إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

في ظل مؤشرات إيجابية وواعدة.. إجراءات استباقية لإنجاح موسم الحصاد وتفادي الإشكاليات

*رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بباجة لـ"الصباح": ضرورة التقليص من نسبة ضياع الحبوب وإبداء مرونة أكبر في عملية التعيير

تونس – الصباح
تستعد مختلف المناطق الفلاحية في تونس لانطلاق موسم حصاد الحبوب لسنة 2026، وسط مؤشرات إيجابية تبشر بموسم يُوصف بالطيب مقارنة بالسنوات الماضية، خاصة بعد التحسن الملحوظ في الظروف المناخية وتواصل نزول الأمطار بشكل منتظم خلال فترات هامة من الموسم الفلاحي.
أميرة الدريدي
وتعوّل بلادنا خلال هذه السنة على تحقيق نتائج أفضل مقارنة بالموسم الفارط، في ظل تضافر جهود مختلف الهياكل المتدخلة لتأمين عمليات الحصاد والتجميع والنقل والتخزين، إلى جانب العمل على الحد من نسب ضياع المحصول وتحسين جودة الحبوب.
وفي هذا الإطار، أكدت مديرة الزراعات الكبرى بالإدارة العامة للإنتاج الفلاحي، رابعة بن صلاح، أن التقديرات الأولية لصابة الحبوب تشير إلى إنتاج يتجاوز 20 مليون قنطار، معتبرة أن المؤشرات الحالية تعكس موسماً فلاحياً واعداً بفضل الأمطار التي تميزت بالاسترسال والانتظام في أغلب مناطق الإنتاج.
وأوضحت مديرة الزراعات الكبرى بالإدارة العامة للإنتاج الفلاحي، على موجات الإذاعة الوطنية، أن الظروف المناخية ساهمت بشكل كبير في تحسين نمو الزراعات الكبرى، ورفعت من آمال الفلاحين في تحقيق مردودية جيدة، خاصة في الولايات المعروفة بإنتاج الحبوب.
وأضافت أن وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري شرعت منذ فترة في تنفيذ جملة من الإجراءات الاستباقية لإنجاح موسم الحصاد وتفادي الإشكاليات التي قد تؤثر على سير العملية، سواء على مستوى المعدات أو النقل أو التخزين.
وفي هذا السياق، أكدت أنه تم توفير حوالي 2700 آلة حصاد موزعة على مختلف مناطق الإنتاج، مشيرة إلى أن عمليات الصيانة والتعديل انطلقت مبكراً بهدف التقليص من نسبة ضياع الحبوب أثناء عملية الحصاد.
كما شملت الاستعدادات تنظيف حواشي الطرقات والمسالك الفلاحية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، وذلك ضمن برنامج وقائي يهدف إلى الحد من مخاطر الحرائق التي تتكرر عادة خلال موسم الحصاد بسبب ارتفاع درجات الحرارة وكثافة النشاط الفلاحي.

200 مركز تجميع موزعة على مختلف الولايات المنتجة...

وفي ما يتعلق بعمليات التجميع، أفادت رابعة بن صلاح أن عدد مراكز التجميع يبلغ مبدئياً حوالي 200 مركز موزعة على مختلف الولايات المنتجة، مؤكدة أن عملية المصادقة على هذه المراكز لا تزال متواصلة لضمان جاهزيتها واستجابتها للشروط الفنية المطلوبة.
أما على مستوى النقل، فقد تم تسخير إمكانيات لوجستية هامة لتأمين نقل المحصول في أفضل الظروف، من بينها 60 عربة للنقل الحديدي وقرابة 400 شاحنة، إضافة إلى الشاحنات التابعة للديوان الوطني للحبوب، بهدف تسهيل نقل الصابة من مناطق الإنتاج إلى مراكز التجميع والتخزين.
وأكدت المسؤولة بالإدارة العامة للإنتاج الفلاحي أن العمل متواصل كذلك على مستوى مخابر التعيير، حيث يتم استكمال إجراءات المصادقة عليها لضمان مراقبة جودة الحبوب ومطابقتها للمواصفات المطلوبة.
ويأتي هذا الموسم في ظل دعوات متواصلة إلى ضرورة الحد من نسب ضياع الحبوب التي تتجاوز، وفق تصريحات سابقة لوزير الفلاحة، 15 بالمائة، مع التأكيد على أهمية تكوين مخزون احتياطي، خاصة من مادة الشعير، في ظل التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي والتقلبات المناخية.
ومن جهته، أكد رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بباجة، شكري الدجبي، في تصريح لـ"الصباح"، أن الأرقام الحقيقية لصابة الحبوب لا يمكن تأكيدها إلا مع انطلاق الحصاد فعلياً وتحرك آلات الحصاد.
وأوضح الدجبي أن موسم الحصاد يمتد إلى غاية يوم 31 أوت، مشيراً إلى أن التوقعات الحالية ترجح أن تبلغ كميات التجميع هذه السنة بين 12.5 و13 مليون قنطار، مضيفاً أن الأرقام النهائية ستتأكد خلال الأسبوع الأول من شهر جوان، ومع بداية عمليات الحصاد الفعلية.
وقال في هذا السياق: "عندما تدور الآلة الحاصدة تتأكد الأرقام، سواء بالزيادة أو بالنقصان"، مشيراً إلى أن الولايات الكبرى المنتجة للحبوب سجلت هذا الموسم مؤشرات أفضل مقارنة بالسنة الماضية.
كما قدّر محدثنا نسبة ضياع الحبوب بما بين 10 و15 بالمائة، معتبراً أن التقليص من هذه النسبة يبقى من أبرز التحديات المطروحة خلال موسم الحصاد.
وأكد الدجبي أن الموسم الحالي يبدو أفضل من الموسم الفارط بفضل تحسن الظروف المناخية واعتماد عدد من الفلاحين على البذور الممتازة، وهو ما ساهم في تحسين جودة الزراعات ورفع التوقعات بخصوص الصابة.
وفي جانب آخر، دعا رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بباجة إلى الإسراع بإصدار المقرر المتعلق بمنحة التسليم السريع بالنسبة للشعير والقمح الصلب، مشدداً على أهمية توفير حوافز تشجع الفلاحين على التسليم المبكر للمحصول.
كما طالب بضرورة إبداء مرونة أكبر في عملية التعيير، خاصة في ظل وجود بعض الشوائب الطبيعية التي لا يتحمل الفلاح مسؤوليتها.

 

أميرة الدريدي

 في ظل مؤشرات إيجابية وواعدة.. إجراءات استباقية لإنجاح موسم الحصاد وتفادي الإشكاليات

*رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بباجة لـ"الصباح": ضرورة التقليص من نسبة ضياع الحبوب وإبداء مرونة أكبر في عملية التعيير

تونس – الصباح
تستعد مختلف المناطق الفلاحية في تونس لانطلاق موسم حصاد الحبوب لسنة 2026، وسط مؤشرات إيجابية تبشر بموسم يُوصف بالطيب مقارنة بالسنوات الماضية، خاصة بعد التحسن الملحوظ في الظروف المناخية وتواصل نزول الأمطار بشكل منتظم خلال فترات هامة من الموسم الفلاحي.
أميرة الدريدي
وتعوّل بلادنا خلال هذه السنة على تحقيق نتائج أفضل مقارنة بالموسم الفارط، في ظل تضافر جهود مختلف الهياكل المتدخلة لتأمين عمليات الحصاد والتجميع والنقل والتخزين، إلى جانب العمل على الحد من نسب ضياع المحصول وتحسين جودة الحبوب.
وفي هذا الإطار، أكدت مديرة الزراعات الكبرى بالإدارة العامة للإنتاج الفلاحي، رابعة بن صلاح، أن التقديرات الأولية لصابة الحبوب تشير إلى إنتاج يتجاوز 20 مليون قنطار، معتبرة أن المؤشرات الحالية تعكس موسماً فلاحياً واعداً بفضل الأمطار التي تميزت بالاسترسال والانتظام في أغلب مناطق الإنتاج.
وأوضحت مديرة الزراعات الكبرى بالإدارة العامة للإنتاج الفلاحي، على موجات الإذاعة الوطنية، أن الظروف المناخية ساهمت بشكل كبير في تحسين نمو الزراعات الكبرى، ورفعت من آمال الفلاحين في تحقيق مردودية جيدة، خاصة في الولايات المعروفة بإنتاج الحبوب.
وأضافت أن وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري شرعت منذ فترة في تنفيذ جملة من الإجراءات الاستباقية لإنجاح موسم الحصاد وتفادي الإشكاليات التي قد تؤثر على سير العملية، سواء على مستوى المعدات أو النقل أو التخزين.
وفي هذا السياق، أكدت أنه تم توفير حوالي 2700 آلة حصاد موزعة على مختلف مناطق الإنتاج، مشيرة إلى أن عمليات الصيانة والتعديل انطلقت مبكراً بهدف التقليص من نسبة ضياع الحبوب أثناء عملية الحصاد.
كما شملت الاستعدادات تنظيف حواشي الطرقات والمسالك الفلاحية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، وذلك ضمن برنامج وقائي يهدف إلى الحد من مخاطر الحرائق التي تتكرر عادة خلال موسم الحصاد بسبب ارتفاع درجات الحرارة وكثافة النشاط الفلاحي.

200 مركز تجميع موزعة على مختلف الولايات المنتجة...

وفي ما يتعلق بعمليات التجميع، أفادت رابعة بن صلاح أن عدد مراكز التجميع يبلغ مبدئياً حوالي 200 مركز موزعة على مختلف الولايات المنتجة، مؤكدة أن عملية المصادقة على هذه المراكز لا تزال متواصلة لضمان جاهزيتها واستجابتها للشروط الفنية المطلوبة.
أما على مستوى النقل، فقد تم تسخير إمكانيات لوجستية هامة لتأمين نقل المحصول في أفضل الظروف، من بينها 60 عربة للنقل الحديدي وقرابة 400 شاحنة، إضافة إلى الشاحنات التابعة للديوان الوطني للحبوب، بهدف تسهيل نقل الصابة من مناطق الإنتاج إلى مراكز التجميع والتخزين.
وأكدت المسؤولة بالإدارة العامة للإنتاج الفلاحي أن العمل متواصل كذلك على مستوى مخابر التعيير، حيث يتم استكمال إجراءات المصادقة عليها لضمان مراقبة جودة الحبوب ومطابقتها للمواصفات المطلوبة.
ويأتي هذا الموسم في ظل دعوات متواصلة إلى ضرورة الحد من نسب ضياع الحبوب التي تتجاوز، وفق تصريحات سابقة لوزير الفلاحة، 15 بالمائة، مع التأكيد على أهمية تكوين مخزون احتياطي، خاصة من مادة الشعير، في ظل التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي والتقلبات المناخية.
ومن جهته، أكد رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بباجة، شكري الدجبي، في تصريح لـ"الصباح"، أن الأرقام الحقيقية لصابة الحبوب لا يمكن تأكيدها إلا مع انطلاق الحصاد فعلياً وتحرك آلات الحصاد.
وأوضح الدجبي أن موسم الحصاد يمتد إلى غاية يوم 31 أوت، مشيراً إلى أن التوقعات الحالية ترجح أن تبلغ كميات التجميع هذه السنة بين 12.5 و13 مليون قنطار، مضيفاً أن الأرقام النهائية ستتأكد خلال الأسبوع الأول من شهر جوان، ومع بداية عمليات الحصاد الفعلية.
وقال في هذا السياق: "عندما تدور الآلة الحاصدة تتأكد الأرقام، سواء بالزيادة أو بالنقصان"، مشيراً إلى أن الولايات الكبرى المنتجة للحبوب سجلت هذا الموسم مؤشرات أفضل مقارنة بالسنة الماضية.
كما قدّر محدثنا نسبة ضياع الحبوب بما بين 10 و15 بالمائة، معتبراً أن التقليص من هذه النسبة يبقى من أبرز التحديات المطروحة خلال موسم الحصاد.
وأكد الدجبي أن الموسم الحالي يبدو أفضل من الموسم الفارط بفضل تحسن الظروف المناخية واعتماد عدد من الفلاحين على البذور الممتازة، وهو ما ساهم في تحسين جودة الزراعات ورفع التوقعات بخصوص الصابة.
وفي جانب آخر، دعا رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بباجة إلى الإسراع بإصدار المقرر المتعلق بمنحة التسليم السريع بالنسبة للشعير والقمح الصلب، مشدداً على أهمية توفير حوافز تشجع الفلاحين على التسليم المبكر للمحصول.
كما طالب بضرورة إبداء مرونة أكبر في عملية التعيير، خاصة في ظل وجود بعض الشوائب الطبيعية التي لا يتحمل الفلاح مسؤوليتها.

 

أميرة الدريدي