أكد فوزي السبوعي، رئيس جمعية الأيام الاقتصادية والمالية التطبيقية والمنسق العام لملتقيات «المعلومة الإحصائية في تونس»، أن الدورة الرابعة لهذه الملتقيات، التي تحتضنها مدينة المهدية يومي 5 و6 جوان 2026، تمثل موعدًا وطنيًا مهمًا لتقييم واقع المنظومة الإحصائية التونسية واستشراف آفاق إصلاحها بما يستجيب للتحديات الجديدة التي تفرضها التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية.
وأوضح السبوعي، في تصريحه لـ«الصباح»، أن تنظيم هذه الدورة يأتي في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى دعم مكانة الإحصاء كأداة أساسية لصناعة القرار العمومي ورسم السياسات التنموية، مشيرًا إلى أن هذه التظاهرة تنظمها جمعية الأيام الاقتصادية والمالية التطبيقية بكلية العلوم الاقتصادية والتصرف بالمهدية بالشراكة مع المجلس الوطني للإحصاء والمعهد الوطني للإحصاء والمندوبية العامة للتنمية الجهوية والمعهد التونسي للقدرة التنافسية والدراسات الكمية، وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة العمل الدولية. وأضاف أن اختيار شعار الدورة: «إصلاح الإطار المؤسساتي للإحصاء في تونس: مقاربة تشاركية» لم يكن اعتباطيًا، بل يعكس وعيًا جماعيًا بضرورة مراجعة المنظومة الحالية بما يضمن مزيدًا من النجاعة والاستقلالية والشفافية، خاصة في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم على مستوى إنتاج البيانات واستعمالها وتبادلها. مكاسب مهمة في المجال الإحصائي وأشار السبوعي إلى أن تونس حققت خلال العقود الماضية مكاسب مهمة في المجال الإحصائي، إلا أن المرحلة الراهنة تفرض تطوير الأطر القانونية والتنظيمية والمؤسساتية بما يتلاءم مع المعايير الدولية الحديثة ويستجيب للانتظارات المتزايدة لمختلف مستخدمي البيانات الإحصائية. وقال إن الإحصاء لم يعد مجرد عملية تقنية لإنتاج الأرقام، بل أصبح عنصرًا محوريًا في الحوكمة الرشيدة والتخطيط الاستراتيجي وتقييم السياسات العمومية ومتابعة أهداف التنمية المستدامة. وبيّن أن هذه الدورة تندرج ضمن التوجهات العامة للاستراتيجية الوطنية لتنمية الإحصاء للفترة 2026-2030، والتي تهدف إلى بناء منظومة وطنية متكاملة وقادرة على توفير بيانات ذات جودة عالية في الآجال المناسبة، بما يعزز ثقة المواطن والباحث وصانع القرار في المعلومة الرسمية. فضاء مفتوح للحوار والنقاش بين مختلف الأطراف المتدخلة في الشأن الإحصائي وأكد أن الملتقى سيكون فضاءً مفتوحًا للحوار والنقاش بين مختلف الأطراف المتدخلة في الشأن الإحصائي، حيث سيجمع ممثلين عن المؤسسات الحكومية والهيئات الوطنية والجامعات ومراكز البحث والخبراء والمنظمات الدولية والقطاع الخاص ومكونات المجتمع المدني ووسائل الإعلام. وأضاف أن هذا التنوع في المشاركين يعكس القناعة المتزايدة بأن إصلاح المنظومة الإحصائية لا يمكن أن يكون حكرًا على جهة واحدة، بل هو مسؤولية جماعية تستوجب التشاور والتوافق بين جميع الفاعلين. وأوضح أن برنامج الدورة يتضمن عددًا من المحاضرات العلمية التي يقدمها خبراء وطنيون ودوليون، إضافة إلى موائد مستديرة متخصصة ستناقش قضايا جوهرية تتعلق بحوكمة المنظومة الإحصائية والجودة الإحصائية ومصادر البيانات الجديدة وآليات نشر الإحصاءات والإحصاءات الجهوية ودورها في تحقيق تنمية أكثر توازنًا بين الجهات. وأشار إلى أن من أبرز التحديات المطروحة اليوم كيفية الاستفادة من الثورة الرقمية والبيانات الضخمة ومختلف المصادر الحديثة للمعلومات دون المساس بالمعايير المهنية والأخلاقية التي تقوم عليها المنظومة الإحصائية الرسمية، مؤكدًا أن نجاح أي إصلاح يظل رهين تحقيق التوازن بين الانفتاح على الابتكار وضمان الموثوقية والاستقلالية وحماية المعطيات. تعزيز النفاذ إلى البيانات الإحصائية كما شدد السبوعي على أهمية تعزيز النفاذ إلى البيانات الإحصائية وتطوير آليات نشرها وتبسيط استخدامها لفائدة مختلف المتدخلين، معتبرًا أن المعلومة الإحصائية تمثل ملكًا عامًا يجب أن تكون متاحة وشفافة وقابلة للاستغلال في إطار احترام القوانين والضوابط المعمول بها. وأضاف أن الإحصاءات الجهوية ستكون حاضرة بقوة في أعمال الملتقى، نظرًا إلى الدور المتنامي الذي تلعبه في دعم اللامركزية وتحسين التخطيط الترابي وتوجيه الاستثمارات وتقييم الفوارق التنموية بين المناطق. واعتبر أن تطوير منظومة إحصائية جهوية فعالة يمثل شرطًا أساسيًا لإنجاح السياسات التنموية وتحقيق العدالة بين الجهات. وأكد أن المنظمين يتطلعون إلى أن تفضي أشغال هذه الدورة إلى جملة من التوصيات العملية القابلة للتنفيذ، من شأنها أن تسهم في تحديث الإطار التشريعي والتنظيمي للإحصاء في تونس، وتعزيز حوكمة المنظومة الوطنية، والرفع من جودة البيانات المنتجة، وتطوير آليات التنسيق بين مختلف المؤسسات المنتجة للمعلومة الإحصائية. وشدد على أن الرهان الأساسي يتمثل في بناء منظومة إحصائية وطنية عصرية وشفافة ومستقلة، قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، وعلى توفير بيانات دقيقة وموثوقة تدعم القرار العمومي وتساهم في تحقيق التنمية المستدامة. وقال: «إن نجاح أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو تنموية يبقى مرتبطًا بمدى توفر معلومات دقيقة وموضوعية، ولذلك فإن الاستثمار في تطوير المنظومة الإحصائية هو، في جوهره، استثمار في مستقبل تونس وقدرتها على التخطيط السليم واتخاذ القرار الرشيد».
جهاد الكلبوسي
أكد فوزي السبوعي، رئيس جمعية الأيام الاقتصادية والمالية التطبيقية والمنسق العام لملتقيات «المعلومة الإحصائية في تونس»، أن الدورة الرابعة لهذه الملتقيات، التي تحتضنها مدينة المهدية يومي 5 و6 جوان 2026، تمثل موعدًا وطنيًا مهمًا لتقييم واقع المنظومة الإحصائية التونسية واستشراف آفاق إصلاحها بما يستجيب للتحديات الجديدة التي تفرضها التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية.
وأوضح السبوعي، في تصريحه لـ«الصباح»، أن تنظيم هذه الدورة يأتي في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى دعم مكانة الإحصاء كأداة أساسية لصناعة القرار العمومي ورسم السياسات التنموية، مشيرًا إلى أن هذه التظاهرة تنظمها جمعية الأيام الاقتصادية والمالية التطبيقية بكلية العلوم الاقتصادية والتصرف بالمهدية بالشراكة مع المجلس الوطني للإحصاء والمعهد الوطني للإحصاء والمندوبية العامة للتنمية الجهوية والمعهد التونسي للقدرة التنافسية والدراسات الكمية، وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة العمل الدولية. وأضاف أن اختيار شعار الدورة: «إصلاح الإطار المؤسساتي للإحصاء في تونس: مقاربة تشاركية» لم يكن اعتباطيًا، بل يعكس وعيًا جماعيًا بضرورة مراجعة المنظومة الحالية بما يضمن مزيدًا من النجاعة والاستقلالية والشفافية، خاصة في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم على مستوى إنتاج البيانات واستعمالها وتبادلها. مكاسب مهمة في المجال الإحصائي وأشار السبوعي إلى أن تونس حققت خلال العقود الماضية مكاسب مهمة في المجال الإحصائي، إلا أن المرحلة الراهنة تفرض تطوير الأطر القانونية والتنظيمية والمؤسساتية بما يتلاءم مع المعايير الدولية الحديثة ويستجيب للانتظارات المتزايدة لمختلف مستخدمي البيانات الإحصائية. وقال إن الإحصاء لم يعد مجرد عملية تقنية لإنتاج الأرقام، بل أصبح عنصرًا محوريًا في الحوكمة الرشيدة والتخطيط الاستراتيجي وتقييم السياسات العمومية ومتابعة أهداف التنمية المستدامة. وبيّن أن هذه الدورة تندرج ضمن التوجهات العامة للاستراتيجية الوطنية لتنمية الإحصاء للفترة 2026-2030، والتي تهدف إلى بناء منظومة وطنية متكاملة وقادرة على توفير بيانات ذات جودة عالية في الآجال المناسبة، بما يعزز ثقة المواطن والباحث وصانع القرار في المعلومة الرسمية. فضاء مفتوح للحوار والنقاش بين مختلف الأطراف المتدخلة في الشأن الإحصائي وأكد أن الملتقى سيكون فضاءً مفتوحًا للحوار والنقاش بين مختلف الأطراف المتدخلة في الشأن الإحصائي، حيث سيجمع ممثلين عن المؤسسات الحكومية والهيئات الوطنية والجامعات ومراكز البحث والخبراء والمنظمات الدولية والقطاع الخاص ومكونات المجتمع المدني ووسائل الإعلام. وأضاف أن هذا التنوع في المشاركين يعكس القناعة المتزايدة بأن إصلاح المنظومة الإحصائية لا يمكن أن يكون حكرًا على جهة واحدة، بل هو مسؤولية جماعية تستوجب التشاور والتوافق بين جميع الفاعلين. وأوضح أن برنامج الدورة يتضمن عددًا من المحاضرات العلمية التي يقدمها خبراء وطنيون ودوليون، إضافة إلى موائد مستديرة متخصصة ستناقش قضايا جوهرية تتعلق بحوكمة المنظومة الإحصائية والجودة الإحصائية ومصادر البيانات الجديدة وآليات نشر الإحصاءات والإحصاءات الجهوية ودورها في تحقيق تنمية أكثر توازنًا بين الجهات. وأشار إلى أن من أبرز التحديات المطروحة اليوم كيفية الاستفادة من الثورة الرقمية والبيانات الضخمة ومختلف المصادر الحديثة للمعلومات دون المساس بالمعايير المهنية والأخلاقية التي تقوم عليها المنظومة الإحصائية الرسمية، مؤكدًا أن نجاح أي إصلاح يظل رهين تحقيق التوازن بين الانفتاح على الابتكار وضمان الموثوقية والاستقلالية وحماية المعطيات. تعزيز النفاذ إلى البيانات الإحصائية كما شدد السبوعي على أهمية تعزيز النفاذ إلى البيانات الإحصائية وتطوير آليات نشرها وتبسيط استخدامها لفائدة مختلف المتدخلين، معتبرًا أن المعلومة الإحصائية تمثل ملكًا عامًا يجب أن تكون متاحة وشفافة وقابلة للاستغلال في إطار احترام القوانين والضوابط المعمول بها. وأضاف أن الإحصاءات الجهوية ستكون حاضرة بقوة في أعمال الملتقى، نظرًا إلى الدور المتنامي الذي تلعبه في دعم اللامركزية وتحسين التخطيط الترابي وتوجيه الاستثمارات وتقييم الفوارق التنموية بين المناطق. واعتبر أن تطوير منظومة إحصائية جهوية فعالة يمثل شرطًا أساسيًا لإنجاح السياسات التنموية وتحقيق العدالة بين الجهات. وأكد أن المنظمين يتطلعون إلى أن تفضي أشغال هذه الدورة إلى جملة من التوصيات العملية القابلة للتنفيذ، من شأنها أن تسهم في تحديث الإطار التشريعي والتنظيمي للإحصاء في تونس، وتعزيز حوكمة المنظومة الوطنية، والرفع من جودة البيانات المنتجة، وتطوير آليات التنسيق بين مختلف المؤسسات المنتجة للمعلومة الإحصائية. وشدد على أن الرهان الأساسي يتمثل في بناء منظومة إحصائية وطنية عصرية وشفافة ومستقلة، قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، وعلى توفير بيانات دقيقة وموثوقة تدعم القرار العمومي وتساهم في تحقيق التنمية المستدامة. وقال: «إن نجاح أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو تنموية يبقى مرتبطًا بمدى توفر معلومات دقيقة وموضوعية، ولذلك فإن الاستثمار في تطوير المنظومة الإحصائية هو، في جوهره، استثمار في مستقبل تونس وقدرتها على التخطيط السليم واتخاذ القرار الرشيد».