إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

ارتفعت صادراته بـ6.1 % إلى موفى شهر ماي 2026..  قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية يُحافظ على أداء تصديري قوي ولافت

حافظ قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية على أداء قوي على مستوى الصادرات، حيث ارتفعت صادرات القطاع بنسبة 6.1 بالمائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، بحسب بيانات المعهد الوطني للإحصاء. وينضاف هذا التطوّر اللافت إلى حلقات متواصلة من نمو صادرات القطاع، إذ سجّل زيادة في صادراته بـ12.2 بالمائة خلال الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام، و10.6 بالمائة خلال الربع الأول من سنة 2026، كما ارتفعت صادراته بنسبة 14.8 بالمائة خلال الشهرين الأولين من سنة 2026.

 وعرفت صادرات قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية نموّا بـ8.7 بالمائة على امتداد العام الفارط 2025.

وبذلك، فإن هذا القطاع لم يشهد تذبذبا من حيث أرقام الصادرات، في دلالة على ديناميكية تصديرية واضحة مكّنته من احتلال مكانة متقدّمة ضمن التوزّع القطاعي للصادرات الوطنية لفترات متتالية، حيث بات أحد الركائز التي تُعوّل عليها بلادنا لتنشيط الدورة الاقتصادية وتنويع الأسواق الخارجية وجذب الاستثمارات الخارجية وتوفير النقد الأجنبي، بما أنه المحرّك الأبرز لعوائد التصدير الصناعية.

وسبق أن أكدت وزارة الصناعة والمناجم والطاقة أن قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية يضم 906 مؤسسات، ويمثل 20 بالمائة من إجمالي المؤسسات الصناعية، ويوفر 158 ألف موطن شغل، أي 30 بالمائة من القطاع، وهو ما يعكس الدور المتنامي للقطاع في النسيج الصناعي والمؤسساتي في بلادنا، وقدرته الفائقة على تقديم الإضافة المرجوّة في سوق الشغل عبر توفير فرص عمل لأصحاب الشهائد العليا ولخريجي منظومة التكوين المهني على حدّ السواء، إذ يضم القطاع مهندسين وتقنيين وموظفين وإداريين أثبتوا كفاءتهم وتمكّنهم من جعل القطاع ذا قيمة مضافة عالية من خلال المنتوجات والسلع التي دأب على توفيرها، ما جعل الطلب عليه قويا من قبل المستثمرين والمصدّرين إلى الأسواق الأجنبية.

قطاع ذو قيمة مضافة عالية

وفي ظل توجه العديد من دول العالم إلى تثمين القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة العالية، تتطلّع تونس إلى مزيد تشجيع الصناعات الميكانيكية والكهربائية وإثبات اندماجها أكثر في سلاسل القيمة العالمية، لتتحول بلادنا إلى منصة تصديرية خاصة بالقطاع في شمال القارة الإفريقية نحو أغلب دول العالم، بما فيها دول واعدة وبعيدة جغرافيا عن بلادنا، إذ إن جودة المنتوجات التونسية في مثل هذا القطاع واندماجه تدريجيا للتكنولوجيا الحديثة في الإنتاج مكّنتاه من ضمان مرتبة رائدة ضمن الدول المنافسة، خاصة وأن البنية التحتية الوطنية في القطاع تستجيب لاحتياجات أصحاب المشاريع في الصناعات الميكانيكية والكهربائية.

استراتيجيات متعدّدة لتطوير القطاع

تولي تونس أهمية متزايدة لتطوير قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية باعتباره أحد أبرز القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة العالية والقادرة على دعم النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل. وفي هذا الإطار، يحظى القطاع بحضور لافت ضمن التوجهات التنموية المستقبلية، لا سيما من خلال مشروع مخطط التنمية 2026-2030 الذي يركز على تعزيز النسيج الاقتصادي وتطوير البنية التحتية ودعم الابتكار والبحث العلمي وتحفيز الاستثمار في القطاعات الواعدة.

كما يندرج النهوض بهذا القطاع ضمن أهداف الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتجديد في أفق 2035، إلى جانب مبادرات قطاعية متخصصة تهدف إلى رفع القدرة التنافسية للصناعات المرتبطة به، من بينها ميثاق التنافسية لمكونات السيارات والمعدات السيارة في أفق 2027، وميثاق التنافسية للنهوض بصناعة مكونات الطائرات في أفق 2030. وتعكس هذه التوجهات حرص الدولة على ترسيخ مكانة تونس كوجهة صناعية متطورة ومركز إقليمي للإنتاج والتصدير في الصناعات التكنولوجية المتقدمة.

ولعلّ تطبيق استراتيجية دقيقة تهم مجالات معينة يُبرز أن تونس تسعى بخطوات حثيثة لا إلى دفع صادرات قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية فقط، بل أيضا إلى إنجاز مشاريع جديدة ذات قيمة تكنولوجية عالية، وإلى تحفيز الاستثمار الإنتاجي والتكنولوجي والتصنيع الذكي والمكوّنات المبتكرة، بما يتيح خلق أرضية مناسبة تعزّز مكانة تونس كمنصة صناعية رائدة قاريا وإقليميا، والوصول بصادرات القطاع إلى مستويات غير مسبوقة، مدفوعة برسم القطاع لمؤشرات تصديرية إيجابية دون توقف، بالنظر إلى أن بلادنا لم تعد تقتصر في هذا القطاع على بعث وحدات إنتاج فحسب، بل على إدماج مراكز بحث وتطوير، ما يساهم في تأمين قيمة مضافة عالية، وفي تحويل التكنولوجيا إلى البلاد، وزيادة جاذبية الوجهة الاستثمارية التونسية.

قدرة القطاع على استقطاب الاستثمارات

وبات قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية ركنا أساسيا في التحوّل إلى صناعة قوية قادرة على التأقلم مع مختلف التحولات التكنولوجية والجيوسياسية الطارئة، والتعامل معها ليس كوافد جديد، بل كآليات محفّزة للصمود والاستدامة والإبداع والابتكار، وأحد أهم القطاعات التي تنوي تونس دعمه على مستوى الاستثمار، إذ تأمل بلادنا خلال كامل هذه السنة في جذب إجمالي استثمارات خارجية في جميع القطاعات بقيمة 4000 مليون دينار، مقابل 3500 مليون دينار منجزة في سنة 2025.

ولا شك أن قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية سيلعب دورا محوريا في تدفق الاستثمارات الأجنبية، خاصة وأن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع الصناعات الكهربائية والإلكترونية قد بلغت خلال سنة 2025 حوالي 1018.4 مليون دينار، تشمل 183 مشروعا، أي ما يمثل 46 بالمائة من إجمالي تدفقات الاستثمارات في قطاع الصناعات المعملية. كما بلغت في قطاع الصناعات الميكانيكية والتعدينية 374.3 مليون دينار، تهم 137 مشروعا، أي ما يعادل 17 بالمائة من مجموع الاستثمارات في قطاع الصناعات المعملية، مما يؤشر على قدرة الاقتصاد الوطني على تسريع التحول نحو السيادة الصناعية عبر بناء منظومة صناعية متكاملة قادرة على إنتاج القيمة المضافة وتحفيز المستثمرين، باعتبار الصناعات الميكانيكية والكهربائية رافعة بارزة لتعزيز السيادة الصناعية.

وبالنظر إلى أن قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية يعدّ الحصان الرابح للصادرات الوطنية وحلقة استراتيجية في النسيج الإنتاجي الصناعي الوطني، فإنه يجب مزيد دعم اليد العاملة المختصة في القطاع، مع العمل على ملاءمة التكوين مع متطلبات سوق الشغل، بالإضافة إلى تحسين العوامل اللوجستية، مع مزيد استغلال بلادنا لموقعها الجغرافي الاستراتيجي لتكثيف العمليات التصديرية نحو وجهات تصديرية متنوّعة، لا سيما إلى الأسواق الواعدة، والسعي إلى إرساء مناخ أعمال أكثر انسجاما مع التحديات والضغوطات التي تفرضها الأزمات الاقتصادية العالمية، في ظل حالة عدم اليقين التي تميز النشاط الاقتصادي العالمي في الفترة الأخيرة.

 درصاف اللموشي

ارتفعت صادراته بـ6.1 % إلى موفى شهر ماي 2026..  قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية يُحافظ على أداء تصديري قوي ولافت

حافظ قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية على أداء قوي على مستوى الصادرات، حيث ارتفعت صادرات القطاع بنسبة 6.1 بالمائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، بحسب بيانات المعهد الوطني للإحصاء. وينضاف هذا التطوّر اللافت إلى حلقات متواصلة من نمو صادرات القطاع، إذ سجّل زيادة في صادراته بـ12.2 بالمائة خلال الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام، و10.6 بالمائة خلال الربع الأول من سنة 2026، كما ارتفعت صادراته بنسبة 14.8 بالمائة خلال الشهرين الأولين من سنة 2026.

 وعرفت صادرات قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية نموّا بـ8.7 بالمائة على امتداد العام الفارط 2025.

وبذلك، فإن هذا القطاع لم يشهد تذبذبا من حيث أرقام الصادرات، في دلالة على ديناميكية تصديرية واضحة مكّنته من احتلال مكانة متقدّمة ضمن التوزّع القطاعي للصادرات الوطنية لفترات متتالية، حيث بات أحد الركائز التي تُعوّل عليها بلادنا لتنشيط الدورة الاقتصادية وتنويع الأسواق الخارجية وجذب الاستثمارات الخارجية وتوفير النقد الأجنبي، بما أنه المحرّك الأبرز لعوائد التصدير الصناعية.

وسبق أن أكدت وزارة الصناعة والمناجم والطاقة أن قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية يضم 906 مؤسسات، ويمثل 20 بالمائة من إجمالي المؤسسات الصناعية، ويوفر 158 ألف موطن شغل، أي 30 بالمائة من القطاع، وهو ما يعكس الدور المتنامي للقطاع في النسيج الصناعي والمؤسساتي في بلادنا، وقدرته الفائقة على تقديم الإضافة المرجوّة في سوق الشغل عبر توفير فرص عمل لأصحاب الشهائد العليا ولخريجي منظومة التكوين المهني على حدّ السواء، إذ يضم القطاع مهندسين وتقنيين وموظفين وإداريين أثبتوا كفاءتهم وتمكّنهم من جعل القطاع ذا قيمة مضافة عالية من خلال المنتوجات والسلع التي دأب على توفيرها، ما جعل الطلب عليه قويا من قبل المستثمرين والمصدّرين إلى الأسواق الأجنبية.

قطاع ذو قيمة مضافة عالية

وفي ظل توجه العديد من دول العالم إلى تثمين القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة العالية، تتطلّع تونس إلى مزيد تشجيع الصناعات الميكانيكية والكهربائية وإثبات اندماجها أكثر في سلاسل القيمة العالمية، لتتحول بلادنا إلى منصة تصديرية خاصة بالقطاع في شمال القارة الإفريقية نحو أغلب دول العالم، بما فيها دول واعدة وبعيدة جغرافيا عن بلادنا، إذ إن جودة المنتوجات التونسية في مثل هذا القطاع واندماجه تدريجيا للتكنولوجيا الحديثة في الإنتاج مكّنتاه من ضمان مرتبة رائدة ضمن الدول المنافسة، خاصة وأن البنية التحتية الوطنية في القطاع تستجيب لاحتياجات أصحاب المشاريع في الصناعات الميكانيكية والكهربائية.

استراتيجيات متعدّدة لتطوير القطاع

تولي تونس أهمية متزايدة لتطوير قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية باعتباره أحد أبرز القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة العالية والقادرة على دعم النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل. وفي هذا الإطار، يحظى القطاع بحضور لافت ضمن التوجهات التنموية المستقبلية، لا سيما من خلال مشروع مخطط التنمية 2026-2030 الذي يركز على تعزيز النسيج الاقتصادي وتطوير البنية التحتية ودعم الابتكار والبحث العلمي وتحفيز الاستثمار في القطاعات الواعدة.

كما يندرج النهوض بهذا القطاع ضمن أهداف الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتجديد في أفق 2035، إلى جانب مبادرات قطاعية متخصصة تهدف إلى رفع القدرة التنافسية للصناعات المرتبطة به، من بينها ميثاق التنافسية لمكونات السيارات والمعدات السيارة في أفق 2027، وميثاق التنافسية للنهوض بصناعة مكونات الطائرات في أفق 2030. وتعكس هذه التوجهات حرص الدولة على ترسيخ مكانة تونس كوجهة صناعية متطورة ومركز إقليمي للإنتاج والتصدير في الصناعات التكنولوجية المتقدمة.

ولعلّ تطبيق استراتيجية دقيقة تهم مجالات معينة يُبرز أن تونس تسعى بخطوات حثيثة لا إلى دفع صادرات قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية فقط، بل أيضا إلى إنجاز مشاريع جديدة ذات قيمة تكنولوجية عالية، وإلى تحفيز الاستثمار الإنتاجي والتكنولوجي والتصنيع الذكي والمكوّنات المبتكرة، بما يتيح خلق أرضية مناسبة تعزّز مكانة تونس كمنصة صناعية رائدة قاريا وإقليميا، والوصول بصادرات القطاع إلى مستويات غير مسبوقة، مدفوعة برسم القطاع لمؤشرات تصديرية إيجابية دون توقف، بالنظر إلى أن بلادنا لم تعد تقتصر في هذا القطاع على بعث وحدات إنتاج فحسب، بل على إدماج مراكز بحث وتطوير، ما يساهم في تأمين قيمة مضافة عالية، وفي تحويل التكنولوجيا إلى البلاد، وزيادة جاذبية الوجهة الاستثمارية التونسية.

قدرة القطاع على استقطاب الاستثمارات

وبات قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية ركنا أساسيا في التحوّل إلى صناعة قوية قادرة على التأقلم مع مختلف التحولات التكنولوجية والجيوسياسية الطارئة، والتعامل معها ليس كوافد جديد، بل كآليات محفّزة للصمود والاستدامة والإبداع والابتكار، وأحد أهم القطاعات التي تنوي تونس دعمه على مستوى الاستثمار، إذ تأمل بلادنا خلال كامل هذه السنة في جذب إجمالي استثمارات خارجية في جميع القطاعات بقيمة 4000 مليون دينار، مقابل 3500 مليون دينار منجزة في سنة 2025.

ولا شك أن قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية سيلعب دورا محوريا في تدفق الاستثمارات الأجنبية، خاصة وأن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع الصناعات الكهربائية والإلكترونية قد بلغت خلال سنة 2025 حوالي 1018.4 مليون دينار، تشمل 183 مشروعا، أي ما يمثل 46 بالمائة من إجمالي تدفقات الاستثمارات في قطاع الصناعات المعملية. كما بلغت في قطاع الصناعات الميكانيكية والتعدينية 374.3 مليون دينار، تهم 137 مشروعا، أي ما يعادل 17 بالمائة من مجموع الاستثمارات في قطاع الصناعات المعملية، مما يؤشر على قدرة الاقتصاد الوطني على تسريع التحول نحو السيادة الصناعية عبر بناء منظومة صناعية متكاملة قادرة على إنتاج القيمة المضافة وتحفيز المستثمرين، باعتبار الصناعات الميكانيكية والكهربائية رافعة بارزة لتعزيز السيادة الصناعية.

وبالنظر إلى أن قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية يعدّ الحصان الرابح للصادرات الوطنية وحلقة استراتيجية في النسيج الإنتاجي الصناعي الوطني، فإنه يجب مزيد دعم اليد العاملة المختصة في القطاع، مع العمل على ملاءمة التكوين مع متطلبات سوق الشغل، بالإضافة إلى تحسين العوامل اللوجستية، مع مزيد استغلال بلادنا لموقعها الجغرافي الاستراتيجي لتكثيف العمليات التصديرية نحو وجهات تصديرية متنوّعة، لا سيما إلى الأسواق الواعدة، والسعي إلى إرساء مناخ أعمال أكثر انسجاما مع التحديات والضغوطات التي تفرضها الأزمات الاقتصادية العالمية، في ظل حالة عدم اليقين التي تميز النشاط الاقتصادي العالمي في الفترة الأخيرة.

 درصاف اللموشي