رغم تراجع عدد الوفيات بداء الكلب في الفترة الأخيرة، إلا أن تسجيل أي حالة جديدة يثير الرعب والمخاوف لدى المواطنين، لا سيما في ظل تواصل ظاهرة الكلاب السائبة وتسجيل إصابات هامة في صفوف الحيوانات.
وقد توفي في ساعة متأخرة من مساء السبت طفل يبلغ من العمر 11 سنة، أصيل معتمدية بوحجلة من ولاية القيروان، متأثرًا بمضاعفات ناتجة عن إصابته بداء الكلب، وذلك بعد مرور قرابة ثلاثة أسابيع على تعرضه لعضة كلب تبيّن بعد الفحوصات أنه مصاب بداء الكلب، وفق ما أفاد به المدير الجهوي للصحة جمال مرابط في تصريح إعلامي.
وأوضح مرابط أن «الطفل تعرّض لعضة كلب على مستوى الوجه، وتحديدًا تحت منطقة العين، وهي منطقة تصنف طبيًا بأنها شديدة الخطورة لقربها من الدماغ، وقد تم إسعافه فور وقوع الحادثة وإرسال العينات اللازمة إلى معهد باستور لإجراء الفحوصات الضرورية، غير أن خطورة مكان الإصابة وقربها من الجهاز العصبي المركزي ساهمت في تسارع وتيرة التداعيات الصحية رغم التدخلات الأولية».
الكلاب السائبة
تسجل حالة الوفاة الجديدة في ظل تواصل فعاليات الحملة الوطنية لمقاومة داء الكلب في أكثر من جهة، إلى جانب تسجيل بعض بؤر الإصابة من حين لآخر في صفوف الحيوانات، كما يترافق ذلك مع تواصل إشكاليات الكلاب السائبة والمصبات العشوائية للفضلات، حيث تتجمع تلك الحيوانات وتشكل خطرًا على المواطنين. في هذا الخصوص، يؤكد رئيس نقابة الأطباء البياطرة أحمد رجب، على الترابط الوثيق بين سلامة الصحة الحيوانية والإنسانية والبيئية، مؤكّدًا على أهمية مقاربة «الصحة الواحدة» التي تربط سلامة صحة الحيوان والبيئة بسلامة وصحة الإنسان. وأضاف أن أسباب انتشار العديد من الأمراض تعود إلى تلوث البيئة عبر إلقاء بقايا الأغذية، مما يجلب الحشرات والكلاب السائبة، إضافة إلى نقص المراقبة الصحية. ويضيف في تصريح له أن «60 بالمائة من الأمراض الجرثومية والطفيلية مثل الكلب والحمى المالطية والكيس المائي واللشمانيا منقولة من الحيوان إلى الإنسان، حسب المنظمة العالمية للصحة والمنظمة العالمية للصحة الحيوانية، كما يُسجّل سنويًا ظهور خمسة أمراض جرثومية وطفيلية جديدة من أصل حيواني، ومن هنا تتأكد أهمية الوقاية لدى الحيوانات ومراقبتها حتى لا تتسبب في عدوى البشر».
برامج وتدخلات للوقاية
من جهتها، تؤكد المصادر الرسمية تواصل جهود الوقاية ومقاومة داء الكلب والكلاب السائبة. ففي إطار الحملة الوطنية لمقاومة داء الكلب، نظمت السبت الفارط المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بتونس (المصالح البيطرية) بالتنسيق مع بلدية حلق الوادي يومًا مفتوحًا لتلقيح الحيوانات الشاردة والمملوكة، حيث أسفر عن تلقيح 250 رأسًا بين الكلاب والقطط.
وخلال شهر فيفري الفارط، وفي إطار تنفيذ برنامج مقاومة داء الكلب والحد من عدد الكلاب السائبة، أكدت مصلحة حفظ الصحة ببلدية المرسى تواصل عمليات رفع الكلاب السائبة من الطريق العام، قصد تعقيمها جراحيًا وتلقيحها ضد داء الكلب.
كما أصدرت في فيفري الفارط المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بالقصرين بلاغًا تحذيريًا بعد تسجيل ارتفاع مقلق في إصابات داء الكلب الحيواني، خاصة لدى المجترات منذ بداية 2026، داعية الفلاحين إلى تأمين حيواناتهم وتجنب احتكاكها بالكلاب والقطط السائبة أو حتى المملوكة، تفاديًا لانتقال العدوى.
بدورها، ومع بداية السنة الحالية، دعت وزارة الصحة في بلاغ لها المواطنين إلى تطبيق جملة من الإجراءات البسيطة للوقاية من داء الكلب، وذلك في إطار حرصها على سلامة المواطنين بعد ارتفاع حالات التعرض لعضات وخدوش الحيوانات.
وشددت وزارة الصحة في هذا الصدد على ضرورة تجنّب الاقتراب أو ملاعبة الحيوانات السائبة حتى وإن بدت هادئة، وتوعية الأطفال بعدم الاقتراب من حيوانات الشارع أو استفزازها، مع تلقيح الكلاب والقطط المنزلية بانتظام وفق البرنامج السنوي، إلى جانب الانتباه للحيوانات ذات السلوك غير الطبيعي وتجنبها. وأوصت وزارة الصحة في حالة العضّ أو الخدش بالمسارعة بغسل الجرح بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 15 دقيقة، ثم التوجه بسرعة إلى أقرب مركز صحي لتلقي العلاج الوقائي والتلاقيح اللازمة.
وكانت جلسة عمل أشرف عليها والي تونس عماد بوخريص في ديسمبر الفارط قد خلصت إلى إعداد برنامج خاص بقنص الكلاب السائبة والمسكن بمداخل المدن والمناطق السياحية والحدائق والمنتزهات.
كما أقرت الجلسة التي خصصت لمتابعة تنفيذ الخطة الجهوية لمكافحة داء الكلب وانتشار الكلاب السائبة ومقاومة الحشرات، العمل على تطوير آليات مقاومة الكلاب السائبة بالاعتماد على عملية التعقيم، حيث شملت التلاقيح للكلاب والقطط المملوكة نسبة 80 بالمائة من قبل المندوبية الجهوية للفلاحة. وتقرر في ذات السياق مواصلة تنفيذ الحملات المشتركة بين البلديات المتجاورة من نفس الولاية.
ودعا حينها والي تونس عماد بوخريص إلى مزيد تعزيز التدابير المتخذة للحفاظ على الصحة العامة وحماية المواطن، وذلك من خلال إعداد وضبط خطة عمل بالتنسيق بين جميع الأطراف والهياكل المتدخلة، مبنية على مضاعفة عمليات قنص الكلاب السائبة مع توفير متطلباتها اللوجستية والبشرية.
تجدر الإشارة كذلك إلى أنه تم الاتفاق خلال جلسة عمل انعقدت بوزارة الصحة في مارس 2025 على وضع خطة وطنية شاملة لمكافحة داء الكلب، وذلك في إطار متابعة تقدم أعمال اللجنة الوطنية المشتركة المكلفة بهذا الملف.
وشارك في الجلسة التي أشرف عليها وزير الصحة مصطفى الفرجاني، ممثلون عن وزارات الصحة والداخلية والفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، إضافة إلى عدد من الهياكل ذات الصلة، حيث تم التباحث حول سبل التصدي لانتشار هذا المرض وتعزيز الجهود الوطنية لمكافحته.
وتقوم الخطة الوطنية التي تم الإعلان عنها على جملة من المحاور التي تهدف إلى الحد من انتشار داء الكلب والقضاء عليه تدريجيًا. ومن بين هذه الإجراءات: إصدار قرار قانوني موحد في أقرب الآجال يهدف إلى ضبط آليات مكافحة داء الكلب وتحديد الإجراءات الملزمة لمختلف المتدخلين، وإحداث قاعدة بيانات متطورة تحتوي على معطيات دقيقة وقرارات عملياتية مشتركة، مما يتيح تنسيق الجهود بين جميع الأطراف المعنية لضمان تنفيذ التدابير الوقائية بشكل فعال.
بالإضافة إلى تعزيز حملات التلقيح الموجهة للكلاب والقطط، مع التركيز بشكل خاص على المناطق التي تشهد انتشارًا واسعًا للمرض، ودعم جهود البلديات في مجال النظافة العامة وحفظ الصحة، من خلال اتخاذ تدابير صارمة للتصرف في الكلاب السائبة باعتبارها أحد العوامل الرئيسية لانتشار داء الكلب.
ولضمان نجاعة التدخلات الطبية، تم إقرار توفير التلاقيح اللازمة لفائدة الأطباء البياطرة ومهنيي الصحة، مع تعزيز دورهم في التوعية والتحسيس بطرق الوقاية والتعامل مع الحالات المشتبه بإصابتها بالمرض، مع إحداث نظام مراقبة فعّال لرصد انتشار المرض وتسجيل الحالات الجديدة، مما يسمح بالتدخل السريع والحد من تفشي داء الكلب في مختلف المناطق.
يذكر أن عدد حالات الوفيات بداء الكلب لدى الإنسان بلغت خلال سنة 2024 عشر وفيات وفق مصادر إدارة الرعاية الصحية الأساسية بوزارة الصحة، وقد وصفت حينها الحالة الوبائية بالكارثية لفيروس داء الكلب في تونس تلك السنة. وفي سنة 2023 قضى ستة أشخاص جراء الإصابة بداء الكلب، كما تمّ تسجيل أكثر من 350 حالة وفاة في صفوف الحيوانات.
◗ م.ي
رغم تراجع عدد الوفيات بداء الكلب في الفترة الأخيرة، إلا أن تسجيل أي حالة جديدة يثير الرعب والمخاوف لدى المواطنين، لا سيما في ظل تواصل ظاهرة الكلاب السائبة وتسجيل إصابات هامة في صفوف الحيوانات.
وقد توفي في ساعة متأخرة من مساء السبت طفل يبلغ من العمر 11 سنة، أصيل معتمدية بوحجلة من ولاية القيروان، متأثرًا بمضاعفات ناتجة عن إصابته بداء الكلب، وذلك بعد مرور قرابة ثلاثة أسابيع على تعرضه لعضة كلب تبيّن بعد الفحوصات أنه مصاب بداء الكلب، وفق ما أفاد به المدير الجهوي للصحة جمال مرابط في تصريح إعلامي.
وأوضح مرابط أن «الطفل تعرّض لعضة كلب على مستوى الوجه، وتحديدًا تحت منطقة العين، وهي منطقة تصنف طبيًا بأنها شديدة الخطورة لقربها من الدماغ، وقد تم إسعافه فور وقوع الحادثة وإرسال العينات اللازمة إلى معهد باستور لإجراء الفحوصات الضرورية، غير أن خطورة مكان الإصابة وقربها من الجهاز العصبي المركزي ساهمت في تسارع وتيرة التداعيات الصحية رغم التدخلات الأولية».
الكلاب السائبة
تسجل حالة الوفاة الجديدة في ظل تواصل فعاليات الحملة الوطنية لمقاومة داء الكلب في أكثر من جهة، إلى جانب تسجيل بعض بؤر الإصابة من حين لآخر في صفوف الحيوانات، كما يترافق ذلك مع تواصل إشكاليات الكلاب السائبة والمصبات العشوائية للفضلات، حيث تتجمع تلك الحيوانات وتشكل خطرًا على المواطنين. في هذا الخصوص، يؤكد رئيس نقابة الأطباء البياطرة أحمد رجب، على الترابط الوثيق بين سلامة الصحة الحيوانية والإنسانية والبيئية، مؤكّدًا على أهمية مقاربة «الصحة الواحدة» التي تربط سلامة صحة الحيوان والبيئة بسلامة وصحة الإنسان. وأضاف أن أسباب انتشار العديد من الأمراض تعود إلى تلوث البيئة عبر إلقاء بقايا الأغذية، مما يجلب الحشرات والكلاب السائبة، إضافة إلى نقص المراقبة الصحية. ويضيف في تصريح له أن «60 بالمائة من الأمراض الجرثومية والطفيلية مثل الكلب والحمى المالطية والكيس المائي واللشمانيا منقولة من الحيوان إلى الإنسان، حسب المنظمة العالمية للصحة والمنظمة العالمية للصحة الحيوانية، كما يُسجّل سنويًا ظهور خمسة أمراض جرثومية وطفيلية جديدة من أصل حيواني، ومن هنا تتأكد أهمية الوقاية لدى الحيوانات ومراقبتها حتى لا تتسبب في عدوى البشر».
برامج وتدخلات للوقاية
من جهتها، تؤكد المصادر الرسمية تواصل جهود الوقاية ومقاومة داء الكلب والكلاب السائبة. ففي إطار الحملة الوطنية لمقاومة داء الكلب، نظمت السبت الفارط المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بتونس (المصالح البيطرية) بالتنسيق مع بلدية حلق الوادي يومًا مفتوحًا لتلقيح الحيوانات الشاردة والمملوكة، حيث أسفر عن تلقيح 250 رأسًا بين الكلاب والقطط.
وخلال شهر فيفري الفارط، وفي إطار تنفيذ برنامج مقاومة داء الكلب والحد من عدد الكلاب السائبة، أكدت مصلحة حفظ الصحة ببلدية المرسى تواصل عمليات رفع الكلاب السائبة من الطريق العام، قصد تعقيمها جراحيًا وتلقيحها ضد داء الكلب.
كما أصدرت في فيفري الفارط المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بالقصرين بلاغًا تحذيريًا بعد تسجيل ارتفاع مقلق في إصابات داء الكلب الحيواني، خاصة لدى المجترات منذ بداية 2026، داعية الفلاحين إلى تأمين حيواناتهم وتجنب احتكاكها بالكلاب والقطط السائبة أو حتى المملوكة، تفاديًا لانتقال العدوى.
بدورها، ومع بداية السنة الحالية، دعت وزارة الصحة في بلاغ لها المواطنين إلى تطبيق جملة من الإجراءات البسيطة للوقاية من داء الكلب، وذلك في إطار حرصها على سلامة المواطنين بعد ارتفاع حالات التعرض لعضات وخدوش الحيوانات.
وشددت وزارة الصحة في هذا الصدد على ضرورة تجنّب الاقتراب أو ملاعبة الحيوانات السائبة حتى وإن بدت هادئة، وتوعية الأطفال بعدم الاقتراب من حيوانات الشارع أو استفزازها، مع تلقيح الكلاب والقطط المنزلية بانتظام وفق البرنامج السنوي، إلى جانب الانتباه للحيوانات ذات السلوك غير الطبيعي وتجنبها. وأوصت وزارة الصحة في حالة العضّ أو الخدش بالمسارعة بغسل الجرح بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 15 دقيقة، ثم التوجه بسرعة إلى أقرب مركز صحي لتلقي العلاج الوقائي والتلاقيح اللازمة.
وكانت جلسة عمل أشرف عليها والي تونس عماد بوخريص في ديسمبر الفارط قد خلصت إلى إعداد برنامج خاص بقنص الكلاب السائبة والمسكن بمداخل المدن والمناطق السياحية والحدائق والمنتزهات.
كما أقرت الجلسة التي خصصت لمتابعة تنفيذ الخطة الجهوية لمكافحة داء الكلب وانتشار الكلاب السائبة ومقاومة الحشرات، العمل على تطوير آليات مقاومة الكلاب السائبة بالاعتماد على عملية التعقيم، حيث شملت التلاقيح للكلاب والقطط المملوكة نسبة 80 بالمائة من قبل المندوبية الجهوية للفلاحة. وتقرر في ذات السياق مواصلة تنفيذ الحملات المشتركة بين البلديات المتجاورة من نفس الولاية.
ودعا حينها والي تونس عماد بوخريص إلى مزيد تعزيز التدابير المتخذة للحفاظ على الصحة العامة وحماية المواطن، وذلك من خلال إعداد وضبط خطة عمل بالتنسيق بين جميع الأطراف والهياكل المتدخلة، مبنية على مضاعفة عمليات قنص الكلاب السائبة مع توفير متطلباتها اللوجستية والبشرية.
تجدر الإشارة كذلك إلى أنه تم الاتفاق خلال جلسة عمل انعقدت بوزارة الصحة في مارس 2025 على وضع خطة وطنية شاملة لمكافحة داء الكلب، وذلك في إطار متابعة تقدم أعمال اللجنة الوطنية المشتركة المكلفة بهذا الملف.
وشارك في الجلسة التي أشرف عليها وزير الصحة مصطفى الفرجاني، ممثلون عن وزارات الصحة والداخلية والفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، إضافة إلى عدد من الهياكل ذات الصلة، حيث تم التباحث حول سبل التصدي لانتشار هذا المرض وتعزيز الجهود الوطنية لمكافحته.
وتقوم الخطة الوطنية التي تم الإعلان عنها على جملة من المحاور التي تهدف إلى الحد من انتشار داء الكلب والقضاء عليه تدريجيًا. ومن بين هذه الإجراءات: إصدار قرار قانوني موحد في أقرب الآجال يهدف إلى ضبط آليات مكافحة داء الكلب وتحديد الإجراءات الملزمة لمختلف المتدخلين، وإحداث قاعدة بيانات متطورة تحتوي على معطيات دقيقة وقرارات عملياتية مشتركة، مما يتيح تنسيق الجهود بين جميع الأطراف المعنية لضمان تنفيذ التدابير الوقائية بشكل فعال.
بالإضافة إلى تعزيز حملات التلقيح الموجهة للكلاب والقطط، مع التركيز بشكل خاص على المناطق التي تشهد انتشارًا واسعًا للمرض، ودعم جهود البلديات في مجال النظافة العامة وحفظ الصحة، من خلال اتخاذ تدابير صارمة للتصرف في الكلاب السائبة باعتبارها أحد العوامل الرئيسية لانتشار داء الكلب.
ولضمان نجاعة التدخلات الطبية، تم إقرار توفير التلاقيح اللازمة لفائدة الأطباء البياطرة ومهنيي الصحة، مع تعزيز دورهم في التوعية والتحسيس بطرق الوقاية والتعامل مع الحالات المشتبه بإصابتها بالمرض، مع إحداث نظام مراقبة فعّال لرصد انتشار المرض وتسجيل الحالات الجديدة، مما يسمح بالتدخل السريع والحد من تفشي داء الكلب في مختلف المناطق.
يذكر أن عدد حالات الوفيات بداء الكلب لدى الإنسان بلغت خلال سنة 2024 عشر وفيات وفق مصادر إدارة الرعاية الصحية الأساسية بوزارة الصحة، وقد وصفت حينها الحالة الوبائية بالكارثية لفيروس داء الكلب في تونس تلك السنة. وفي سنة 2023 قضى ستة أشخاص جراء الإصابة بداء الكلب، كما تمّ تسجيل أكثر من 350 حالة وفاة في صفوف الحيوانات.