيم العمل الحر ووسائل الدفع الإلكتروني في تونس 16 فصلاً تتوزع على سبعة أبواب؛ يتعلق الباب الأول بالأحكام العامة، وحدد الباب الثاني التزامات الدولة، في حين تم ضبط التزامات المستقلين في الباب الثالث، وتضمن الباب الرابع جملة من القيود المرحلية خلال الفترة الانتقالية، وتم تخصيص الباب الخامس للإجراءات الإدارية، والباب السادس للعقوبات، والباب السابع للأحكام الانتقالية والختامية.

وأشار أصحاب المبادرة، في وثيقة شرح الأسباب، إلى أنه إيماناً منهم بأهمية تعزيز الاقتصاد الرقمي وتمكين الشباب التونسي من الانخراط في الاقتصاد العالمي، وسعياً لضمان تنظيم العمل الحر المعروف بـ«الفريلانس» بطريقة قانونية وآمنة، تقدموا بمقترح هذا القانون الذي يهدف إلى إنشاء إطار شامل يعزز العمل الحر ووسائل الدفع الإلكتروني، مع توفير حماية اقتصادية واجتماعية للمستقلين، وتحديد إجراءات مرحلية لتحقيق التوازن بين الانفتاح الاقتصادي والرقابة المالية.

وتم تبويب أسباب تقديم مقترح القانون إلى أسباب اقتصادية وأخرى قانونية، وسيساهم هذا القانون، حسب رأيهم، في إدماج جزء من الاقتصاد الموازي، ويمكن من استقطاب العملة الصعبة.

ولاحظ أصحاب المبادرة، في هذا السياق، أن الآلاف من الشباب التونسي يشتغلون عبر الإنترنت مع شركات أجنبية في البرمجة والتصميم والترجمة وصناعة المحتوى والاستشارات وغيرها، لكن جزءاً هاماً من هذه الأموال لا يدخل البلاد عبر قنوات رسمية بسبب تعقيدات الصرف ووسائل الدفع. وبتنظيم القطاع يمكن تسهيل دخول العملة الأجنبية عبر القنوات القانونية، ودعم احتياطي النقد وميزان الخدمات، بالإضافة إلى تشجيع الاقتصاد الرقمي الذي يمثل عماد المستقبل. كما يمكن مقترح القانون، حسب رأي جهة المبادرة، من تجاوز الفراغ التشريعي وتقنين وسائل الدفع الإلكتروني.

وتم في الفصل الأول من مقترح القانون المتعلق بتنظيم العمل الحر ووسائل الدفع الإلكتروني في تونس التعريف ببعض المصطلحات الواردة صلب هذا المقترح. فالعمل الحر هو أي نشاط اقتصادي يتم تنفيذه عن بعد من قبل فرد أو مجموعة أفراد على الإنترنت لتقديم خدمات أو منتجات، سواء كانت رقمية أو غير رقمية، دون وجود علاقة عمل دائمة مع صاحب العمل، ويشمل ذلك جميع الأنشطة التي يمكن تنفيذها بشكل مستقل، مثل البرمجة والتصميم والترجمة والاستشارات وإنتاج المحتوى.

وتم تعريف المستقل بأنه شخص طبيعي أو اعتباري يمارس العمل الحر كوسيلة لكسب الدخل بشكل مستقل، إما كمصدر رئيسي أو إضافي، من خلال تقديم خدمات أو منتجات عبر الإنترنت، دون الالتزام بعقد دائم أو علاقة عمل ثابتة مع جهة واحدة.

وتم تعريف منصات الدفع الإلكتروني بأنها خدمات أو أنظمة تتيح تحويل الأموال إلكترونياً عبر الإنترنت، مثل «باي بال» و«سكريل» و«بنك فون» ومنصات الدفع عبر الهواتف الذكية، بالإضافة إلى منصات الدفع المرتبطة بالعملات الرقمية مثل «بيتكوين» أو غيرها من الوسائل المشروعة.

وتم تعريف الحساب المصرفي المخصص بأنه الحساب المصرفي الذي يفتح بشكل منفصل لاستلام وإدارة الأموال المرتبطة بالأنشطة الاقتصادية للأفراد أو الكيانات المستقلة التي تمارس العمل الحر، ويشمل الحسابات البنكية التقليدية والحسابات المخصصة عبر منصات الدفع الإلكتروني.

وتم تعريف المرحلة الانتقالية بأنها فترة زمنية محددة لتنفيذ قيود مرحلية تضمن الانتقال المنظم نحو الانفتاح الكامل، ولا تقل الفترة الزمنية المحددة، وفق مقترح القانون، عن خمس سنوات. والهدف منها تطبيق قيود مرحلية على عمليات الدفع الإلكتروني والتحويلات المالية، مع توفير إطار تدريجي يسمح بانتقال سلس نحو بيئة قانونية وتشريعية مفتوحة تستهدف تحقيق التوازن بين حماية الاقتصاد الوطني والانفتاح على الأسواق الدولية.

مرحلة انتقالية

ونص الفصل الثاني من مقترح القانون المتعلق بتنظيم العمل الحر ووسائل الدفع الإلكتروني في تونس على الاعتراف بالعمل الحر كمصدر مشروع للدخل في تونس، وتلتزم الدولة بتنظيمه ودعمه.

وحسب الفصل الثالث، تعتبر منصات الدفع الإلكتروني وسائل قانونية لتحويل الأموال، مع فرض قيود مرحلية على عمليات التحويل والسحب خلال فترة انتقالية مدتها خمس سنوات.

وبناء على ما ورد في الفصل الموالي، يمنع أي تقييد تقني أو مالي على استخدام منصات الدفع الإلكتروني بعد انتهاء المرحلة الانتقالية.

ونص الفصل الخامس من نفس المقترح المعروض على أنظار لجنة المالية والميزانية على أن تلتزم الدولة بما يلي: تسهيل الاتفاقيات مع منصات الدفع الدولية لتمكين المواطنين من فتح حسابات، وإنشاء سجل وطني للمستقلين وتوفير شهادات تسجيل قانونية، وتقديم حوافز ضريبية لتشجيع العمل الحر، وتطوير بدائل محلية لمنصات الدفع الإلكتروني، وتوفير برامج تدريبية لبناء المهارات الرقمية للمستقلين.

وحسب الفصل السادس، تقوم الدولة بإنشاء بوابة إلكترونية تربط المستقلين بالبنوك ومنصات الدفع لتسهيل العمليات الإدارية.

التزامات المستقلين

ونص الفصل السابع من مقترح القانون المتعلق بتنظيم العمل الحر ووسائل الدفع الإلكتروني في تونس على أن يلتزم المستقلون بالتصريح السنوي بدخلهم الناتج عن العمل الحر، وفتح حساب مصرفي مخصص لاستلام الأموال، ودفع الضرائب وفق النسب المقررة، واستخدام منصات دفع إلكتروني معترف بها من الدولة.

وبالنسبة إلى القيود المرحلية، فقد تم في الفصل الثامن التنصيص على تطبيق القيود التالية خلال المرحلة الانتقالية، وهي تحديد سقف التحويلات، إذ يحدد السقف الشهري للتحويلات المالية عبر منصات الدفع الإلكتروني بخمسة آلاف دولار أمريكي أو ما يعادلها من العملات الأجنبية.

وتحول جميع الأموال المستلمة بالعملات الأجنبية تلقائياً إلى الدينار التونسي عند السحب. وتفرض رسوم بنسبة 15 بالمائة على عمليات السحب عبر المنصات الأجنبية لدعم تطوير البنية التحتية الرقمية المحلية.

وفي إطار التدقيق الأمني والمالي، نص نفس الفصل على أنه يتطلب السحب أو التحويل الدولي لمبالغ محددة التحقق الإضافي من الهوية وأسباب النشاط. ويحظر استخدام منصات الدفع الإلكتروني لأنشطة غير قانونية أو غير مدرجة ضمن الأنشطة المصرح بها في السجل الوطني. وفي علاقة بالإجراءات الإدارية، تم التنصيص في الفصل التاسع من مقترح القانون سالف الذكر على أن تلتزم البنوك بتسهيل فتح الحسابات المصرفية المخصصة للمستقلين دون رسوم إضافية.

وبناء على أحكام الفصل الموالي، تمنح للمستقلين شهادة تسجيل قانونية عند الانضمام إلى السجل الوطني، وتكون هذه الشهادة شرطاً للحصول على الامتيازات التي نص عليها القانون.

ونص الفصل 11 على أن تنشئ الدولة هيئة رقابية مختصة لمتابعة الدفع الإلكتروني وضمان الشفافية.

وتضمن مقترح القانون المتعلق بتنظيم العمل الحر ووسائل الدفع الإلكتروني في تونس، الذي تم تقديمه من قبل مجموعة من النواب وفي مقدمتهم النائب رشدي الرويسي والنائبة بسمة الهمامي، جملة من العقوبات، حيث نص الفصل 12 من المقترح المذكور على أن يعاقب بغرامة مالية تتراوح بين 500 و5000 دينار كل من يخالف أحكام هذا القانون، خاصة فيما يتعلق بعدم التصريح بالدخل.

وتطبق أحكام المجلة الجزائية، إضافة إلى الغرامة المالية، فيما يتعلق بالأنشطة غير القانونية.

وفي حالة تكرار المخالفات، فقد نص الفصل 13 على مضاعفة هذه الخطايا المالية، مع إمكانية أن تصل العقوبة إلى الإيقاف المؤقت عن مزاولة العمل الحر.

وبالنسبة إلى الأحكام الانتقالية والختامية، فتم التنصيص في الفصل 14 من مقترح القانون الجديد على أن تمنح فترة انتقالية مدتها خمس سنوات على الأقل لتطبيق القيود المذكورة في هذا القانون، يتم خلالها تقييم تأثير الإجراءات والتعديلات، ويمكن التمديد فيها بعد التقييم.

ونص الفصل الخامس عشر على إلغاء جميع النصوص المخالفة لهذا القانون، ويدخل القانون حيز النفاذ من تاريخ نشره بالرائد الرسمي.

ونص الفصل السادس عشر والأخير على تكليف رئيس الحكومة والوزراء، كل فيما يخصه، بتنفيذ هذا القانون.

وإضافة إلى النائبين رشدي الرويسي وبسمة الهمامي، تحمل المبادرة التشريعية المتعلقة بتنظيم العمل الحر ووسائل الدفع الإلكتروني في تونس إمضاءات النواب نجيب عكرمي، ومحمد الهادي العلاني، والنوري جريدي، وعبد السلام دحماني، ومحمد الماجدي، ومحمد أمين الورغي، ومنير الكموني، ورؤوف الفقيري، وفخر الدين فضلون.

وتأتي إحالة المبادرة التشريعية المذكورة إلى لجنة المالية والميزانية في الوقت الذي تنكب فيه هذه اللجنة على دراسة مقترح القانون المتعلق بإصدار مجلة الصرف. ويبلغ عدد مشاريع ومقترحات القوانين المعروضة على اللجنة حالياً 28، آخرها مشروع القانون المتعلق بالمصادقة على مخطط التنمية 2026-2030، الذي قرر مكتب مجلس نواب الشعب إحالته إلى جميع اللجان البرلمانية.

سعيدة بوهلال

لتنظيم العمل الحر ووسائل الدفع الإلكتروني..   مقترح قانون جديد على مكتب لجنة المالية والميزانية      

مبادرة تشريعية جديدة أحالها مكتب مجلس نواب الشعب، خلال اجتماعه الأخير، إلى لجنة المالية والميزانية، وهي تتعلق بتنظيم العمل الحر ووسائل الدفع الإلكتروني في تونس. وإضافة إلى هذه المبادرة المقدمة من قبل مجموعة من النواب، أحال المكتب على اللجنة مشروعي قانونين تم تقديمهما من قبل رئيس الجمهورية.

 ويتعلق المشروع الأول بالموافقة على اتفاقية الضمان المبرمة بتاريخ 3 نوفمبر 2025 بين الجمهورية التونسية والبنك الدولي للإنشاء والتعمير، والمتعلقة بالقرض المسند إلى الشركة التونسية للكهرباء والغاز بمبلغ قدره 384.800.000 أورو، أي ما يعادل 400 مليون دولار أمريكي، للمساهمة في تمويل برنامج تحسين نجاعة وفاعلية وحوكمة قطاع الطاقة في تونس.

أما مشروع القانون الثاني، فيتعلق بالموافقة على اتفاقية الضمان المبرمة بتاريخ 3 نوفمبر 2025 بين الجمهورية التونسية والبنك الدولي للإنشاء والتعمير، بصفته الجهة المنفذة لصندوق التكنولوجيا النظيفة، والمتعلقة بالقرض المسند إلى الشركة التونسية للكهرباء والغاز بمبلغ قدره 30 مليون دولار أمريكي للمساهمة في تمويل برنامج تحسين نجاعة وفاعلية وحوكمة قطاع الطاقة في تونس.

ولدراسة المشروعين، ستستمع اللجنة بعد ظهر اليوم الأربعاء 24 جوان الجاري إلى ممثلين عن وزارة الاقتصاد والتخطيط وممثلين عن الشركة التونسية للكهرباء والغاز. وتتضمن المبادرة التشريعية المتعلقة بتنظيم العمل الحر ووسائل الدفع الإلكتروني في تونس 16 فصلاً تتوزع على سبعة أبواب؛ يتعلق الباب الأول بالأحكام العامة، وحدد الباب الثاني التزامات الدولة، في حين تم ضبط التزامات المستقلين في الباب الثالث، وتضمن الباب الرابع جملة من القيود المرحلية خلال الفترة الانتقالية، وتم تخصيص الباب الخامس للإجراءات الإدارية، والباب السادس للعقوبات، والباب السابع للأحكام الانتقالية والختامية.

وأشار أصحاب المبادرة، في وثيقة شرح الأسباب، إلى أنه إيماناً منهم بأهمية تعزيز الاقتصاد الرقمي وتمكين الشباب التونسي من الانخراط في الاقتصاد العالمي، وسعياً لضمان تنظيم العمل الحر المعروف بـ«الفريلانس» بطريقة قانونية وآمنة، تقدموا بمقترح هذا القانون الذي يهدف إلى إنشاء إطار شامل يعزز العمل الحر ووسائل الدفع الإلكتروني، مع توفير حماية اقتصادية واجتماعية للمستقلين، وتحديد إجراءات مرحلية لتحقيق التوازن بين الانفتاح الاقتصادي والرقابة المالية.

وتم تبويب أسباب تقديم مقترح القانون إلى أسباب اقتصادية وأخرى قانونية، وسيساهم هذا القانون، حسب رأيهم، في إدماج جزء من الاقتصاد الموازي، ويمكن من استقطاب العملة الصعبة.

ولاحظ أصحاب المبادرة، في هذا السياق، أن الآلاف من الشباب التونسي يشتغلون عبر الإنترنت مع شركات أجنبية في البرمجة والتصميم والترجمة وصناعة المحتوى والاستشارات وغيرها، لكن جزءاً هاماً من هذه الأموال لا يدخل البلاد عبر قنوات رسمية بسبب تعقيدات الصرف ووسائل الدفع. وبتنظيم القطاع يمكن تسهيل دخول العملة الأجنبية عبر القنوات القانونية، ودعم احتياطي النقد وميزان الخدمات، بالإضافة إلى تشجيع الاقتصاد الرقمي الذي يمثل عماد المستقبل. كما يمكن مقترح القانون، حسب رأي جهة المبادرة، من تجاوز الفراغ التشريعي وتقنين وسائل الدفع الإلكتروني.

وتم في الفصل الأول من مقترح القانون المتعلق بتنظيم العمل الحر ووسائل الدفع الإلكتروني في تونس التعريف ببعض المصطلحات الواردة صلب هذا المقترح. فالعمل الحر هو أي نشاط اقتصادي يتم تنفيذه عن بعد من قبل فرد أو مجموعة أفراد على الإنترنت لتقديم خدمات أو منتجات، سواء كانت رقمية أو غير رقمية، دون وجود علاقة عمل دائمة مع صاحب العمل، ويشمل ذلك جميع الأنشطة التي يمكن تنفيذها بشكل مستقل، مثل البرمجة والتصميم والترجمة والاستشارات وإنتاج المحتوى.

وتم تعريف المستقل بأنه شخص طبيعي أو اعتباري يمارس العمل الحر كوسيلة لكسب الدخل بشكل مستقل، إما كمصدر رئيسي أو إضافي، من خلال تقديم خدمات أو منتجات عبر الإنترنت، دون الالتزام بعقد دائم أو علاقة عمل ثابتة مع جهة واحدة.

وتم تعريف منصات الدفع الإلكتروني بأنها خدمات أو أنظمة تتيح تحويل الأموال إلكترونياً عبر الإنترنت، مثل «باي بال» و«سكريل» و«بنك فون» ومنصات الدفع عبر الهواتف الذكية، بالإضافة إلى منصات الدفع المرتبطة بالعملات الرقمية مثل «بيتكوين» أو غيرها من الوسائل المشروعة.

وتم تعريف الحساب المصرفي المخصص بأنه الحساب المصرفي الذي يفتح بشكل منفصل لاستلام وإدارة الأموال المرتبطة بالأنشطة الاقتصادية للأفراد أو الكيانات المستقلة التي تمارس العمل الحر، ويشمل الحسابات البنكية التقليدية والحسابات المخصصة عبر منصات الدفع الإلكتروني.

وتم تعريف المرحلة الانتقالية بأنها فترة زمنية محددة لتنفيذ قيود مرحلية تضمن الانتقال المنظم نحو الانفتاح الكامل، ولا تقل الفترة الزمنية المحددة، وفق مقترح القانون، عن خمس سنوات. والهدف منها تطبيق قيود مرحلية على عمليات الدفع الإلكتروني والتحويلات المالية، مع توفير إطار تدريجي يسمح بانتقال سلس نحو بيئة قانونية وتشريعية مفتوحة تستهدف تحقيق التوازن بين حماية الاقتصاد الوطني والانفتاح على الأسواق الدولية.

مرحلة انتقالية

ونص الفصل الثاني من مقترح القانون المتعلق بتنظيم العمل الحر ووسائل الدفع الإلكتروني في تونس على الاعتراف بالعمل الحر كمصدر مشروع للدخل في تونس، وتلتزم الدولة بتنظيمه ودعمه.

وحسب الفصل الثالث، تعتبر منصات الدفع الإلكتروني وسائل قانونية لتحويل الأموال، مع فرض قيود مرحلية على عمليات التحويل والسحب خلال فترة انتقالية مدتها خمس سنوات.

وبناء على ما ورد في الفصل الموالي، يمنع أي تقييد تقني أو مالي على استخدام منصات الدفع الإلكتروني بعد انتهاء المرحلة الانتقالية.

ونص الفصل الخامس من نفس المقترح المعروض على أنظار لجنة المالية والميزانية على أن تلتزم الدولة بما يلي: تسهيل الاتفاقيات مع منصات الدفع الدولية لتمكين المواطنين من فتح حسابات، وإنشاء سجل وطني للمستقلين وتوفير شهادات تسجيل قانونية، وتقديم حوافز ضريبية لتشجيع العمل الحر، وتطوير بدائل محلية لمنصات الدفع الإلكتروني، وتوفير برامج تدريبية لبناء المهارات الرقمية للمستقلين.

وحسب الفصل السادس، تقوم الدولة بإنشاء بوابة إلكترونية تربط المستقلين بالبنوك ومنصات الدفع لتسهيل العمليات الإدارية.

التزامات المستقلين

ونص الفصل السابع من مقترح القانون المتعلق بتنظيم العمل الحر ووسائل الدفع الإلكتروني في تونس على أن يلتزم المستقلون بالتصريح السنوي بدخلهم الناتج عن العمل الحر، وفتح حساب مصرفي مخصص لاستلام الأموال، ودفع الضرائب وفق النسب المقررة، واستخدام منصات دفع إلكتروني معترف بها من الدولة.

وبالنسبة إلى القيود المرحلية، فقد تم في الفصل الثامن التنصيص على تطبيق القيود التالية خلال المرحلة الانتقالية، وهي تحديد سقف التحويلات، إذ يحدد السقف الشهري للتحويلات المالية عبر منصات الدفع الإلكتروني بخمسة آلاف دولار أمريكي أو ما يعادلها من العملات الأجنبية.

وتحول جميع الأموال المستلمة بالعملات الأجنبية تلقائياً إلى الدينار التونسي عند السحب. وتفرض رسوم بنسبة 15 بالمائة على عمليات السحب عبر المنصات الأجنبية لدعم تطوير البنية التحتية الرقمية المحلية.

وفي إطار التدقيق الأمني والمالي، نص نفس الفصل على أنه يتطلب السحب أو التحويل الدولي لمبالغ محددة التحقق الإضافي من الهوية وأسباب النشاط. ويحظر استخدام منصات الدفع الإلكتروني لأنشطة غير قانونية أو غير مدرجة ضمن الأنشطة المصرح بها في السجل الوطني. وفي علاقة بالإجراءات الإدارية، تم التنصيص في الفصل التاسع من مقترح القانون سالف الذكر على أن تلتزم البنوك بتسهيل فتح الحسابات المصرفية المخصصة للمستقلين دون رسوم إضافية.

وبناء على أحكام الفصل الموالي، تمنح للمستقلين شهادة تسجيل قانونية عند الانضمام إلى السجل الوطني، وتكون هذه الشهادة شرطاً للحصول على الامتيازات التي نص عليها القانون.

ونص الفصل 11 على أن تنشئ الدولة هيئة رقابية مختصة لمتابعة الدفع الإلكتروني وضمان الشفافية.

وتضمن مقترح القانون المتعلق بتنظيم العمل الحر ووسائل الدفع الإلكتروني في تونس، الذي تم تقديمه من قبل مجموعة من النواب وفي مقدمتهم النائب رشدي الرويسي والنائبة بسمة الهمامي، جملة من العقوبات، حيث نص الفصل 12 من المقترح المذكور على أن يعاقب بغرامة مالية تتراوح بين 500 و5000 دينار كل من يخالف أحكام هذا القانون، خاصة فيما يتعلق بعدم التصريح بالدخل.

وتطبق أحكام المجلة الجزائية، إضافة إلى الغرامة المالية، فيما يتعلق بالأنشطة غير القانونية.

وفي حالة تكرار المخالفات، فقد نص الفصل 13 على مضاعفة هذه الخطايا المالية، مع إمكانية أن تصل العقوبة إلى الإيقاف المؤقت عن مزاولة العمل الحر.

وبالنسبة إلى الأحكام الانتقالية والختامية، فتم التنصيص في الفصل 14 من مقترح القانون الجديد على أن تمنح فترة انتقالية مدتها خمس سنوات على الأقل لتطبيق القيود المذكورة في هذا القانون، يتم خلالها تقييم تأثير الإجراءات والتعديلات، ويمكن التمديد فيها بعد التقييم.

ونص الفصل الخامس عشر على إلغاء جميع النصوص المخالفة لهذا القانون، ويدخل القانون حيز النفاذ من تاريخ نشره بالرائد الرسمي.

ونص الفصل السادس عشر والأخير على تكليف رئيس الحكومة والوزراء، كل فيما يخصه، بتنفيذ هذا القانون.

وإضافة إلى النائبين رشدي الرويسي وبسمة الهمامي، تحمل المبادرة التشريعية المتعلقة بتنظيم العمل الحر ووسائل الدفع الإلكتروني في تونس إمضاءات النواب نجيب عكرمي، ومحمد الهادي العلاني، والنوري جريدي، وعبد السلام دحماني، ومحمد الماجدي، ومحمد أمين الورغي، ومنير الكموني، ورؤوف الفقيري، وفخر الدين فضلون.

وتأتي إحالة المبادرة التشريعية المذكورة إلى لجنة المالية والميزانية في الوقت الذي تنكب فيه هذه اللجنة على دراسة مقترح القانون المتعلق بإصدار مجلة الصرف. ويبلغ عدد مشاريع ومقترحات القوانين المعروضة على اللجنة حالياً 28، آخرها مشروع القانون المتعلق بالمصادقة على مخطط التنمية 2026-2030، الذي قرر مكتب مجلس نواب الشعب إحالته إلى جميع اللجان البرلمانية.

سعيدة بوهلال