في إطار مواصلة جهودها الرامية إلى تطوير البنية التحتية للطرقات والارتقاء بمستوى السلامة المرورية، تعمل وزارة التجهيز والإسكان على اعتماد مقاربات علمية حديثة تقوم على التجريب والتقييم الفني الدقيق لمختلف مكوّنات التشوير الطرقي، بما يضمن تحسين جودة الخدمات المقدّمة لمستعملي الطريق وتعزيز شروط السلامة والراحة أثناء التنقل.
ويُعدّ التشوير الأفقي من أبرز العناصر الأساسية في منظومة السلامة المرورية، لما يوفّره من وضوح للرؤية وتنظيم لحركة السير، خاصة خلال الفترات الليلية وفي الظروف المناخية الصعبة، الأمر الذي يستوجب تطوير المواد المستعملة واعتماد حلول أكثر ديمومة ونجاعة تتماشى مع المعايير الوطنية والدولية.
وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة التجهيز والإسكان مؤخرًا عن الانطلاق في إنجاز حقل التجارب الثاني للتشوير الأفقي، في خطوة جديدة تؤكد توجهها نحو إرساء منظومة حديثة ومستدامة للتشوير الطرقي تعتمد على الابتكار والجودة والتقييم العلمي.
ويشهد هذا المشروع مشاركة واسعة لأكثر من خمسة عشر شركة مختصة من تونس والجزائر وليبيا، إلى جانب مصنّعي الحبيبات الزجاجية ومقاولات متخصصة في إنجاز التشوير الأفقي، حيث تم تطبيق وتجربة حوالي أربعين تركيبة مختلفة من مواد التشوير قصد تقييم أدائها الفني والميداني على مدى عشرة أشهر كاملة.
وفي هذا السياق، قال مدير استغلال وصيانة الطرقات بالإدارة العامة للجسور والطرقات بوزارة التجهيز والإسكان، علي بن محمد، في تصريح لـ«الصباح»، إن العملية الأولى للتشوير تمت سنة 2024 في نفس النقطة، وهي الطريق السريعة تونس - بنزرت، باعتبار أنها تستجيب للمواصفات المطلوبة في عملية التشوير.
وأوضح محدثنا أن أي حقل تجارب مستقبلاً سيكون في الطريق السريعة تونس - بنزرت، وهي تجربة تُعتبر تقييمًا وتطويرًا للمواد المستعملة في عملية تشوير الطرقات، من أجل تحسين عملية الظهور ليلًا ونهارًا ونسبة الالتصاق للدهن الذي يتم اعتماده، وهو أمر ضروري ومطلوب لتأمين سلامة مستعملي الطريق والسلامة المرورية.
تشجيع المنتوج التونسي والانفتاح على تجارب الدول المجاورة...
وواصل محدثنا التوضيح بأن العملية شاركت فيها 15 شركة من تونس ومن ليبيا والجزائر، من شركات مختصة في الحبيبات الزجاجية للدهن ومن المقاولات المختصة في الدهن بالطرقات.
وقال محدثنا إنه سنة 2024 تم تشجيع الشركات التونسية، وقد قدمت نتائج مبهرة، باعتبار أن بلادنا قادرة على إنتاج دهن للطرقات تونسي 100 بالمائة، حيث يتم صرف 10 ملايين دينار كصيانة مخصصة للتشوير فقط بـ24 ولاية، وبالتالي سيتم انطلاقًا من سنة 2026 تخصيص 314 مليون دينار تهم الصيانة الدورية وصيانة الجسور والنظافة والدهن، بالتوازي مع اعتمادات أخرى خاصة بعمليات أخرى تهم الطرقات المرقمة والمسالك الريفية، حيث إن هناك 20 ألف كلم من الطرقات المرقمة وأكثر من 50 ألف كيلومتر من المسالك الريفية، ورغم الميزانية المرصودة فإنها لا تفي بالغرض.
وفي إجابة على تساؤل «الصباح» حول المشاكل التي تواجهها مصالح وزارة التجهيز في الطرقات التونسية، أوضح محدثنا أن أغلب المشاكل تتعلق بالعمر الافتراضي للطريق في حدود 15 إلى 16 سنة، ولكن يتم أحيانًا الوصول إلى حدود 20 إلى 25 سنة في إعادة تأهيل الطرقات في حال عدم توفر الاعتمادات الكافية، وهو ما يؤدي إلى تقليص مدة عمر الطرقات الأخرى كذلك، إضافة إلى عزوف المقاولات وإشكاليات في المواد المقطعية، وهو ما من شأنه أن يتسبب في تأخير عمليات الصيانة بالطرقات.
الحمولة الزائدة إشكالية تؤرق الطرقات...
وفي نفس السياق، تحدث علي بن محمد عن الإشكاليات المتعلقة، وفق محدثنا، بالحمولة الزائدة للشاحنات الثقيلة، قائلًا إنه تم مؤخرًا تركيز آلات وزن ديناميكية في المدخل الجنوبي للعاصمة، وأظهرت أرقامًا مفزعة في حمولة الشاحنات الثقيلة التي تصل إلى 20 و21 طنًا، في تجاوز للقانون، وهو ما يؤدي إلى اهتراء الطرقات ويتسبب في إشكاليات.
واعتبر أن العملية التجريبية في شهر واحد أظهرت أن 10 آلاف شاحنة ثقيلة تتجاوز القانون بـ20 بالمائة فيما يتعلق بالحمولة المطلوبة، وهو أمر يقتضي تطبيق القانون الذي ينص على إيقاف الشاحنة وتسليط خطية بين 100 إلى 500 دينار، ويمكن أن تصبح قضية عدلية.
وأكد محدثنا أنه يتم العمل في هذا السياق بالتعاون مع وزارة النقل من أجل قوانين أكثر ردعًا فيما يتعلق بالحمولة الزائدة على الشاحنات.
أميرة الدريدي
في إطار مواصلة جهودها الرامية إلى تطوير البنية التحتية للطرقات والارتقاء بمستوى السلامة المرورية، تعمل وزارة التجهيز والإسكان على اعتماد مقاربات علمية حديثة تقوم على التجريب والتقييم الفني الدقيق لمختلف مكوّنات التشوير الطرقي، بما يضمن تحسين جودة الخدمات المقدّمة لمستعملي الطريق وتعزيز شروط السلامة والراحة أثناء التنقل.
ويُعدّ التشوير الأفقي من أبرز العناصر الأساسية في منظومة السلامة المرورية، لما يوفّره من وضوح للرؤية وتنظيم لحركة السير، خاصة خلال الفترات الليلية وفي الظروف المناخية الصعبة، الأمر الذي يستوجب تطوير المواد المستعملة واعتماد حلول أكثر ديمومة ونجاعة تتماشى مع المعايير الوطنية والدولية.
وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة التجهيز والإسكان مؤخرًا عن الانطلاق في إنجاز حقل التجارب الثاني للتشوير الأفقي، في خطوة جديدة تؤكد توجهها نحو إرساء منظومة حديثة ومستدامة للتشوير الطرقي تعتمد على الابتكار والجودة والتقييم العلمي.
ويشهد هذا المشروع مشاركة واسعة لأكثر من خمسة عشر شركة مختصة من تونس والجزائر وليبيا، إلى جانب مصنّعي الحبيبات الزجاجية ومقاولات متخصصة في إنجاز التشوير الأفقي، حيث تم تطبيق وتجربة حوالي أربعين تركيبة مختلفة من مواد التشوير قصد تقييم أدائها الفني والميداني على مدى عشرة أشهر كاملة.
وفي هذا السياق، قال مدير استغلال وصيانة الطرقات بالإدارة العامة للجسور والطرقات بوزارة التجهيز والإسكان، علي بن محمد، في تصريح لـ«الصباح»، إن العملية الأولى للتشوير تمت سنة 2024 في نفس النقطة، وهي الطريق السريعة تونس - بنزرت، باعتبار أنها تستجيب للمواصفات المطلوبة في عملية التشوير.
وأوضح محدثنا أن أي حقل تجارب مستقبلاً سيكون في الطريق السريعة تونس - بنزرت، وهي تجربة تُعتبر تقييمًا وتطويرًا للمواد المستعملة في عملية تشوير الطرقات، من أجل تحسين عملية الظهور ليلًا ونهارًا ونسبة الالتصاق للدهن الذي يتم اعتماده، وهو أمر ضروري ومطلوب لتأمين سلامة مستعملي الطريق والسلامة المرورية.
تشجيع المنتوج التونسي والانفتاح على تجارب الدول المجاورة...
وواصل محدثنا التوضيح بأن العملية شاركت فيها 15 شركة من تونس ومن ليبيا والجزائر، من شركات مختصة في الحبيبات الزجاجية للدهن ومن المقاولات المختصة في الدهن بالطرقات.
وقال محدثنا إنه سنة 2024 تم تشجيع الشركات التونسية، وقد قدمت نتائج مبهرة، باعتبار أن بلادنا قادرة على إنتاج دهن للطرقات تونسي 100 بالمائة، حيث يتم صرف 10 ملايين دينار كصيانة مخصصة للتشوير فقط بـ24 ولاية، وبالتالي سيتم انطلاقًا من سنة 2026 تخصيص 314 مليون دينار تهم الصيانة الدورية وصيانة الجسور والنظافة والدهن، بالتوازي مع اعتمادات أخرى خاصة بعمليات أخرى تهم الطرقات المرقمة والمسالك الريفية، حيث إن هناك 20 ألف كلم من الطرقات المرقمة وأكثر من 50 ألف كيلومتر من المسالك الريفية، ورغم الميزانية المرصودة فإنها لا تفي بالغرض.
وفي إجابة على تساؤل «الصباح» حول المشاكل التي تواجهها مصالح وزارة التجهيز في الطرقات التونسية، أوضح محدثنا أن أغلب المشاكل تتعلق بالعمر الافتراضي للطريق في حدود 15 إلى 16 سنة، ولكن يتم أحيانًا الوصول إلى حدود 20 إلى 25 سنة في إعادة تأهيل الطرقات في حال عدم توفر الاعتمادات الكافية، وهو ما يؤدي إلى تقليص مدة عمر الطرقات الأخرى كذلك، إضافة إلى عزوف المقاولات وإشكاليات في المواد المقطعية، وهو ما من شأنه أن يتسبب في تأخير عمليات الصيانة بالطرقات.
الحمولة الزائدة إشكالية تؤرق الطرقات...
وفي نفس السياق، تحدث علي بن محمد عن الإشكاليات المتعلقة، وفق محدثنا، بالحمولة الزائدة للشاحنات الثقيلة، قائلًا إنه تم مؤخرًا تركيز آلات وزن ديناميكية في المدخل الجنوبي للعاصمة، وأظهرت أرقامًا مفزعة في حمولة الشاحنات الثقيلة التي تصل إلى 20 و21 طنًا، في تجاوز للقانون، وهو ما يؤدي إلى اهتراء الطرقات ويتسبب في إشكاليات.
واعتبر أن العملية التجريبية في شهر واحد أظهرت أن 10 آلاف شاحنة ثقيلة تتجاوز القانون بـ20 بالمائة فيما يتعلق بالحمولة المطلوبة، وهو أمر يقتضي تطبيق القانون الذي ينص على إيقاف الشاحنة وتسليط خطية بين 100 إلى 500 دينار، ويمكن أن تصبح قضية عدلية.
وأكد محدثنا أنه يتم العمل في هذا السياق بالتعاون مع وزارة النقل من أجل قوانين أكثر ردعًا فيما يتعلق بالحمولة الزائدة على الشاحنات.