حالة فزع عالمية بعد تزايد تسجيل حالات إصابة بفيروس «هانتا»، حيث بلغ عدد الحالات المكتشفة إلى اليوم 12 حالة، بالإضافة إلى تسجيل 3 وفيات. هذا إلى جانب تزايد حالات الإصابة بفيروس «إيبولا»، إذ تجاوز عدد الوفيات 200 حالة. وضع صحي عالمي دفع منظمة الصحة العالمية إلى الترفيع في مستوى اليقظة والخطر على الصحة العامة، خاصة في ما يتعلق بتفشي فيروس «إيبولا».
ففي ما يخص فيروس «هانتا»، الذي تم تسجيل أولى حالاته على متن سفينة سياحية، تم تسجيل حالة إضافية في هولندا بين أفراد الطاقم الذين غادروا السفينة، ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 12 حالة و3 وفيات.
وما يزال أكثر من 600 مخالط في 30 دولة يخضعون للمتابعة الصحية، بينما تتواصل جهود تحديد بعض المخالطين عاليي الخطورة.
وبخصوص تفشي فيروس «إيبولا»، أعلنت منظمة الصحة العالمية مؤخرًا عن رصد أكثر من 900 حالة يُشتبه بإصابتها بفيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية، بينها 101 حالة مؤكدة. ومع تزايد المخاوف من انتشاره في دول الجوار، خاصة أنه قد تم تسجيل 204 حالات وفاة، أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية دولية إزاء تفشي سلالة فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا.
ويقع الإعلان عن «حالة طوارئ صحية عامة دوليًا» عند حدوث «حدث استثنائي يشكل تهديدًا صحيًا عالميًا»، وهي آلية تُستخدم عندما ترى المنظمة أن خطرًا ما قد يتجاوز حدود دولة واحدة ويحتاج إلى استجابة دولية منسقة.
تونس تطلق بروتوكولًا صحيًا وقائيًا
وتحسبًا لانتشار هذه الفيروسات، لاسيما فيروس «إيبولا»، أعلنت تونس عن تعزيز اليقظة الصحية بالمطارات والمداخل الحدودية، وذلك على إثر إشراف وزير الصحة على اجتماع تنسيقي خُصّص لمتابعة آخر تطورات الوضع الوبائي في العالم، وخاصة ما يتعلق بفيروسَي «إيبولا» و»هانتا».
وقد حضر الاجتماع ممثلون عن وزارات الدفاع الوطني والداخلية والخارجية والنقل، إلى جانب ديوان الطيران المدني والمطارات، وإطارات من وزارة الصحة وعدد من الخبراء، إذ تم التأكيد على تبادل آخر المعطيات وأهمية التنسيق السريع عند ظهور أي طارئ صحي.
ولئن تم الاتفاق على ضعف خطر الانتشار الدولي، فقد تم التركيز على أهمية تثقيف المسافرين وتوعيتهم بطرق العدوى وكيفية الوقاية، والتركيز على الاستعداد في جميع الميادين، وذلك في إطار الوقاية قبل الوصول إلى مرحلة الخطر، من خلال الترصد المبكر والتنسيق بين كل المتدخلين.
وفي هذا الإطار، تقرّر دعم المراقبة الصحية بالمطارات والموانئ والمعابر البرية، مع التطبيق الدقيق للبروتوكولات الوقائية، بما يضمن سرعة الكشف والتدخل ويحمي الأمن القومي.
وفي هذا الصدد، أكد رياض دغفوس، مدير عام المركز الوطني لليقظة الدوائية، أن تونس قد بدأت في دعم المراقبة الصحيّة بالمطارات والموانئ والمعابر البرية توقّيًا من فيروسي «هانتا» و«إيبولا»، عبر اعتماد بروتوكول صحي وقائي يشمل المسافرين القادمين من بلدان شهدت بؤرًا لانتشار الفيروسين.
وكشف الدكتور رياض دغفوس أن البروتوكول الصحي يقوم على التثبت من سلامة المسافرين قبل الدخول إلى التراب التونسي، من خلال قيس درجات الحرارة وإجراء اختبار «آر تي بي سي آر» للكشف عن فيروس «إيبولا».
ومن أبرز الإجراءات المتخذة تخصيص فضاءات للحجر الصحي في حال ثبتت الإصابة، إذ تم تسخير مشرفين على مراكز الحجر من ذوي الكفاءة العالية، ستتولى تأمين عمليات التنقل من نقاط العبور إلى مراكز الحجر.
وفي تصريح لـ«الصباح»، أفاد الدكتور رياض دغفوس، مدير عام المركز الوطني لليقظة الدوائية، أن الوضع الوبائي المتعلق بفيروسَي «هانتا» و»إيبولا» لا يثير القلق، مضيفًا أن خطر انتشار العدوى يبقى محدودًا في ظل الإجراءات الوقائية والبروتوكولات الصحية المعتمدة.
وأضاف أن فيروس «هانتا» يشكل خطورة على صحة الإنسان إذا لم يتم التفطن له بصفة عاجلة، مؤكدًا أنه لا يمكن أن تنتقل عدوى الفيروس بين البشر. وأردف بالقول إن تسجيل عدة إصابات وحدوث وفيات بالفيروس على متن الباخرة السياحية أجّج المخاوف من إمكانية تفشي العدوى من إنسان إلى آخر، وهو ما فرض إجراء الأبحاث والتقصي والتحاليل لاكتشاف الأسباب الكامنة خلف تعدد الإصابات.
كما أوضح، بشأن فيروس «إيبولا»، أنه متواجد في عدة مناطق بإفريقيا.
وكشف ذات المصدر أن البروتوكول الصحي في تونس مُفعّل بصفة مستمرة، خاصة عبر مراقبة الوافدين من المناطق الموبوءة، لافتًا إلى أن منظمة الصحة العالمية تفرض بدورها إجراءات صارمة تمنع سفر الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض المرض من بؤر الانتشار.
تحركات مكثفة لوزارة الصحة
وفي سياق متصل، وخلال اجتماع وزير الصحة مصطفى الفرجاني بممثلي الجمعية التونسية للأمراض السارية واللجان الوطنية لاختصاصات الأمراض المعدية وعلم الأحياء الدقيقة والطفيليات والفطريات، بحضور عدد من الأساتذة والأطباء المختصين، وقع التأكيد على سبل دعم اليقظة الصحية والكشف المبكر عن الأمراض المعدية والناشئة، وتعزيز دور المخابر في التشخيص السريع والتصدي للتعفنات الخطيرة والمخاطر الوبائية.
وأكد الوزير على أهمية العمل المشترك بين الوزارة والهياكل العلمية في التوعية والوقاية، وتطوير قدرات المخابر بوسائل حديثة، إلى جانب دعم الباحثين الشباب وبرامج التكوين والبحث.
وشدّد على أن مواجهة الأمراض السارية لا تقوم فقط على العلاج، بل تبدأ من الوقاية والمخبر والبحث والتنسيق السريع بين كل المتدخلين.
هذا وتتابع تونس عن كثب الوضع الوبائي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وذلك في إطار اليقظة والتعاون الإفريقي.
وقد أكدت وزارة الصحة متابعتها باهتمام لتطورات الوضع الوبائي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكدة أن هذه المستجدات تذكّر بأهمية اليقظة الوبائية، وتبادل المعطيات في الوقت المناسب، وتعزيز جاهزية المنظومات الصحية، خاصة في إطار التعاون الإفريقي المشترك. كما أفادت بأنه، إلى حد الآن، لا توجد أي تهديدات مباشرة مسجلة على تونس، وأن المصالح المختصة تواصل متابعة الوضع بالتنسيق مع الشركاء الدوليين والإقليميين المعنيين.
ودعت الوزارة التونسيين المقيمين أو العاملين أو المسافرين إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى توخي اليقظة، وخاصة في المناطق التي تم الإعلان عن تسجيل حالات بها، والحرص على تجنّب التماس المباشر مع أي شخص تظهر عليه أعراض مثل الحمى، والتعب الشديد، والقيء، والإسهال أو النزيف، وتجنّب استعمال أغراضه الشخصية، على اعتبار أن فيروس «إيبولا» ينتقل أساسًا عبر التماس المباشر مع دم أو سوائل جسم شخص مصاب أو متوفى، أو عبر مواد ملوثة بهذه السوائل، ولا ينتقل عادة عبر الهواء أو المخالطة العابرة.
حنان قيراط
حالة فزع عالمية بعد تزايد تسجيل حالات إصابة بفيروس «هانتا»، حيث بلغ عدد الحالات المكتشفة إلى اليوم 12 حالة، بالإضافة إلى تسجيل 3 وفيات. هذا إلى جانب تزايد حالات الإصابة بفيروس «إيبولا»، إذ تجاوز عدد الوفيات 200 حالة. وضع صحي عالمي دفع منظمة الصحة العالمية إلى الترفيع في مستوى اليقظة والخطر على الصحة العامة، خاصة في ما يتعلق بتفشي فيروس «إيبولا».
ففي ما يخص فيروس «هانتا»، الذي تم تسجيل أولى حالاته على متن سفينة سياحية، تم تسجيل حالة إضافية في هولندا بين أفراد الطاقم الذين غادروا السفينة، ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 12 حالة و3 وفيات.
وما يزال أكثر من 600 مخالط في 30 دولة يخضعون للمتابعة الصحية، بينما تتواصل جهود تحديد بعض المخالطين عاليي الخطورة.
وبخصوص تفشي فيروس «إيبولا»، أعلنت منظمة الصحة العالمية مؤخرًا عن رصد أكثر من 900 حالة يُشتبه بإصابتها بفيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية، بينها 101 حالة مؤكدة. ومع تزايد المخاوف من انتشاره في دول الجوار، خاصة أنه قد تم تسجيل 204 حالات وفاة، أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية دولية إزاء تفشي سلالة فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا.
ويقع الإعلان عن «حالة طوارئ صحية عامة دوليًا» عند حدوث «حدث استثنائي يشكل تهديدًا صحيًا عالميًا»، وهي آلية تُستخدم عندما ترى المنظمة أن خطرًا ما قد يتجاوز حدود دولة واحدة ويحتاج إلى استجابة دولية منسقة.
تونس تطلق بروتوكولًا صحيًا وقائيًا
وتحسبًا لانتشار هذه الفيروسات، لاسيما فيروس «إيبولا»، أعلنت تونس عن تعزيز اليقظة الصحية بالمطارات والمداخل الحدودية، وذلك على إثر إشراف وزير الصحة على اجتماع تنسيقي خُصّص لمتابعة آخر تطورات الوضع الوبائي في العالم، وخاصة ما يتعلق بفيروسَي «إيبولا» و»هانتا».
وقد حضر الاجتماع ممثلون عن وزارات الدفاع الوطني والداخلية والخارجية والنقل، إلى جانب ديوان الطيران المدني والمطارات، وإطارات من وزارة الصحة وعدد من الخبراء، إذ تم التأكيد على تبادل آخر المعطيات وأهمية التنسيق السريع عند ظهور أي طارئ صحي.
ولئن تم الاتفاق على ضعف خطر الانتشار الدولي، فقد تم التركيز على أهمية تثقيف المسافرين وتوعيتهم بطرق العدوى وكيفية الوقاية، والتركيز على الاستعداد في جميع الميادين، وذلك في إطار الوقاية قبل الوصول إلى مرحلة الخطر، من خلال الترصد المبكر والتنسيق بين كل المتدخلين.
وفي هذا الإطار، تقرّر دعم المراقبة الصحية بالمطارات والموانئ والمعابر البرية، مع التطبيق الدقيق للبروتوكولات الوقائية، بما يضمن سرعة الكشف والتدخل ويحمي الأمن القومي.
وفي هذا الصدد، أكد رياض دغفوس، مدير عام المركز الوطني لليقظة الدوائية، أن تونس قد بدأت في دعم المراقبة الصحيّة بالمطارات والموانئ والمعابر البرية توقّيًا من فيروسي «هانتا» و«إيبولا»، عبر اعتماد بروتوكول صحي وقائي يشمل المسافرين القادمين من بلدان شهدت بؤرًا لانتشار الفيروسين.
وكشف الدكتور رياض دغفوس أن البروتوكول الصحي يقوم على التثبت من سلامة المسافرين قبل الدخول إلى التراب التونسي، من خلال قيس درجات الحرارة وإجراء اختبار «آر تي بي سي آر» للكشف عن فيروس «إيبولا».
ومن أبرز الإجراءات المتخذة تخصيص فضاءات للحجر الصحي في حال ثبتت الإصابة، إذ تم تسخير مشرفين على مراكز الحجر من ذوي الكفاءة العالية، ستتولى تأمين عمليات التنقل من نقاط العبور إلى مراكز الحجر.
وفي تصريح لـ«الصباح»، أفاد الدكتور رياض دغفوس، مدير عام المركز الوطني لليقظة الدوائية، أن الوضع الوبائي المتعلق بفيروسَي «هانتا» و»إيبولا» لا يثير القلق، مضيفًا أن خطر انتشار العدوى يبقى محدودًا في ظل الإجراءات الوقائية والبروتوكولات الصحية المعتمدة.
وأضاف أن فيروس «هانتا» يشكل خطورة على صحة الإنسان إذا لم يتم التفطن له بصفة عاجلة، مؤكدًا أنه لا يمكن أن تنتقل عدوى الفيروس بين البشر. وأردف بالقول إن تسجيل عدة إصابات وحدوث وفيات بالفيروس على متن الباخرة السياحية أجّج المخاوف من إمكانية تفشي العدوى من إنسان إلى آخر، وهو ما فرض إجراء الأبحاث والتقصي والتحاليل لاكتشاف الأسباب الكامنة خلف تعدد الإصابات.
كما أوضح، بشأن فيروس «إيبولا»، أنه متواجد في عدة مناطق بإفريقيا.
وكشف ذات المصدر أن البروتوكول الصحي في تونس مُفعّل بصفة مستمرة، خاصة عبر مراقبة الوافدين من المناطق الموبوءة، لافتًا إلى أن منظمة الصحة العالمية تفرض بدورها إجراءات صارمة تمنع سفر الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض المرض من بؤر الانتشار.
تحركات مكثفة لوزارة الصحة
وفي سياق متصل، وخلال اجتماع وزير الصحة مصطفى الفرجاني بممثلي الجمعية التونسية للأمراض السارية واللجان الوطنية لاختصاصات الأمراض المعدية وعلم الأحياء الدقيقة والطفيليات والفطريات، بحضور عدد من الأساتذة والأطباء المختصين، وقع التأكيد على سبل دعم اليقظة الصحية والكشف المبكر عن الأمراض المعدية والناشئة، وتعزيز دور المخابر في التشخيص السريع والتصدي للتعفنات الخطيرة والمخاطر الوبائية.
وأكد الوزير على أهمية العمل المشترك بين الوزارة والهياكل العلمية في التوعية والوقاية، وتطوير قدرات المخابر بوسائل حديثة، إلى جانب دعم الباحثين الشباب وبرامج التكوين والبحث.
وشدّد على أن مواجهة الأمراض السارية لا تقوم فقط على العلاج، بل تبدأ من الوقاية والمخبر والبحث والتنسيق السريع بين كل المتدخلين.
هذا وتتابع تونس عن كثب الوضع الوبائي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وذلك في إطار اليقظة والتعاون الإفريقي.
وقد أكدت وزارة الصحة متابعتها باهتمام لتطورات الوضع الوبائي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكدة أن هذه المستجدات تذكّر بأهمية اليقظة الوبائية، وتبادل المعطيات في الوقت المناسب، وتعزيز جاهزية المنظومات الصحية، خاصة في إطار التعاون الإفريقي المشترك. كما أفادت بأنه، إلى حد الآن، لا توجد أي تهديدات مباشرة مسجلة على تونس، وأن المصالح المختصة تواصل متابعة الوضع بالتنسيق مع الشركاء الدوليين والإقليميين المعنيين.
ودعت الوزارة التونسيين المقيمين أو العاملين أو المسافرين إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى توخي اليقظة، وخاصة في المناطق التي تم الإعلان عن تسجيل حالات بها، والحرص على تجنّب التماس المباشر مع أي شخص تظهر عليه أعراض مثل الحمى، والتعب الشديد، والقيء، والإسهال أو النزيف، وتجنّب استعمال أغراضه الشخصية، على اعتبار أن فيروس «إيبولا» ينتقل أساسًا عبر التماس المباشر مع دم أو سوائل جسم شخص مصاب أو متوفى، أو عبر مواد ملوثة بهذه السوائل، ولا ينتقل عادة عبر الهواء أو المخالطة العابرة.