مع ارتفاع درجات الحرارة، يتزايد الإقبال على استهلاك المياه المعدنية المعلبة، إذ تحتل تونس، وفق آخر الإحصائيات الدولية، المرتبة الرابعة عالميًا من حيث استهلاك المياه المعلبة.
مع ارتفاع درجات الحرارة، يتزايد الإقبال على استهلاك المياه المعدنية المعلبة، إذ تحتل تونس، وفق آخر الإحصائيات الدولية، المرتبة الرابعة عالميًا من حيث استهلاك المياه المعلبة.
ووفق ما أعلنه مصدر مسؤول بديوان المياه المعدنية والاستشفاء بالمياه، يوجد في تونس 31 وحدة تعليب تنتج 500 ألف قارورة في الساعة، ذلك أن قوة التدفق، وفق ما يضبطه القانون، لا تتجاوز 5 لترات في الثانية، بما يجعل قطاع تعبئة المياه لا يستنزف الموارد المائية للبلاد. ويستأثر القطاع بـ0.19 % فقط من الموارد المائية في تونس.
وحسب معطيات أعلنت عنها المديرة العامة لديوان المياه المعدنية والاستشفاء بالمياه، شهناز عياري قيزاني، تمكنت مختلف الوحدات خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025 من إنتاج 2.1 مليار لتر من المياه المعدنية المعلبة، بقيمة تناهز 790 مليون دينار، وبزيادة تُقدّر بـ8 % مقارنة بنفس الفترة من سنة 2024، مشيرة إلى أن تسجيل هذا التطور يعود إلى التغيرات المناخية وتزايد الطلب على مياه ذات جودة مضمونة.
ويُعدّ قطاع المياه المعلبة قطاعًا استراتيجيًا ورافدًا من روافد التنمية الجهوية، خاصة وأن وحدات تعليب المياه متواجدة في كل مناطق البلاد التونسية، وخاصة المناطق الداخلية.
احتياطي بأكثر من 100 مليون لتر
وتحسبًا لأي طارئ، يوفر الديوان الوطني للمياه المعدنية والاستشفاء بالمياه مخزونًا احتياطيًا في حدود 100 مليون لتر، وذلك لتفادي حصول أي نقص أو أزمة في السوق. وقد وضع الديوان منصة إلكترونية على ذمة منتجي المياه المعدنية المعلبة من أجل تسجيل كمياتهم وإنتاجاتهم، بالتوازي مع ضمان متابعة النسق العادي للإنتاج وتحديد المخازن القانونية للإنتاج، لتفادي أية عمليات احتكار أو مضاربة.
وقبل فصل الصيف، يحث الديوان المنتجين على ضرورة القيام بالأشغال الموسمية للصيانة الدورية للآلات واقتناء قطع الغيار، كون الموسم الصيفي يتسم بذروة استهلاك المياه المعنية، خاصة خلال أشهر جوان وجويلية وأوت وسبتمبر، إذ إن الإنتاج خلال هذه الفترة يمثل 40 % من نسبة الاستهلاك السنوي للتونسيين.
ويُقبل التونسيون خلال فصل الصيف على استهلاك القوارير ذات سعة 1.5 و2 لتر بالأساس، وعند العودة المدرسية يتجه أغلبهم إلى القوارير ذات سعة 0.75 و0.5 لتر.
مياهنا المعدنية ذات جودة عالية
وتتوفر بلادنا على ثلاثة أنواع من المياه المعدنية، يقتنيها التونسي بنفس السعر، وتخضع لكراس شروط.
وتتمثل هذه الأنواع في الماء ذي المنبع الطبيعي، والماء المعدني الطبيعي، وماء الطاولة. ويُصنّف الماء الطبيعي الأول من حيث الإنتاج، ويقوم المستثمر، بعد سنة أو سنتين من الانطلاق في استغلال المنبع، بالدراسة الطبية لإثبات الفوائد العلاجية للماء ليتحول إلى ماء معدني طبيعي، أما ماء الطاولة فهو الذي تتم معالجته.
وتُعدّ المياه المتوفرة في تونس ذات جودة عالية، إذ تحتوي على نسبة ضعيفة من النيترات.
تعزيز حوكمة القطاع والنهوض به
وبهدف النهوض بالقطاع، وخلال المنتدى الدوري رقم 20 لمنتجي المياه المعلبة بقفصة «كابصا للاستشفاء بالمياه 2026»، الذي نظمه الديوان الوطني للمياه المعدنية والاستشفاء بالمياه ووزارة الصحة، بحضور أطباء وخبراء وممثلي عدد من الهياكل المعنية بقطاع الاستشفاء بالمياه، خلص الملتقى إلى إقرار جملة من التوصيات والمخرجات، من أبرزها العمل على تعزيز حوكمة الموارد المائية لضمان ديمومة القطاع كرافد من روافد الاقتصاد الوطني، وتعهد وحدات تعليب المياه بالانخراط في منظومة الإشهاد بالمطابقة لإرساء أنظمة جودة شاملة لتطوير القطاع.
ومن أبرز التوصيات أيضًا مراجعة الإطار القانوني والترتيبي المنظم لقطاع المياه المعلبة (كراس الشروط والمواصفات)، حتى يتماشى مع التحولات والتطورات التي يشهدها القطاع، واتخاذ التدابير الضرورية لاستعجال إنجاز المخطط المديري للمياه المعلبة لفض الإشكاليات المطروحة بالقطاع.
كما تم التأكيد على تفعيل اللجنة الفنية على مستوى الديوان الوطني للمياه المعدنية والاستشفاء بالمياه، التي تضم فنيين ممثلين عن كل من الديوان ووحدات التعليب، وتعنى بتأهيل وتطوير قطاع المياه المعلبة، مع الدفع نحو اعتماد تكنولوجيات جديدة للتعليب صديقة للبيئة، على غرار البلور المعدّ للاستعمال مرة واحدة.
وبالإضافة إلى الدعوة إلى إرساء نظام يُعنى بالمسؤولية المجتمعية، وذلك بالتعاون بين الديوان الوطني للمياه المعدنية والاستشفاء بالمياه والغرفة الوطنية لمنتجي المياه المعلبة، إلى جانب التأكيد على حسن الاستعداد لمواسم ذروة الاستهلاك بما يضمن استمرارية تزويد السوق ومراعاة القدرة الشرائية للمواطن.
حنان قيراط
مع ارتفاع درجات الحرارة، يتزايد الإقبال على استهلاك المياه المعدنية المعلبة، إذ تحتل تونس، وفق آخر الإحصائيات الدولية، المرتبة الرابعة عالميًا من حيث استهلاك المياه المعلبة.
مع ارتفاع درجات الحرارة، يتزايد الإقبال على استهلاك المياه المعدنية المعلبة، إذ تحتل تونس، وفق آخر الإحصائيات الدولية، المرتبة الرابعة عالميًا من حيث استهلاك المياه المعلبة.
ووفق ما أعلنه مصدر مسؤول بديوان المياه المعدنية والاستشفاء بالمياه، يوجد في تونس 31 وحدة تعليب تنتج 500 ألف قارورة في الساعة، ذلك أن قوة التدفق، وفق ما يضبطه القانون، لا تتجاوز 5 لترات في الثانية، بما يجعل قطاع تعبئة المياه لا يستنزف الموارد المائية للبلاد. ويستأثر القطاع بـ0.19 % فقط من الموارد المائية في تونس.
وحسب معطيات أعلنت عنها المديرة العامة لديوان المياه المعدنية والاستشفاء بالمياه، شهناز عياري قيزاني، تمكنت مختلف الوحدات خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025 من إنتاج 2.1 مليار لتر من المياه المعدنية المعلبة، بقيمة تناهز 790 مليون دينار، وبزيادة تُقدّر بـ8 % مقارنة بنفس الفترة من سنة 2024، مشيرة إلى أن تسجيل هذا التطور يعود إلى التغيرات المناخية وتزايد الطلب على مياه ذات جودة مضمونة.
ويُعدّ قطاع المياه المعلبة قطاعًا استراتيجيًا ورافدًا من روافد التنمية الجهوية، خاصة وأن وحدات تعليب المياه متواجدة في كل مناطق البلاد التونسية، وخاصة المناطق الداخلية.
احتياطي بأكثر من 100 مليون لتر
وتحسبًا لأي طارئ، يوفر الديوان الوطني للمياه المعدنية والاستشفاء بالمياه مخزونًا احتياطيًا في حدود 100 مليون لتر، وذلك لتفادي حصول أي نقص أو أزمة في السوق. وقد وضع الديوان منصة إلكترونية على ذمة منتجي المياه المعدنية المعلبة من أجل تسجيل كمياتهم وإنتاجاتهم، بالتوازي مع ضمان متابعة النسق العادي للإنتاج وتحديد المخازن القانونية للإنتاج، لتفادي أية عمليات احتكار أو مضاربة.
وقبل فصل الصيف، يحث الديوان المنتجين على ضرورة القيام بالأشغال الموسمية للصيانة الدورية للآلات واقتناء قطع الغيار، كون الموسم الصيفي يتسم بذروة استهلاك المياه المعنية، خاصة خلال أشهر جوان وجويلية وأوت وسبتمبر، إذ إن الإنتاج خلال هذه الفترة يمثل 40 % من نسبة الاستهلاك السنوي للتونسيين.
ويُقبل التونسيون خلال فصل الصيف على استهلاك القوارير ذات سعة 1.5 و2 لتر بالأساس، وعند العودة المدرسية يتجه أغلبهم إلى القوارير ذات سعة 0.75 و0.5 لتر.
مياهنا المعدنية ذات جودة عالية
وتتوفر بلادنا على ثلاثة أنواع من المياه المعدنية، يقتنيها التونسي بنفس السعر، وتخضع لكراس شروط.
وتتمثل هذه الأنواع في الماء ذي المنبع الطبيعي، والماء المعدني الطبيعي، وماء الطاولة. ويُصنّف الماء الطبيعي الأول من حيث الإنتاج، ويقوم المستثمر، بعد سنة أو سنتين من الانطلاق في استغلال المنبع، بالدراسة الطبية لإثبات الفوائد العلاجية للماء ليتحول إلى ماء معدني طبيعي، أما ماء الطاولة فهو الذي تتم معالجته.
وتُعدّ المياه المتوفرة في تونس ذات جودة عالية، إذ تحتوي على نسبة ضعيفة من النيترات.
تعزيز حوكمة القطاع والنهوض به
وبهدف النهوض بالقطاع، وخلال المنتدى الدوري رقم 20 لمنتجي المياه المعلبة بقفصة «كابصا للاستشفاء بالمياه 2026»، الذي نظمه الديوان الوطني للمياه المعدنية والاستشفاء بالمياه ووزارة الصحة، بحضور أطباء وخبراء وممثلي عدد من الهياكل المعنية بقطاع الاستشفاء بالمياه، خلص الملتقى إلى إقرار جملة من التوصيات والمخرجات، من أبرزها العمل على تعزيز حوكمة الموارد المائية لضمان ديمومة القطاع كرافد من روافد الاقتصاد الوطني، وتعهد وحدات تعليب المياه بالانخراط في منظومة الإشهاد بالمطابقة لإرساء أنظمة جودة شاملة لتطوير القطاع.
ومن أبرز التوصيات أيضًا مراجعة الإطار القانوني والترتيبي المنظم لقطاع المياه المعلبة (كراس الشروط والمواصفات)، حتى يتماشى مع التحولات والتطورات التي يشهدها القطاع، واتخاذ التدابير الضرورية لاستعجال إنجاز المخطط المديري للمياه المعلبة لفض الإشكاليات المطروحة بالقطاع.
كما تم التأكيد على تفعيل اللجنة الفنية على مستوى الديوان الوطني للمياه المعدنية والاستشفاء بالمياه، التي تضم فنيين ممثلين عن كل من الديوان ووحدات التعليب، وتعنى بتأهيل وتطوير قطاع المياه المعلبة، مع الدفع نحو اعتماد تكنولوجيات جديدة للتعليب صديقة للبيئة، على غرار البلور المعدّ للاستعمال مرة واحدة.
وبالإضافة إلى الدعوة إلى إرساء نظام يُعنى بالمسؤولية المجتمعية، وذلك بالتعاون بين الديوان الوطني للمياه المعدنية والاستشفاء بالمياه والغرفة الوطنية لمنتجي المياه المعلبة، إلى جانب التأكيد على حسن الاستعداد لمواسم ذروة الاستهلاك بما يضمن استمرارية تزويد السوق ومراعاة القدرة الشرائية للمواطن.