إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

تزايدت مع ارتفاع درجات الحرارة.. تسجيل 6 بؤر لحالات تسمم غذائي.. ودعوة إلى اتخاذ الإجراءات الوقائية

تعددت حالات التسمم الغذائي منذ بداية السنة الحالية 2026، إذ لم تعد التسممات الغذائية تقتصر على فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعًا في درجات الحرارة، بل أصبحت تُسَجّل كذلك على مدار السنة بسبب التغيرات المناخية.

ويُمثّل ارتفاع درجات الحرارة بيئة ملائمة جدًا لظهور وتكاثر الميكروبات المتسببة في حالات التسمم الغذائي.

قرابة 130 حالة في غضون أشهر

وشهدت مدينة نابل مؤخرًا تسجيل حالات تسمم جماعي لأشخاص تناولوا وجبات بأحد المطاعم المعروفة وسط المدينة، وتم إيواؤهم بعدد من المستشفيات العمومية والمصحات الخاصة، حيث بلغ عدد الحالات المسجلة 100 حالة تسمم.

وكشف رفع العينات التي تم تحليلها عن تلوث غذائي تقاطعي جراء خلط طعام نيئ مع طعام جاهز للأكل، مما أدى إلى تكاثر البكتيريا والميكروبات. وأكدت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أنه تم التنقل مباشرة إلى المطعم المذكور ليتم التفطن إلى وجود العديد من الإخلالات التي تتنافى مع شروط سلامة المنتجات، من ذلك التبريد والتخزين وحفظ مواد غذائية طازجة (لحوم، غلال، وبيض) مع مواد غذائية أخرى تم طهيها، مما أدى إلى حدوث تلوث تقاطعي، إضافة إلى عدم قيام العاملين داخل المطعم بغسل أياديهم بانتظام.

وتبعًا لهذا التسمم، تم إقرار الغلق الفوري للمحلّ لقطع سلسلة العدوى، مع فتح بحث جزائي في الغرض.

ومع بداية شهر ماي الجاري أيضًا، سجّلت ولاية صفاقس 8 حالات تسمم غذائي جراء استهلاك المرطبات من محل لبيع المرطبات بالجهة، ما دفع إلى تنقل فرق الرقابة إلى المحل المذكور، حيث تم رصد بعض الإخلالات على مستوى مكان التصنيع، ما أدى إلى غلق المحل بصفة فورية مع اتخاذ كل الإجراءات المستوجبة في الغرض طبقًا للقانون.

ووفق رئيس الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، فقد تم منذ بداية السنة الجارية وإلى غاية 8 ماي الحالي 2026 تسجيل 6 بؤر لحالات تسمم غذائي، منها بؤرتان بولاية صفاقس.

ومن بين هذه البؤر، تلك التي تم تسجيلها بقفصة، حيث أصيب يوم 20 فيفري 2026 أربعة عشر شخصًا بحالات تسمم غذائي، على إثر استهلاكهم الحليب الرايب. وجاء التحرك إثر إشعار صادر عن المستشفى الجامعي الحسين بوزيان بقفصة يفيد باستقبال عدد من المواطنين ظهرت عليهم أعراض تسمم بعد شرائهم الحليب الرايب من نقطة بيع وسط المدينة، حيث تدخلت فرق المراقبة الصحية وقامت بحجز نحو 100 لتر من الحليب الرايب غير الصالح للاستهلاك لدى وحدة البيع المعنية، مع تحرير محضر عدلي في الغرض.

خطر يهدد صحة الإنسان

ونظرًا لارتفاع درجات الحرارة، وهو ما يُعدّ عاملاً مساعدًا مباشرًا على ظهور وتكاثر الميكروبات في الأغذية، ما يؤدي إلى تسممات غذائية، فإنه من الضروري اتخاذ الإجراءات اللازمة للوقاية من مثل هذه التسممات، خاصة ونحن على أبواب موسم الأعراس والمناسبات العائلية التي تجمع أعدادًا كبيرة من الأشخاص. علمًا أنه قد تم تسجيل 187 حالة تسمم غذائي جماعي في تونس خلال النصف الأول من 2025، مع رصد 24 بؤرة تسمم، كما تم على امتداد العام 2024 تسجيل أكثر من 960 حالة تسمم غذائي ورصد 60 بؤرة.

احترام قواعد الصحة والسلامة

التوقّي من خطر التسمم يفرض الحذر عند اختيار الأغذية، وخاصة الأكلات السريعة المعروضة على قارعة الطريق، والتي تحتوي في الغالب على مواد سريعة التعفن، إلى جانب الابتعاد عن المسالك غير المنظمة والموازية عند اقتناء أي مادة غذائية.

ومن المهم احترام كل الشروط الصحية من خلال الالتزام بسلسلة التبريد والنظافة العامة، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة.

حنان قيراط

تزايدت مع ارتفاع درجات الحرارة..   تسجيل 6 بؤر لحالات تسمم غذائي.. ودعوة إلى اتخاذ الإجراءات الوقائية

تعددت حالات التسمم الغذائي منذ بداية السنة الحالية 2026، إذ لم تعد التسممات الغذائية تقتصر على فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعًا في درجات الحرارة، بل أصبحت تُسَجّل كذلك على مدار السنة بسبب التغيرات المناخية.

ويُمثّل ارتفاع درجات الحرارة بيئة ملائمة جدًا لظهور وتكاثر الميكروبات المتسببة في حالات التسمم الغذائي.

قرابة 130 حالة في غضون أشهر

وشهدت مدينة نابل مؤخرًا تسجيل حالات تسمم جماعي لأشخاص تناولوا وجبات بأحد المطاعم المعروفة وسط المدينة، وتم إيواؤهم بعدد من المستشفيات العمومية والمصحات الخاصة، حيث بلغ عدد الحالات المسجلة 100 حالة تسمم.

وكشف رفع العينات التي تم تحليلها عن تلوث غذائي تقاطعي جراء خلط طعام نيئ مع طعام جاهز للأكل، مما أدى إلى تكاثر البكتيريا والميكروبات. وأكدت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أنه تم التنقل مباشرة إلى المطعم المذكور ليتم التفطن إلى وجود العديد من الإخلالات التي تتنافى مع شروط سلامة المنتجات، من ذلك التبريد والتخزين وحفظ مواد غذائية طازجة (لحوم، غلال، وبيض) مع مواد غذائية أخرى تم طهيها، مما أدى إلى حدوث تلوث تقاطعي، إضافة إلى عدم قيام العاملين داخل المطعم بغسل أياديهم بانتظام.

وتبعًا لهذا التسمم، تم إقرار الغلق الفوري للمحلّ لقطع سلسلة العدوى، مع فتح بحث جزائي في الغرض.

ومع بداية شهر ماي الجاري أيضًا، سجّلت ولاية صفاقس 8 حالات تسمم غذائي جراء استهلاك المرطبات من محل لبيع المرطبات بالجهة، ما دفع إلى تنقل فرق الرقابة إلى المحل المذكور، حيث تم رصد بعض الإخلالات على مستوى مكان التصنيع، ما أدى إلى غلق المحل بصفة فورية مع اتخاذ كل الإجراءات المستوجبة في الغرض طبقًا للقانون.

ووفق رئيس الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، فقد تم منذ بداية السنة الجارية وإلى غاية 8 ماي الحالي 2026 تسجيل 6 بؤر لحالات تسمم غذائي، منها بؤرتان بولاية صفاقس.

ومن بين هذه البؤر، تلك التي تم تسجيلها بقفصة، حيث أصيب يوم 20 فيفري 2026 أربعة عشر شخصًا بحالات تسمم غذائي، على إثر استهلاكهم الحليب الرايب. وجاء التحرك إثر إشعار صادر عن المستشفى الجامعي الحسين بوزيان بقفصة يفيد باستقبال عدد من المواطنين ظهرت عليهم أعراض تسمم بعد شرائهم الحليب الرايب من نقطة بيع وسط المدينة، حيث تدخلت فرق المراقبة الصحية وقامت بحجز نحو 100 لتر من الحليب الرايب غير الصالح للاستهلاك لدى وحدة البيع المعنية، مع تحرير محضر عدلي في الغرض.

خطر يهدد صحة الإنسان

ونظرًا لارتفاع درجات الحرارة، وهو ما يُعدّ عاملاً مساعدًا مباشرًا على ظهور وتكاثر الميكروبات في الأغذية، ما يؤدي إلى تسممات غذائية، فإنه من الضروري اتخاذ الإجراءات اللازمة للوقاية من مثل هذه التسممات، خاصة ونحن على أبواب موسم الأعراس والمناسبات العائلية التي تجمع أعدادًا كبيرة من الأشخاص. علمًا أنه قد تم تسجيل 187 حالة تسمم غذائي جماعي في تونس خلال النصف الأول من 2025، مع رصد 24 بؤرة تسمم، كما تم على امتداد العام 2024 تسجيل أكثر من 960 حالة تسمم غذائي ورصد 60 بؤرة.

احترام قواعد الصحة والسلامة

التوقّي من خطر التسمم يفرض الحذر عند اختيار الأغذية، وخاصة الأكلات السريعة المعروضة على قارعة الطريق، والتي تحتوي في الغالب على مواد سريعة التعفن، إلى جانب الابتعاد عن المسالك غير المنظمة والموازية عند اقتناء أي مادة غذائية.

ومن المهم احترام كل الشروط الصحية من خلال الالتزام بسلسلة التبريد والنظافة العامة، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة.

حنان قيراط