إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

نمت بنسبة 9,5 بالمائة في الأشهر الأربعة الأولى من 2026.. صادرات تونس تنتعش وتتجاوز 22 مليون دينار

لم تتوقف الصادرات التونسية عن تحقيق ارتفاع من حيث القيمة في الفترة الأخيرة، حيث أظهرت معطيات نشرها مؤخراً المعهد الوطني للإحصاء أن الصادرات الوطنية قد نمت خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026 بنسبة 9,5 ٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام الفارط 2025، حيث بلغت 22,693.8 مليون دينار حتى موفى أفريل 2026، لترتفع بذلك الصادرات أكثر من ارتفاع الواردات، التي تطورت بنسبة 7,9 ٪.

وخلال كامل سنة 2025، بلغت قيمة الصادرات 63,695,1 مليون دينار بعد أن كانت 62,077,6 مليون دينار، محققة بذلك تطوراً بنسبة 2,6 ٪. ولم يقتصر هذا النمو على العام الفارط، بل امتد إلى سنة 2026، حيث سجّلت الصادرات التونسيــة زيادة بنسبة 6,1 ٪ خلال الثلاثي الأول من هذا العام، لتنتقل من 15,325,1 مليون دينار في الربع الأول من 2024 إلى 16,266,8 مليون دينار في الفترة نفسها من 2026.

خيارات ناجحة لتنمية الصادرات

لعب التوجه نحو تنويع الأسواق التصديرية دورا حاسما في انتعاشة الصادرات، مع تمكن الصادرات التونسية من تجاوز الأزمات الاقتصادية التي ضربت دولا عديدة حول العالم نتيجة ارتفاع أسعار النفط. كما ساهمت خيارات الدولة بجعل الرقمنة واعتماد التكنولوجيا الحديثة والطاقات الخضراء ضمن أولوياتها الأساسية في بناء إنتاج سليم وصادرات قوية.

وقد كان لتطبيق هذه الخيارات تدريجياً أثر كبير في زيادة الصادرات، بالتوازي مع جهود السفارات والقنصليات التونسية بالخارج، إضافة إلى التمثيليات التجارية التابعة لمركز النهوض بالصادرات، بهدف التعريف بالمنتوج التونسي ومزاياه وجودة المؤسسات المصدرة وقدرتها على المنافسة.

قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية وقطاع المنتوجات الفلاحية والغذائية يقودان ارتفاع الصادرات

يشهد ارتفاع الصادرات منذ بداية السنة وحتى موفى شهر أفريل، تصدر عدة قطاعات أبرزها قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية بنسبة 12,2 ٪، وفق بيانات المعهد الوطني للإحصاء. وتعد هذه الزيادة منطقية بالنظر إلى استحواذ هذا القطاع على اهتمام واسع من المستثمرين الأجانب، سواء لتوسيع نشاطهم في تونس أو فتح وحدات جديدة، وتحديدا في صناعة مكونات السيارات والطائرات، حيث حجزت تونس مكانا متقدماً ضمن الخارطة التصديرية الإقليمية والقارية والعالمية لهذه القطاعات الواعدة ذات القيمة المضافة العالية.

كما ساهم ارتفاع مبيعات زيت الزيتون في تطور صادرات قطاع المنتوجات الفلاحية والغذائية، إذ بيّنت معطيات المعهد الوطني للإحصاء أن صادرات هذا القطاع قد زادت بنسبة 24,3 ٪، بفضل التطور المسجل في قيمة مبيعات زيت الزيتون، التي بلغت 2,633,1 مليون دينار خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة، مقابل 1,758,6 مليون دينار، وسجلت المواد الغذائية فائضا بـ963,5 مليون دينار.

ولم يعد قطاع المنتوجات الفلاحية والغذائية مغذيا رئيسيا فقط لسوق الشغل والتنمية الجهوية، بل تحوّل إلى محرّك بارز لتنمية الصادرات، بفضل استراتيجية تونس لتوسيع أسواقها التصديرية تدريجيا، خاصة لقطاع زيت الزيتون والتمور والقوارص والصيد البحري، لتشمل أسواقا جديدة في شرق آسيا وأفريقيا، ما أثبت نجاعته على أرض الواقع، حيث بات زيت الزيتون يحظى بإقبال كبير من الحرفاء الأجانب في مختلف الأسواق العالمية، متجاوزاً الأسواق التقليدية وراسماً آفاقاً تصديرية أرحب.

قطاعات أخرى تشهد نموا ملحوظا

شهدت قطاعات أخرى، رغم التحديات والإشكاليات، نموا في صادراتها، حيث أكدت بيانات المعهد الوطني للإحصاء أن قطاع الطاقة ارتفعت صادراته بنسبة 13 ٪ نتيجة ارتفاع صادرات المواد المكررة لتبلغ 449,3 مليون دينار حتى موفى أفريل 2026، مقابل 105,8 مليون دينار في الفترة نفسها من 2025.

أما قطاع النسيج والملابس والجلد فسجل تحسنا طفيفا بنسبة 0,3 ٪، ويعد هذا التحسن نجاحاً في حد ذاته بالنظر إلى التحديات التي واجهته، والتي فرضت ضرورة وضع آليات للتكوين المستمر وتنظيم الإنتاج وتعزيزه من الناحية التكنولوجية والتقنية.

الاتحاد الأوروبي الوجهة الأولى للصادرات التونسية

على صعيد التوزيع الجغرافي للصادرات، لا تزال دول الاتحاد الأوروبي الشريك الأول لتونس اقتصاديا وتجاريا، حيث احتلت المرتبة الأولى في قائمة الوجهات التصديرية. ووفق بيانات المعهد الوطني للإحصاء، ارتفعت الصادرات مع فرنسا بنسبة 13,8 ٪، ومع إيطاليـا بنسبة 5,2 ٪، ومع ألمانيا بنسبة 4,7 ٪، مقابل انخفاضها مع هولندا بنسبة 7,5 ٪ واليونان بنسبة 38,9 ٪. وبلغت صادرات تونس مع الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026 ما قيمته 16,183,3 مليون دينار مقابل 14,524,3 مليون دينار خلال نفس الفترة من سنة 2025، مستحوذة بذلك على 71,3 ٪ من جملة الصادرات التونسية.

وعلى المستوى العربي، ارتفعت الصادرات مع مصر بنسبة 99,9 ٪، والمملكة العربية السعودية بنسبة 71,7 ٪، في المقابل تراجعت مع المغرب بنسبة 40,1 ٪، ومع الجزائر بنسبة 20,3 ٪، ومع ليبيا بنسبة 19,6 ٪.

جدير بالذكر أن قيمة الواردات بلغت 30,222,7 مليون دينار خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، فيما بلغت تغطية الصادرات للواردات نسبة 75,1 ٪ مقابل 74 ٪ خلال نفس الفترة، في حين بلغ عجز الميزان التجاري 7,528,8 مليون دينار.

 درصاف اللموشي

نمت بنسبة 9,5 بالمائة في الأشهر الأربعة الأولى من 2026..   صادرات تونس تنتعش وتتجاوز 22 مليون دينار

لم تتوقف الصادرات التونسية عن تحقيق ارتفاع من حيث القيمة في الفترة الأخيرة، حيث أظهرت معطيات نشرها مؤخراً المعهد الوطني للإحصاء أن الصادرات الوطنية قد نمت خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026 بنسبة 9,5 ٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام الفارط 2025، حيث بلغت 22,693.8 مليون دينار حتى موفى أفريل 2026، لترتفع بذلك الصادرات أكثر من ارتفاع الواردات، التي تطورت بنسبة 7,9 ٪.

وخلال كامل سنة 2025، بلغت قيمة الصادرات 63,695,1 مليون دينار بعد أن كانت 62,077,6 مليون دينار، محققة بذلك تطوراً بنسبة 2,6 ٪. ولم يقتصر هذا النمو على العام الفارط، بل امتد إلى سنة 2026، حيث سجّلت الصادرات التونسيــة زيادة بنسبة 6,1 ٪ خلال الثلاثي الأول من هذا العام، لتنتقل من 15,325,1 مليون دينار في الربع الأول من 2024 إلى 16,266,8 مليون دينار في الفترة نفسها من 2026.

خيارات ناجحة لتنمية الصادرات

لعب التوجه نحو تنويع الأسواق التصديرية دورا حاسما في انتعاشة الصادرات، مع تمكن الصادرات التونسية من تجاوز الأزمات الاقتصادية التي ضربت دولا عديدة حول العالم نتيجة ارتفاع أسعار النفط. كما ساهمت خيارات الدولة بجعل الرقمنة واعتماد التكنولوجيا الحديثة والطاقات الخضراء ضمن أولوياتها الأساسية في بناء إنتاج سليم وصادرات قوية.

وقد كان لتطبيق هذه الخيارات تدريجياً أثر كبير في زيادة الصادرات، بالتوازي مع جهود السفارات والقنصليات التونسية بالخارج، إضافة إلى التمثيليات التجارية التابعة لمركز النهوض بالصادرات، بهدف التعريف بالمنتوج التونسي ومزاياه وجودة المؤسسات المصدرة وقدرتها على المنافسة.

قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية وقطاع المنتوجات الفلاحية والغذائية يقودان ارتفاع الصادرات

يشهد ارتفاع الصادرات منذ بداية السنة وحتى موفى شهر أفريل، تصدر عدة قطاعات أبرزها قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية بنسبة 12,2 ٪، وفق بيانات المعهد الوطني للإحصاء. وتعد هذه الزيادة منطقية بالنظر إلى استحواذ هذا القطاع على اهتمام واسع من المستثمرين الأجانب، سواء لتوسيع نشاطهم في تونس أو فتح وحدات جديدة، وتحديدا في صناعة مكونات السيارات والطائرات، حيث حجزت تونس مكانا متقدماً ضمن الخارطة التصديرية الإقليمية والقارية والعالمية لهذه القطاعات الواعدة ذات القيمة المضافة العالية.

كما ساهم ارتفاع مبيعات زيت الزيتون في تطور صادرات قطاع المنتوجات الفلاحية والغذائية، إذ بيّنت معطيات المعهد الوطني للإحصاء أن صادرات هذا القطاع قد زادت بنسبة 24,3 ٪، بفضل التطور المسجل في قيمة مبيعات زيت الزيتون، التي بلغت 2,633,1 مليون دينار خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة، مقابل 1,758,6 مليون دينار، وسجلت المواد الغذائية فائضا بـ963,5 مليون دينار.

ولم يعد قطاع المنتوجات الفلاحية والغذائية مغذيا رئيسيا فقط لسوق الشغل والتنمية الجهوية، بل تحوّل إلى محرّك بارز لتنمية الصادرات، بفضل استراتيجية تونس لتوسيع أسواقها التصديرية تدريجيا، خاصة لقطاع زيت الزيتون والتمور والقوارص والصيد البحري، لتشمل أسواقا جديدة في شرق آسيا وأفريقيا، ما أثبت نجاعته على أرض الواقع، حيث بات زيت الزيتون يحظى بإقبال كبير من الحرفاء الأجانب في مختلف الأسواق العالمية، متجاوزاً الأسواق التقليدية وراسماً آفاقاً تصديرية أرحب.

قطاعات أخرى تشهد نموا ملحوظا

شهدت قطاعات أخرى، رغم التحديات والإشكاليات، نموا في صادراتها، حيث أكدت بيانات المعهد الوطني للإحصاء أن قطاع الطاقة ارتفعت صادراته بنسبة 13 ٪ نتيجة ارتفاع صادرات المواد المكررة لتبلغ 449,3 مليون دينار حتى موفى أفريل 2026، مقابل 105,8 مليون دينار في الفترة نفسها من 2025.

أما قطاع النسيج والملابس والجلد فسجل تحسنا طفيفا بنسبة 0,3 ٪، ويعد هذا التحسن نجاحاً في حد ذاته بالنظر إلى التحديات التي واجهته، والتي فرضت ضرورة وضع آليات للتكوين المستمر وتنظيم الإنتاج وتعزيزه من الناحية التكنولوجية والتقنية.

الاتحاد الأوروبي الوجهة الأولى للصادرات التونسية

على صعيد التوزيع الجغرافي للصادرات، لا تزال دول الاتحاد الأوروبي الشريك الأول لتونس اقتصاديا وتجاريا، حيث احتلت المرتبة الأولى في قائمة الوجهات التصديرية. ووفق بيانات المعهد الوطني للإحصاء، ارتفعت الصادرات مع فرنسا بنسبة 13,8 ٪، ومع إيطاليـا بنسبة 5,2 ٪، ومع ألمانيا بنسبة 4,7 ٪، مقابل انخفاضها مع هولندا بنسبة 7,5 ٪ واليونان بنسبة 38,9 ٪. وبلغت صادرات تونس مع الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026 ما قيمته 16,183,3 مليون دينار مقابل 14,524,3 مليون دينار خلال نفس الفترة من سنة 2025، مستحوذة بذلك على 71,3 ٪ من جملة الصادرات التونسية.

وعلى المستوى العربي، ارتفعت الصادرات مع مصر بنسبة 99,9 ٪، والمملكة العربية السعودية بنسبة 71,7 ٪، في المقابل تراجعت مع المغرب بنسبة 40,1 ٪، ومع الجزائر بنسبة 20,3 ٪، ومع ليبيا بنسبة 19,6 ٪.

جدير بالذكر أن قيمة الواردات بلغت 30,222,7 مليون دينار خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، فيما بلغت تغطية الصادرات للواردات نسبة 75,1 ٪ مقابل 74 ٪ خلال نفس الفترة، في حين بلغ عجز الميزان التجاري 7,528,8 مليون دينار.

 درصاف اللموشي