إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

رقم مفزع.. 37 حالة غرق قبل انطلاق الموسم الصيفي

مع ارتفاع درجات الحرارة ورغبة البعض في السباحة، تعددت حالات الغرق، حيث سجلت العديد من الشواطئ بمختلف مناطق الجمهورية حالات غرق، بالإضافة إلى عدة حالات أخرى وقعت في بعض الأودية والقنوات.

وسجلت بلادنا حصيلة ثقيلة من ضحايا الغرق منذ بداية ارتفاع درجات الحرارة، حيث توفي شاب أصيل ولاية نابل، مع بداية شهر ماي الجاري، بشاطئ مدينة قربة، بينما كان برفقة عدد من أصدقائه. إذ ذهب مع مجموعة من رفاقه للسباحة، قبل أن يجد بعضهم صعوبة في الخروج بسبب اضطراب الأمواج، مما استدعى تدخل أعوان الحماية المدنية لانتشال جثة الشاب ونقل رفاقه إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الضرورية.

كما تمكنت وحدات الحماية المدنية والحرس البحري بسوسة، بمساعدة عدد من الغواصين، خلال شهر ماي أيضا، من انتشال جثة شاب غرق بشاطئ حلق المنجل من معتمدية هرقلة بعد فقدانه لعدة أيام.

هذا وقامت الوحدات العائمة للحرس البحري بالهوارية نهاية شهر أفريل الماضي بانتشال جثة شاب أصيل مدينة قليبية إثر غرقه أثناء عملية صيد بالغوص بسواحل الهوارية.

وسجلت ولاية باجة خلال شهر أفريل الماضي 2026 حصيلة ثقيلة من الضحايا، حيث توفي تلميذ غرقًا في مياه سدّ سيدي سالم، وهو من تلاميذ السنة الرابعة شعبة اقتصاد وتصرف، كان قد اجتاز اختبار «الباك سبور» ثم توجّه إلى السد للسباحة مع مجموعة من أصدقائه، لكنه تُوفي غرقا.

كما سجلت ولاية باجة خلال نفس الشهر، أي أفريل، وفاة تلميذ بتستور في مياه وادي مجردة وآخر في مياه سدّ سيدي البراق.

وتعد حصيلة ضحايا حالات الغرق في تونس خلال شهر ونصف، أي من شهر أفريل إلى منتصف شهر ماي 2026، حصيلة مفزعة، وفق ما أعلنت عنه الحماية المدنية، التي كشفت عن تسجيل 29 حالة وفاة غرقا خلال شهر أفريل فقط في البحر أو بالأودية والسدود، وهو رقم لم يُسجل سابقا، وقد شملت حالات الغرق أغلبها الشباب الذين وجدوا في ارتفاع درجات الحرارة مناسبة للسباحة دون مراعاة المخاطر المحتملة.

وفي ذات السياق، أعلنت الحماية المدنية أنه خلال الفترة الممتدة من بداية شهر ماي وحتى منتصف ذات الشهر تم تسجيل عدد من حوادث الغرق، بلغت 8 حالات وفاة بين الشواطئ وبعض الأودية والقنوات، نتيجة الإقبال المبكر على السباحة هذا العام، ما يطرح تحديات إضافية، خاصة في ظل عدم جاهزية بعض الشواطئ وغياب الحراسة المنظمة في هذه المرحلة الانتقالية قبل انطلاق الموسم الصيفي الرسمي.

تيارات بحرية قوية ساحبة

وتكثر حالات الغرق خلال هذه الفترة نتيجة التيارات البحرية الساحبة، التي تسحب الجسم إلى أعماق البحر بسرعة وبقوة، حيث يعجز الشخص، عن التخلص من التيار بسبب شعوره بالتعب. إذ يمكن لهذه التيارات القوية أن تفقد السباح التوازن وتجره إلى الأعماق حتى لو كان ماهرا في السباحة.

وتكمن خطورة هذه الظاهرة في كونها غير مرئية بالعين، حيث تصطدم الموجة بالشاطئ وعند عودتها إلى البحر تتكون التيارات البحرية الساحبة، وهي تيارات مائية قوية تتشكل بفعل الرياح العاتية وارتفاع الأمواج، خاصة إذا كان السباح لا يحسن التعامل مع الوضعية ولا يعرف الشاطئ جيدا، لا سيما إذا كانت هناك مواقع عميقة نوعا ما.

أغلب الغرقى خلال الأيام الماضية كانوا ضحايا لهذه التيارات الساحبة القوية التي تسحب كل ما يقع في مجراها، خاصة إذا كان السباح بعيدا عن الشاطئ.

توخي الحذر وعدم المجازفة

وفي سياق متصل، دعت الحماية المدنية المواطنين إلى التريث وعدم المجازفة بالسباحة في هذه الفترة نظرا لخطورة التيارات البحرية غير المرئية، حتى في الحالات التي يبدو فيها البحر هادئا. إذ تقع العديد من الحوادث نتيجة سوء تقدير الظروف الطبيعية أو الثقة المفرطة في القدرات الشخصية للسباحة، خاصة وأن الاستعدادات لتأمين الشواطئ تبدأ عادة مع بداية شهر جوان، حيث يتم تدعيم نقاط الحراسة تدريجيا عبر كامل السواحل التونسية، مع التركيز على المناطق ذات الكثافة العالية من المصطافين، من خلال نشر السباحين المنقذين وتوفير وسائل التدخل السريع مثل الزوارق والدراجات المائية.

وتعد السباحة المبكرة خلال هذه الفترة غير آمنة بالمرة، نظرا لوجود تيارات بحرية قوية وغياب الاستقرار الجوي، ما يستوجب التريث وعدم المجازفة، خاصة وأن منظومة حراسة الشواطئ لم تنطلق فعليا بعد، مما يزيد من خطورة السباحة في ظل غياب السباحين المنقذين، وهو ما يستوجب بالضرورة توخي الحيطة والحذر.

حنان قيراط

رقم مفزع..   37 حالة غرق قبل انطلاق الموسم الصيفي

مع ارتفاع درجات الحرارة ورغبة البعض في السباحة، تعددت حالات الغرق، حيث سجلت العديد من الشواطئ بمختلف مناطق الجمهورية حالات غرق، بالإضافة إلى عدة حالات أخرى وقعت في بعض الأودية والقنوات.

وسجلت بلادنا حصيلة ثقيلة من ضحايا الغرق منذ بداية ارتفاع درجات الحرارة، حيث توفي شاب أصيل ولاية نابل، مع بداية شهر ماي الجاري، بشاطئ مدينة قربة، بينما كان برفقة عدد من أصدقائه. إذ ذهب مع مجموعة من رفاقه للسباحة، قبل أن يجد بعضهم صعوبة في الخروج بسبب اضطراب الأمواج، مما استدعى تدخل أعوان الحماية المدنية لانتشال جثة الشاب ونقل رفاقه إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الضرورية.

كما تمكنت وحدات الحماية المدنية والحرس البحري بسوسة، بمساعدة عدد من الغواصين، خلال شهر ماي أيضا، من انتشال جثة شاب غرق بشاطئ حلق المنجل من معتمدية هرقلة بعد فقدانه لعدة أيام.

هذا وقامت الوحدات العائمة للحرس البحري بالهوارية نهاية شهر أفريل الماضي بانتشال جثة شاب أصيل مدينة قليبية إثر غرقه أثناء عملية صيد بالغوص بسواحل الهوارية.

وسجلت ولاية باجة خلال شهر أفريل الماضي 2026 حصيلة ثقيلة من الضحايا، حيث توفي تلميذ غرقًا في مياه سدّ سيدي سالم، وهو من تلاميذ السنة الرابعة شعبة اقتصاد وتصرف، كان قد اجتاز اختبار «الباك سبور» ثم توجّه إلى السد للسباحة مع مجموعة من أصدقائه، لكنه تُوفي غرقا.

كما سجلت ولاية باجة خلال نفس الشهر، أي أفريل، وفاة تلميذ بتستور في مياه وادي مجردة وآخر في مياه سدّ سيدي البراق.

وتعد حصيلة ضحايا حالات الغرق في تونس خلال شهر ونصف، أي من شهر أفريل إلى منتصف شهر ماي 2026، حصيلة مفزعة، وفق ما أعلنت عنه الحماية المدنية، التي كشفت عن تسجيل 29 حالة وفاة غرقا خلال شهر أفريل فقط في البحر أو بالأودية والسدود، وهو رقم لم يُسجل سابقا، وقد شملت حالات الغرق أغلبها الشباب الذين وجدوا في ارتفاع درجات الحرارة مناسبة للسباحة دون مراعاة المخاطر المحتملة.

وفي ذات السياق، أعلنت الحماية المدنية أنه خلال الفترة الممتدة من بداية شهر ماي وحتى منتصف ذات الشهر تم تسجيل عدد من حوادث الغرق، بلغت 8 حالات وفاة بين الشواطئ وبعض الأودية والقنوات، نتيجة الإقبال المبكر على السباحة هذا العام، ما يطرح تحديات إضافية، خاصة في ظل عدم جاهزية بعض الشواطئ وغياب الحراسة المنظمة في هذه المرحلة الانتقالية قبل انطلاق الموسم الصيفي الرسمي.

تيارات بحرية قوية ساحبة

وتكثر حالات الغرق خلال هذه الفترة نتيجة التيارات البحرية الساحبة، التي تسحب الجسم إلى أعماق البحر بسرعة وبقوة، حيث يعجز الشخص، عن التخلص من التيار بسبب شعوره بالتعب. إذ يمكن لهذه التيارات القوية أن تفقد السباح التوازن وتجره إلى الأعماق حتى لو كان ماهرا في السباحة.

وتكمن خطورة هذه الظاهرة في كونها غير مرئية بالعين، حيث تصطدم الموجة بالشاطئ وعند عودتها إلى البحر تتكون التيارات البحرية الساحبة، وهي تيارات مائية قوية تتشكل بفعل الرياح العاتية وارتفاع الأمواج، خاصة إذا كان السباح لا يحسن التعامل مع الوضعية ولا يعرف الشاطئ جيدا، لا سيما إذا كانت هناك مواقع عميقة نوعا ما.

أغلب الغرقى خلال الأيام الماضية كانوا ضحايا لهذه التيارات الساحبة القوية التي تسحب كل ما يقع في مجراها، خاصة إذا كان السباح بعيدا عن الشاطئ.

توخي الحذر وعدم المجازفة

وفي سياق متصل، دعت الحماية المدنية المواطنين إلى التريث وعدم المجازفة بالسباحة في هذه الفترة نظرا لخطورة التيارات البحرية غير المرئية، حتى في الحالات التي يبدو فيها البحر هادئا. إذ تقع العديد من الحوادث نتيجة سوء تقدير الظروف الطبيعية أو الثقة المفرطة في القدرات الشخصية للسباحة، خاصة وأن الاستعدادات لتأمين الشواطئ تبدأ عادة مع بداية شهر جوان، حيث يتم تدعيم نقاط الحراسة تدريجيا عبر كامل السواحل التونسية، مع التركيز على المناطق ذات الكثافة العالية من المصطافين، من خلال نشر السباحين المنقذين وتوفير وسائل التدخل السريع مثل الزوارق والدراجات المائية.

وتعد السباحة المبكرة خلال هذه الفترة غير آمنة بالمرة، نظرا لوجود تيارات بحرية قوية وغياب الاستقرار الجوي، ما يستوجب التريث وعدم المجازفة، خاصة وأن منظومة حراسة الشواطئ لم تنطلق فعليا بعد، مما يزيد من خطورة السباحة في ظل غياب السباحين المنقذين، وهو ما يستوجب بالضرورة توخي الحيطة والحذر.

حنان قيراط