إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

على وقع الامتحانات الوطنية إصلاح التعليم استثمار في مستقبل تونس



تعيش تونس اليوم على وقع الامتحانات الوطنية، تتويجا لنهاية الموسم الدراسي والجامعي 2025/2026، في مرحلة تشهد فيها بلادنا اهتماما متزايدا بالتعليم والتكوين والتحصيل والبحث العلمي في جميع مستوياته، ولعل أبرزها امتحانات الباكالوريا التي تتصدر عناوين الأحداث هذه الأيام وتتواصل إلى غاية 10 من الشهر الجاري، إلى جانب الامتحانات الأخرى في مختلف المستويات التعليمية والتكوينية والجامعية. لتكون هذه الامتحانات بمثابة اختبار حقيقي لمدى نجاح سياسة الدولة في مسارها الإصلاحي في هذا المجال.

يأتي ذلك في إطار سياق عام لسياسة الدولة التي تضع التعليم ضمن قطاعات السيادة، وتراهن من خلاله على تكريس الاستثمار في العقل التونسي وتكوين وبناء الأجيال القادمة على النحو الأكفأ، وفق ما أكده رئيس الجمهورية قيس سعيد في مناسبات عدة، شدد خلالها على أنه «لا مستقبل إلا بالتربية والتعليم اللذين يعدان أساس الثروة البشرية لتونس»، وأن التعليم يعد قطاع سيادة بامتياز.

لذلك كانت الاستعدادات لإنجاح سير تنظيم هذه الاستحقاقات التعليمية من قبل الوزارات والهياكل والمؤسسات المتداخلة في مستوى الحدث والرهانات الوطنية، وهو ما ترجمته سيرورة إجراء هذه الامتحانات إلى حد الآن والإجراءات الصارمة التي تم اتخاذها في الغرض، لتعكس في تفاصيلها وأبعادها حجم الأهداف المرسومة المتعلقة بمسار إصلاح منظومة التعليم في بلادنا وفق مقاربة إصلاح وتسيير متكاملة، تُراعى فيها العوامل المكوِّنة للمنظومة من حيث البنية التحتية ومستوى التكوين والإحاطة والتأطير، إضافة إلى تعديل الاختصاصات في إطار مراعاة متطلبات سوق الشغل على مستويين وطني وعالمي.

وهو ما يؤكد استجابة الجهات المعنية لدعوة رئيس الجمهورية قيس سعيد أثناء إشرافه على اجتماع ضمّ كلا من وزير التربية نور الدين النوري، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي منذر بلعيد، ووزير التشغيل والتكوين المهني رياض شوّد، ووزير تكنولوجيات الاتصال سفيان الهميسي في ماي المنقضي، قبل أسابيع من هذه المواعيد الحاسمة والهامة في مسار التعليم والتكوين في بلادنا.

وتجدر الإشارة إلى أن رئيس الجمهورية قيس سعيد كان قد أسدى تعليماته بضرورة الاستعداد الجيد للامتحانات في كافة مراحلها، مذكرا بأنه لا مستقبل لبلادنا إلا في ظل نظام تربية وتعليم وطني يتوفر للجميع على قدم المساواة، لا في النصوص فحسب، بل في حيز الواقع والتنفيذ.

فقطاع التعليم يحظى اليوم بأولوية الاهتمامات في سياسة الدولة، وجاء دستور 2022 ليؤكد ذلك من خلال ما تضمنه من تنصيص على بعث المجلس الأعلى للتربية والتعليم كمؤسسة دستورية، لتكون ضمن العناوين الكبرى للمسار الإصلاحي للدولة الذي يقوده رئيس الجمهورية قيس سعيد، باعتبار أن هذا القطاع يعد قاطرة أساسية للتطور والتنمية والازدهار في تونس في هذه المرحلة التي تشهد تغيرات ونقلة نوعية على جميع المستويات.

إذ ينص الفصل 135 من الدستور على أنه: «يتولى المجلس الأعلى للتربية والتعليم إبداء الرأي في الخطط الوطنية الكبرى في مجال التربية والتعليم والبحث العلمي والتكوين المهني وآفاق التشغيل. ويضبط القانون تركيبة هذا المجلس واختصاصاته وطرق سيره».

ليكون المجلس آلية ثابتة لضمان استقرار مناهج التعليم في تونس ومسار بناء وتكوين الأجيال القادمة، والنأي بها عن أي توظيف سياسي، بما يخدم مشروع بناء الدولة الوطنية الحديثة والكفاءات التونسية القادرة على فرض نسقها وتميزها أينما وجدت.

خاصة أن رئيس الدولة قيس سعيد كان قد شدد على «أن إنشاء المجلس الأعلى للتربية والتعليم في نص الدستور لم يكن من قبيل الصدفة، بل ينبع من إيمان الشعب التونسي بالأهمية القصوى لهذا القطاع باعتباره أحد المكونات الأساسية لأمن بلادنا القومي، لأن الجهل ليس الأمية بمعناها السائد، وإنما هو انعدام التفكير الحر إلى جانب الاستلاب الفكري».

لذلك لطالما شدد رئيس الدولة على ضرورة النهوض بالتعليم وإيلائه الأهمية الكبرى في أغلب اللقاءات التي جمعته بالوزراء الذين تعاقبوا على وزارات التربية بشكل خاص، والتعليم العالي والبحث العلمي والتشغيل والتكوين المهني أيضا، معتبرا التعليم الركيزة الأساسية لتقدم الأمم والسبيل الأمثل لتحقيق العدالة الاجتماعية، داعيا إلى أن تكون الإصلاحات في هذا المجال في مستوى الأهداف المرسومة التي ينشدها التونسيون، لا سيما في هذه المرحلة التي تعد فيها الأنوار والمعرفة والمقدرة العلمية آلية فرز حقيقية للشعوب والبلدان والأمم.

ولعل ما يميز توجه سياسة رئيس الدولة في هذا الجانب هو تمسكه بإعادة الاعتبار للتعليم العمومي في جميع مستوياته، بما ينسجم مع توجهات الدولة الاجتماعية وتكريسا لمبدأ المساواة في هذا المجال، لا سيما بعد الأزمة التي عاشها قطاع التعليم في تونس في السنوات الماضية، وما عرفته المؤسسات التعليمية العمومية من تراجع ممنهج وضع بقاءها على المحك مقابل موجة الخوصصة التي عرفها القطاع، وما أحدثته من تعميق للفوارق بين الفئات والطبقات الاجتماعية، بما أثر سلبا على التعليم والمجتمع.

لذلك وجدت توجهات الدولة في مسار تعاطيها الإصلاحي مع قطاع التعليم والتكوين في هذه المرحلة ترحيبا واسعا، نظرا لما تحمله من آفاق واعدة لإعادة الاعتبار لقطاع شكل أحد عوامل المصعد الاجتماعي في تونس على امتداد عقود. وهو ما ترجمه رئيس الجمهورية قيس سعيد بتشديده على أن «لا مستقبل لتونس إلا بتعليم عمومي وطني يحفظ الهوية ويرتقي بالقدرات البشرية»، على نحو يضمن تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، من خلال تعميم الحق في التعليم بجودة عالية لكل التونسيين في مختلف الجهات.

وقد مكن هذا التوجه من إعادة الأمل لبعض الفئات الاجتماعية في تمتع أبنائها بالحق في التعليم والتكوين، خاصة أن التوجه الإصلاحي الذي انطلقت الدولة في تنفيذه ضمن هذا المسار تضمن «مدرسة الفرصة الثانية» الموجهة للأطفال الذين غادروا مقاعد الدراسة في مرحلة تعليمية وعمرية مبكرة، فضلا عن توسيع دائرة التكوين المهني بما يضمن فرصا أوسع للتكوين والتشغيل.

ولا يقتصر الاهتمام بالتعليم في مستوييه الابتدائي والثانوي، وإدراج الأنشطة الموازية كالمسرح والفنون في صلب المنظومة التربوية لتهذيب العقول، بعد انطلاق الدولة في تسوية ملفات عالقة لآلاف المعلمين والأساتذة النواب في السنوات الأخيرة، بل يتعداه ليشمل مرحلة الحضانة ورياض الأطفال والتعليم الجامعي والتكوين المهني، والحسم في عديد الملفات العالقة ذات الصلة بهذا القطاع في شموليته، من بينها ما تعلق بالدكاترة والباحثين العاطلين عن العمل، والعمل على إعادة الاعتبار لمسارات التكوين المهني وربطها باحتياجات سوق العمل في تونس والخارج.

كما تتواصل مجهودات عديد الجهات المتداخلة في سياق خطط الإصلاح الشاملة ضمن استراتيجية قائمة على إعادة هيكلة مسارات التكوين والاستثمار في رأس المال البشري، لضمان نجاح الطلبة مهنيا، وتجديد البرامج الأكاديمية، وربط التكوين الجامعي بمتطلبات سوق الشغل، ودفع التشغيلية.

فالتعليم يحظى اليوم بأولوية الاهتمام في سياسة الدولة التي يقودها رئيس الجمهورية، بقطاعيه العمومي والخاص، سعيا إلى تحقيق الموازنة المطلوبة وتكريس مقومات الدولة الاجتماعية ومبدأ المساواة. وقد تم، في سياق تنفيذ المسار الإصلاحي الهادف والمنشود إلى حد هذه المرحلة، الحسم في عديد الملفات العالقة، وذلك موازاة مع مواصلة العمل على وضع وتعديل البرامج والاستراتيجيات الكفيلة بتحويل تلك الإصلاحات إلى واقع ملموس في قطاع التعليم بتونس الجديدة، ضمن برامج ومقاربات علمية تجعل المدرسة والمعهد والجامعة ومخابر البحث في بلادنا نواة لصنع كفاءات متميزة قادرة على صنع ربيع المستقبل في تونس والعالم.

 

نزيهة الغضباني

على وقع الامتحانات الوطنية  إصلاح التعليم استثمار في مستقبل تونس



تعيش تونس اليوم على وقع الامتحانات الوطنية، تتويجا لنهاية الموسم الدراسي والجامعي 2025/2026، في مرحلة تشهد فيها بلادنا اهتماما متزايدا بالتعليم والتكوين والتحصيل والبحث العلمي في جميع مستوياته، ولعل أبرزها امتحانات الباكالوريا التي تتصدر عناوين الأحداث هذه الأيام وتتواصل إلى غاية 10 من الشهر الجاري، إلى جانب الامتحانات الأخرى في مختلف المستويات التعليمية والتكوينية والجامعية. لتكون هذه الامتحانات بمثابة اختبار حقيقي لمدى نجاح سياسة الدولة في مسارها الإصلاحي في هذا المجال.

يأتي ذلك في إطار سياق عام لسياسة الدولة التي تضع التعليم ضمن قطاعات السيادة، وتراهن من خلاله على تكريس الاستثمار في العقل التونسي وتكوين وبناء الأجيال القادمة على النحو الأكفأ، وفق ما أكده رئيس الجمهورية قيس سعيد في مناسبات عدة، شدد خلالها على أنه «لا مستقبل إلا بالتربية والتعليم اللذين يعدان أساس الثروة البشرية لتونس»، وأن التعليم يعد قطاع سيادة بامتياز.

لذلك كانت الاستعدادات لإنجاح سير تنظيم هذه الاستحقاقات التعليمية من قبل الوزارات والهياكل والمؤسسات المتداخلة في مستوى الحدث والرهانات الوطنية، وهو ما ترجمته سيرورة إجراء هذه الامتحانات إلى حد الآن والإجراءات الصارمة التي تم اتخاذها في الغرض، لتعكس في تفاصيلها وأبعادها حجم الأهداف المرسومة المتعلقة بمسار إصلاح منظومة التعليم في بلادنا وفق مقاربة إصلاح وتسيير متكاملة، تُراعى فيها العوامل المكوِّنة للمنظومة من حيث البنية التحتية ومستوى التكوين والإحاطة والتأطير، إضافة إلى تعديل الاختصاصات في إطار مراعاة متطلبات سوق الشغل على مستويين وطني وعالمي.

وهو ما يؤكد استجابة الجهات المعنية لدعوة رئيس الجمهورية قيس سعيد أثناء إشرافه على اجتماع ضمّ كلا من وزير التربية نور الدين النوري، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي منذر بلعيد، ووزير التشغيل والتكوين المهني رياض شوّد، ووزير تكنولوجيات الاتصال سفيان الهميسي في ماي المنقضي، قبل أسابيع من هذه المواعيد الحاسمة والهامة في مسار التعليم والتكوين في بلادنا.

وتجدر الإشارة إلى أن رئيس الجمهورية قيس سعيد كان قد أسدى تعليماته بضرورة الاستعداد الجيد للامتحانات في كافة مراحلها، مذكرا بأنه لا مستقبل لبلادنا إلا في ظل نظام تربية وتعليم وطني يتوفر للجميع على قدم المساواة، لا في النصوص فحسب، بل في حيز الواقع والتنفيذ.

فقطاع التعليم يحظى اليوم بأولوية الاهتمامات في سياسة الدولة، وجاء دستور 2022 ليؤكد ذلك من خلال ما تضمنه من تنصيص على بعث المجلس الأعلى للتربية والتعليم كمؤسسة دستورية، لتكون ضمن العناوين الكبرى للمسار الإصلاحي للدولة الذي يقوده رئيس الجمهورية قيس سعيد، باعتبار أن هذا القطاع يعد قاطرة أساسية للتطور والتنمية والازدهار في تونس في هذه المرحلة التي تشهد تغيرات ونقلة نوعية على جميع المستويات.

إذ ينص الفصل 135 من الدستور على أنه: «يتولى المجلس الأعلى للتربية والتعليم إبداء الرأي في الخطط الوطنية الكبرى في مجال التربية والتعليم والبحث العلمي والتكوين المهني وآفاق التشغيل. ويضبط القانون تركيبة هذا المجلس واختصاصاته وطرق سيره».

ليكون المجلس آلية ثابتة لضمان استقرار مناهج التعليم في تونس ومسار بناء وتكوين الأجيال القادمة، والنأي بها عن أي توظيف سياسي، بما يخدم مشروع بناء الدولة الوطنية الحديثة والكفاءات التونسية القادرة على فرض نسقها وتميزها أينما وجدت.

خاصة أن رئيس الدولة قيس سعيد كان قد شدد على «أن إنشاء المجلس الأعلى للتربية والتعليم في نص الدستور لم يكن من قبيل الصدفة، بل ينبع من إيمان الشعب التونسي بالأهمية القصوى لهذا القطاع باعتباره أحد المكونات الأساسية لأمن بلادنا القومي، لأن الجهل ليس الأمية بمعناها السائد، وإنما هو انعدام التفكير الحر إلى جانب الاستلاب الفكري».

لذلك لطالما شدد رئيس الدولة على ضرورة النهوض بالتعليم وإيلائه الأهمية الكبرى في أغلب اللقاءات التي جمعته بالوزراء الذين تعاقبوا على وزارات التربية بشكل خاص، والتعليم العالي والبحث العلمي والتشغيل والتكوين المهني أيضا، معتبرا التعليم الركيزة الأساسية لتقدم الأمم والسبيل الأمثل لتحقيق العدالة الاجتماعية، داعيا إلى أن تكون الإصلاحات في هذا المجال في مستوى الأهداف المرسومة التي ينشدها التونسيون، لا سيما في هذه المرحلة التي تعد فيها الأنوار والمعرفة والمقدرة العلمية آلية فرز حقيقية للشعوب والبلدان والأمم.

ولعل ما يميز توجه سياسة رئيس الدولة في هذا الجانب هو تمسكه بإعادة الاعتبار للتعليم العمومي في جميع مستوياته، بما ينسجم مع توجهات الدولة الاجتماعية وتكريسا لمبدأ المساواة في هذا المجال، لا سيما بعد الأزمة التي عاشها قطاع التعليم في تونس في السنوات الماضية، وما عرفته المؤسسات التعليمية العمومية من تراجع ممنهج وضع بقاءها على المحك مقابل موجة الخوصصة التي عرفها القطاع، وما أحدثته من تعميق للفوارق بين الفئات والطبقات الاجتماعية، بما أثر سلبا على التعليم والمجتمع.

لذلك وجدت توجهات الدولة في مسار تعاطيها الإصلاحي مع قطاع التعليم والتكوين في هذه المرحلة ترحيبا واسعا، نظرا لما تحمله من آفاق واعدة لإعادة الاعتبار لقطاع شكل أحد عوامل المصعد الاجتماعي في تونس على امتداد عقود. وهو ما ترجمه رئيس الجمهورية قيس سعيد بتشديده على أن «لا مستقبل لتونس إلا بتعليم عمومي وطني يحفظ الهوية ويرتقي بالقدرات البشرية»، على نحو يضمن تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، من خلال تعميم الحق في التعليم بجودة عالية لكل التونسيين في مختلف الجهات.

وقد مكن هذا التوجه من إعادة الأمل لبعض الفئات الاجتماعية في تمتع أبنائها بالحق في التعليم والتكوين، خاصة أن التوجه الإصلاحي الذي انطلقت الدولة في تنفيذه ضمن هذا المسار تضمن «مدرسة الفرصة الثانية» الموجهة للأطفال الذين غادروا مقاعد الدراسة في مرحلة تعليمية وعمرية مبكرة، فضلا عن توسيع دائرة التكوين المهني بما يضمن فرصا أوسع للتكوين والتشغيل.

ولا يقتصر الاهتمام بالتعليم في مستوييه الابتدائي والثانوي، وإدراج الأنشطة الموازية كالمسرح والفنون في صلب المنظومة التربوية لتهذيب العقول، بعد انطلاق الدولة في تسوية ملفات عالقة لآلاف المعلمين والأساتذة النواب في السنوات الأخيرة، بل يتعداه ليشمل مرحلة الحضانة ورياض الأطفال والتعليم الجامعي والتكوين المهني، والحسم في عديد الملفات العالقة ذات الصلة بهذا القطاع في شموليته، من بينها ما تعلق بالدكاترة والباحثين العاطلين عن العمل، والعمل على إعادة الاعتبار لمسارات التكوين المهني وربطها باحتياجات سوق العمل في تونس والخارج.

كما تتواصل مجهودات عديد الجهات المتداخلة في سياق خطط الإصلاح الشاملة ضمن استراتيجية قائمة على إعادة هيكلة مسارات التكوين والاستثمار في رأس المال البشري، لضمان نجاح الطلبة مهنيا، وتجديد البرامج الأكاديمية، وربط التكوين الجامعي بمتطلبات سوق الشغل، ودفع التشغيلية.

فالتعليم يحظى اليوم بأولوية الاهتمام في سياسة الدولة التي يقودها رئيس الجمهورية، بقطاعيه العمومي والخاص، سعيا إلى تحقيق الموازنة المطلوبة وتكريس مقومات الدولة الاجتماعية ومبدأ المساواة. وقد تم، في سياق تنفيذ المسار الإصلاحي الهادف والمنشود إلى حد هذه المرحلة، الحسم في عديد الملفات العالقة، وذلك موازاة مع مواصلة العمل على وضع وتعديل البرامج والاستراتيجيات الكفيلة بتحويل تلك الإصلاحات إلى واقع ملموس في قطاع التعليم بتونس الجديدة، ضمن برامج ومقاربات علمية تجعل المدرسة والمعهد والجامعة ومخابر البحث في بلادنا نواة لصنع كفاءات متميزة قادرة على صنع ربيع المستقبل في تونس والعالم.

 

نزيهة الغضباني