إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

«الصباح» ترصد امتحان الباكالوريا في يومه الأول: تباين الآراء بشأن اختبار «الفلسفة» وارتياح في صفوف التلاميذ والأولياء

انطلقت صباح أمس الدورة الرئيسية لامتحانات الباكالوريا 2026 بمشاركة 162 ألفًا و435 مترشحًا، منهم 83 بالمائة ينتمون إلى المعاهد العمومية، و12 بالمائة إلى المعاهد الخاصة، فيما ترشح 5 بالمائة بصفة فردية. وتميز اليوم الأول من هذه الاختبارات بأجواء جمعت بين التنظيم والتدابير الاستثنائية والحضور الميداني المكثف.

في محيط المعهد الثانوي بالعوينة، وفي الساعات الأولى من يوم أمس، فُتحت الأبواب وبدأ التلاميذ يتوافدون في شكل مجموعات، وسط إجراءات تنظيمية بدت هذا العام أكثر حزمًا وتشديدًا، ومسؤولون يشرفون على آلية صارمة لتجميع الهواتف الجوالة والأجهزة الإلكترونية قبل دخول القاعات. «لا مجازفة هذا العام»، يقول أحد المراقبين وهو يبتسم لتلميذ مرتبك، مضيفًا بصوت مرتفع: «التعليمات واضحة، الهاتف خارج القاعة تمامًا من أجل توفير تكافؤ الفرص للجميع».

وبحسب الشهادات والأجواء العامة التي رصدتها «الصباح»، فقد تباينت الآراء في صفوف التلاميذ إبان خروجهم من الاختبار الأول لمادة الفلسفة، القاسم المشترك بين كل الاختصاصات في الفترة الصباحية، بين من اعتبره في المتناول ومن وصفه بالمعقد.

تباين الآراء بشأن الاختبارات

تقول «مريم»، تلميذة باكالوريا شعبة آداب، إن المواضيع كانت في المتناول، مبينة أنه وإن وجدت صعوبة في الامتحان فلم تكن في فهم الموضوع، بل في القدرة على صياغة جوهر المقال والالتزام بالمنهجية الفلسفية وتوظيف المرجعيات بالشكل الصحيح.

في حين لم يخف «بلال» تلميذ باكالوريا اقتصاد وتصرف قلقه وتوتره بشأن اختبار اليوم الأول من الناحية النفسية والمعنوية، معتبرا ان مادة الفلسفة رغم انخفاض ضاربها مقارنة بشعبة الاداب فانها تكتسي أهمية وتمثل جرعة أمل وتفاؤل بالنسبة لبقية الإختبارات.

واعتبرت، من جهتها، «ماجدة»، تلميذة باكالوريا علوم تجريبية، أن الوقت المخصص للاختبار، لم يكن كافيًا لتفكيك الأطروحة واستخراج الحجج، وتأمل بالمقابل أن تكون الاختبارات المقبلة في المتناول.

وفي الجانب الآخر من محيط المعهد، كانت وجوه الأولياء المرابطين في المكان لساعات طويلة مليئة بالكثير من التفاؤل، والقاسم المشترك الذي رصدناه من شهاداتهم هو تثمينهم للأجواء العامة في المعهد، والتي، حسب قولهم، من شأنها أن تعطي موجات إيجابية للمترشحين من أبنائهم وتدعمهم معنويًا، على غرار المشروبات والمأكولات المقدمة في مدخل المعهد.

كما لم يسجل اليوم الأول من هذه الاختبارات، حسب رصد «الصباح»، أي نوع من التشكيات الصاخبة أو حالات الانهيار النفسي بسبب صعوبة الامتحان أو ما شابه ذلك، وهو ما يعد مؤشرًا إيجابيًا لانطلاقة هذه الدورة.

وحول أجواء الاختبارات في يومها الأول، كانت آراء بعض الأساتذة متشابهة تقريبًا في التفاؤل والارتياح لكل الاختبارات في الحصتين الصباحية والمسائية، خاصة أن أغلبها كانت من نفس المحاور التي تم التعرض إليها من قبل التلاميذ في اختبارات الثلاثي الأول والثاني من السنة الجارية، وفي البعض الآخر منها تم التطرق إليها خلال السنة المنقضية.

إجراءات مشددة وزيارات ميدانية

وكان قد تحول أمس وزير التربية نور الدين النوري إلى مركز الاختبارات الكتابية المفتوح بمعهد جبل الجلود بتونس 1، حيث اطلع على الظروف العامة لسير الامتحانات، وعاين حضور مختلف الأطراف المتدخلة من إطار تربوي وإداري وأعوان تربية وممثلي المصالح الأمنية والسلطة المحلية، التي تضافرت جهودها لتوفير أفضل الظروف وحسن استقبال المترشحين.

وأثناء لقائه بالإطار التربوي والإداري، شدد الوزير على ضرورة الإحاطة النفسية والصحية والبيداغوجية بالممتحنين، والحرص على توفير المناخ الملائم للأساتذة المشرفين على كافة مراحل الامتحانات، من المراقبة والتجميع إلى عمليات الإصلاح.

كذلك، توجه الوزير إلى مركز الاختبارات الكتابية المفتوح بمعهد السيجومي الزهور، واطلع على الظروف العامة بمركز امتحان الباكالوريا.

وعاين النوري حضور كل الأطراف المتداخلة من أعوان تربية وإطار طبي وشبه طبي وممثلي المصالح الأمنية والسلطة المحلية، التي تساهم في توفير أفضل الظروف وحسن استقبال المترشحين لامتحان الباكالوريا.

وعلى هامش الزيارتين، نوه وزير التربية بما لمسه لدى الأسرة التربوية من التزام راسخ بما يقتضيه هذا الاستحقاق التربوي الوطني من جدية ومثابرة، معربًا عن ارتياحه لمستوى الاستعداد الذي أكدته مختلف الأطراف المتدخلة.

كما كانت وزارة التربية قد أطلقت جملة من الإجراءات المشددة ضد ظاهرة الغش في الامتحانات، عبر تخصيص فضاءات معينة لإيداع الهواتف الجوالة والأجهزة الإلكترونية قبل الدخول إلى القاعات، حيث أعلنت الوزارة سابقًا أن مجرد وجود الهاتف داخل مركز الاختبار يعتبر شبهة، حتى وإن كان مغلقًا.

وتتواصل الاختبارات الكتابية لهذه الدورة الرئيسية أيام 4 و5 و8 و9 و10 جوان، على أن يتم الإعلان عن النتائج رسميا يوم الثلاثاء 23 جوان 2026.

وفاء بن محمد

«الصباح» ترصد امتحان الباكالوريا في يومه الأول:   تباين الآراء بشأن اختبار «الفلسفة» وارتياح في صفوف التلاميذ والأولياء

انطلقت صباح أمس الدورة الرئيسية لامتحانات الباكالوريا 2026 بمشاركة 162 ألفًا و435 مترشحًا، منهم 83 بالمائة ينتمون إلى المعاهد العمومية، و12 بالمائة إلى المعاهد الخاصة، فيما ترشح 5 بالمائة بصفة فردية. وتميز اليوم الأول من هذه الاختبارات بأجواء جمعت بين التنظيم والتدابير الاستثنائية والحضور الميداني المكثف.

في محيط المعهد الثانوي بالعوينة، وفي الساعات الأولى من يوم أمس، فُتحت الأبواب وبدأ التلاميذ يتوافدون في شكل مجموعات، وسط إجراءات تنظيمية بدت هذا العام أكثر حزمًا وتشديدًا، ومسؤولون يشرفون على آلية صارمة لتجميع الهواتف الجوالة والأجهزة الإلكترونية قبل دخول القاعات. «لا مجازفة هذا العام»، يقول أحد المراقبين وهو يبتسم لتلميذ مرتبك، مضيفًا بصوت مرتفع: «التعليمات واضحة، الهاتف خارج القاعة تمامًا من أجل توفير تكافؤ الفرص للجميع».

وبحسب الشهادات والأجواء العامة التي رصدتها «الصباح»، فقد تباينت الآراء في صفوف التلاميذ إبان خروجهم من الاختبار الأول لمادة الفلسفة، القاسم المشترك بين كل الاختصاصات في الفترة الصباحية، بين من اعتبره في المتناول ومن وصفه بالمعقد.

تباين الآراء بشأن الاختبارات

تقول «مريم»، تلميذة باكالوريا شعبة آداب، إن المواضيع كانت في المتناول، مبينة أنه وإن وجدت صعوبة في الامتحان فلم تكن في فهم الموضوع، بل في القدرة على صياغة جوهر المقال والالتزام بالمنهجية الفلسفية وتوظيف المرجعيات بالشكل الصحيح.

في حين لم يخف «بلال» تلميذ باكالوريا اقتصاد وتصرف قلقه وتوتره بشأن اختبار اليوم الأول من الناحية النفسية والمعنوية، معتبرا ان مادة الفلسفة رغم انخفاض ضاربها مقارنة بشعبة الاداب فانها تكتسي أهمية وتمثل جرعة أمل وتفاؤل بالنسبة لبقية الإختبارات.

واعتبرت، من جهتها، «ماجدة»، تلميذة باكالوريا علوم تجريبية، أن الوقت المخصص للاختبار، لم يكن كافيًا لتفكيك الأطروحة واستخراج الحجج، وتأمل بالمقابل أن تكون الاختبارات المقبلة في المتناول.

وفي الجانب الآخر من محيط المعهد، كانت وجوه الأولياء المرابطين في المكان لساعات طويلة مليئة بالكثير من التفاؤل، والقاسم المشترك الذي رصدناه من شهاداتهم هو تثمينهم للأجواء العامة في المعهد، والتي، حسب قولهم، من شأنها أن تعطي موجات إيجابية للمترشحين من أبنائهم وتدعمهم معنويًا، على غرار المشروبات والمأكولات المقدمة في مدخل المعهد.

كما لم يسجل اليوم الأول من هذه الاختبارات، حسب رصد «الصباح»، أي نوع من التشكيات الصاخبة أو حالات الانهيار النفسي بسبب صعوبة الامتحان أو ما شابه ذلك، وهو ما يعد مؤشرًا إيجابيًا لانطلاقة هذه الدورة.

وحول أجواء الاختبارات في يومها الأول، كانت آراء بعض الأساتذة متشابهة تقريبًا في التفاؤل والارتياح لكل الاختبارات في الحصتين الصباحية والمسائية، خاصة أن أغلبها كانت من نفس المحاور التي تم التعرض إليها من قبل التلاميذ في اختبارات الثلاثي الأول والثاني من السنة الجارية، وفي البعض الآخر منها تم التطرق إليها خلال السنة المنقضية.

إجراءات مشددة وزيارات ميدانية

وكان قد تحول أمس وزير التربية نور الدين النوري إلى مركز الاختبارات الكتابية المفتوح بمعهد جبل الجلود بتونس 1، حيث اطلع على الظروف العامة لسير الامتحانات، وعاين حضور مختلف الأطراف المتدخلة من إطار تربوي وإداري وأعوان تربية وممثلي المصالح الأمنية والسلطة المحلية، التي تضافرت جهودها لتوفير أفضل الظروف وحسن استقبال المترشحين.

وأثناء لقائه بالإطار التربوي والإداري، شدد الوزير على ضرورة الإحاطة النفسية والصحية والبيداغوجية بالممتحنين، والحرص على توفير المناخ الملائم للأساتذة المشرفين على كافة مراحل الامتحانات، من المراقبة والتجميع إلى عمليات الإصلاح.

كذلك، توجه الوزير إلى مركز الاختبارات الكتابية المفتوح بمعهد السيجومي الزهور، واطلع على الظروف العامة بمركز امتحان الباكالوريا.

وعاين النوري حضور كل الأطراف المتداخلة من أعوان تربية وإطار طبي وشبه طبي وممثلي المصالح الأمنية والسلطة المحلية، التي تساهم في توفير أفضل الظروف وحسن استقبال المترشحين لامتحان الباكالوريا.

وعلى هامش الزيارتين، نوه وزير التربية بما لمسه لدى الأسرة التربوية من التزام راسخ بما يقتضيه هذا الاستحقاق التربوي الوطني من جدية ومثابرة، معربًا عن ارتياحه لمستوى الاستعداد الذي أكدته مختلف الأطراف المتدخلة.

كما كانت وزارة التربية قد أطلقت جملة من الإجراءات المشددة ضد ظاهرة الغش في الامتحانات، عبر تخصيص فضاءات معينة لإيداع الهواتف الجوالة والأجهزة الإلكترونية قبل الدخول إلى القاعات، حيث أعلنت الوزارة سابقًا أن مجرد وجود الهاتف داخل مركز الاختبار يعتبر شبهة، حتى وإن كان مغلقًا.

وتتواصل الاختبارات الكتابية لهذه الدورة الرئيسية أيام 4 و5 و8 و9 و10 جوان، على أن يتم الإعلان عن النتائج رسميا يوم الثلاثاء 23 جوان 2026.

وفاء بن محمد