إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

  في ختام اجتماع برنامج البحر الأبيض المتوسط.. وزير البيئة: مواجهة ارتفاع مستوى البحر من أولوياتنا.. ونعمل على بعث 4 محميات طبيعية بحرية

-منسقة برنامج الأمم المتحدة للبيئة:التحديات البيئية المشتركة تستوجب مقاربة إقليمية متكاملة

تستضيف بلادنا من 23 إلى 25 جوان الجاري الاجتماع السنوي الرابع لتقييم الأداء الخاص ببرنامج الأمم المتحدة للبيئة/خطة عمل البحر الأبيض المتوسط، وذلك بمشاركة ممثلي الدول المستفيدة والجهات المنفذة والشركاء التقنيين والمانحين.

وخلال اجتماع انتظم أمس بجهة قمرت بالعاصمة، تم عرض النتائج المحققة في إطار خطة عمل البحر الأبيض المتوسط، وتعزيز التعاون الإقليمي، والتعريف بالمبادرات الوطنية لدى شركاء المنطقة المتوسطية وعلى الصعيد الدولي.

ويُعد الاجتماع السنوي لتقييم الأداء الآلية الرئيسية لرصد وتنسيق وتبادل المعرفة في إطار البرنامج، حيث يتيح استعراض التقدم المحرز، وتعزيز التكامل بين المشاريع، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات.

وقال وزير البيئة، حبيب عبيد، في تصريح له، إن الاجتماع الرابع والأخير جاء للإعلان عن نتائج برنامج الأمم المتحدة للبيئة/خطة عمل البحر الأبيض المتوسط، وشاركت فيه قرابة 10 بلدان من حوض البحر الأبيض المتوسط، إلى جانب عدد من البلدان الأوروبية، بهدف تقديم نتائج المشاريع وتبادل التجارب، والأهم من ذلك العمل المشترك على حماية الشريط الساحلي، وتبادل الخبرات، ومقاومة التلوث الذي يعرفه البحر الأبيض المتوسط، إضافة إلى مواجهة ارتفاع مستوى سطح البحر، الذي يعد من أولويات تونس، خاصة وأن بلادنا سجلت ارتفاعاً ملحوظاً في مستواه، وهو ما يقتضي تكاثف الجهود بين مختلف البلدان.

وأضاف وزير البيئة أنه على المستوى الوطني تم العمل على مقاومة بعض الملوثات والغازات والحد من مخاطر الزئبق ضمن البرنامج، كما تم الاشتغال على مشروع بعث أربع محميات بحرية، في حين توجد النصوص التشريعية المنظمة لها في طور الإنجاز حالياً.

كما أفاد بأن تونس عملت أيضاً، في إطار برنامج الأمم المتحدة للبيئة/خطة عمل البحر الأبيض المتوسط، على مقاومة التلوث، وهناك دراسات لبعث محطات تطهير لحماية البحر الأبيض المتوسط، إلى جانب الاستفادة من بعض التقنيات المعتمدة في البلدان المجاورة ونقلها إلى بلادنا في إطار تبادل الخبرات.

وأشار وزير البيئة إلى أن تمويل البرنامج يتم من قبل الصندوق العالمي للبيئة، وقد بلغت الاعتمادات المرصودة خلال السنة الحالية نحو 40 مليون دولار لفائدة مختلف البلدان المشاركة.

كما أعلن حبيب عبيد أنه، خلال اجتماع أشرفت عليه مديرة البرنامج، تم تقديم أولويات تونس، وأبرزها تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات حول إمكانيات التلوث المتأتية من البواخر بالبحر الأبيض المتوسط، بهدف حماية السواحل وتطوير آليات التدخل المشترك بين البلدان المجاورة.

وأضاف أن أولوية ثانية تتعلق بارتفاع مستوى سطح البحر، حيث شهدت بلادنا خلال شهر جانفي الماضي ارتفاعاً ملحوظاً في مستواه، الأمر الذي يستوجب تطوير إمكانيات المواجهة وتوفير الاعتمادات اللازمة للتأقلم مع هذه الظاهرة.

وفي كلمة لها خلال الجلسة الافتتاحية، أكدت تاتيانا هيمة، منسقة برنامج الأمم المتحدة للبيئة/خطة عمل البحر الأبيض المتوسط، أهمية الشراكة والتعاون بين دول المتوسط تحت شعار: «بحر واحد، رؤية واحدة: تعزيز الشراكات من أجل التحول والتأثير في منطقة المتوسط»، باعتبار أن التحديات البيئية المشتركة تستوجب مقاربة إقليمية متكاملة تجمع بين حماية الموارد الطبيعية، والمحافظة على التنوع البيولوجي، والتصدي للتغيرات المناخية والتلوث.

كما تم إبراز الدور الذي لعبه برنامج الأمم المتحدة للبيئة خلال السنوات الست الماضية في تعزيز التعاون الإقليمي ودعم تنفيذ الاتفاقيات البيئية الدولية، من خلال اعتماد مقاربة متكاملة تربط بين قضايا المياه الدولية والتنوع البيولوجي وإدارة المواد الكيميائية والنفايات والتكيف مع التغيرات المناخية.

وسلطت الكلمة الضوء على التحديات البيئية المتزايدة التي تواجهها تونس، والمتمثلة أساساً في التغير المناخي وفقدان التنوع البيولوجي والتلوث، وما يترتب عنها من تأثيرات على الأمن الغذائي والمائي والصحة العامة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وفي هذا السياق، أكدت تونس التزامها بجعل القضايا البيئية أولوية وطنية، من خلال وضع استراتيجيات في مجالات الانتقال البيئي والاقتصاد الأزرق والاقتصاد الأخضر والاقتصاد الدائري.

كما تم التطرق إلى عدد من المبادرات الوطنية الرامية إلى استعادة النظم البيئية وتعزيز التنوع البيولوجي، على غرار مبادرتي «الحزام الأخضر» و»الساحل الأزرق»، إلى جانب الجهود المبذولة لتحويل الاستراتيجيات الوطنية إلى برامج ومشاريع عملية تدعم صمود النظم البيئية واستدامتها.

وعلى المستوى الوطني، ساهم برنامج الأمم المتحدة للبيئة/خطة عمل البحر الأبيض المتوسط في دعم تونس في مجال الإدارة السليمة للمواد الكيميائية والنفايات الخطرة، من خلال إعداد الأطر التنظيمية الخاصة بإدارة الزئبق والملوثات العضوية الثابتة، ودعم تنفيذ اتفاقية ميناماتا والتخلص من كميات هامة من النفايات الخطرة.

كما دعم البرنامج جهود تونس في مجال إدارة الموارد المائية، وخاصة ما يتعلق بالخزانات الجوفية الساحلية بمنطقة رأس الجبل، ودراسة النظم البيئية المرتبطة بها.

ويؤكد هذا الاجتماع أهمية مواصلة العمل المشترك بين دول المتوسط وشركائها الدوليين لمواجهة التحديات البيئية المتنامية، وتعزيز التنمية المستدامة، وحماية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

أميرة الدريدي

 

   في ختام اجتماع برنامج البحر الأبيض المتوسط..  وزير البيئة: مواجهة ارتفاع مستوى البحر من أولوياتنا.. ونعمل على بعث 4 محميات طبيعية بحرية

-منسقة برنامج الأمم المتحدة للبيئة:التحديات البيئية المشتركة تستوجب مقاربة إقليمية متكاملة

تستضيف بلادنا من 23 إلى 25 جوان الجاري الاجتماع السنوي الرابع لتقييم الأداء الخاص ببرنامج الأمم المتحدة للبيئة/خطة عمل البحر الأبيض المتوسط، وذلك بمشاركة ممثلي الدول المستفيدة والجهات المنفذة والشركاء التقنيين والمانحين.

وخلال اجتماع انتظم أمس بجهة قمرت بالعاصمة، تم عرض النتائج المحققة في إطار خطة عمل البحر الأبيض المتوسط، وتعزيز التعاون الإقليمي، والتعريف بالمبادرات الوطنية لدى شركاء المنطقة المتوسطية وعلى الصعيد الدولي.

ويُعد الاجتماع السنوي لتقييم الأداء الآلية الرئيسية لرصد وتنسيق وتبادل المعرفة في إطار البرنامج، حيث يتيح استعراض التقدم المحرز، وتعزيز التكامل بين المشاريع، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات.

وقال وزير البيئة، حبيب عبيد، في تصريح له، إن الاجتماع الرابع والأخير جاء للإعلان عن نتائج برنامج الأمم المتحدة للبيئة/خطة عمل البحر الأبيض المتوسط، وشاركت فيه قرابة 10 بلدان من حوض البحر الأبيض المتوسط، إلى جانب عدد من البلدان الأوروبية، بهدف تقديم نتائج المشاريع وتبادل التجارب، والأهم من ذلك العمل المشترك على حماية الشريط الساحلي، وتبادل الخبرات، ومقاومة التلوث الذي يعرفه البحر الأبيض المتوسط، إضافة إلى مواجهة ارتفاع مستوى سطح البحر، الذي يعد من أولويات تونس، خاصة وأن بلادنا سجلت ارتفاعاً ملحوظاً في مستواه، وهو ما يقتضي تكاثف الجهود بين مختلف البلدان.

وأضاف وزير البيئة أنه على المستوى الوطني تم العمل على مقاومة بعض الملوثات والغازات والحد من مخاطر الزئبق ضمن البرنامج، كما تم الاشتغال على مشروع بعث أربع محميات بحرية، في حين توجد النصوص التشريعية المنظمة لها في طور الإنجاز حالياً.

كما أفاد بأن تونس عملت أيضاً، في إطار برنامج الأمم المتحدة للبيئة/خطة عمل البحر الأبيض المتوسط، على مقاومة التلوث، وهناك دراسات لبعث محطات تطهير لحماية البحر الأبيض المتوسط، إلى جانب الاستفادة من بعض التقنيات المعتمدة في البلدان المجاورة ونقلها إلى بلادنا في إطار تبادل الخبرات.

وأشار وزير البيئة إلى أن تمويل البرنامج يتم من قبل الصندوق العالمي للبيئة، وقد بلغت الاعتمادات المرصودة خلال السنة الحالية نحو 40 مليون دولار لفائدة مختلف البلدان المشاركة.

كما أعلن حبيب عبيد أنه، خلال اجتماع أشرفت عليه مديرة البرنامج، تم تقديم أولويات تونس، وأبرزها تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات حول إمكانيات التلوث المتأتية من البواخر بالبحر الأبيض المتوسط، بهدف حماية السواحل وتطوير آليات التدخل المشترك بين البلدان المجاورة.

وأضاف أن أولوية ثانية تتعلق بارتفاع مستوى سطح البحر، حيث شهدت بلادنا خلال شهر جانفي الماضي ارتفاعاً ملحوظاً في مستواه، الأمر الذي يستوجب تطوير إمكانيات المواجهة وتوفير الاعتمادات اللازمة للتأقلم مع هذه الظاهرة.

وفي كلمة لها خلال الجلسة الافتتاحية، أكدت تاتيانا هيمة، منسقة برنامج الأمم المتحدة للبيئة/خطة عمل البحر الأبيض المتوسط، أهمية الشراكة والتعاون بين دول المتوسط تحت شعار: «بحر واحد، رؤية واحدة: تعزيز الشراكات من أجل التحول والتأثير في منطقة المتوسط»، باعتبار أن التحديات البيئية المشتركة تستوجب مقاربة إقليمية متكاملة تجمع بين حماية الموارد الطبيعية، والمحافظة على التنوع البيولوجي، والتصدي للتغيرات المناخية والتلوث.

كما تم إبراز الدور الذي لعبه برنامج الأمم المتحدة للبيئة خلال السنوات الست الماضية في تعزيز التعاون الإقليمي ودعم تنفيذ الاتفاقيات البيئية الدولية، من خلال اعتماد مقاربة متكاملة تربط بين قضايا المياه الدولية والتنوع البيولوجي وإدارة المواد الكيميائية والنفايات والتكيف مع التغيرات المناخية.

وسلطت الكلمة الضوء على التحديات البيئية المتزايدة التي تواجهها تونس، والمتمثلة أساساً في التغير المناخي وفقدان التنوع البيولوجي والتلوث، وما يترتب عنها من تأثيرات على الأمن الغذائي والمائي والصحة العامة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وفي هذا السياق، أكدت تونس التزامها بجعل القضايا البيئية أولوية وطنية، من خلال وضع استراتيجيات في مجالات الانتقال البيئي والاقتصاد الأزرق والاقتصاد الأخضر والاقتصاد الدائري.

كما تم التطرق إلى عدد من المبادرات الوطنية الرامية إلى استعادة النظم البيئية وتعزيز التنوع البيولوجي، على غرار مبادرتي «الحزام الأخضر» و»الساحل الأزرق»، إلى جانب الجهود المبذولة لتحويل الاستراتيجيات الوطنية إلى برامج ومشاريع عملية تدعم صمود النظم البيئية واستدامتها.

وعلى المستوى الوطني، ساهم برنامج الأمم المتحدة للبيئة/خطة عمل البحر الأبيض المتوسط في دعم تونس في مجال الإدارة السليمة للمواد الكيميائية والنفايات الخطرة، من خلال إعداد الأطر التنظيمية الخاصة بإدارة الزئبق والملوثات العضوية الثابتة، ودعم تنفيذ اتفاقية ميناماتا والتخلص من كميات هامة من النفايات الخطرة.

كما دعم البرنامج جهود تونس في مجال إدارة الموارد المائية، وخاصة ما يتعلق بالخزانات الجوفية الساحلية بمنطقة رأس الجبل، ودراسة النظم البيئية المرتبطة بها.

ويؤكد هذا الاجتماع أهمية مواصلة العمل المشترك بين دول المتوسط وشركائها الدوليين لمواجهة التحديات البيئية المتنامية، وتعزيز التنمية المستدامة، وحماية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

أميرة الدريدي