تظل اختبارات شهادة ختم التعليم الأساسي العام والتقني، أو ما يُعرف بـ»النوفيام»، ذات طابع خاص، باعتبارها ليست اختبارات عادية أو مجرد حلقة وصل بين مرحلتين تعليميتين، بل هي مناظرة وطنية عنوانها التميز والبقاء للأفضل من المترشحين الذين اختاروا طوعا هذه الخطوة للتوجه إلى المعاهد الثانوية النموذجية، المخصصة للتلاميذ المتميزين في مسارهم التعليمي.
والملفت للنظر أن هذه الاختبارات، رغم أنها اختيارية وتخص فقط فئة المتميزين من التلاميذ المترشحين، فإنها تظل محل اهتمام كبير من العائلات التونسية، التي توليها أهمية كبرى، بدءا من الاستعدادات لها، مرورا بأيام الاختبارات، وصولا إلى موعد النتائج. وهذا ما لمسناه من خلال المشهد العام الذي كان يحيط بأحد المعاهد الإعدادية بالعاصمة في اليوم الثاني من اختبارات «النوفيام».
حيث يتكرر سنويا، خارج أسوار المعاهد الإعدادية، المشهد المعتاد في مثل هذه المواعيد الوطنية، تجمعات كبيرة للأولياء منذ الصباح الباكر تحت أشعة الشمس، ينتظرون خروج أبنائهم وسط حالة من التوتر والدعوات بالنجاح، مع استنفار ميداني داخل المعاهد من قبل الإطار التربوي لإنجاح هذا الاستحقاق في أفضل الظروف.
وفي اليوم الثاني من هذه الاختبارات، الذي خُصص لمادتين هما الفرنسية وعلوم الحياة والأرض خلال الحصة الصباحية، كانت المادة الأولى لدى أغلب التلاميذ الذين التقتهم «الصباح» في محيط المدرسة الإعدادية «زبير التركي» بالعوينة 2، في المتناول، حيث اعتبر التلميذ «مهدي» أن التميز بين التلاميذ سيكون في الإنتاج الكتابي، باعتبار أن بقية أجزاء الاختبار كانت سهلة ولا تتخللها أي مفاجآت، حسب رأيه.
أما فيما يخص الاختبار الثاني، فقد كانت الآراء حوله متقاربة، إذ اعتبر عموما أنه كان في المتناول رغم طوله النسبي. وأكدت التلميذة «نور» من جهتها أن هذه المادة تمثل مصدرا لتحصيل نقاط إضافية في المعدل النهائي، في حين اعتبر التلميذ «يوسف» أنه، رغم سهولة الجزء الأول من الاختبار الذي كان عبارة عن استرجاع للمعلومات، فإن الجزء الثاني تطلب تفكيرا وتحليلا مضاعفا، وهو ما سيكون نقطة التميز بين المترشحين، حسب رأيه.
في الجانب الآخر من محيط الإعدادية، كانت وجوه الأولياء المرابطين في المكان لساعات طويلة مفعمة بالكثير من التفاؤل، وكان القاسم المشترك الذي رصدناه من شهاداتهم هو تثمينهم للأجواء العامة داخل الإعدادية، والتي من شأنها أن تمنح دفعا إيجابيا للمترشحين من أبنائهم وتدعمهم معنويا.
وهذه السنة، عرفت اختبارات «النوفيام» تراجعا في عدد المترشحين مقارنة بدورة سنة 2025 بـ1163 مترشحا، أي بنسبة 3,5 بالمائة، ويمثل المترشحون للامتحان نحو 18 بالمائة من مجموع تلاميذ السنة التاسعة من التعليم الأساسي العام، البالغ عددهم 175 ألفا و24 تلميذا.
وكانت قد انطلقت رسميا الاختبارات الكتابية لامتحان شهادة ختم التعليم الأساسي العام والتقني «النوفيام» لدورة 2026 في تونس، يوم الخميس 18 جوان، وتستمر على مدى ثلاثة أيام لتنتهي اليوم السبت 20 جوان 2026.
ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن نتائج «النوفيام» يوم الاثنين 6 جويلية 2026.
وفاء بن محمد
تظل اختبارات شهادة ختم التعليم الأساسي العام والتقني، أو ما يُعرف بـ»النوفيام»، ذات طابع خاص، باعتبارها ليست اختبارات عادية أو مجرد حلقة وصل بين مرحلتين تعليميتين، بل هي مناظرة وطنية عنوانها التميز والبقاء للأفضل من المترشحين الذين اختاروا طوعا هذه الخطوة للتوجه إلى المعاهد الثانوية النموذجية، المخصصة للتلاميذ المتميزين في مسارهم التعليمي.
والملفت للنظر أن هذه الاختبارات، رغم أنها اختيارية وتخص فقط فئة المتميزين من التلاميذ المترشحين، فإنها تظل محل اهتمام كبير من العائلات التونسية، التي توليها أهمية كبرى، بدءا من الاستعدادات لها، مرورا بأيام الاختبارات، وصولا إلى موعد النتائج. وهذا ما لمسناه من خلال المشهد العام الذي كان يحيط بأحد المعاهد الإعدادية بالعاصمة في اليوم الثاني من اختبارات «النوفيام».
حيث يتكرر سنويا، خارج أسوار المعاهد الإعدادية، المشهد المعتاد في مثل هذه المواعيد الوطنية، تجمعات كبيرة للأولياء منذ الصباح الباكر تحت أشعة الشمس، ينتظرون خروج أبنائهم وسط حالة من التوتر والدعوات بالنجاح، مع استنفار ميداني داخل المعاهد من قبل الإطار التربوي لإنجاح هذا الاستحقاق في أفضل الظروف.
وفي اليوم الثاني من هذه الاختبارات، الذي خُصص لمادتين هما الفرنسية وعلوم الحياة والأرض خلال الحصة الصباحية، كانت المادة الأولى لدى أغلب التلاميذ الذين التقتهم «الصباح» في محيط المدرسة الإعدادية «زبير التركي» بالعوينة 2، في المتناول، حيث اعتبر التلميذ «مهدي» أن التميز بين التلاميذ سيكون في الإنتاج الكتابي، باعتبار أن بقية أجزاء الاختبار كانت سهلة ولا تتخللها أي مفاجآت، حسب رأيه.
أما فيما يخص الاختبار الثاني، فقد كانت الآراء حوله متقاربة، إذ اعتبر عموما أنه كان في المتناول رغم طوله النسبي. وأكدت التلميذة «نور» من جهتها أن هذه المادة تمثل مصدرا لتحصيل نقاط إضافية في المعدل النهائي، في حين اعتبر التلميذ «يوسف» أنه، رغم سهولة الجزء الأول من الاختبار الذي كان عبارة عن استرجاع للمعلومات، فإن الجزء الثاني تطلب تفكيرا وتحليلا مضاعفا، وهو ما سيكون نقطة التميز بين المترشحين، حسب رأيه.
في الجانب الآخر من محيط الإعدادية، كانت وجوه الأولياء المرابطين في المكان لساعات طويلة مفعمة بالكثير من التفاؤل، وكان القاسم المشترك الذي رصدناه من شهاداتهم هو تثمينهم للأجواء العامة داخل الإعدادية، والتي من شأنها أن تمنح دفعا إيجابيا للمترشحين من أبنائهم وتدعمهم معنويا.
وهذه السنة، عرفت اختبارات «النوفيام» تراجعا في عدد المترشحين مقارنة بدورة سنة 2025 بـ1163 مترشحا، أي بنسبة 3,5 بالمائة، ويمثل المترشحون للامتحان نحو 18 بالمائة من مجموع تلاميذ السنة التاسعة من التعليم الأساسي العام، البالغ عددهم 175 ألفا و24 تلميذا.
وكانت قد انطلقت رسميا الاختبارات الكتابية لامتحان شهادة ختم التعليم الأساسي العام والتقني «النوفيام» لدورة 2026 في تونس، يوم الخميس 18 جوان، وتستمر على مدى ثلاثة أيام لتنتهي اليوم السبت 20 جوان 2026.
ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن نتائج «النوفيام» يوم الاثنين 6 جويلية 2026.