تعلق تونس آمالا كبيرة على نجاح موسم الحصاد الذي من المنتظر أن ينطلق خلال الأسابيع القادمة، لا سيما على مستوى التجميع، في ظل مؤشرات صابة واعدة من شأنها أن تقلص من واردات منتوجات الحبوب (قمح وشعير) وتخفف من التبعية للأسواق العالمية.
توقع الميزان الاقتصادي لتونس أن يكون معدل صابة الحبوب لموسم 2026/2025 في حدود 19 مليون قنطار مقابل صابة بلغت 20 مليون قنطار في الموسم الفارط، في حين يبلغ معدل استهلاك تونس من الحبوب حوالي 30 مليون قنطار سنويا. هذه الصابة الهامة فرضت استعدادات تليق بها وتهدف إلى إنجاح موسم الحصاد والتخزين.
تم أولا تحديد الحاجيات الوطنية من «تل الرباط» التي قدرها حوالي 15 ألف طن، تتوزع بين 4500 طن لربط «القرط» و10500 طن لربط «التبن»، حيث تعهدت الشركات المنتجة بتوفير كمية إجمالية تناهز 14 ألف طن لضمان سير العملية في أفضل الظروف.
وبشأن الخزن، وفي إطار دعم طاقات التخزين والمحافظة على الجاهزية اللوجستية، تم الإبقاء على مراكز التخزين التي كرّيت خلال الموسم الفارط بهدف تعزيز القدرة على استيعاب الكميات المنتظرة من الحبوب خلال الموسم الحالي.
وأكد وزير الفلاحة والموارد المائية عز الدين بن الشيخ على أهمية إحكام التنسيق بين كافة المتدخلين وتكثيف الجهود الميدانية لتذليل الصعوبات، بما يضمن حسن سير الموسم والمحافظة على الصابة الوطنية في أفضل الظروف.
وعلى مستوى مراكز التجميع، تمت المصادقة على قائمة المراكز المعتمدة التي تبلغ طاقتها التجميعية حوالي 8 ملايين قنطار، موزعة على 200 مركز. وفي هذا الصدد، باشرت اللجان الجهوية واللجنة الفنية التابعة لديوان الحبوب عمليات المراقبة لمدى استجابة هذه المراكز للشروط الفنية المعتمدة قبل انطلاق الموسم. كما تم في هذا الإطار إبرام عدد من الاتفاقيات بين ديوان الحبوب ومراكز التجميع، بما يعكس حرص مختلف الأطراف على تأمين جاهزية منظومة التجميع قبل انطلاق الموسم، وهو ما من شأنه تعزيز الطاقة الوطنية للتجميع والاستجابة لحاجيات الموسم في مختلف الجهات.
من جهة أخرى، تم تفعيل المقرر الوزاري عدد 992 المتعلق بالمصادقة على مخابر تعيير الحبوب، مع الاتفاق على برنامج زيارات ميدانية دورية لهذه المخابر لضمان شفافية وجودة عمليات التعيير.
خطة للإجلاء
ولتأمين حسن نقل الصابة نحو المخازن، تم وضع خطة لوجستية متكاملة للإجلاء من مراكز التجميع نحو المطاحن والخزانات المحورية. وقد وضعت الوزارة برنامج إجلاء طموح يعتمد على السكك الحديدية، بتخصيص 60 عربة على السكة العريضة و38 عربة على السكة المتريّة لتأمين نقل الحبوب من ولايات باجة وجندوبة وبنزرت، مع تفريغ بواخر القمح اللين بمينائي صفاقس ورادس.
كما سيتم عبر النقل البري تعبئة 400 ناقلة ضمن اتفاقية تعاقدية مع ديوان الحبوب، بالإضافة إلى تخصيص 9 شاحنات تابعة للديوان لعمليات الإجلاء لمسافات قصيرة من مراكز تونس الكبرى.
ووفقا للجدول الزمني للإجراءات، سيتم ضبط القائمة النهائية للمجمعين والمراكز، التي من المنتظر الإعلان عنها قبل موفى شهر ماي 2026.
وزير الفلاحة يتابع التحضيرات
وفي إطار الاستعدادات الحثيثة لإنجاح موسم حصاد وتجميع الحبوب، أشرف وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عز الدين بن الشيخ، على جلسة عمل يوم الثلاثاء 19 ماي 2026، خصصت لمتابعة مدى جاهزية مختلف المتدخلين والاستعدادات المتعلقة بموسم التجميع.
وحضر الجلسة الرئيسة المديرة العامة لديوان الحبوب والمكلفة بتسيير الإدارة العامة للإنتاج الفلاحي، والرئيس المدير العام لديوان الأعلاف، والمديرة العامة للصحة النباتية ومراقبة المدخلات الفلاحية، وممثل مندوبات الجهوية للتنمية الفلاحية للولايات المنتجة للحبوب، إلى جانب ثلة من المجمعين وممثلي الإدارات والهياكل ذات الصلة. وتم خلال الجلسة استعراض مختلف الجوانب التنظيمية واللوجستية والفنية المرتبطة بعمليات الحصاد والتجميع والخزن، مع التأكيد على ضرورة توفير كافة الظروف الملائمة لإنجاح الموسم وضمان حسن سير عمليات قبول وتجميع الحبوب في أفضل الظروف والآجال.
وتسهر الوزارة على تنفيذ الخطة الاستراتيجية الشاملة التي تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الحبوب، وخاصة القمح الصلب والشعير، لمواجهة التحديات المناخية والاضطرابات في الأسواق العالمية.
وأكد الوزير بالمناسبة على أهمية إحكام التنسيق بين كافة المتدخلين وتكثيف الجهود الميدانية لتذليل الصعوبات، بما يضمن حسن سير الموسم والمحافظة على الصابة الوطنية في أفضل الظروف، والعمل على تكوين مخزون احتياطي من الشعير.
وللإشارة، بلغت المساحة النهائية المبذورة حبوبا حوالي 991 ألف هكتار من جملة برنامج 1.145 مليون هكتار، أي بنسبة إنجاز بلغت 87 %، منها حوالي 834 ألف هكتار بولايات الشمال وحوالي 157 ألف هكتار بولايات الوسط والجنوب. وقد توزعت المساحات المبذورة على 533 ألف هكتار قمح صلب، و49 ألف هكتار قمح لين، و400 ألف هكتار شعير، و9 آلاف هكتار تريتيكال.
حنان قيراط
تعلق تونس آمالا كبيرة على نجاح موسم الحصاد الذي من المنتظر أن ينطلق خلال الأسابيع القادمة، لا سيما على مستوى التجميع، في ظل مؤشرات صابة واعدة من شأنها أن تقلص من واردات منتوجات الحبوب (قمح وشعير) وتخفف من التبعية للأسواق العالمية.
توقع الميزان الاقتصادي لتونس أن يكون معدل صابة الحبوب لموسم 2026/2025 في حدود 19 مليون قنطار مقابل صابة بلغت 20 مليون قنطار في الموسم الفارط، في حين يبلغ معدل استهلاك تونس من الحبوب حوالي 30 مليون قنطار سنويا. هذه الصابة الهامة فرضت استعدادات تليق بها وتهدف إلى إنجاح موسم الحصاد والتخزين.
تم أولا تحديد الحاجيات الوطنية من «تل الرباط» التي قدرها حوالي 15 ألف طن، تتوزع بين 4500 طن لربط «القرط» و10500 طن لربط «التبن»، حيث تعهدت الشركات المنتجة بتوفير كمية إجمالية تناهز 14 ألف طن لضمان سير العملية في أفضل الظروف.
وبشأن الخزن، وفي إطار دعم طاقات التخزين والمحافظة على الجاهزية اللوجستية، تم الإبقاء على مراكز التخزين التي كرّيت خلال الموسم الفارط بهدف تعزيز القدرة على استيعاب الكميات المنتظرة من الحبوب خلال الموسم الحالي.
وأكد وزير الفلاحة والموارد المائية عز الدين بن الشيخ على أهمية إحكام التنسيق بين كافة المتدخلين وتكثيف الجهود الميدانية لتذليل الصعوبات، بما يضمن حسن سير الموسم والمحافظة على الصابة الوطنية في أفضل الظروف.
وعلى مستوى مراكز التجميع، تمت المصادقة على قائمة المراكز المعتمدة التي تبلغ طاقتها التجميعية حوالي 8 ملايين قنطار، موزعة على 200 مركز. وفي هذا الصدد، باشرت اللجان الجهوية واللجنة الفنية التابعة لديوان الحبوب عمليات المراقبة لمدى استجابة هذه المراكز للشروط الفنية المعتمدة قبل انطلاق الموسم. كما تم في هذا الإطار إبرام عدد من الاتفاقيات بين ديوان الحبوب ومراكز التجميع، بما يعكس حرص مختلف الأطراف على تأمين جاهزية منظومة التجميع قبل انطلاق الموسم، وهو ما من شأنه تعزيز الطاقة الوطنية للتجميع والاستجابة لحاجيات الموسم في مختلف الجهات.
من جهة أخرى، تم تفعيل المقرر الوزاري عدد 992 المتعلق بالمصادقة على مخابر تعيير الحبوب، مع الاتفاق على برنامج زيارات ميدانية دورية لهذه المخابر لضمان شفافية وجودة عمليات التعيير.
خطة للإجلاء
ولتأمين حسن نقل الصابة نحو المخازن، تم وضع خطة لوجستية متكاملة للإجلاء من مراكز التجميع نحو المطاحن والخزانات المحورية. وقد وضعت الوزارة برنامج إجلاء طموح يعتمد على السكك الحديدية، بتخصيص 60 عربة على السكة العريضة و38 عربة على السكة المتريّة لتأمين نقل الحبوب من ولايات باجة وجندوبة وبنزرت، مع تفريغ بواخر القمح اللين بمينائي صفاقس ورادس.
كما سيتم عبر النقل البري تعبئة 400 ناقلة ضمن اتفاقية تعاقدية مع ديوان الحبوب، بالإضافة إلى تخصيص 9 شاحنات تابعة للديوان لعمليات الإجلاء لمسافات قصيرة من مراكز تونس الكبرى.
ووفقا للجدول الزمني للإجراءات، سيتم ضبط القائمة النهائية للمجمعين والمراكز، التي من المنتظر الإعلان عنها قبل موفى شهر ماي 2026.
وزير الفلاحة يتابع التحضيرات
وفي إطار الاستعدادات الحثيثة لإنجاح موسم حصاد وتجميع الحبوب، أشرف وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عز الدين بن الشيخ، على جلسة عمل يوم الثلاثاء 19 ماي 2026، خصصت لمتابعة مدى جاهزية مختلف المتدخلين والاستعدادات المتعلقة بموسم التجميع.
وحضر الجلسة الرئيسة المديرة العامة لديوان الحبوب والمكلفة بتسيير الإدارة العامة للإنتاج الفلاحي، والرئيس المدير العام لديوان الأعلاف، والمديرة العامة للصحة النباتية ومراقبة المدخلات الفلاحية، وممثل مندوبات الجهوية للتنمية الفلاحية للولايات المنتجة للحبوب، إلى جانب ثلة من المجمعين وممثلي الإدارات والهياكل ذات الصلة. وتم خلال الجلسة استعراض مختلف الجوانب التنظيمية واللوجستية والفنية المرتبطة بعمليات الحصاد والتجميع والخزن، مع التأكيد على ضرورة توفير كافة الظروف الملائمة لإنجاح الموسم وضمان حسن سير عمليات قبول وتجميع الحبوب في أفضل الظروف والآجال.
وتسهر الوزارة على تنفيذ الخطة الاستراتيجية الشاملة التي تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الحبوب، وخاصة القمح الصلب والشعير، لمواجهة التحديات المناخية والاضطرابات في الأسواق العالمية.
وأكد الوزير بالمناسبة على أهمية إحكام التنسيق بين كافة المتدخلين وتكثيف الجهود الميدانية لتذليل الصعوبات، بما يضمن حسن سير الموسم والمحافظة على الصابة الوطنية في أفضل الظروف، والعمل على تكوين مخزون احتياطي من الشعير.
وللإشارة، بلغت المساحة النهائية المبذورة حبوبا حوالي 991 ألف هكتار من جملة برنامج 1.145 مليون هكتار، أي بنسبة إنجاز بلغت 87 %، منها حوالي 834 ألف هكتار بولايات الشمال وحوالي 157 ألف هكتار بولايات الوسط والجنوب. وقد توزعت المساحات المبذورة على 533 ألف هكتار قمح صلب، و49 ألف هكتار قمح لين، و400 ألف هكتار شعير، و9 آلاف هكتار تريتيكال.