إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

تونس على موعد مع محطة اقتصادية دولية بارزة.. منتدى الأعمال التونسي-الإيطالي ومنتدى تونس للاستثمار في جوان 2026

تعيش تونس خلال السنوات الأخيرة على وقع تحركات اقتصادية ودبلوماسية متسارعة تهدف إلى إعادة تموقعها كوجهة استثمارية قادرة على استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية وتعزيز شراكاتها الدولية، خاصة في الفضاء الأوروبي والمتوسطي. وفي هذا السياق، تستعد العاصمة تونس لاحتضان حدثين اقتصاديين بارزين، يتمثلان في منتدى الأعمال التونسي-الإيطالي يوم 24 جوان 2026، ومنتدى تونس للاستثمار يومي 25 و26 جوان 2026، وسط توقعات بمشاركة واسعة من رجال الأعمال والمستثمرين وصناع القرار من تونس وعدة دول شريكة.

ويُنظر إلى هذين الحدثين باعتبارهما فرصة استراتيجية لإعادة تسليط الضوء على الإمكانات الاقتصادية التي تزخر بها تونس، خاصة في مرحلة تتطلع فيها البلاد إلى دفع نسق النمو الاقتصادي وتحسين مناخ الأعمال واستعادة ثقة المستثمرين الدوليين.

شراكة تونسية-إيطالية تتجه نحو آفاق جديدة

يمثل منتدى الأعمال التونسي-الإيطالي محطة مهمة في مسار العلاقات الاقتصادية المتينة بين البلدين، حيث تُعد إيطاليا من بين أبرز الشركاء التجاريين لتونس ومن أهم المستثمرين الأوروبيين في قطاعات متعددة تشمل الصناعات المعملية والنسيج والطاقة والخدمات.

ومن المنتظر أن يجمع المنتدى مسؤولين حكوميين وممثلين عن المؤسسات الاقتصادية وغرف التجارة والصناعة، إلى جانب عدد هام من رجال الأعمال والمستثمرين من الجانبين، وذلك بهدف بحث سبل تطوير التعاون الاقتصادي وتعزيز الاستثمارات المشتركة. كما سيتيح المنتدى الفرصة لعقد لقاءات ثنائية مباشرة بين أصحاب المؤسسات التونسية والإيطالية، بما يساعد على بناء شراكات جديدة وفتح أسواق إضافية أمام المنتجات والخدمات التونسية، خاصة في ظل ما توفره تونس من موقع جغرافي استراتيجي وكفاءات بشرية مؤهلة وتكاليف إنتاج تنافسية. ويأتي هذا المنتدى في توقيت مهم، في ظل سعي الشركات الأوروبية إلى تنويع وجهاتها الاستثمارية والبحث عن فضاءات قريبة وآمنة لإعادة تركيز بعض الأنشطة الصناعية والخدماتية، وهو ما قد يمنح تونس فرصة حقيقية للاستفادة من التحولات الاقتصادية العالمية الجارية.

منتدى تونس للاستثمار..  واجهة للترويج الاقتصادي

تحت إشراف وزارة الاقتصاد والتخطيط، تستعد وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي لتنظيم الدورة الثانية والعشرين لمنتدى تونس للاستثمار يومي 25 و26 جوان 2026، في تظاهرة اقتصادية كبرى تُعد من أبرز المواعيد الاستثمارية التي تراهن عليها تونس للترويج لوجهتها الاقتصادية واستقطاب المستثمرين من مختلف أنحاء العالم.

ويُعتبر المنتدى، الذي يُنظم مرة كل سنتين، منصة اقتصادية وترويجية هامة تهدف إلى التعريف بمناخ الأعمال في تونس واستعراض الإصلاحات الاقتصادية التي أنجزتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب تقديم أبرز التوجهات والإصلاحات التي تعتزم الحكومة تنفيذها خلال المرحلة المقبلة لدعم الاستثمار وتحسين القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.  وفي هذا الإطار، تعمل الحكومة التونسية بالتنسيق مع المنظمات الوطنية والمهنية على إعداد مشروع قانون استثماري جديد يواكب التحولات الاقتصادية العالمية ويستجيب لمتطلبات المستثمرين المحليين والأجانب، خاصة في ما يتعلق بتبسيط الإجراءات وتحفيز الاستثمار في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.

مشاركة قياسية تناهز ألف مشارك من صانعي القرار والفاعلين الاقتصاديين

ومن المنتظر، وفق وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي، أن تشهد هذه الدورة مشاركة قياسية تناهز ألف مشارك من صانعي القرار والفاعلين الاقتصاديين، إضافة إلى ممثلين عن كبرى الشركات الدولية وصناديق الاستثمار والمؤسسات المالية والشركاء الاقتصاديين من مختلف الدول، وهو ما يعكس أهمية المنتدى والمكانة التي أصبح يحتلها على المستوى الإقليمي والدولي.

ويأتي تنظيم منتدى «تونس للاستثمار» في ظرفية اقتصادية تسعى فيها تونس إلى تعزيز جاذبيتها كوجهة استثمارية رائدة في المنطقة المتوسطية والإفريقية، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي وقربها من الأسواق الأوروبية، إلى جانب ما تزخر به من كفاءات بشرية وخبرات صناعية وتكنولوجية متطورة.

كما يسعى المنتدى إلى تسليط الضوء على الإصلاحات الهيكلية التي شرعت تونس في تنفيذها، فضلاً عن المناخ التحفيزي الذي توفره الدولة لفائدة المستثمرين المحليين والأجانب، من خلال حزمة من الامتيازات والتسهيلات الرامية إلى دفع نسق الاستثمار وتحقيق النمو الاقتصادي.

وينتظر أن يتم خلال هذه التظاهرة الاقتصادية عرض عدد من المشاريع الكبرى في قطاعات حيوية وواعدة، على غرار الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الرقمية والصناعات الميكانيكية والكهربائية، وهي قطاعات تراهن عليها تونس باعتبارها محركات أساسية للتنمية وخلق الثروة ومواطن الشغل.

كما برمج المنظمون سلسلة من جلسات الحوار والنقاش التي ستجمع مسؤولين حكوميين ومستثمرين وخبراء اقتصاديين، حيث سيتم التركيز على الاستثمارات الخضراء والمشاريع ذات القيمة المضافة العالية، إضافة إلى بحث سبل دعم الاقتصاد المستدام وتعزيز الابتكار والتكنولوجيا الحديثة.

فضاء للحوار المباشر بين الحكومة التونسية والقطاع الخاص الدولي

وتُوصف هذه الدورة بأنها الأكبر مقارنة بالدورات السابقة، سواء من حيث عدد المشاركين أو نوعية المؤسسات الاقتصادية والمالية المنتظرة، حيث تهدف تونس من خلالها إلى تأكيد تموقعها كمنصة استراتيجية نحو الأسواق الإفريقية والأوروبية، مستفيدة من اتفاقيات الشراكة الدولية التي تربطها بعديد البلدان والتكتلات الاقتصادية.

ويُعدّ منتدى تونس للاستثمار الموعد الاقتصادي الأبرز في البلاد، باعتباره فضاء للحوار المباشر بين الحكومة التونسية والقطاع الخاص الدولي، بما يتيح مناقشة التحديات المطروحة والعمل على تذليل العقبات التي قد تعيق تدفق الاستثمارات الأجنبية، فضلا عن استكشاف فرص الشراكة والتعاون الاقتصادي. وتسعى تونس، من خلال هذه الديناميكية الاستثمارية، إلى رفع حجم الاستثمارات الخارجية المباشرة خلال سنة 2026 إلى نحو 4 مليارات دينار، مقارنة بـ3.5 مليارات دينار تم تسجيلها خلال سنة 2025، في مؤشر على الرهان المتواصل للدولة على الاستثمار كرافعة أساسية لتحقيق النمو الاقتصادي ودعم التنمية.

رهانات اقتصادية وتنموية كبرى

لا يقتصر تنظيم هذين الحدثين على البعد الترويجي فقط، بل يحمل كذلك رهانات اقتصادية وتنموية مهمة بالنسبة لتونس التي تسعى إلى تعبئة استثمارات جديدة قادرة على خلق الثروة ومواطن الشغل، خاصة لفائدة الشباب وخريجي الجامعات.

كما تراهن تونس على تطوير الشراكات الاقتصادية مع الدول الأوروبية وفي مقدمتها إيطاليا لدفع الصادرات التونسية وخلق ديناميكية اقتصادية جديدة قائمة على التكنولوجيا والتجديد والاندماج في سلاسل الإنتاج العالمية.

ويكمن نجاح هذه المنتديات في قدرة تونس على تحويل النقاشات والوعود الاستثمارية إلى مشاريع فعلية على أرض الواقع، من خلال توفير بيئة أعمال مستقرة وشفافة، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتحسين البنية التحتية والخدمات اللوجستية.

اهتمام متزايد بالاقتصاد الأخضر والطاقات المتجددة

ومن المنتظر أن تحظى قطاعات الاقتصاد الأخضر والطاقات المتجددة بحيز هام ضمن أشغال المنتدىين، في ظل التوجه العالمي نحو الاستثمار في المشاريع المستدامة وتقليص الانبعاثات الكربونية.

وتسعى تونس إلى استغلال إمكاناتها الطبيعية الهامة في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لاستقطاب استثمارات دولية قادرة على تحويل البلاد إلى منصة إقليمية لإنتاج الطاقة النظيفة وتصديرها نحو أوروبا وإفريقيا.

كما يُتوقع أن يتم خلال المنتدىين استعراض عدد من المشاريع المتعلقة بالاقتصاد الدائري والتصرف المستدام في الموارد المائية والنفايات، إضافة إلى مشاريع النقل الذكي والبنية التحتية الرقمية.

نحو رسائل طمأنة للمستثمرين

ويحمل تنظيم منتدى الأعمال التونسي-الإيطالي ومنتدى تونس للاستثمار رسائل سياسية واقتصادية واضحة مفادها أن تونس ما تزال قادرة على استقطاب الفاعلين الاقتصاديين الدوليين، وأنها تعمل على استعادة نسق الثقة والانفتاح على الأسواق الخارجية.

كما يمثل الحدثان فرصة لتأكيد أهمية الموقع الجغرافي لتونس باعتبارها بوابة نحو إفريقيا وأوروبا، إلى جانب إبراز ما تتمتع به من موارد بشرية مؤهلة وخبرات صناعية وخدماتية متطورة مقارنة بعديد الدول في المنطقة.

جهاد الكلبوسي

تونس على موعد مع محطة اقتصادية دولية بارزة..   منتدى الأعمال التونسي-الإيطالي ومنتدى تونس للاستثمار في جوان 2026

تعيش تونس خلال السنوات الأخيرة على وقع تحركات اقتصادية ودبلوماسية متسارعة تهدف إلى إعادة تموقعها كوجهة استثمارية قادرة على استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية وتعزيز شراكاتها الدولية، خاصة في الفضاء الأوروبي والمتوسطي. وفي هذا السياق، تستعد العاصمة تونس لاحتضان حدثين اقتصاديين بارزين، يتمثلان في منتدى الأعمال التونسي-الإيطالي يوم 24 جوان 2026، ومنتدى تونس للاستثمار يومي 25 و26 جوان 2026، وسط توقعات بمشاركة واسعة من رجال الأعمال والمستثمرين وصناع القرار من تونس وعدة دول شريكة.

ويُنظر إلى هذين الحدثين باعتبارهما فرصة استراتيجية لإعادة تسليط الضوء على الإمكانات الاقتصادية التي تزخر بها تونس، خاصة في مرحلة تتطلع فيها البلاد إلى دفع نسق النمو الاقتصادي وتحسين مناخ الأعمال واستعادة ثقة المستثمرين الدوليين.

شراكة تونسية-إيطالية تتجه نحو آفاق جديدة

يمثل منتدى الأعمال التونسي-الإيطالي محطة مهمة في مسار العلاقات الاقتصادية المتينة بين البلدين، حيث تُعد إيطاليا من بين أبرز الشركاء التجاريين لتونس ومن أهم المستثمرين الأوروبيين في قطاعات متعددة تشمل الصناعات المعملية والنسيج والطاقة والخدمات.

ومن المنتظر أن يجمع المنتدى مسؤولين حكوميين وممثلين عن المؤسسات الاقتصادية وغرف التجارة والصناعة، إلى جانب عدد هام من رجال الأعمال والمستثمرين من الجانبين، وذلك بهدف بحث سبل تطوير التعاون الاقتصادي وتعزيز الاستثمارات المشتركة. كما سيتيح المنتدى الفرصة لعقد لقاءات ثنائية مباشرة بين أصحاب المؤسسات التونسية والإيطالية، بما يساعد على بناء شراكات جديدة وفتح أسواق إضافية أمام المنتجات والخدمات التونسية، خاصة في ظل ما توفره تونس من موقع جغرافي استراتيجي وكفاءات بشرية مؤهلة وتكاليف إنتاج تنافسية. ويأتي هذا المنتدى في توقيت مهم، في ظل سعي الشركات الأوروبية إلى تنويع وجهاتها الاستثمارية والبحث عن فضاءات قريبة وآمنة لإعادة تركيز بعض الأنشطة الصناعية والخدماتية، وهو ما قد يمنح تونس فرصة حقيقية للاستفادة من التحولات الاقتصادية العالمية الجارية.

منتدى تونس للاستثمار..  واجهة للترويج الاقتصادي

تحت إشراف وزارة الاقتصاد والتخطيط، تستعد وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي لتنظيم الدورة الثانية والعشرين لمنتدى تونس للاستثمار يومي 25 و26 جوان 2026، في تظاهرة اقتصادية كبرى تُعد من أبرز المواعيد الاستثمارية التي تراهن عليها تونس للترويج لوجهتها الاقتصادية واستقطاب المستثمرين من مختلف أنحاء العالم.

ويُعتبر المنتدى، الذي يُنظم مرة كل سنتين، منصة اقتصادية وترويجية هامة تهدف إلى التعريف بمناخ الأعمال في تونس واستعراض الإصلاحات الاقتصادية التي أنجزتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب تقديم أبرز التوجهات والإصلاحات التي تعتزم الحكومة تنفيذها خلال المرحلة المقبلة لدعم الاستثمار وتحسين القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.  وفي هذا الإطار، تعمل الحكومة التونسية بالتنسيق مع المنظمات الوطنية والمهنية على إعداد مشروع قانون استثماري جديد يواكب التحولات الاقتصادية العالمية ويستجيب لمتطلبات المستثمرين المحليين والأجانب، خاصة في ما يتعلق بتبسيط الإجراءات وتحفيز الاستثمار في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.

مشاركة قياسية تناهز ألف مشارك من صانعي القرار والفاعلين الاقتصاديين

ومن المنتظر، وفق وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي، أن تشهد هذه الدورة مشاركة قياسية تناهز ألف مشارك من صانعي القرار والفاعلين الاقتصاديين، إضافة إلى ممثلين عن كبرى الشركات الدولية وصناديق الاستثمار والمؤسسات المالية والشركاء الاقتصاديين من مختلف الدول، وهو ما يعكس أهمية المنتدى والمكانة التي أصبح يحتلها على المستوى الإقليمي والدولي.

ويأتي تنظيم منتدى «تونس للاستثمار» في ظرفية اقتصادية تسعى فيها تونس إلى تعزيز جاذبيتها كوجهة استثمارية رائدة في المنطقة المتوسطية والإفريقية، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي وقربها من الأسواق الأوروبية، إلى جانب ما تزخر به من كفاءات بشرية وخبرات صناعية وتكنولوجية متطورة.

كما يسعى المنتدى إلى تسليط الضوء على الإصلاحات الهيكلية التي شرعت تونس في تنفيذها، فضلاً عن المناخ التحفيزي الذي توفره الدولة لفائدة المستثمرين المحليين والأجانب، من خلال حزمة من الامتيازات والتسهيلات الرامية إلى دفع نسق الاستثمار وتحقيق النمو الاقتصادي.

وينتظر أن يتم خلال هذه التظاهرة الاقتصادية عرض عدد من المشاريع الكبرى في قطاعات حيوية وواعدة، على غرار الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الرقمية والصناعات الميكانيكية والكهربائية، وهي قطاعات تراهن عليها تونس باعتبارها محركات أساسية للتنمية وخلق الثروة ومواطن الشغل.

كما برمج المنظمون سلسلة من جلسات الحوار والنقاش التي ستجمع مسؤولين حكوميين ومستثمرين وخبراء اقتصاديين، حيث سيتم التركيز على الاستثمارات الخضراء والمشاريع ذات القيمة المضافة العالية، إضافة إلى بحث سبل دعم الاقتصاد المستدام وتعزيز الابتكار والتكنولوجيا الحديثة.

فضاء للحوار المباشر بين الحكومة التونسية والقطاع الخاص الدولي

وتُوصف هذه الدورة بأنها الأكبر مقارنة بالدورات السابقة، سواء من حيث عدد المشاركين أو نوعية المؤسسات الاقتصادية والمالية المنتظرة، حيث تهدف تونس من خلالها إلى تأكيد تموقعها كمنصة استراتيجية نحو الأسواق الإفريقية والأوروبية، مستفيدة من اتفاقيات الشراكة الدولية التي تربطها بعديد البلدان والتكتلات الاقتصادية.

ويُعدّ منتدى تونس للاستثمار الموعد الاقتصادي الأبرز في البلاد، باعتباره فضاء للحوار المباشر بين الحكومة التونسية والقطاع الخاص الدولي، بما يتيح مناقشة التحديات المطروحة والعمل على تذليل العقبات التي قد تعيق تدفق الاستثمارات الأجنبية، فضلا عن استكشاف فرص الشراكة والتعاون الاقتصادي. وتسعى تونس، من خلال هذه الديناميكية الاستثمارية، إلى رفع حجم الاستثمارات الخارجية المباشرة خلال سنة 2026 إلى نحو 4 مليارات دينار، مقارنة بـ3.5 مليارات دينار تم تسجيلها خلال سنة 2025، في مؤشر على الرهان المتواصل للدولة على الاستثمار كرافعة أساسية لتحقيق النمو الاقتصادي ودعم التنمية.

رهانات اقتصادية وتنموية كبرى

لا يقتصر تنظيم هذين الحدثين على البعد الترويجي فقط، بل يحمل كذلك رهانات اقتصادية وتنموية مهمة بالنسبة لتونس التي تسعى إلى تعبئة استثمارات جديدة قادرة على خلق الثروة ومواطن الشغل، خاصة لفائدة الشباب وخريجي الجامعات.

كما تراهن تونس على تطوير الشراكات الاقتصادية مع الدول الأوروبية وفي مقدمتها إيطاليا لدفع الصادرات التونسية وخلق ديناميكية اقتصادية جديدة قائمة على التكنولوجيا والتجديد والاندماج في سلاسل الإنتاج العالمية.

ويكمن نجاح هذه المنتديات في قدرة تونس على تحويل النقاشات والوعود الاستثمارية إلى مشاريع فعلية على أرض الواقع، من خلال توفير بيئة أعمال مستقرة وشفافة، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتحسين البنية التحتية والخدمات اللوجستية.

اهتمام متزايد بالاقتصاد الأخضر والطاقات المتجددة

ومن المنتظر أن تحظى قطاعات الاقتصاد الأخضر والطاقات المتجددة بحيز هام ضمن أشغال المنتدىين، في ظل التوجه العالمي نحو الاستثمار في المشاريع المستدامة وتقليص الانبعاثات الكربونية.

وتسعى تونس إلى استغلال إمكاناتها الطبيعية الهامة في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لاستقطاب استثمارات دولية قادرة على تحويل البلاد إلى منصة إقليمية لإنتاج الطاقة النظيفة وتصديرها نحو أوروبا وإفريقيا.

كما يُتوقع أن يتم خلال المنتدىين استعراض عدد من المشاريع المتعلقة بالاقتصاد الدائري والتصرف المستدام في الموارد المائية والنفايات، إضافة إلى مشاريع النقل الذكي والبنية التحتية الرقمية.

نحو رسائل طمأنة للمستثمرين

ويحمل تنظيم منتدى الأعمال التونسي-الإيطالي ومنتدى تونس للاستثمار رسائل سياسية واقتصادية واضحة مفادها أن تونس ما تزال قادرة على استقطاب الفاعلين الاقتصاديين الدوليين، وأنها تعمل على استعادة نسق الثقة والانفتاح على الأسواق الخارجية.

كما يمثل الحدثان فرصة لتأكيد أهمية الموقع الجغرافي لتونس باعتبارها بوابة نحو إفريقيا وأوروبا، إلى جانب إبراز ما تتمتع به من موارد بشرية مؤهلة وخبرات صناعية وخدماتية متطورة مقارنة بعديد الدول في المنطقة.

جهاد الكلبوسي