إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

رئيس لجنة التشريع العام لـ«الصباح»: ننتظر تفاعل الوظيفة التنفيذية مع مبادرات النواب

واصلت لجنة التشريع العام، أمس، خلال اجتماعها المنعقد بقصر باردو، النظر في الفصول الخلافية الواردة بمقترح القانون الأساسي عدد 13 لسنة 2023 المتعلق بتنظيم مهنة المستشار الجبائي، وذلك على ضوء مخرجات اليوم الدراسي المنعقد مطلع أفريل 2026 بالأكاديمية البرلمانية حول هذا المقترح. وقررت تسريع نسق أعمالها وتكثيف عدد جلساتها، رغبة منها في استكمال النظر فيه قبل موفى الأسبوع القادم، وهي تتطلع إلى الانتهاء من دراسة أربعة مقترحات قوانين، على أقل تقدير، قبل حلول العطلة البرلمانية، وإحالة التقارير النهائية في شأنها إلى مكتب مجلس نواب الشعب لكي يبرمج مواعيد عرضها على الجلسات العامة.

وقال رئيس اللجنة، فوزي دعاس، في تصريح لـ«الصباح»: «إن اللجنة في انتظار تفاعل الوظيفة التنفيذية مع مراسلاتها لطلب عقد جلسات استماع إلى ممثلين عن رئاسة الحكومة والوزارات المعنية بعدد من مقترحات القوانين التي تم إدراجها في قائمة الأولويات التشريعية».

وبيّن أنه تم، إلى حد الآن، استكمال النظر في مقترح القانون عدد 47 لسنة 2024 المتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 36 لسنة 1994 المؤرخ في 24 فيفري 1994 والمتعلق بالملكية الأدبية والفنية، حيث صادقت اللجنة على تقريرها النهائي حول هذا المقترح ورفعته إلى مكتب مجلس نواب الشعب. كما أنها قطعت شوطًا متقدمًا في دراسة بعض المبادرات التشريعية الأخرى، خاصة بالنسبة إلى مقترح القانون عدد 11 لسنة 2025 المتعلق بتنقيح القانون عدد 52 لسنة 1992 المؤرخ في 18 ماي 1992 والمتعلق بمكافحة جرائم المخدرات، وكذلك مقترح القانون المتعلق بتنقيح بعض أحكام المجلة الجزائية ذات العلاقة بجرائم السرقة باستعمال العنف.

صيغة معدلة..

وبخصوص مقترح قانون تنقيح بعض أحكام المجلة الجزائية، وهي الفصول 261 و262 و264 التي تهم ما يعرف بـ«البراكاجات»، أشار دعاس إلى ورود صيغة معدلة لهذا المقترح على اللجنة، قامت بإعدادها جهة المبادرة على ضوء النقاشات التي دارت حوله وجلسات الاستماع إلى الجهات المعنية، وستقوم اللجنة، حسب قوله، بالاطلاع على الصيغة المعدلة، ثم سيتم المرور إثر ذلك مباشرة إلى التصويت.

وباستفساره عن مآل مقترح القانون الأساسي المتعلق بالمحكمة الدستورية، حيث تم الاستماع إلى ممثلي النواب المبادرين بتقديم هذا المقترح منذ شهر فيفري الماضي، كما قررت اللجنة إدراجه ضمن الأولويات التشريعية خلال الدورة النيابية الحالية، أجاب دعاس بأنه تم فعلًا اعتبار هذه المبادرة من الأولويات، وقد تولت اللجنة منذ مدة توجيه مراسلة إلى الوظيفة التنفيذية، وتحديدًا إلى رئاسة الحكومة والوزارات المعنية، لعقد جلسات استماع إلى رأيها في هذه المبادرة التشريعية.

ومعلوم أن رئيسة الحكومة طلبت من المجلس النيابي تعليق الجلسات مع أعضاء الحكومة وإطارات الوزارات طيلة شهر ماي، وبالتالي لم يقع التقدم في دراسته. وقال إنه من المهم جدًا معرفة رأي الوظيفة التنفيذية في مقترح هذا القانون الذي يكتسي أهمية بالغة، حسب وصفه.

وبخصوص سبب تعطل تمرير مقترح القانون عدد 17 لسنة 2024 المتعلق بتنقيح وإتمام المرسوم عدد 54 لسنة 2022 المؤرخ في 13 سبتمبر 2022 والمتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال على جلسة عامة إلى غاية اليوم، فسر رئيس لجنة التشريع العام، فوزي دعاس، أن اللجنة أدرجته ضمن أولوياتها التشريعية وهي تنتظر تفاعل الوظيفة التنفيذية مع هذه المبادرة. وذكر أنه تم الاستماع إلى أصحاب مقترح القانون وإلى ممثلي الهيئة الوطنية للمحامين، وما زالت اللجنة تنتظر استجابة الحكومة إلى مطلب الاستماع إلى الوزارات المعنية به لإبداء الرأي فيه. ونفس الشيء بالنسبة إلى مقترح القانون المتعلق بزجر الاعتداء على الإطار التربوي، فهو بدوره من الأولويات، لكن لم يقع استكمال النظر فيه بعد.

وذكر أنه بالنسبة إلى مقترح القانون المتعلق بتنظيم مهنة عدول الإشهاد، فهو عالق منذ الدورة النيابية السابقة، إذ تنتظر اللجنة إبداء الرأي فيه كتابيًا من قبل وزارة العدل. وأضاف أنه توجد إمكانية لتنظيم جلسة استماع مرة أخرى إلى ممثلي عدول الإشهاد.

وأكد حرص اللجنة على منح المبادرات التشريعية المقدمة من قبل أعضاء مجلس نواب الشعب أهمية كبيرة، لأن النواب بذلوا جهودًا في إعدادها. وقال إن مشاريع القوانين التي يتم تقديمها من قبل الوظيفة التنفيذية لها أولوية النظر، ولكن هذا لا يمنع اللجنة من بذل كل جهودها لدراسة مبادرات النواب.

وذكر أن أي تعطيل للمبادرات التشريعية، إن وجد، فإنه يعود إلى غياب تفاعل الوظيفة التنفيذية. وأكد أنه لا يمكن انتظار الوظيفة التنفيذية إلى ما لا نهاية لكي تبدي رأيها في مقترحات النواب، فاللجنة ستقوم بدورها وتواصل النظر في هذه المقترحات إلى غاية إيصالها إلى الجلسة العامة.

مهنة المستشار الجبائي

وقدّم رئيس لجنة التشريع العام، فوزي دعاس، بسطة حول مخرجات جلسة اللجنة ليوم أمس، حيث تواصل خلالها النظر في الفصول الخلافية الواردة بمقترح القانون الأساسي عدد 13 لسنة 2023 المتعلق بتنظيم مهنة المستشار الجبائي، إذ تبلورت هذه النقاط الخلافية على ضوء مخرجات اليوم الدراسي المنعقد في الغرض.

وقال إن الهدف من العودة إلى هذه الفصول هو تلافي مشاكل تنازع الاختصاص بين المهن، نظرًا لوجود تداخل بين مهنة المستشار الجبائي وبعض المهن الأخرى. وأكد رئيس اللجنة رغبته في التوصل إلى نص تشريعي متماسك وقابل للتطبيق على أرض الواقع، ولا يُغلّب مهنة على حساب مهنة أخرى. وتتعلق النقاط الخلافية التي تبلورت بمناسبة اليوم الدراسي بقيام المستشار الجبائي بنيابة المطالب بالأداء والدفاع عن حقوقه أمام الهيئات الإدارية والقضائية والتحكيمية دون تحديد سقف مبلغ الأداء الموظف لقبول تلك الإنابة، بما يتعارض مع أحكام الفصل 56 من مجلة الحقوق والإجراءات الجبائية.

فعلى المستوى القانوني، يتعارض المقترح في فصله الثاني مع الفصل 57 من مجلة الحقوق والإجراءات الجبائية، الذي يقتضي أن تكون إنابة المحامي وجوبية إذا تجاوز مبلغ الأداء الموظف إجباريًا أو المبلغ المطلوب استرجاعه 25 ألف دينار. ومنح الفصل الثاني من مقترح القانون المتعلق بتنظيم مهنة المستشار الجبائي اختصاصًا حصريًا للمستشار الجبائي في مادة الاختبار العدلي في ميدان الجباية، وهو ما يتعارض كليًا مع القوانين الخاصة باللجوء إلى الخبراء العدليين، حيث يعطي القانون عدد 51 لسنة 1993 المؤرخ في 23 جوان 1993 والمتعلق بالخبراء العدليين للقاضي حرية اختيار الخبير العدلي، سواء من القائمة المعتمدة لدى المحاكم أو من أهل الاختصاص، وهو غير ملزم باختيار الخبراء من قائمة ممسوكة من قبل هيكل مهني بعينه.

وبالنسبة إلى التحكيم، تم التذكير بضرورة مراعاة أحكام الفصل 7 من مجلة التحكيم الذي نص على الحالات التي لا يجوز فيها التحكيم، ومن ضمنها المسائل المتعلقة بالنظام العام. وكما هو معلوم، فإن الجباية تتعلق بالنظام العام.

حيث ينص الفصل 7 من هذه المجلة على أنه لا يجوز التحكيم:

أولًا: في المسائل المتعلقة بالنظام العام.

ثانيًا: في النزاعات المتعلقة بالجنسية.

ثالثًا: في النزاعات المتعلقة بالحالة الشخصية، باستثناء الخلافات المالية الناشئة عنها.

رابعًا: في المسائل التي لا يجوز فيها الصلح.

خامسًا: في النزاعات المتعلقة بالدولة والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية والجماعات المحلية، إلا إذا كانت هذه النزاعات ناتجة عن علاقات دولية، اقتصادية كانت أو تجارية أو مالية، ينظمها الباب الثالث من هذه المجلة.

ومن النقاط الخلافية الأخرى التي تمت إثارتها خلال اجتماع اللجنة ما تعلق بالاختصاص الحصري للمستشار الجبائي في الاستشارة الجبائية من خلال منطوق الفصل الثالث، حيث تم التنصيص فيه على أنه لا يمكن أن يباشر مهنة المستشار الجبائي، على معنى الفصل الثاني من هذا القانون، إلا من كان مرسمًا بجدول هيئة المستشارين الجبائيين. كما يوجد خلاف حول مسألة الزي الخاص بالمستشارين الجبائيين.

وكانت لجنة التشريع العام قد صادقت في وقت سابق على مقترح القانون المتعلق بتنظيم مهنة المستشار الجبائي، لكن إثر اليوم الدراسي حول هذا المقترح ارتأت العودة من جديد إلى الفصول الخلافية لمزيد التعمق في دراستها، وهو ما يتيحه النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب للجان البرلمانية، طالما أنها لم تصادق على التقرير النهائي حول مقترح القانون أو مشروع القانون المعروض على أنظارها.

سعيدة بوهلال

 

رئيس لجنة التشريع العام لـ«الصباح»: ننتظر تفاعل الوظيفة التنفيذية مع مبادرات النواب

واصلت لجنة التشريع العام، أمس، خلال اجتماعها المنعقد بقصر باردو، النظر في الفصول الخلافية الواردة بمقترح القانون الأساسي عدد 13 لسنة 2023 المتعلق بتنظيم مهنة المستشار الجبائي، وذلك على ضوء مخرجات اليوم الدراسي المنعقد مطلع أفريل 2026 بالأكاديمية البرلمانية حول هذا المقترح. وقررت تسريع نسق أعمالها وتكثيف عدد جلساتها، رغبة منها في استكمال النظر فيه قبل موفى الأسبوع القادم، وهي تتطلع إلى الانتهاء من دراسة أربعة مقترحات قوانين، على أقل تقدير، قبل حلول العطلة البرلمانية، وإحالة التقارير النهائية في شأنها إلى مكتب مجلس نواب الشعب لكي يبرمج مواعيد عرضها على الجلسات العامة.

وقال رئيس اللجنة، فوزي دعاس، في تصريح لـ«الصباح»: «إن اللجنة في انتظار تفاعل الوظيفة التنفيذية مع مراسلاتها لطلب عقد جلسات استماع إلى ممثلين عن رئاسة الحكومة والوزارات المعنية بعدد من مقترحات القوانين التي تم إدراجها في قائمة الأولويات التشريعية».

وبيّن أنه تم، إلى حد الآن، استكمال النظر في مقترح القانون عدد 47 لسنة 2024 المتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 36 لسنة 1994 المؤرخ في 24 فيفري 1994 والمتعلق بالملكية الأدبية والفنية، حيث صادقت اللجنة على تقريرها النهائي حول هذا المقترح ورفعته إلى مكتب مجلس نواب الشعب. كما أنها قطعت شوطًا متقدمًا في دراسة بعض المبادرات التشريعية الأخرى، خاصة بالنسبة إلى مقترح القانون عدد 11 لسنة 2025 المتعلق بتنقيح القانون عدد 52 لسنة 1992 المؤرخ في 18 ماي 1992 والمتعلق بمكافحة جرائم المخدرات، وكذلك مقترح القانون المتعلق بتنقيح بعض أحكام المجلة الجزائية ذات العلاقة بجرائم السرقة باستعمال العنف.

صيغة معدلة..

وبخصوص مقترح قانون تنقيح بعض أحكام المجلة الجزائية، وهي الفصول 261 و262 و264 التي تهم ما يعرف بـ«البراكاجات»، أشار دعاس إلى ورود صيغة معدلة لهذا المقترح على اللجنة، قامت بإعدادها جهة المبادرة على ضوء النقاشات التي دارت حوله وجلسات الاستماع إلى الجهات المعنية، وستقوم اللجنة، حسب قوله، بالاطلاع على الصيغة المعدلة، ثم سيتم المرور إثر ذلك مباشرة إلى التصويت.

وباستفساره عن مآل مقترح القانون الأساسي المتعلق بالمحكمة الدستورية، حيث تم الاستماع إلى ممثلي النواب المبادرين بتقديم هذا المقترح منذ شهر فيفري الماضي، كما قررت اللجنة إدراجه ضمن الأولويات التشريعية خلال الدورة النيابية الحالية، أجاب دعاس بأنه تم فعلًا اعتبار هذه المبادرة من الأولويات، وقد تولت اللجنة منذ مدة توجيه مراسلة إلى الوظيفة التنفيذية، وتحديدًا إلى رئاسة الحكومة والوزارات المعنية، لعقد جلسات استماع إلى رأيها في هذه المبادرة التشريعية.

ومعلوم أن رئيسة الحكومة طلبت من المجلس النيابي تعليق الجلسات مع أعضاء الحكومة وإطارات الوزارات طيلة شهر ماي، وبالتالي لم يقع التقدم في دراسته. وقال إنه من المهم جدًا معرفة رأي الوظيفة التنفيذية في مقترح هذا القانون الذي يكتسي أهمية بالغة، حسب وصفه.

وبخصوص سبب تعطل تمرير مقترح القانون عدد 17 لسنة 2024 المتعلق بتنقيح وإتمام المرسوم عدد 54 لسنة 2022 المؤرخ في 13 سبتمبر 2022 والمتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال على جلسة عامة إلى غاية اليوم، فسر رئيس لجنة التشريع العام، فوزي دعاس، أن اللجنة أدرجته ضمن أولوياتها التشريعية وهي تنتظر تفاعل الوظيفة التنفيذية مع هذه المبادرة. وذكر أنه تم الاستماع إلى أصحاب مقترح القانون وإلى ممثلي الهيئة الوطنية للمحامين، وما زالت اللجنة تنتظر استجابة الحكومة إلى مطلب الاستماع إلى الوزارات المعنية به لإبداء الرأي فيه. ونفس الشيء بالنسبة إلى مقترح القانون المتعلق بزجر الاعتداء على الإطار التربوي، فهو بدوره من الأولويات، لكن لم يقع استكمال النظر فيه بعد.

وذكر أنه بالنسبة إلى مقترح القانون المتعلق بتنظيم مهنة عدول الإشهاد، فهو عالق منذ الدورة النيابية السابقة، إذ تنتظر اللجنة إبداء الرأي فيه كتابيًا من قبل وزارة العدل. وأضاف أنه توجد إمكانية لتنظيم جلسة استماع مرة أخرى إلى ممثلي عدول الإشهاد.

وأكد حرص اللجنة على منح المبادرات التشريعية المقدمة من قبل أعضاء مجلس نواب الشعب أهمية كبيرة، لأن النواب بذلوا جهودًا في إعدادها. وقال إن مشاريع القوانين التي يتم تقديمها من قبل الوظيفة التنفيذية لها أولوية النظر، ولكن هذا لا يمنع اللجنة من بذل كل جهودها لدراسة مبادرات النواب.

وذكر أن أي تعطيل للمبادرات التشريعية، إن وجد، فإنه يعود إلى غياب تفاعل الوظيفة التنفيذية. وأكد أنه لا يمكن انتظار الوظيفة التنفيذية إلى ما لا نهاية لكي تبدي رأيها في مقترحات النواب، فاللجنة ستقوم بدورها وتواصل النظر في هذه المقترحات إلى غاية إيصالها إلى الجلسة العامة.

مهنة المستشار الجبائي

وقدّم رئيس لجنة التشريع العام، فوزي دعاس، بسطة حول مخرجات جلسة اللجنة ليوم أمس، حيث تواصل خلالها النظر في الفصول الخلافية الواردة بمقترح القانون الأساسي عدد 13 لسنة 2023 المتعلق بتنظيم مهنة المستشار الجبائي، إذ تبلورت هذه النقاط الخلافية على ضوء مخرجات اليوم الدراسي المنعقد في الغرض.

وقال إن الهدف من العودة إلى هذه الفصول هو تلافي مشاكل تنازع الاختصاص بين المهن، نظرًا لوجود تداخل بين مهنة المستشار الجبائي وبعض المهن الأخرى. وأكد رئيس اللجنة رغبته في التوصل إلى نص تشريعي متماسك وقابل للتطبيق على أرض الواقع، ولا يُغلّب مهنة على حساب مهنة أخرى. وتتعلق النقاط الخلافية التي تبلورت بمناسبة اليوم الدراسي بقيام المستشار الجبائي بنيابة المطالب بالأداء والدفاع عن حقوقه أمام الهيئات الإدارية والقضائية والتحكيمية دون تحديد سقف مبلغ الأداء الموظف لقبول تلك الإنابة، بما يتعارض مع أحكام الفصل 56 من مجلة الحقوق والإجراءات الجبائية.

فعلى المستوى القانوني، يتعارض المقترح في فصله الثاني مع الفصل 57 من مجلة الحقوق والإجراءات الجبائية، الذي يقتضي أن تكون إنابة المحامي وجوبية إذا تجاوز مبلغ الأداء الموظف إجباريًا أو المبلغ المطلوب استرجاعه 25 ألف دينار. ومنح الفصل الثاني من مقترح القانون المتعلق بتنظيم مهنة المستشار الجبائي اختصاصًا حصريًا للمستشار الجبائي في مادة الاختبار العدلي في ميدان الجباية، وهو ما يتعارض كليًا مع القوانين الخاصة باللجوء إلى الخبراء العدليين، حيث يعطي القانون عدد 51 لسنة 1993 المؤرخ في 23 جوان 1993 والمتعلق بالخبراء العدليين للقاضي حرية اختيار الخبير العدلي، سواء من القائمة المعتمدة لدى المحاكم أو من أهل الاختصاص، وهو غير ملزم باختيار الخبراء من قائمة ممسوكة من قبل هيكل مهني بعينه.

وبالنسبة إلى التحكيم، تم التذكير بضرورة مراعاة أحكام الفصل 7 من مجلة التحكيم الذي نص على الحالات التي لا يجوز فيها التحكيم، ومن ضمنها المسائل المتعلقة بالنظام العام. وكما هو معلوم، فإن الجباية تتعلق بالنظام العام.

حيث ينص الفصل 7 من هذه المجلة على أنه لا يجوز التحكيم:

أولًا: في المسائل المتعلقة بالنظام العام.

ثانيًا: في النزاعات المتعلقة بالجنسية.

ثالثًا: في النزاعات المتعلقة بالحالة الشخصية، باستثناء الخلافات المالية الناشئة عنها.

رابعًا: في المسائل التي لا يجوز فيها الصلح.

خامسًا: في النزاعات المتعلقة بالدولة والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية والجماعات المحلية، إلا إذا كانت هذه النزاعات ناتجة عن علاقات دولية، اقتصادية كانت أو تجارية أو مالية، ينظمها الباب الثالث من هذه المجلة.

ومن النقاط الخلافية الأخرى التي تمت إثارتها خلال اجتماع اللجنة ما تعلق بالاختصاص الحصري للمستشار الجبائي في الاستشارة الجبائية من خلال منطوق الفصل الثالث، حيث تم التنصيص فيه على أنه لا يمكن أن يباشر مهنة المستشار الجبائي، على معنى الفصل الثاني من هذا القانون، إلا من كان مرسمًا بجدول هيئة المستشارين الجبائيين. كما يوجد خلاف حول مسألة الزي الخاص بالمستشارين الجبائيين.

وكانت لجنة التشريع العام قد صادقت في وقت سابق على مقترح القانون المتعلق بتنظيم مهنة المستشار الجبائي، لكن إثر اليوم الدراسي حول هذا المقترح ارتأت العودة من جديد إلى الفصول الخلافية لمزيد التعمق في دراستها، وهو ما يتيحه النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب للجان البرلمانية، طالما أنها لم تصادق على التقرير النهائي حول مقترح القانون أو مشروع القانون المعروض على أنظارها.

سعيدة بوهلال