إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

نحو وضع حدّ للتجاوزات.. الدولة في مواجهة المضاربين والمحتكرين لحماية القدرة الشرائية للمواطن

تشهد تونس منذ سنوات عديدة ضغوطًا اقتصادية واجتماعية متزايدة أثّرت بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطن، خاصة مع الارتفاع المتواصل في أسعار بعض المواد وتراجع القدرة الشرائية.

وفي خضمّ هذه الأوضاع، عاد ملفّ المضاربة والاحتكار ليفرض نفسه بقوة على الساحة الوطنية باعتباره من أبرز العوامل التي ساهمت في اضطراب الأسواق وإثقال كاهل التونسيين، حيث تحوّلت بعض المواد الضرورية إلى مجال للتلاعب والربح غير المشروع عبر التخزين وإخفاء السلع والتحكّم في مسالك التوزيع بهدف رفع الأسعار وتحقيق مكاسب سريعة على حساب المواطن.

ومع الأيام الأخيرة لعيد الأضحى، شهدت العديد من نقاط بيع الأضاحي بدورها ارتفاعًا مشطًا في الأسعار، وهو ما اعتبره العديد من المواطنين استغلالًا للظرف من أجل «ابتزاز» المواطن، فقد شهدت أسعار لحوم الخروف ارتفاعًا كبيرًا، ليتجاوز سعر الكيلوغرام الواحد 73 دينارًا في بعض المناطق وأكثر.

وفي هذا السياق، أكّد رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، أول أمس، خلال لقائه بوزير الداخلية خالد النوري وكاتب الدولة المكلّف بالأمن الوطني سفيان بالصادق، أنّ الدولة التونسية ماضية بثبات في معركة تفكيك شبكات الاحتكار والمضاربة، معتبرًا أنّ هذه الحرب تمثّل خيارًا وطنيًا لا رجعة فيه، وأنّ القضاء على المحتكرين والمضاربين أصبح ضرورة لحماية الأمن الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.

كما شدّد رئيس الجمهورية على أنّ الارتفاع الكبير للأسعار لا يمكن أن يكون نتيجة عوامل طبيعية فقط، بل تقف وراءه شبكات منظمة تستغلّ الظروف الاقتصادية لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المواطن البسيط، وهو ما يستوجب تكثيف الرقابة وتطبيق القانون بكلّ صرامة على المتورّطين.

وقد شهدت تونس خلال السنوات الماضية اضطرابات متكرّرة في تزويد الأسواق بعدد من المواد الأساسية، إلى جانب الارتفاع الملحوظ في أسعار الخضر والغلال واللحوم والدواجن. وقد فتحت هذه الأوضاع المجال أمام بعض الأطراف لاستغلال النقص والطلب المتزايد من أجل تخزين السلع وإخفائها داخل مستودعات عشوائية، ثم إعادة ضخّها في الأسواق بأسعار مرتفعة بهدف تحقيق أرباح طائلة.

كما برزت، في المقابل، شبكات متخصصة في التحكم في مسالك التوزيع والتلاعب بالكميات المعروضة، ما ساهم في خلق حالة من الندرة المصطنعة وأثّر بشكل مباشر على استقرار الأسواق ومعيشة المواطنين.

ويحظى ملفّ مقاومة الاحتكار والمضاربة بأهمية كبرى، ويدخل ضمن خانة أولويات الدولة، باعتبار أنّ هذه الظاهرة لا تقلّ خطورة عن الجرائم التي تستهدف أمن البلاد، لأنها تمسّ قوت التونسيين وتهدّد السلم الاجتماعي.

وقد أكّد رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، في أكثر من مناسبة، أنّ معركة الدولة لا تتعلّق فقط بالإصلاح السياسي، بل تشمل أيضًا تحرير الاقتصاد الوطني من شبكات الفساد واللوبيات التي راكمت الثروات بطرق غير مشروعة، مستفيدة من هشاشة الرقابة وضعف تطبيق القانون خلال السنوات الماضية.

كما اعتبر رئيس الجمهورية أنّ المحتكرين والمضاربين يتحمّلون جزءًا كبيرًا من مسؤولية تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار، داعيًا إلى مواصلة ملاحقتهم ومحاسبتهم مهما كانت مواقعهم أو نفوذهم.

وفي إطار هذه الحرب، كثّفت السلطات خلال الفترة الأخيرة من الحملات الأمنية والرقابية بمختلف جهات البلاد، حيث تم تنفيذ عمليات مداهمة واسعة استهدفت المستودعات والمخازن العشوائية التي تُخفى داخلها كميات كبيرة من المواد الأساسية المدعّمة والمنتجات الفلاحية والغذائية المعدّة للمضاربة.

وأسفرت هذه الحملات عن حجز أطنان من السلع والمواد الغذائية، إضافة إلى تحرير آلاف المخالفات الاقتصادية وإيقاف عدد من المتورّطين وإحالتهم على القضاء بتهم تتعلّق بالاحتكار والمضاربة غير المشروعة والتلاعب بالأسعار والإضرار بالأمن الاقتصادي والاجتماعي.

كما تعمل الدولة على تعزيز التنسيق بين مختلف الهياكل المتدخّلة، وخاصة وزارات الداخلية والتجارة والفلاحة والمالية، إلى جانب المصالح الديوانية والأمنية، بهدف إحكام الرقابة على مسالك التوزيع والتصدّي لمحاولات تهريب المواد الأساسية أو احتكارها.

ويشار، في هذا السياق، إلى أنه تمّ أيضًا خلال الأشهر الماضية تكثيف الحملات اليومية داخل الأسواق والمحلات التجارية والمخازن الكبرى، مع التركيز على مراقبة الفواتير والأسعار وهوامش الربح القانونية، للحدّ من التجاوزات التي أثقلت كاهل المواطن وأفقدت الأسواق توازنها.

ومن أبرز الإجراءات التي اعتمدتها الدولة في هذا المجال إصدار المرسوم المتعلّق بمقاومة المضاربة غير المشروعة، والذي مثّل تحوّلًا مهمًا في طريقة التعاطي القانوني مع هذه الظاهرة، حيث تضمّن عقوبات صارمة تصل إلى السجن لسنوات طويلة وخطايا مالية مرتفعة ضدّ كلّ من يثبت تورّطه في تخزين السلع أو افتعال الندرة أو الترفيع غير القانوني في الأسعار.

وقد اعتبر رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، أنّ هذا المرسوم يهدف إلى حماية الأمن القومي الاقتصادي والاجتماعي، مؤكدًا أنّ الدولة لن تتهاون مع من يحاولون استغلال حاجة المواطنين أو تجويع الشعب لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

كما لم تقتصر مجهودات الدولة على الجانب الأمني والزجري فقط، بل شملت أيضًا محاولات لإعادة تنظيم مسالك التوزيع وتحسين التزويد ومراقبة منظومة الدعم، خاصة في ظلّ الاتهامات المتكرّرة بوجود شبكات تتحكّم في المواد المدعّمة وتعيد بيعها بأسعار مرتفعة خارج الأطر القانونية.

كما تمّ العمل على تعزيز المراقبة داخل الأسواق المركزية ومتابعة حركة نقل السلع بين الولايات، لمنع عمليات الاحتكار التي تتكرّر عادة خلال المواسم الاستهلاكية الكبرى، كشهر رمضان والأعياد والمناسبات الاجتماعية.

ويرى عدد من المراقبين أنّ الحرب التي تخوضها الدولة ضدّ شبكات المضاربة والاحتكار تعكس رغبة سياسية واضحة في فرض هيبة القانون واستعادة دور الدولة الرقابي بعد سنوات من التسيّب والتلاعب بالأسواق، غير أنّ نجاح هذه المجهودات يبقى مرتبطًا بمدى استمرارية المتابعة الميدانية وعدم اقتصار الحملات على الطابع الظرفي أو حلول المناسبات فقط، إضافة إلى ضرورة إصلاح المنظومة الاقتصادية والتجارية بشكل شامل، بما يضمن الشفافية ويحدّ من اقتصاد الريع والوساطة غير القانونية ويعزّز المنافسة الشريفة داخل السوق.

وفي المقابل، يترقّب المواطن التونسي نتائج ملموسة لهذه الإجراءات على أرض الواقع، خاصة في ما يتعلّق باستقرار الأسعار وتحسين القدرة الشرائية وتوفّر المواد الأساسية بشكل طبيعي داخل الأسواق، فمعاناة التونسيين مع الغلاء وارتفاع تكاليف المعيشة أصبحت من أبرز الهواجس اليومية التي تؤثّر على مختلف الفئات الاجتماعية، وهو ما يجعل من ملفّ مقاومة الاحتكار والمضاربة قضية وطنية ترتبط بشكل مباشر بالاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للبلاد.

وتبدو الرسالة اليوم واضحة، ومفادها أنّ الدولة عازمة على مواصلة هذه المعركة دون تراجع، وأنّ كلّ من يعبث بقوت التونسيين أو يسعى إلى تأجيج الأوضاع عبر الاحتكار والمضاربة سيكون تحت طائلة القانون والمحاسبة.

كما تؤكّد السلطات أنّ حماية المستهلك والحفاظ على استقرار الأسواق وضمان التزويد الطبيعي للمواد الأساسية تمثّل مسؤولية وطنية مشتركة تتطلّب تضافر جهود الدولة والمجتمع من أجل وضع حدّ لهذه الممارسات التي أثّرت بشكل كبير على الوضع المعيشي للمواطن وعلى التوازن الاقتصادي للبلاد.

أميرة الدريدي

نحو وضع حدّ للتجاوزات..   الدولة في مواجهة المضاربين والمحتكرين لحماية القدرة الشرائية للمواطن

تشهد تونس منذ سنوات عديدة ضغوطًا اقتصادية واجتماعية متزايدة أثّرت بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطن، خاصة مع الارتفاع المتواصل في أسعار بعض المواد وتراجع القدرة الشرائية.

وفي خضمّ هذه الأوضاع، عاد ملفّ المضاربة والاحتكار ليفرض نفسه بقوة على الساحة الوطنية باعتباره من أبرز العوامل التي ساهمت في اضطراب الأسواق وإثقال كاهل التونسيين، حيث تحوّلت بعض المواد الضرورية إلى مجال للتلاعب والربح غير المشروع عبر التخزين وإخفاء السلع والتحكّم في مسالك التوزيع بهدف رفع الأسعار وتحقيق مكاسب سريعة على حساب المواطن.

ومع الأيام الأخيرة لعيد الأضحى، شهدت العديد من نقاط بيع الأضاحي بدورها ارتفاعًا مشطًا في الأسعار، وهو ما اعتبره العديد من المواطنين استغلالًا للظرف من أجل «ابتزاز» المواطن، فقد شهدت أسعار لحوم الخروف ارتفاعًا كبيرًا، ليتجاوز سعر الكيلوغرام الواحد 73 دينارًا في بعض المناطق وأكثر.

وفي هذا السياق، أكّد رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، أول أمس، خلال لقائه بوزير الداخلية خالد النوري وكاتب الدولة المكلّف بالأمن الوطني سفيان بالصادق، أنّ الدولة التونسية ماضية بثبات في معركة تفكيك شبكات الاحتكار والمضاربة، معتبرًا أنّ هذه الحرب تمثّل خيارًا وطنيًا لا رجعة فيه، وأنّ القضاء على المحتكرين والمضاربين أصبح ضرورة لحماية الأمن الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.

كما شدّد رئيس الجمهورية على أنّ الارتفاع الكبير للأسعار لا يمكن أن يكون نتيجة عوامل طبيعية فقط، بل تقف وراءه شبكات منظمة تستغلّ الظروف الاقتصادية لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المواطن البسيط، وهو ما يستوجب تكثيف الرقابة وتطبيق القانون بكلّ صرامة على المتورّطين.

وقد شهدت تونس خلال السنوات الماضية اضطرابات متكرّرة في تزويد الأسواق بعدد من المواد الأساسية، إلى جانب الارتفاع الملحوظ في أسعار الخضر والغلال واللحوم والدواجن. وقد فتحت هذه الأوضاع المجال أمام بعض الأطراف لاستغلال النقص والطلب المتزايد من أجل تخزين السلع وإخفائها داخل مستودعات عشوائية، ثم إعادة ضخّها في الأسواق بأسعار مرتفعة بهدف تحقيق أرباح طائلة.

كما برزت، في المقابل، شبكات متخصصة في التحكم في مسالك التوزيع والتلاعب بالكميات المعروضة، ما ساهم في خلق حالة من الندرة المصطنعة وأثّر بشكل مباشر على استقرار الأسواق ومعيشة المواطنين.

ويحظى ملفّ مقاومة الاحتكار والمضاربة بأهمية كبرى، ويدخل ضمن خانة أولويات الدولة، باعتبار أنّ هذه الظاهرة لا تقلّ خطورة عن الجرائم التي تستهدف أمن البلاد، لأنها تمسّ قوت التونسيين وتهدّد السلم الاجتماعي.

وقد أكّد رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، في أكثر من مناسبة، أنّ معركة الدولة لا تتعلّق فقط بالإصلاح السياسي، بل تشمل أيضًا تحرير الاقتصاد الوطني من شبكات الفساد واللوبيات التي راكمت الثروات بطرق غير مشروعة، مستفيدة من هشاشة الرقابة وضعف تطبيق القانون خلال السنوات الماضية.

كما اعتبر رئيس الجمهورية أنّ المحتكرين والمضاربين يتحمّلون جزءًا كبيرًا من مسؤولية تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار، داعيًا إلى مواصلة ملاحقتهم ومحاسبتهم مهما كانت مواقعهم أو نفوذهم.

وفي إطار هذه الحرب، كثّفت السلطات خلال الفترة الأخيرة من الحملات الأمنية والرقابية بمختلف جهات البلاد، حيث تم تنفيذ عمليات مداهمة واسعة استهدفت المستودعات والمخازن العشوائية التي تُخفى داخلها كميات كبيرة من المواد الأساسية المدعّمة والمنتجات الفلاحية والغذائية المعدّة للمضاربة.

وأسفرت هذه الحملات عن حجز أطنان من السلع والمواد الغذائية، إضافة إلى تحرير آلاف المخالفات الاقتصادية وإيقاف عدد من المتورّطين وإحالتهم على القضاء بتهم تتعلّق بالاحتكار والمضاربة غير المشروعة والتلاعب بالأسعار والإضرار بالأمن الاقتصادي والاجتماعي.

كما تعمل الدولة على تعزيز التنسيق بين مختلف الهياكل المتدخّلة، وخاصة وزارات الداخلية والتجارة والفلاحة والمالية، إلى جانب المصالح الديوانية والأمنية، بهدف إحكام الرقابة على مسالك التوزيع والتصدّي لمحاولات تهريب المواد الأساسية أو احتكارها.

ويشار، في هذا السياق، إلى أنه تمّ أيضًا خلال الأشهر الماضية تكثيف الحملات اليومية داخل الأسواق والمحلات التجارية والمخازن الكبرى، مع التركيز على مراقبة الفواتير والأسعار وهوامش الربح القانونية، للحدّ من التجاوزات التي أثقلت كاهل المواطن وأفقدت الأسواق توازنها.

ومن أبرز الإجراءات التي اعتمدتها الدولة في هذا المجال إصدار المرسوم المتعلّق بمقاومة المضاربة غير المشروعة، والذي مثّل تحوّلًا مهمًا في طريقة التعاطي القانوني مع هذه الظاهرة، حيث تضمّن عقوبات صارمة تصل إلى السجن لسنوات طويلة وخطايا مالية مرتفعة ضدّ كلّ من يثبت تورّطه في تخزين السلع أو افتعال الندرة أو الترفيع غير القانوني في الأسعار.

وقد اعتبر رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، أنّ هذا المرسوم يهدف إلى حماية الأمن القومي الاقتصادي والاجتماعي، مؤكدًا أنّ الدولة لن تتهاون مع من يحاولون استغلال حاجة المواطنين أو تجويع الشعب لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

كما لم تقتصر مجهودات الدولة على الجانب الأمني والزجري فقط، بل شملت أيضًا محاولات لإعادة تنظيم مسالك التوزيع وتحسين التزويد ومراقبة منظومة الدعم، خاصة في ظلّ الاتهامات المتكرّرة بوجود شبكات تتحكّم في المواد المدعّمة وتعيد بيعها بأسعار مرتفعة خارج الأطر القانونية.

كما تمّ العمل على تعزيز المراقبة داخل الأسواق المركزية ومتابعة حركة نقل السلع بين الولايات، لمنع عمليات الاحتكار التي تتكرّر عادة خلال المواسم الاستهلاكية الكبرى، كشهر رمضان والأعياد والمناسبات الاجتماعية.

ويرى عدد من المراقبين أنّ الحرب التي تخوضها الدولة ضدّ شبكات المضاربة والاحتكار تعكس رغبة سياسية واضحة في فرض هيبة القانون واستعادة دور الدولة الرقابي بعد سنوات من التسيّب والتلاعب بالأسواق، غير أنّ نجاح هذه المجهودات يبقى مرتبطًا بمدى استمرارية المتابعة الميدانية وعدم اقتصار الحملات على الطابع الظرفي أو حلول المناسبات فقط، إضافة إلى ضرورة إصلاح المنظومة الاقتصادية والتجارية بشكل شامل، بما يضمن الشفافية ويحدّ من اقتصاد الريع والوساطة غير القانونية ويعزّز المنافسة الشريفة داخل السوق.

وفي المقابل، يترقّب المواطن التونسي نتائج ملموسة لهذه الإجراءات على أرض الواقع، خاصة في ما يتعلّق باستقرار الأسعار وتحسين القدرة الشرائية وتوفّر المواد الأساسية بشكل طبيعي داخل الأسواق، فمعاناة التونسيين مع الغلاء وارتفاع تكاليف المعيشة أصبحت من أبرز الهواجس اليومية التي تؤثّر على مختلف الفئات الاجتماعية، وهو ما يجعل من ملفّ مقاومة الاحتكار والمضاربة قضية وطنية ترتبط بشكل مباشر بالاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للبلاد.

وتبدو الرسالة اليوم واضحة، ومفادها أنّ الدولة عازمة على مواصلة هذه المعركة دون تراجع، وأنّ كلّ من يعبث بقوت التونسيين أو يسعى إلى تأجيج الأوضاع عبر الاحتكار والمضاربة سيكون تحت طائلة القانون والمحاسبة.

كما تؤكّد السلطات أنّ حماية المستهلك والحفاظ على استقرار الأسواق وضمان التزويد الطبيعي للمواد الأساسية تمثّل مسؤولية وطنية مشتركة تتطلّب تضافر جهود الدولة والمجتمع من أجل وضع حدّ لهذه الممارسات التي أثّرت بشكل كبير على الوضع المعيشي للمواطن وعلى التوازن الاقتصادي للبلاد.

أميرة الدريدي