قال رئيس لجنة الحقوق والحريات بمجلس نواب الشعب، ثابت العابد، إن اللجنة ستعقد اليوم الخميس 7 ماي 2026 جلسة مخصّصة للنظر في مقترح القانون المتعلق بتنقيح وإتمام بعض أحكام مجلة الجنسية التونسية. وأوضح أنه سيتم الاستماع في مرحلة أولى إلى ممثلين عن جهة المبادرة، وستقوم اللجنة إثر ذلك بضبط جدول أعمالها خلال الشهر الجاري، وتحديد قائمة الأطراف التي سيتم الاستماع إلى آرائها بشأن مقترح القانون المذكور.
ويُذكر أن مقترح هذا القانون تضمن فصلين فقط، وقد أشارت وثيقة شرح الأسباب إلى أن القوانين المنظمة للجنسية تعد من أبرز التشريعات السيادية التي تزايدت أهميتها في أنحاء العالم، ليس فقط باعتبارها وسيلة لتنظيم انتماء الأشخاص داخل الدولة وتكريس مفهوم المواطنة، بل أيضا لبروز العديد من الظواهر المستحدثة التي تستوجب من المشرع الانتباه إلى تداعياتها المستقبلية. وأضافت الوثيقة أن مجلة الجنسية اعتمدت آلية التجنيس التي تعتبر، في التجارب المقارنة، أداة سياسية وقانونية تستخدمها الدول لإدماج الأجانب بما يعكس توجهات الدولة الأمنية والاقتصادية والاجتماعية. وفي هذا السياق، لا يمكن أن تعيش تونس في معزل عن محيطها الإقليمي والدولي، كما لا يمكنها أن تتحمل لاحقًا أي نتائج عكسية محتملة لأوضاع غير نظامية تتفاقم يومًا بعد يوم، فالدولة وحدها هي الشخص القانوني الوحيد المسؤول عن منح الجنسية، وهي في ذلك تمارس سيادتها على أرضها. والتجنيس من هذا المنطلق عملية معقدة، لا ترتبط فقط بفترة إقامة محددة أو ببعض الشروط الأخرى، بل ترتبط أيضًا بتوفر الشعور بالانتماء والوفاء للوطن، وتراعي في المقام الأول المصلحة الفضلى له، وكذلك درء كل تهديد محتمل للأمن والسلم الاجتماعيين والحفاظ على التوازن الديمغرافي للبلاد.
استقطاب الكفاءات والمواهب
ويرى أصحاب المبادرة التشريعية المتعلقة بتنقيح وإتمام بعض أحكام مجلة الجنسية التونسية المعروضة على أنظار لجنة الحقوق والحريات أنه يجب عدم التخلف عن ركب التطور التشريعي في المجال، في ضوء ما شهدته عدة تجارب مقارنة، بهدف استقطاب الكفاءات والمواهب الاستثنائية، وتكريس التجنيس الاقتصادي وغيره من أوجه منح الجنسية للأشخاص المتميزين في عدة مجالات، والذين من المتوقع أن يكون لهم تأثير إيجابي في شتى مناحي الحياة الاجتماعية والثقافية والرياضية والعلمية والاقتصادية وغيرها.
وينص الفصل الأول من مقترح القانون على إلغاء أحكام الفصول 8 و9 و10 و20 من مجلة الجنسية التونسية وتعويضها كما يلي:
-الفصل 8 جديد: يكون تونسياً من وُلد بتونس من أبوين عديمي الجنسية مقيمين بتونس منذ عشرة أعوام على الأقل.
-الفصل 9 جديد: يكون تونسياً من وُلد بتونس من أبوين مجهولين. غير أنه إذا ثبت لاحقًا بأي وسيلة نسبه، فإنه يُعتبر كأنه لم يكن قط تونسيا. ويعتبر كأنه لم يكن قط تونسيا من ثبت نسبه لأجنبي، وصارت جنسيته جنسية ذلك الأجنبي بمقتضى القانون الوطني لهذا الأخير.
-الفصل 10 جديد: يعتبر المولود الحديث الولادة المعثور عليه بتونس مولودًا بها إلى أن يثبت ما يخالف ذلك.
-الفصل 20 جديد: لا يمكن منح الأجنبي الجنسية التونسية بطريق التجنّس إلا إذا أثبت أنه دخل إلى تونس بطريقة قانونية ونظامية، وأنه اعتاد الإقامة بها، وفق التشريعات والتراتيب المعتمدة للغرض منذ سبع سنوات متتالية سابقة على تقديم طلبه، مع مراعاة الاستثناءات المنصوص عليها في الفصل 21 من هذه المجلة.
-أما الفصل الثاني من المبادرة التشريعية فقد نص على إضافة نقطة رابعة جديدة إلى الفصل 21، وإضافة الفصل 38 مكرر إلى المجلة، وذلك على النحو الآتي:
-الفصل 21 نقطة رابعة جديدة: الأجنبي الذي يكون تجنيسه ذا فائدة استثنائية ومن ذوي الكفاءة المتميزة في أي من المجالات العلمية والتكنولوجية والفنية والثقافية والرياضية والاقتصادية، أو من أصحاب المهن التي تحتاجها البلاد وأصحاب التخصصات النادرة، أو من يسهم في إشعاع تونس أو في النمو والتشغيل، وفق الضوابط التي يتم وضعها بأمر. ويتم إثبات الخصائص المذكورة أو أحدها بما يقدمه المعني من مؤهلات ومؤيدات أو بما يمكن أن تفيده الجهة ذات العلاقة بالمهنة أو النشاط أو التخصص المعني.
-الفصل 38 مكرر: بغض النظر عن أحكام الفصول 36 و37 و38 من هذه المجلة، وفي جميع الصور التي تثبت النسب للشخص المعني أو التي تثبت أن دخول أبويه أو أحدهما إلى تونس كان خارج الأطر القانونية والنظامية، فإنه يفقد الجنسية التونسية المتحصّل عليها تبعًا لأحكام الفصول 8 و9 و10 من هذه المجلة، ويُعتبر كأنه لم يكتسبها بتاتًا.
وقد قدّم مقترح القانون المتعلق بتنقيح وإتمام بعض أحكام مجلة الجنسية التونسية النواب: طارق مهدي، وعادل ضياف، ومحمد أمين مباركي، وريم الصغير، وسيرين مرابط، ومنال بديده، وريم المعشاوي، وآمال المؤدب، وسامي الحاج عمر، وطارق الربعي، وعز الدين التايب، وشفيق زعفوري، ومعز برك الله، ومهى عامر، وصابر الجلاصي، وحاتم لباوي، وماهر الكتاري، وحسن جربوعي، والمختار عبد المولى، ومحمد علي فنيرة، ومحمد أمين الورغي، وعصام شوشان، ولطفي الهمامي، وأيمن بن صالح، وسنياء بن مبروك، وكمال الكرعاني، ويسري البواب، وظافر الصغيري، وعبد الرزاق عويدات، وفاتن النصيبي، ويوسف طرشون، وعماد الدين سديري، وسامي رايس، ومراد الخزامي، وعواطف الشنيتي، ومعز الرياحي.
المشهد الإعلامي
وإضافة إلى الاستماع إلى أصحاب المبادرة التشريعية المتعلقة بتنقيح بعض أحكام مجلة الجنسية وإتمامها، أشار رئيس لجنة الحقوق والحريات، ثابت العابد، إلى أنه سيتم تخصيص جانب من أشغال اللجنة لهذا اليوم لتلاوة تقرير النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين الصادر بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة.
وكانت اللجنة قد تداولت مؤخرا حول المشهد الإعلامي، وقررت برمجة جلسة استماع مخصّصة للحديث عن واقع القطاع السمعي البصري في ظل التحديات الراهنة، بمشاركة أكاديميين وخبراء مختصين، وممثلين عن هياكل الإعلاميين الصحفيين.
وفيما يتعلق بالإعلام السمعي والبصري، توجهت لجنة الحقوق والحريات بطلب رسمي إلى مكتب مجلس نواب الشعب لإعادة النظر في قراره المتعلق بإحالة مبادرة تشريعية إلى لجنة التشريع العام، والحال أنها من صميم اختصاصات لجنة الحقوق والحريات، وتمثلت في مقترح القانون الأساسي عدد 14 لسنة 2025 المتعلق بحرية الاتصال السمعي البصري، وتنظيم هيئة الاتصال السمعي البصري وضبط اختصاصاتها.
أما بالنسبة إلى مقترح القانون المتعلق بتنظيم الجمعيات، فقد تمسكت لجنة الحقوق والحريات، إثر التداول حول الصيغة المعدلة من قبل جهة المبادرة، بضرورة استكمال دراسته والاستماع في شأنه إلى الأطراف الحكومية وبعض مكونات المجتمع المدني.
سعيدة بوهلال
قال رئيس لجنة الحقوق والحريات بمجلس نواب الشعب، ثابت العابد، إن اللجنة ستعقد اليوم الخميس 7 ماي 2026 جلسة مخصّصة للنظر في مقترح القانون المتعلق بتنقيح وإتمام بعض أحكام مجلة الجنسية التونسية. وأوضح أنه سيتم الاستماع في مرحلة أولى إلى ممثلين عن جهة المبادرة، وستقوم اللجنة إثر ذلك بضبط جدول أعمالها خلال الشهر الجاري، وتحديد قائمة الأطراف التي سيتم الاستماع إلى آرائها بشأن مقترح القانون المذكور.
ويُذكر أن مقترح هذا القانون تضمن فصلين فقط، وقد أشارت وثيقة شرح الأسباب إلى أن القوانين المنظمة للجنسية تعد من أبرز التشريعات السيادية التي تزايدت أهميتها في أنحاء العالم، ليس فقط باعتبارها وسيلة لتنظيم انتماء الأشخاص داخل الدولة وتكريس مفهوم المواطنة، بل أيضا لبروز العديد من الظواهر المستحدثة التي تستوجب من المشرع الانتباه إلى تداعياتها المستقبلية. وأضافت الوثيقة أن مجلة الجنسية اعتمدت آلية التجنيس التي تعتبر، في التجارب المقارنة، أداة سياسية وقانونية تستخدمها الدول لإدماج الأجانب بما يعكس توجهات الدولة الأمنية والاقتصادية والاجتماعية. وفي هذا السياق، لا يمكن أن تعيش تونس في معزل عن محيطها الإقليمي والدولي، كما لا يمكنها أن تتحمل لاحقًا أي نتائج عكسية محتملة لأوضاع غير نظامية تتفاقم يومًا بعد يوم، فالدولة وحدها هي الشخص القانوني الوحيد المسؤول عن منح الجنسية، وهي في ذلك تمارس سيادتها على أرضها. والتجنيس من هذا المنطلق عملية معقدة، لا ترتبط فقط بفترة إقامة محددة أو ببعض الشروط الأخرى، بل ترتبط أيضًا بتوفر الشعور بالانتماء والوفاء للوطن، وتراعي في المقام الأول المصلحة الفضلى له، وكذلك درء كل تهديد محتمل للأمن والسلم الاجتماعيين والحفاظ على التوازن الديمغرافي للبلاد.
استقطاب الكفاءات والمواهب
ويرى أصحاب المبادرة التشريعية المتعلقة بتنقيح وإتمام بعض أحكام مجلة الجنسية التونسية المعروضة على أنظار لجنة الحقوق والحريات أنه يجب عدم التخلف عن ركب التطور التشريعي في المجال، في ضوء ما شهدته عدة تجارب مقارنة، بهدف استقطاب الكفاءات والمواهب الاستثنائية، وتكريس التجنيس الاقتصادي وغيره من أوجه منح الجنسية للأشخاص المتميزين في عدة مجالات، والذين من المتوقع أن يكون لهم تأثير إيجابي في شتى مناحي الحياة الاجتماعية والثقافية والرياضية والعلمية والاقتصادية وغيرها.
وينص الفصل الأول من مقترح القانون على إلغاء أحكام الفصول 8 و9 و10 و20 من مجلة الجنسية التونسية وتعويضها كما يلي:
-الفصل 8 جديد: يكون تونسياً من وُلد بتونس من أبوين عديمي الجنسية مقيمين بتونس منذ عشرة أعوام على الأقل.
-الفصل 9 جديد: يكون تونسياً من وُلد بتونس من أبوين مجهولين. غير أنه إذا ثبت لاحقًا بأي وسيلة نسبه، فإنه يُعتبر كأنه لم يكن قط تونسيا. ويعتبر كأنه لم يكن قط تونسيا من ثبت نسبه لأجنبي، وصارت جنسيته جنسية ذلك الأجنبي بمقتضى القانون الوطني لهذا الأخير.
-الفصل 10 جديد: يعتبر المولود الحديث الولادة المعثور عليه بتونس مولودًا بها إلى أن يثبت ما يخالف ذلك.
-الفصل 20 جديد: لا يمكن منح الأجنبي الجنسية التونسية بطريق التجنّس إلا إذا أثبت أنه دخل إلى تونس بطريقة قانونية ونظامية، وأنه اعتاد الإقامة بها، وفق التشريعات والتراتيب المعتمدة للغرض منذ سبع سنوات متتالية سابقة على تقديم طلبه، مع مراعاة الاستثناءات المنصوص عليها في الفصل 21 من هذه المجلة.
-أما الفصل الثاني من المبادرة التشريعية فقد نص على إضافة نقطة رابعة جديدة إلى الفصل 21، وإضافة الفصل 38 مكرر إلى المجلة، وذلك على النحو الآتي:
-الفصل 21 نقطة رابعة جديدة: الأجنبي الذي يكون تجنيسه ذا فائدة استثنائية ومن ذوي الكفاءة المتميزة في أي من المجالات العلمية والتكنولوجية والفنية والثقافية والرياضية والاقتصادية، أو من أصحاب المهن التي تحتاجها البلاد وأصحاب التخصصات النادرة، أو من يسهم في إشعاع تونس أو في النمو والتشغيل، وفق الضوابط التي يتم وضعها بأمر. ويتم إثبات الخصائص المذكورة أو أحدها بما يقدمه المعني من مؤهلات ومؤيدات أو بما يمكن أن تفيده الجهة ذات العلاقة بالمهنة أو النشاط أو التخصص المعني.
-الفصل 38 مكرر: بغض النظر عن أحكام الفصول 36 و37 و38 من هذه المجلة، وفي جميع الصور التي تثبت النسب للشخص المعني أو التي تثبت أن دخول أبويه أو أحدهما إلى تونس كان خارج الأطر القانونية والنظامية، فإنه يفقد الجنسية التونسية المتحصّل عليها تبعًا لأحكام الفصول 8 و9 و10 من هذه المجلة، ويُعتبر كأنه لم يكتسبها بتاتًا.
وقد قدّم مقترح القانون المتعلق بتنقيح وإتمام بعض أحكام مجلة الجنسية التونسية النواب: طارق مهدي، وعادل ضياف، ومحمد أمين مباركي، وريم الصغير، وسيرين مرابط، ومنال بديده، وريم المعشاوي، وآمال المؤدب، وسامي الحاج عمر، وطارق الربعي، وعز الدين التايب، وشفيق زعفوري، ومعز برك الله، ومهى عامر، وصابر الجلاصي، وحاتم لباوي، وماهر الكتاري، وحسن جربوعي، والمختار عبد المولى، ومحمد علي فنيرة، ومحمد أمين الورغي، وعصام شوشان، ولطفي الهمامي، وأيمن بن صالح، وسنياء بن مبروك، وكمال الكرعاني، ويسري البواب، وظافر الصغيري، وعبد الرزاق عويدات، وفاتن النصيبي، ويوسف طرشون، وعماد الدين سديري، وسامي رايس، ومراد الخزامي، وعواطف الشنيتي، ومعز الرياحي.
المشهد الإعلامي
وإضافة إلى الاستماع إلى أصحاب المبادرة التشريعية المتعلقة بتنقيح بعض أحكام مجلة الجنسية وإتمامها، أشار رئيس لجنة الحقوق والحريات، ثابت العابد، إلى أنه سيتم تخصيص جانب من أشغال اللجنة لهذا اليوم لتلاوة تقرير النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين الصادر بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة.
وكانت اللجنة قد تداولت مؤخرا حول المشهد الإعلامي، وقررت برمجة جلسة استماع مخصّصة للحديث عن واقع القطاع السمعي البصري في ظل التحديات الراهنة، بمشاركة أكاديميين وخبراء مختصين، وممثلين عن هياكل الإعلاميين الصحفيين.
وفيما يتعلق بالإعلام السمعي والبصري، توجهت لجنة الحقوق والحريات بطلب رسمي إلى مكتب مجلس نواب الشعب لإعادة النظر في قراره المتعلق بإحالة مبادرة تشريعية إلى لجنة التشريع العام، والحال أنها من صميم اختصاصات لجنة الحقوق والحريات، وتمثلت في مقترح القانون الأساسي عدد 14 لسنة 2025 المتعلق بحرية الاتصال السمعي البصري، وتنظيم هيئة الاتصال السمعي البصري وضبط اختصاصاتها.
أما بالنسبة إلى مقترح القانون المتعلق بتنظيم الجمعيات، فقد تمسكت لجنة الحقوق والحريات، إثر التداول حول الصيغة المعدلة من قبل جهة المبادرة، بضرورة استكمال دراسته والاستماع في شأنه إلى الأطراف الحكومية وبعض مكونات المجتمع المدني.